تلك الخاطرة المقفاة من بدايات ما كتبت
وأزعم أنا بها معنى جديد للوقوف على الأطلال
أرجو أنا تسامحو تقصيرى
وان تنال إعجابكم
وقفت على أطلالى
وقفت على الاطلالِ حيناً لأَبكيها ..
وتبكينى .. إذ أننى بنوحى عليها قد بت أُبكيها
نعم شاركتنى الاطلالُ أحزانى
وباتت تذرفُ من ثناياها دمائى
فنادتنى ولصوتِها شجنٌ
ما عاد يا أنا .. يفيدك النحيب
فلن يزيدَك الا بؤساً وتعذيبا
.........
نعم وقفت أبكى على الأطلالِ كما فعل الشعراءُ قديما
ولكنى لست ابكى حباً ضائعا
ولا حتى شغلنى فى وقوفى رِثاءُ الديار .. وإن كان أليما
فأنا لا أقف على الأطلال تحديدا
فأطلالى ليست مكاناً لخيامٍ كانت وولت ومعها حبيبهْ
انما الأطلالُ هى منى ..
فأنا الأطلال
أحلامى… أطلالى
أنفاسى.. أشجانى
أحزانى.. آلامى
وبقايا أمانى لم تعرفْ يوما للوجودِ طريقا
تلك هي اطلالى
فى ثنايا جسمى مهجوره .. كئيبه
تلك هي غربتى
فى داخل انفاسى .. دفينه
حتى فؤادى قد صار يقاسى الحزنَ فى حشايا اضلاعى .. وحيدا
أراك تحسبنى قد جننت وطفقت أهرف قليلا
أو أننى أهلوثُ من فرطِ سكرى ..
وأبيت أهذى فى الحاناتِ عربيدا
لا يا أخى .. فأنا ما عرفت السُكر يوما
ولكنى أقول الحقيقه
تلك قصتى لك فاسمعها .. ستجدها ماتعةً فريده
قد بت أحلم ليلاً كما الحالمين
قد عشت لاحقق احلام السنين
اهفو لها واراها امامى ترنو كل حين
فصحوت يوماً فزعاً
تلك انباءٌ عاجله
تحطمت سفنُك على صخورِ حقيقةٍ عاتيهْ
كم بت أحلم ان اراها يوماً راسيهْ
ولكن لم ارى منها اليومَ الا أطلالاً قاتمهْ
تتراكم فيها كل يومٍ قطعةٌ من اشلاء سفنى ..من بعيد آتيهْ
وحتى تكتمل اشلاءُ أحلامى الغارقهْ
سأظل منتظراً ..واقفاً على أطلالها .. لأرقبها عائدهْ
لآبنيها مرةً ثانيهْ
متلافياً فيها كل أخطائى السابقهْ
وارسلها وقلبى خلفها يرقبها ... وأركانى لها داعيهْ
وكلى أمال ان تصلَ مرافيىَ أحلامها .. سالمةٌ غانمهْ