01-02-2010, 17:25 #1 من أخبار المدينة المشرفة على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم
ـ من أخبار المدينة : الْمَدِينَة عَلَم عَلَى الْبَلْدَة الْمَعْرُوفَة الَّتِي هَاجَرَ إِلَيْهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدُفِنَ بِهَا . قَالَ اللَّه تَعَالَى ( يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ ) فَإِذَا أُطْلِقَتْ تَبَادَرَ إِلَى الْفَهْم أَنَّهَا الْمُرَاد , وَإِذَا أُرِيدَ غَيْرهَا بِلَفْظَةِ الْمَدِينَة فَلا بُدّ مِنْ قَيْد , فَهِيَ كَالنَّجْمِ لِلثُّرَيَّا . وَكَانَ اِسْمهَا قَبْل ذَلِكَ يَثْرِب , قَالَ اللَّه تَعَالَى ( وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ " وَيَثْرِب اِسْم لِمَوْضِعٍ مِنْهَا سُمِّيَتْ كُلّهَا بِهِ , قِيلَ سُمِّيَتْ بِيَثْرِب بْن قَانِيَة مِنْ وَلَد إِرَم بْن سَام بْن نُوح لأَنَّهُ أَوَّل مَنْ نَزَلَهَا , حَكَاهُ أَبُو عُبَيْد الْبَكْرِيّ وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ , ثُمَّ سَمَّاهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَيْبَة وَطَابَة . وَكَانَ سُكَّانهَا الْعَمَالِيق , ثُمَّ نَزَلَهَا طَائِفَة مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل قِيلَ أَرْسَلَهُمْ مُوسَى عَلَيْهِ السّلام كَمَا أَخْرَجَهُ الزُّبَيْر بْن بَكَّار فِي أَخْبَار الْمَدِينَة بِسَنَدٍ ضَعِيف . ثُمَّ نَزَلَهَا الأَوْس وَالْخَزْرَج لَمَّا تَفَرَّقَ أَهْل سَبَأ بِسَبَبِ سَيْل الْعَرِم . [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل ] (( عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى ، يَقُولُونَ : يَثْرِبُ ، وَهِيَ الْمَدِينَةُ تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ ))[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل ] . قَوْله : ( يَقُولُونَ يَثْرِب وَهِيَ الْمَدِينَة ) أَيْ أَنَّ بَعْض الْمُنَافِقِينَ يُسَمِّيهَا يَثْرِب , وَاسْمهَا الَّذِي يَلِيق بِهَا الْمَدِينَة . وَفَهِمَ بَعْض الْعُلَمَاء مِنْ هَذَا كَرَاهَة تَسْمِيَة الْمَدِينَة يَثْرِب وَقَالُوا : مَا وَقَعَ فِي الْقُرْآن إِنَّمَا هُوَ حِكَايَة عَنْ قَوْل غَيْر الْمُؤْمِنِينَ . وَرَوَى أَحْمَد مِنْ حَدِيث الْبَرَاء بْن عَازِب رَفَعَهُ " مَنْ سَمَّى الْمَدِينَة يَثْرِب فَلْيَسْتَغْفِرْ اللَّه , هِيَ طَابَة هِيَ طَابَة " وَرَوَى عُمَر بْن شَبَّة مِنْ حَدِيث أَبِي أَيُّوب " أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُقَال لِلْمَدِينَةِ يَثْرِب " وَلِهَذَا قَالَ عِيسَى بْن دِينَار مِنْ الْمَالِكِيَّة : مَنْ سَمَّى الْمَدِينَة يَثْرِب كُتِبَتْ عَلَيْهِ خَطِيئَة . قَالَ : وَسَبَب هَذِهِ الْكَرَاهَة لأَنْ يَثْرِب إِمَّا مِنْ التَّثْرِيب الَّذِي هُوَ التَّوْبِيخ وَالْمَلامَة , أَوْ مِنْ الثَّرْب وَهُوَ الْفَسَاد , وَكِلاهُمَا مُسْتَقْبَح , وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبّ الاسْم الْحَسَن وَيَكْرَه الاسْم الْقَبِيح . وَذَكَر أَبُو إِسْحَاق الزَّجَّاج فِي مُخْتَصَره وَأَبُو عُبَيْد الْبَكْرِيّ فِي " مُعْجَم مَا اِسْتَعْجَمَ " أَنَّهَا سُمِّيَتْ يَثْرِب بِاسْمِ يَثْرِب بْن قَانِيَة بْن مهلايل بن عيل بن عيص بْن إِرَم بْن سَام بْن نُوح لأَنَّهُ أَوَّل مَنْ سَكَنَهَا بَعْد الْعَرَب , وَنَزَلَ أَخُوهُ خَيْبُور خَيْبَر فَسُمِّيَتْ بِهِ , وَسَقَطَ بَعْض الأَسْمَاء مِنْ كَلام الْبَكْرِيّ . [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل ] (( عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَبُوكَ حَتَّى أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ هَذِهِ طَابَةٌ ))[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل ] . وقع فِي بَعْض طُرُقه طَابَة وَفِي بَعْضهَا طَيْبَة , وَرَوَى مُسْلِم مِنْ حَدِيث جَابِر بْن سَمُرَة مَرْفُوعًا " أَنَّ اللَّه سَمَّى الْمَدِينَة طَابَة " وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَده عَنْ شُعْبَة عَنْ سِمَاك بِلَفْظِ " كَانُوا يُسَمُّونَ الْمَدِينَة يَثْرِب , فَسَمَّاهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَابَة " وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَة . وَالطَّاب وَالطِّيب لُغَتَانِ بِمَعْنًى , وَاشْتِقَاقهمَا مِنْ الشَّيْء الطَّيِّب . وَقِيلَ لِطَهَارَةِ تُرْبَتهَا , وَقِيلَ لِطِيبِهَا لِسَاكِنِهَا , وَقِيلَ مِنْ طِيب الْعَيْش بِهَا . وَقَالَ بَعْض أَهْل الْعِلْم : وَفِي طِيب تُرَابهَا وَهَوَائِهَا دَلِيل شَاهِد عَلَى صِحَّة هَذِهِ التَّسْمِيَة , لأَنَّ مَنْ أَقَامَ بِهَا يَجِد مِنْ تُرْبَتهَا وَحِيطَانهَا رَائِحَة طَيِّبَة لا تَكَاد تُوجَد فِي غَيْرهَا . وَقَرَأْت بِخَطِّ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيّ فِي هَامِش نُسْخَته مِنْ صَحِيح الْبُخَارِيّ بِخَطِّهِ : قَالَ الْحَافِظ أَمْر الْمَدِينَة فِي طِيب تُرَابهَا وَهَوَائِهَا يَجِدهُ مَنْ أَقَامَ بِهَا , وَيَجِد لِطِيبِهَا أَقْوَى رَائِحَة , وَيَتَضَاعَف طِيبهَا فِيهَا عَنْ غَيْرهَا مِنْ الْبِلاد , وَكَذَلِكَ الْعُود وَسَائِر أَنْوَاع الطِّيب . وَلِلْمَدِينَةِ أَسْمَاء غَيْر مَا ذُكِرَ , مِنْهَا مَا رَوَاهُ عُمَر بْن شَبَّة فِي " أَخْبَار الْمَدِينَة " مِنْ رِوَايَة زَيْد بْن أَسْلَمَ قَالَ : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لِلْمَدِينَةِ عَشْرَة أَسْمَاء , هِيَ : الْمَدِينَة , وَطَابَة , وَطَيْبَة , وَالْمُطَيَّبَة , وَالْمِسْكِينَة , وَالدَّار , وَجَابِرَة , وَمَجْبُورَة , وَمُنِيرَة , وَيَثْرِب " . وَمِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن أَبِي يَحْيَى قَالَ " لَمْ أَزَل أَسْمَع أَنَّ لِلْمَدِينَةِ عَشْرَة أَسْمَاء , هِيَ : الْمَدِينَة , وَطَيْبَة , وَطَابَة , وَالْمُطَيَّبَة , وَالْمَكِينَة , وَالْمِدْرَى , وَالْجَابِرَة , وَالْمَجْبُورَة , وَالْمُحَبَّبَة , وَالْمَحْبُوبَة " . وَرَوَاهُ الزُّبَيْر فِي " أَخْبَار الْمَدِينَة " مِنْ طَرِيق اِبْن أَبِي يَحْيَى مِثْله وَزَادَ " وَالْقَاصِمَة " . وَمِنْ طَرِيق أَبِي سَهْل بْن مَالِك عَنْ كَعْب الأَحْبَار قَالَ : نَجِد فِي كِتَاب اللَّه الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى : أَنَّ اللَّه قَالَ لِلْمَدِينَةِ يَا طَيْبَة وَيَا طَابَة وَيَا مِسْكِينَة لا تَقْبَلِي الْكُنُوز , أَرْفَع أَجَاجِيرَك عَلَى الْقُرَى . وَرَوَى الزُّبَيْر فِي " أَخْبَار الْمَدِينَة " مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر قَالَ : سَمَّى اللَّه الْمَدِينَة الدَّار وَالإِيمَان . وَمِنْ طَرِيق عَبْد الْعَزِيز الدَّرَاوَرْدِيّ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ لَهَا أَرْبَعِينَ اِسْمًا . [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل ] [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل ] الفتح (4/98) . [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل ] رواه البخاري (1871) . [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل ] الفتح (4/105) . [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل ] رواه البخاري (1872) . [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل ] الفتح (4/106) . من مواضيع محمد سعد عبد : 0 هل هذا زمانه .. مدافعة الحق .. وعاداة السنن ؟؟؟ 0 ما قيل في الحكمة من تواجد كل نبي في سماء 0 فتوى اللجنة الدائمة في ما إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة 0 الدخول على النساء 0 حكم صلاة الكسوف