استحباب عمل المولد كل يوم اثنين:
وإذا كان الاحتفال السنوي وتوقيته يستند في المشروعية إلى حديث صوم عاشوراء؛ لأن كلاً منهما شكر لله على نعمة عظيمة، فإن الاحتفال الأسبوعي في يوم الاثنين أظهر وأقوى دليلاً؛ لأن صوم يوم الاثنين عبادة شرعت خصوصاً بمناسبة مولده صلى الله عليه وآله وسلم، كما جاء في الحديث في صحيح مسلم برقم (1162): "سئل صلى الله عليه وآله وسلم عن صوم يوم الاثنين؟ قال: ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت (أو أنزل علي فيه)" وهذا بيان منه صلى الله عليه وآله وسلم لعلة استحباب صومه، وهذه العلة تتحق بكل عبادة يقصد بها شكر الله تعالى على مولده صلى الله عليه وآله وسلم، كما تقدم تفصيل ذلك في التعليق على كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله، والعادات المباحة التي تقترن بذلك لا تحتاج إلى دليل؛ لأن الأصل فيها الإباحة، فإذا أضيف إلى ذلك قصد الفرح به صلى الله عليه وآله وسلم كان أقرب إلى المشروعية، كما سبق في حديث أبي داود ـ عن الدف ـ وتعليق المحدثين عليه، والله تعالى أعلم.
تم بحمد الله تعالى
جزى الله الشيخ الفاضل خير الجزاء على هذا البحث الطيب المبارك
وجعل ثوابه في ميزان حسناته ووالديع