08-02-2010, 15:48 | #1 |
| | | | | فوائد عظيمة من غزوة أحد ـ فوائد عظيمة من غزوة أحد : قَالَ الْعُلَمَاءُ : وَكَانَ فِي قِصَّة أُحُدٍ وَمَا أُصِيب بِهِ الْمُسْلِمُونَ فِيهَا مِنْ الْفَوَائِدِ وَالْحِكَمِ الرَّبَّانِيَّةِ أَشْيَاء عَظِيمَة : ـ مِنْهَا تَعْرِيف الْمُسْلِمِينَ سُوء عَاقِبَة الْمَعْصِيَة وَشُؤْم اِرْتِكَاب النَّهْي , لِمَا وَقَعَ مِنْ تَرْك الرُّمَاةِ مَوْقِفَهُمْ الَّذِي أَمَرَهُمْ الرَّسُول أَنْ لا يَبْرَحُوا مِنْهُ . ـ وَمِنْهَا أَنَّ عَادَة الرُّسُلِ أَنْ تُبْتَلَى وَتَكُون لَهَا الْعَاقِبَة كَمَا تَقَدَّمَ فِي قِصَّةِ هِرَقْل مَعَ أَبِي سُفْيَان ـ وَالْحِكْمَة فِي ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَوْ اِنْتَصَرُوا دَائِمًا دَخَلَ فِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ وَلَمْ يَتَمَيَّز الصَّادِق مِنْ غَيْره , وَلَوْ اِنْكَسَرُوا دَائِمًا لَمْ يَحْصُل الْمَقْصُود مِنْ الْبَعْثَة , فَاقْتَضَتْ الْحِكْمَة الْجَمْع بَيْن الأَمْرَيْنِ لِتَمْيِيزِ الصَّادِق مِنْ الْكَاذِب وَذَلِكَ أَنَّ نِفَاق الْمُنَافِقِينَ كَانَ مَخْفِيًّا عَنْ الْمُسْلِمِينَ , فَلَمَّا جَرَتْ هَذِهِ الْقِصَّة وَأَظْهَر أَهْل النِّفَاق مَا أَظْهَرُوهُ مِنْ الْفِعْل وَالْقَوْل عَادَ التَّلْوِيح تَصْرِيحًا , وَعَرَفَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ لَهُمْ عَدُوًّا فِي دُورهمْ فَاسْتَعَدُّوا لَهُمْ وَتَحَرَّزُوا مِنْهُمْ . ـ وَمِنْهَا أَنَّ فِي تَأْخِير النَّصْر فِي بَعْض الْمَوَاطِن هَضْمًا لِلنَّفْسِ وَكَسْرًا لِشَمَاخَتِهَا , فَلَمَّا اُبْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ صَبَرُوا وَجَزِع الْمُنَافِقُونَ . ـ وَمِنْهَا أَنَّ اللَّه هَيَّأَ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ مَنَازِل فِي دَار كَرَامَته لا تَبْلُغهَا أَعْمَالهمْ , فَقَيَّضَ لَهُمْ أَسْبَاب الابْتِلاء وَالْمِحَن لِيَصِلُوا إِلَيْهَا . ـ وَمِنْهَا أَنَّ الشَّهَادَة مِنْ أَعْلَى مَرَاتِب الأَوْلِيَاء فَسَاقَهَا إِلَيْهِمْ . ـ وَمِنْهَا أَنَّهُ أَرَادَ إِهْلاك أَعْدَائِهِ فَقَيَّضَ لَهُمْ الأَسْبَاب الَّتِي يَسْتَوْجِبُونَ بِهَا ذَلِكَ مِنْ كُفْرهمْ وَبَغْيهمْ وَطُغْيَانهمْ فِي أَذَى أَوْلِيَائِهِ , فَمَحَّصَ بِذَلِكَ ذُنُوب الْمُؤْمِنِينَ , وَمَحَقَ بِذَلِكَ الْكَافِرِينَ .[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] 7/402) . | التوقيع | | [CENTER] [/CENTER[/URL]] | |
| | |