:: الرئيسية :: :: التسجيل :: :: اتصل بنا ::
 


 
العودة   منتديات رنيم للحوار > منتديات رنيم الاسلاميه > منتدى الدعوة إلى الله تعالى
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة
 

منتدى الدعوة إلى الله تعالى منتدى يعنى بهموم وآمال وآلام الدعوة والدعاة إلى الله تعالى

رد
 
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
 
قديم 12-10-2008, 19:17   رقم المشاركة : 11
إعتزاز
مشرفة منتدى الحوار العام و منتدى رنيم للتهاني والمناسبات العامة
 
الصورة الرمزية إعتزاز






معلومات إضافية
  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة :إعتزاز غير متواجد حالياً
افتراضي رد: تعريف البدعة لغة واصطلاحاً..


الأصل في العبادة .... الاتباع
إن الأصل في باب العبادات هو اتباع الرسول صلى الله عليه و سلم بدون زيادة ولا نقصان فليس لأحد مهما كان أن يزيد في العبادة
شيئاً ولا أن ينقص منها شيئاً وقد أمر الرسول صلى الله عليه و سلم في حديثين صحيحين مشهورين بالالتزام بالعبادة كما فعلها هو
عليه الصلاة والسلام .
أولهما : قوله صلى الله عليه و سلم: << صلوا كما رأيتموني أصلي >> وهذا بعض حديث رواه الإمام البخاري في صـحيحه بسنده
عن أبي قلابة قال : حدثنا مالك - هو ابن الحويرث رضي الله عنه - قال : << أتينا رسول الله صلى الله عليه و سلم ونحن شببة
متقاربون فأقمنا عنده عشرين يوماً وليلة وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم رحيماً رفيقاً فلما ظن أنا قد اشتهينا أهلنا أو قد
اشتقنا سألنا عمن تركنا بعدنا فأخبرناه . قال : ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم وذكر أشياء أحفظها أو لا أحفظها وصلوا كما رأيتموني أصلي فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم >> [صحيح البخاري مع الفتح 2/252]
فهذا الحديث الصحيح الصريح يقرر هذا الأصل وهو لزوم الاتباع في الصلاة كما كان النبي صلى الله عليه و سلم يصلي . فنؤدي
الصلاة كما وردت عن رسول صلى الله عليه و سلم بلا زيادة ولا نقصان .

ثانيهما : قول الرسول صلى الله عليه و سلم : << خذوا عني مناسككم >> [وهو حديث صحيح رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة وغيرهم بألفاظ متقاربةصحيح مسلم بشرح النووي 3/419 ، سنن أبي داود مع شرحه عون المعبود 5/310 ،
سنن النسائي 5/270 ، سنن ابن ماجة 2/1006]
روى الإمام مسلم في صحيحه بسنده عن أبي الزبير أنه سمع جابراً يقول: << رأيت النبي صلى الله عليه و سلم يرمي على راحلته يوم النحر ويقول : لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه >> [صحيح مسلم بشرح النووي 3/419]
قال الإمام النووي في شرحه للحديث : ( وأما قوله صلى الله عليه و سلم : << لتأخذوا مناسككم >> فهذه اللام لام الأمر ومعناه خذوا مناسككم وهكذا وقع في رواية غير مسلم ، وتقديره هذه الأمور التي أتيت بها في حجتي من الأقوال والأفعال والهيئات هي أمور الحج وصفته وهي مناسككم فخذوها عني واقبلوها واحفظوها واعملوا بها وعلموها الناس . وهذا الحديث أصل عظيم في مناسك الحج وهو نحو قوله صلى الله عليه و سلم : << صلوا كما رأيتموني أصلي >> ) [شرح النووي على صحيح مسلم 3/420]
فهذان الحديثان يدلان على أن الأصل في العبادات هو التوقيف على رسول الله صلى الله عليه و سلم فلا يثبت شيء من العبادات
إلا بدليل من الشرع .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( وجماع الدين أصلان أن لا يعبد إلا الله ولا نعبده إلا بما شرع لا نعبده بالبدع ، كما قال تعالى
( فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) [سورة الكهف الآية 110]
وذلك تحقيق الشهادتين شهادة أن لا إله إلا الله وشهادة أن محمداً رسول الله ، ففي الأولى : أن لا نعبد إلا إياه .
وفي الثانية : أن محمداً هو رسوله المبلغ فعلينا أن نصدق خبره ونطيع أمره وقد بين لنا ما نعبد الله به ونهانا عـن مـحـدثـات الأمـور وأخـبـر أنـهـا ضـلالة ، قال تعالى ( بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) )
[العبودية ص 170-171]


يتبع..













التوقيع



  رد مع اقتباس
 
 
قديم 12-10-2008, 19:18   رقم المشاركة : 12
إعتزاز
مشرفة منتدى الحوار العام و منتدى رنيم للتهاني والمناسبات العامة
 
الصورة الرمزية إعتزاز






معلومات إضافية
  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة :إعتزاز غير متواجد حالياً
افتراضي رد: تعريف البدعة لغة واصطلاحاً..

حكم البدعة
إن البدعة مذمومة شرعاً لأنها إما زيادة في الدين أو نقص منه أو تغيير فيه فهي تقع في دائرة النهي ولا تخرج عنها ، قال الشاطبي يرحمه الله في بيان حكم البدعة ما نصه : ( ... ثبت في الأصول أن الأحكام الشرعية خمسة نخرج عنها الثلاثة فيبقى حكم الكراهية وحكم التحريم فاقتضى النظر انقسام البدع إلى القسمين فمنها بدعة محرمة ومنها بدعة مكروهة وذلك أنها داخلة تحت جنس المنهيات - وهي - لا تعدو الكراهة والتحريم فالبدع كذلك ) [الاعتصام 2/36-37]
وليس المقصود بالكراهة في كلام الشاطبي الكراهة التنزيهية وإنما الكراهة التحريمية ، لأن الكراهة التنزيهية اصطلاح للمتأخرين لم يعرف عن المتقدمين من السلف فلم يقولوا فيما لا حرج فيه إنه مكروه ولم يكن من شأنهم أن يقولوا فيما لا نص فيه ، هذا حلال وهذا حرام لئلا يكونوا ممن قال الله تعالى فيهم : ( وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ) [سورة النحل الآية 116]

قال الشاطبي : ( فإذا وجدت في كلامهم - أي السلف - في البدعة أو غيرها " أكره هذا ولا أحب هذا وهذا مكروه " وما أشبه ذلك فلا تقطعن على أنهم يريدون التنزيه فقط فإنه إذا دل الدليل في جميع البدع على أنها ضلالة فمن أين يعد فيها ما هو مكروه كراهية التنزيه ؟ ) [الاعتصام 2/55]
1 - ويدل على أن البدعة لا تكون مكروهة تنزيهاً قوله صلى الله عليه و سلم : << من رغب عن سنتي فليس مني >> وقد جاء هذا القول النبوي رداً على من قال من الصحابة : << أما أنا فأقوم الليل ولا أنام >> وعلى من قال : << أما أنا فلا أتزوج النساء >> وعلى من قال : << أما أنا أصوم الدهر ولا أفطر >> وهذا قد ورد في حديث النفر الثلاثة الذين سألوا عن عبادة النبي صلى الله عليه و سلم ، فأتى النبي صلى الله عليه و سلم بهذه العبارة وهي أشد شيء في الإنكار ولم يكن ما التزم به هؤلاء الثلاثة من الصحابة إلا فعل مندوب أو ترك مندوب إلى فعل مندوب آخر .

2 - ويدل على ذلك أيضاً ما جاء في الحديث أنه عليه الصلاة والسلام : << رأى رجلاً قائماً في الشمس فقال : ما بال هذا ؟ قالوا : نذر ألا يستظل ولا يتكلم ولا يجلس ويصوم ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : مره فليجلس وليتكلم وليستظل وليتم صومه >> [رواه البخاري]قال الإمام مالك : ( وقد أمره رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يتم ما كان لله طاعة ويترك ما كان لله معصية ) [صحيح البخاري مع الفتح 11/5 ، صحيح مسلم مع شرح النووي 3/525]

3 - ويدل على ذلك أيضاً ما رواه الإمام البخاري في صحيحه عن قيس بن أبي حازم قال : << دخل أبو بكر على امرأة من أحمس يقال لها زينب بنت المهاجر فرآها لا تكلم ، فقال : مالها لا تكلم ؟ قالوا : حجت مصمتة . قال لها : تكلمي فإن هذا لا يحل هذا من عمل الجاهلية … >> [صحيح البخاري مع الفتح 8/148 ، وقد نسب الشيخ علي محفوظ هذا القول إلى رسول الله وهو خطأ انظر الإبداع ص 145]
فتأمل كيف جعل القيام في الشمس وترك الكلام من المعاصي مع أنهما من المباحات ولكن لما أجريت مجرى المشروعات صارت معصية لله عند الإمام مالك كما في الأول وعند أبي بكر رضي الله عنه في الثاني .
فالبدعة معصية لله تعالى لأنها مضادة للشارع الحكيم ومراغمة له حيث نصب المبتدع نفسه منصب المستدرك على الشريعة وهذا لا يصح أبداً .
وأخيراً نذكر ما قاله الشيخ الألباني في حكم البدعة : ( يجب أن نعلم أن أصغر بدعة يأتي بها الرجل في الدين هي محرمة بعد تبين كونها بدعة وليس في البدع - كما يتوهم البعض - ما هو في رتبة المكروه فقط ) [حجة النبي صلى الله عليه وسلم ص 103]

يتبع ،، مع أسباب الإبتداع ،،













التوقيع



  رد مع اقتباس
 
 
قديم 12-10-2008, 19:25   رقم المشاركة : 13
إعتزاز
مشرفة منتدى الحوار العام و منتدى رنيم للتهاني والمناسبات العامة
 
الصورة الرمزية إعتزاز






معلومات إضافية
  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة :إعتزاز غير متواجد حالياً
افتراضي رد: تعريف البدعة لغة واصطلاحاً..

أسباب الابتداع
وقد أرجع الشيخ الألباني أسباب الابتداع إلى عدة أمور :
1 - أحاديث ضعيفة لا يجوز الاحتجاج بها ولا نسبتها إلى النبي صلى الله عليه و سلم ومثل هذا لا يجوز العمل به عندنا على ما بينته في مقدمة " صفة صلاة النبي صلى الله عليه و سلم " وهو مذهب جماعة من أهل العلم كابن تيمية وغيره .
2 - أحاديث موضوعة أو لا أصل لها خفي أمرها على بعض الفقهاء فبنوا عليها أحكاماً هي من صميم البدع ومحدثات الأمور !
وهذان السببان يعودان إلى الجهل بالسنة النبوية عامة ، والجهل بعلم مصطلح الحديث خاصة فكثير ممن يقعون في البدع لا يفرقون بين ما يصح الاستدلال به من الأحاديث وبين ما لا يصح فلا يعرفون الحديث الصحيح من الضعيف والموضوع . ويأخذون الحديث من أي مصدر كان حتى من كتب الموضوعات ، كمثل ذلك الخطيب الذي كان يخطب الجمعة فقال في خطبته : قال النبي صلى الله عليه و سلم في الحديث الموضوع كذا وكذا ... ، ولا يعرف هذا المسكين ما هو الحديث الموضوع ؟!
مع أن أهل العلم متفقون على أنه لا يجوز العمل بالحديث الموضوع لأنه كذب على رسول الله صلى الله عليه و سلم . ومن المعلوم أن كثيراً من البدع استندت إلى أحاديث موضوعة متهافتة [انظر البدع الحولية ص 51-52]
قلت : إنه يوجد من أدعياء العلم و الدعوة ما يزيد عن المئات و تكون بعض دروسهم قائمة في الأساس على حديث موضوع !! و إنا لله و إنا إليه راجعون و سنتعرض لبعضهم بإذن الله لبيان ما هم عليه من ضلال و حيدة عن الطريق القويم .. و نسأل الله تعالى أن يرزقنا الإخلاص في القول و العمل ..

3 - اجتهادات واستحسانات صدرت من بعض الفقهاء خاصة المتأخرين منهم لم يدعموها بأي دليل شرعي ، بل ساقوها مساق المسلمات من الأمور ، حتى صارت سنناً تتبع ! ولا يخفى على المتبصر في دينه أن ذلك مما لا يسوغ اتباعه، إذ لا شرع إلا ما شرعه الله تعالى ، وحسب المستحسن - إن كان مجتهداً - أن يجوز له هو العمل بما استحسنه ، وأن لا يؤاخذه الله به ، أما أن يتخذ الناس ذلك شريعة وسنة فلا ثم لا . فكيف وبعضها مخالف للسنة العملية ... .
4 - عادات وخرافات لا يدل عليها الشرع ولا يشهد لها عقل وإن عمل بها بعض الجهال واتخذوها شرعة لهم ولم يعدموا من يؤيدهم ولو في بعض ذلك ممن يدعي العلم ويتزيا بزيهم [مناسك الحج والعمرة ص 44-45]

ويضاف إلى ما قاله الشيخ الألباني أن من أسباب البدع أيضاً :
5 - تحكيم العقل في النصوص الشرعية من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه و سلم الواردة في العبادات مع أن العقل لا مدخل له في هذا الباب لأنه لا يستطيع أن يدرك أسرار التشريع في العبادات فلو سأل أعقل الناس نفسه لماذا نصلي المغرب ثلاث ركعات ولماذا نصلي العشاء أربعاً لما وجد جواباً مقبولاً عقلاً .
ولو سأل آخر نفسه لماذا نصلي التراويح جماعة ولا نصلي سنة العشاء جماعة ؟ مع أن كلاً منهما سنة .
ولو قلنا لماذا نقرأ القرآن في الصلاة حال القيام ولا نقرأه حال الركوع والسجود ؟ والقرآن هو القرآن .
فالأصل في هذا الباب أن لا ينبغي للعقل أن يتقدم بين يدي الشرع ولا بد من الوقوف عند موارد النصوص ، فإن الله سبحانه وتعالى جعل للعقول في إدراكها حداً تنتهي إليه لا تتعداه ولم يجعل لهاء سبيلاً إلى الإدراك في كل مطلوب كما قال الشاطبي [الاعتصام 2/318]

يتبع ،، مع بيان أسباب إنتشار البدع ،،













التوقيع



  رد مع اقتباس
 
 
قديم 13-10-2008, 00:25   رقم المشاركة : 14
إعتزاز
مشرفة منتدى الحوار العام و منتدى رنيم للتهاني والمناسبات العامة
 
الصورة الرمزية إعتزاز






معلومات إضافية
  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة :إعتزاز غير متواجد حالياً
افتراضي رد: تعريف البدعة لغة واصطلاحاً..


أسباب انتشار البدع
يمكن إرجاع انتشار البدع للأسباب الآتية :
1 - سكوت كثير من أهل العلم والمنتسبين للعلم الشرعي كأئمة المساجد وأساتذة العلم الشرعي في الجامعات عن البدع لأنهم كما يزعمون لا يريدون إثارة العامة عليهم . ومن باب المحافظة على القديم وإبقائه على قدمه ؟!
2 - عمل الكثير من أهل العلم والمنتسبين للعلم الشرعي وخاصة في بلادنا بالبدع وتأييدهم لها وعملهم على انتشارها لموافقتها أهوائهم أو مشاربهم الحزبي الضيقة فتقلدهم العامة لثقتها بهم فيقولون قال الشيخ الفلاني قال كذا وكذا وفعل كذا فيحتجون على صحة موقفهم بأقوال المشايخ وأفعالهم مع أنه لا دليل في ذلك ما لم يكن موافقاً للشرع .
3 - تبني الحكام والمسؤولين للبدع وتشجيعها لموافقتها لأهوائهم ولخدمتها لأغراضهم كما هو مشاهد في حفلات الموالد والهجرة والإسراء والمعراج وغير ذلك من المواسم المنسوبة إلى الدين زوراً وبهتاناً كما سيأتي في الفصل الثاني .
4 - نظراً لمضي مدة على انتشار البدع وتناقل الناس لها جيلاً بعد جيل صار مغروساً في أذهان العامة أن هذه البدع من الدين وصار اعتبار البدع من الدين قضية مسلمة فأصبح من الصعوبة بمكان وقف انتشارها إلا بجهود كبيرة وبتوفيق من الله سبحانه وتعالى . [انظر البدع الحولية ص 71-75]


..نتبع مع البدع الحقيقية والبدع الإضافية ..













التوقيع



  رد مع اقتباس
 
 
قديم 13-10-2008, 00:34   رقم المشاركة : 15
إعتزاز
مشرفة منتدى الحوار العام و منتدى رنيم للتهاني والمناسبات العامة
 
الصورة الرمزية إعتزاز






معلومات إضافية
  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة :إعتزاز غير متواجد حالياً
افتراضي رد: تعريف البدعة لغة واصطلاحاً..

قسم الإمام الشاطبي البدعة إلى قسمين :
الأول : البدعة الحقيقية .الثاني : البدعة الإضافية .
البدعة الحقيقية فهي التي لم يدل عليها دليل شرعي لا من كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا استدلال معتبر عند أهل العلم لا في الجملة ولا في التفصيل [الاعتصام 1/286]
فالابتداع في البدعة الحقيقية من جميع وجوهها فهي بدعة محضة ليست فيها جهة تندمج بها في السنة فهي خارجة عن الشرع من كل وجه [الإبداع ص55]

ومن أمثلة البدعة الحقيقية :
1 - اختراع عبادة ما أنزل الله بها من سلطان مثل الطواف بمقامات الأولياء والصالحين كما يزعم الزاعمون .
فإن الطواف المشروع في الإسلام هو الطواف بالكعبة المعظمة فقط لأنه الذي قامت عليه الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه و سلم فلذا فإن طواف بعض الجهلة من العوام بمسجد قبة الصخرة باطل شرعاً .
2 - ما زعمه الدجالون من المتصوفة من القول بسقوط التكاليف الشرعية عند الوصول إلى مرتبة معينة من مراتب التصوف فلا تجب عليهم صلاة ولا صيام ولا زكاة ولا حج . وتباح لهم المحرمات كالزنا واللواط وشرب الخمر وغيرها [انظر الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة ص 62،686 ، البدعة ص 323] وهذا كله من الدجل والخرافات والأباطيل ومن تلبيس إبليس على هؤلاء الضالين المضلين .
3 - بناء الأضرحة والنصب على القبور كما يشاهد الآن من إقامة نصب للشهداء فيبنون على القبر بناءً مرتفعاً بالحجارة والرخام على أشكال مختلفة ويكتبون عليه الآيات القرآنية بالخط المذهب الجميل ويجعلون حول هذه الأضرحة الهياكل المعدنية على أشكال القباب ونحوها . وكل ذلك غير مشروع لما ثبت في الحديث الصحيح عن أبي الهياج الأسدي قال : << قال لي علي بن أبي طالب ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسـول الله  أن لا تـدع تـمثـالاً إلا طمسته ولا قـبـراً مشـرفاً إلا سويته >> [رواه مسلم].

4 - تحريم الحلال أو تحليل الحرام اعتماداً على شبهات واهية ضعيفة فمن تحريم الحلال ما جاء في الحديث عن عبد الله بن عباس أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : << يا رسول الله إني إذا أصبت اللحم انتشرت للنساء وأخذتني شهوتي فحرمت عليَّ اللحم فأنزل الله : ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا ) >> [رواه الترمذي وقال : هذا حديث حسن غريب . وقال الشيخ الألباني : صحيح]
ومن تحليل الحرام ما يقوله أدعياء العلم من علماء السلاطين من اعتبار فوائد البنوك الربوية من الحلال ضاربين بعرض الحائط النصوص الصريحة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه و سلم الواردة في تحريم الربا.

البدعة الاضافية
البدعة الإضافية فهي التي لها شائبتان إحدهما لها من الأدلة متعلق فلا تكون من تلك الجهة بدعة والأخرى ليس لها متعلق إلا مثل ما للبدعة الحقيقية فلما كان العمل الذي له شائبتان لم يتخلص لأحد الطرفين وضعنا له هذه التسمية وهي البدعة الإضافية أي أنها بالنسبة إلى إحدى الجهتين سنة لأنها مستندة إلى دليل وبالنسبة إلى الجهة الأخرى بدعة لأنها مستندة إلى شبهة لا إلى دليل أو غير مستندة إلى شيء .
والفرق بينهما من جهة المعنى أن الدليل عليها من جهة الأصل قائم ومن جهة الكيفيات أو الأحوال أو التفاصيل لم يقم عليها مع أنها محتاجة إليه لأن الغالب وقوعها في التعبديات لا في العاديات المحضة [انظر الاعتصام 1/286-287]
وخلاصة قول الإمام الشاطبي في البدعة الإضافية أن الأمر يكون مشروعاً في الأصل وقامت الأدلة على مشروعيته ولكن الكيفية أو الهيئة التي يؤدى بها ليست مشروعة فمن هنا سميت هذه البدعة إضافية لأنها لم تتخلص لأحد الطرفين المخالفة الصريحة أو الموافقة الصريحة [البدعة ص 324]

ومن الأمثلة على البدعة الإضافية ما يلي :
1- الأذان للعيدين ولصلاة الكسوف فالأذان في أصله مشروع ولكن الأذان للعيدين والكسوف لم يثبت عن الرسول صلى الله عليه و سلم .
2 - ومن ذلك تخصيص الأيام الفاضلة بأنواع من العبادات التي لم تشرع لها تخصيصاً كتخصيص اليوم الفلاني بكذا وكذا من الركعات أو بصدقة كذا أو كذا أو الليلة الفلانية بقيام كذا وكذا ركعة أو بختم القرآن فيها أو ما أشبه ذلك [الاعتصام 2/12]
3 - ختم الصلاة على الهيئة المعروفة التي يفعلها كثير من الأئمة فإنه من جهة كونه قرآناً وذكراً ودعاءً مشروع ومن جهة ما عرض له من رفع الصوت في المسجد ومن جهة كونه لم يفعله الرسول? غير مشروع [الإبداع ص 59]

4 - الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه و سلم بعد الأذان بحيث تجعل جزءً من الأذان كما هو المعهود في كثير من المساجد فمن جهة فالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه و سلم مشروعان ثابتان . ومن جـهـة أخـرى من حـيـث جعلهما جزءً من الأذان غير مشروعين . ولذا قال الشيخ ابن حجر المكي لما سئل عن الصلاة والسلام على النبي? بعد الأذان كما يفعله المؤذنون اليوم فأجاب بأن الأصل سنة والكيفية بدعة [الفتاوى الفقهية الكبرى 1/131 ، الإبداع ص 59]
5 - رفع الصوت بالأذكار في الجنازة فالذكر من حيث الأصل مشروع وثابت ولكن باعتبار ما عرض له أنه في الجنازة مخالف لهدي المصطفى صلى الله عليه و سلم لأن السنة في الجنازة المشي بصمت وسكوت للتفكر في حال الموت .
6 - تخصيص زمان معين بعبادة معينة والمداومة على ذلك ، فإن ذلك بدعة إضافية ومثاله ما ورد عن أبي البختري قال : أخبر رجل ابن مسعود رضي الله عنه أن قوماً يجلسون في المسجد بعد المغرب فيهم رجل يقول : << كبروا الله كذا وسبحوا الله كذا وكذا واحمدوه كذا وكذا . قال عبد الله : فإذا رأيتهم فعلوا ذلك فأتني فأخبرني بمجلسهم ، فلما جلسوا أتاه الرجل فأخبره فجاء عبد الله بن مسعود فقال : والذي لا إله غيره لقد جئتم ببدعة ظلماً أو قد فضلتم أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم علماً. فقال عمرو بن عتبة : نستغفر الله . فقال : عليكم الطريق فالزموه ولئن أخذتم يميناً وشمالاً لتضلن ضلالاً بعيداً >> [رواه عبد الرزاق والدارمي بإسناد جيد وهو أثر صحيح بمجموع طرقه]
ويظهر أن ابن مسعود أنكر على هؤلاء القوم واعتبر عملهم بدعة مع أن الذي فعلوه ما هو إلا تكبير وتسبيح وتحميد ولكن لما خصوا ذلك بزمان معين بدون دليل شرعي أنكره عليهم .



يتبع..













التوقيع



  رد مع اقتباس
 
 
قديم 14-10-2008, 22:53   رقم المشاركة : 16
إعتزاز
مشرفة منتدى الحوار العام و منتدى رنيم للتهاني والمناسبات العامة
 
الصورة الرمزية إعتزاز






معلومات إضافية
  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة :إعتزاز غير متواجد حالياً
افتراضي رد: تعريف البدعة لغة واصطلاحاً..

البدع المتعلقة بالأذان
البدعــة الأولى : قراءة القرآن قبل الأذان للصلوات الخمس وقبل الأذان للجمعة
اعتاد كثير من المؤذنين أن يبثوا قراءة آيات من القرآن الكريم بواسطة آلة التسجيل عبر مكبرات الصوت قبل الأذان للصلاة بوقت
يسير كعشر دقائق أو أقل أو أكثر . وصارت هذه العادة التزاماً يومياً بحيث إن المؤذن لو أخل بذلك قوبل بالإنكار من بعض المصلين .
وهذا الأمر بدعة غير مشروعة مخالفة لهدي المصطفى صلى الله عليه و سلم فما ثبت عن الرسول صلى الله عليه و سلم أنه أمر
المؤذن أن يقرأ شيئاً من القرآن الكريم قبل الأذان ولا نقل مثل ذلك عن الصحابة والتابعين لهم .
ومن المقرر عند أهل العلم أنه لا يجوز تخصيص عبادة بوقت معين بدون دليل شرعي .

وقد أجابت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن سؤال متعلق بحكم قراءة القرآن قبل الأذان ونصه :
السؤال :
ما حكم الإسلام في قراءة القرآن يوم الجمعة قبل صلاة الظهر بمكبرات الصوت . إذا قلت هذا أمر غير وارد يقول لك تريد أن تمنع قراءة القرآن . وما رأيكم في الابتهالات الدينية تسبق أذان الفجر بقليل بمكبرات الصوت إذا قلت هذا أمر ليس له دليل يقول لك هذا عمل خير يوقظ الناس لصلاة الفجر .

الجواب :
لا نعلم دليلاً يدل على وقوع ذلك في عهد الرسول صلى الله عليه و سلم ولا نعلم أحداً من الصحابة عمل به وكذلك الابتهالات التي تسبق الأذان للفجر بمكبرات الصوت فكانت بدعة وكل بدعة ضلالة وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : << من أحدث في أمرنا هذا
ما ليس منه فهو رد >> [فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية 3/353 ، وانظر فتاوى إسلامية 1/381]

البدعــة الثانية : الأذان بواسطة شريط مُسجَلٌ عليه الأذان

بعض المؤذنين وأئمة المساجد يعجبون بأصوات مؤذنين مشهورين فيسجلون أذانهم على شريط ثم عندما يحين وقت الأذان يبثون الأذان بواسطة مكبرات الصوت وهذا أمر مبتدع مخالف لهدي المصطفى صلى الله عليه و سلم حيث ثبت في الحديث عن مالك بن الحويرث قال : << أتيت الرسول صلى الله عليه و سلم في نفر من قومي فأقمنا عنده عشرين ليلة وكان رحيماً رفيقاً فلما رأى شوقنا إلى أهلينا قال : إرجعوا فكونوا فيهم وعلموهم وصلوا فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكبركم >> [رواه البخاري ومسلم]وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : << لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً >> [رواه البخاري ومسلم]

جاء في قرار مجلس المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي ما يلي :
( إن الاكتفاء بإذاعة الأذان في المساجد عند دخول وقت الصلاة بواسطة آلة التسجيل ونحوها ولا يجوز في أداء العبادة ولا يحصل به الأذان المشروع وإنه يجب على المسلمين مباشرة الأذان لكل وقت من أوقات الصلاة في كل مسجد على ما توارثه المسلمون من عهد نبينا ورسولنا محمد صلى الله عليه و سلم إلى الآن والله الموفق ) [انظر القول المبين ص 176]
وأجابت الهيئة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على سؤال يتعلق بالموضوع بقولها :
( إنه لا يكفي في الأذان المشروع للصلوات المفروضة أن يأذن من الشريط المسجل عليه بل الواجب أن يؤذن المؤذن للصلاة بنفسه لما ثبت من أمره عليه الصلاة والسلام بالأذان والأصل في الأمر الوجوب ) [فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية 6/66-67]

يتبع ،، مع البدعة الثالثة ،،













التوقيع



  رد مع اقتباس
 
 
قديم 14-10-2008, 22:54   رقم المشاركة : 17
إعتزاز
مشرفة منتدى الحوار العام و منتدى رنيم للتهاني والمناسبات العامة
 
الصورة الرمزية إعتزاز






معلومات إضافية
  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة :إعتزاز غير متواجد حالياً
افتراضي رد: تعريف البدعة لغة واصطلاحاً..

البـــدعة الثالثـــة : الدعاء بعد الفرائض
السؤال:
بعض المصلين يدعون بعد الانتهاء (التسليم) من صلاة الفريضة مباشرة، ويقول غيرهم بأن [المسموح به] هو التسبيح الفاطمي فقط. وهناك من يتشدد في أن الدعاء بعد الصلاة مباشرة بدعة. وقد أحدث هذا الموضوع شيئا من التوتر في جاليتنا خاصة من يتبعون الإمام أبو حنيفة أو الشافعي . فهل يجوز لنا الدعاء بعد الصلاة ؟ وهل يجوز لنا الدعاء سويا مع الإمام بعد الانتهاء من الصلاة ؟.

الجواب:
الحمد لله
جاء في فتاوى اللجنة الدائمة : ( ليس الدعاء بعد الفرائض بسنة إذا كان برفع الأيدي ، سواء كان من الإمام وحده أو المأموم وحده ، أو منهما جميعا ، بل ذلك بدعة ؛ لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم ، أما الدعاء بدون ذلك فلا بأس به ، لورود بعض الأحاديث في ذلك ) [فتاوى اللجنة الدائمة 7/103]
وسئلت اللجنة عن : رفع اليدين بالدعاء بعد الصلوات الخمس هل ثبت رفعها عن النبي صلى الله عليه وسلم أم لا ، وإذا لم يثبت هل يجوز رفعهما بعد الصلوات الخمس أم لا؟

فأجابت : ( لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما نعلم أنه رفع يديه بعد السلام من الفريضة في الدعاء ، ورفعهما بعد السلام من صلاة الفريضة مخالف للسنة ) [فتاوى اللجنة 7/104]
وأفادت اللجنة أيضا بأن : ( الدعاء جهرا عقب الصلوات الخمس والسنن والرواتب أو الدعاء بعدها على الهيئة الاجتماعية على سبيل الدوام بدعة منكرة ؛ لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء من ذلك ولا عن أصحابه رضي الله عنهم ، ومن دعا عقب الفرائض أو سننها الراتبة على الهيئة الاجتماعية فهو مخالف في ذلك لأهل السنة والجماعة ، ورميه من خالفه ولم يفعل كما فعل بأنه كافر أو ليس من أهل السنة والجماعة جهل منه وضلال وقلب للحقائق ) [فتاوى إسلامية 1/319]
والله أعلم .


البــدعة الرابــعة : قول الإمام قبل تكبيرة الإحرام .. ((صلوا صلاة مودع)) أو ((وجهوا قلوبكم إلى الله))
السؤال:
ما حكم قول الإمام قبل تكبيرة الإحرام " وجهوا قلوبكم إلى الله " ، وأيضاً " صلوا صلاة مودَع " ؟.
الجواب:
الحمد لله
أولاً :
من السنَّة أن يسوِّي الإمام الصفوف بنفسه ، وأن يأمر المأمومين بتسوية الصفوف ، وقد تنوعت العبارات الواردة في السنَّة ، وكلها تأمر المأمومين بتسوية الصفوف ، وتحذرهم من مخالفة ذلك ، ومما ورد : << أقيموا صفوفكم وتراصوا >> ، << سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة >> ، << سووا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة >> ، << أقيموا الصف في الصلاة فإن إقامة الصف من حسن الصلاة >> ، << استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم >> ، << أقيموا الصفوف وحاذوا بين المناكب وسدوا الخَلل >> ، وغير ذلك من الألفاظ .
ولا حاجة لشيء من هذه الألفاظ وغيرها إذا كان الإمام قد رأى الصفَّ مستوياً .

قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله - :
( لكن لو التفت – يعني الإمام – ووجد الصف مستقيماً متراصاً ، والناس متساوون في أماكنهم ، فالظاهر أنه لا يقول لهم استووا ، لأنه أمر قد حصل إلا أن يريد اثبتوا على ذلك ؛ لأن هذه الكلمات لها معناها ، ليست كلمات تقال هكذا بلا فائدة ... ) [أسئلة الباب المفتوح ( رقم 62 )]
ولا نعلم في السنة الصحيحة شيئاً يأمر الإمام به المصلين فيما يتعلق بصلاتهم من حيث الخشوع وتوجيه القلوب إلى الله والصلاة كأنها صلاة مودِّع وما أشبه هذا ، فمداومة الإمام على ذلك يُخشى أن يدخل في باب البدعة ، ولا بأس أن يقول مثل هذا التذكير لكن أحياناً دون الاستمرار عليه والالتزام به في كل صلاة .

ولفظة " وجهوا قلوبكم إلى الله " لم نجد لها أصلاً ، وأما لفظة " صلِّ صلاة مودِّع " فقد صحَّت عن النبي صلى الله عليه وسلم لكنها وصية عامة ، ولا تعلق لها بما يقوله الإمام قبل تكبيرة الإحرام .
عن أبي أيوب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : << إذا قمت في صلاتك فصلِّ صلاة مودع ، ولا تكلم بكلام تعتذر منه واجمع الإياس مما في أيدي الناس >> [رواه ابن ماجه ( 4171 ) . وصححه الشيخ الألباني في " السلسلة الصحيحة " ( 401 )]
وعن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : << صل صلاة مودع كأنك تراه فإن كنت لا تراه فإنه يراك وأيس مما في أيدي الناس تعش غنيا وإياك وما يعتذر منه >> [رواه البيهقي في " الزهد الكبير " ( 2 / 210 ) . وهو صحيح بشواهده كما قاله الشيخ الألباني في " السلسلة الصحيحة " ( 1914 )]

الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)
يتبع ،، صلوات بدعية،،













التوقيع



  رد مع اقتباس
 
 
قديم 14-10-2008, 23:02   رقم المشاركة : 18
إعتزاز
مشرفة منتدى الحوار العام و منتدى رنيم للتهاني والمناسبات العامة
 
الصورة الرمزية إعتزاز






معلومات إضافية
  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة :إعتزاز غير متواجد حالياً
افتراضي رد: تعريف البدعة لغة واصطلاحاً..

صلاة التسابيح
السؤال:
هل ورد حديث يؤيد صلاة التسابيح ؟ إذا كان الجواب بنعم ، فما هو مصدره ؟.

الجواب:
الحمد لله
لقد ورد في صلاة التسابيح حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وحسَّنه بعض أهل العلم ، ولكن ذهب كثيرون إلى ضعفه
وعدم مشروعية هذه الصلاة .
وقد سئلت اللجنة الدائمة عن صلاة التسابيح فأجابت : ( صلاة التسابيح بدعة وحديثها ليس بثابت ، بل هو منكر ، وذكره بعض
أهل العلم في الموضوعات ) [انظر فتاوى اللجنة الدائمة م/8 ص/163]

وقال الشيخ ابن عثيمين : ( صلاة التسابيح غير مشروعة وذلك لضعف حديثها قال الإمام أحمد : لا تصح ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية
هي كذب ، وقال إنه لم يستحبها أحد من الأئمة وصدق رحمه الله فإن من تأمل تلك الصلاة وجد فيها من الشذوذ في كيفيتها وصفتها
ووجد فيها الشذوذ في فعلها ، ثم إنها لو كانت مشروعة لكانت مما توافر الروايات على نقلها لكثرة فضلها وأجرها ، فلما لم يكن ذلك
ولم يستحبها أحد من الأئمة علم أنها ليست بصحيحة . ووجه شذوذ عملها كما جاء في الحديث الذي روي فيها يصليها في كل يوم مرة
أو في كل أسبوع أو في كل شهر أو في كل سنة أو في العمر مرة ، وهذا دليل على أنها ليست بصحيحة ، ولو كانت مشروعة لكانت
على وجه مستمر ، لا يُخيَّر فيها الإنسان هذا التخيير المتباعد المترامي الأطراف ، وبناء على ذلك فإن الإنسان لا ينبغي له أن يفعلها .
والله أعلم ) [فتاوى منار الإسلام 1/203]
الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)

يتبع ،، مع صلاة الرغائب،،













التوقيع



  رد مع اقتباس
 
 
قديم 14-10-2008, 23:03   رقم المشاركة : 19
إعتزاز
مشرفة منتدى الحوار العام و منتدى رنيم للتهاني والمناسبات العامة
 
الصورة الرمزية إعتزاز






معلومات إضافية
  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة :إعتزاز غير متواجد حالياً
افتراضي رد: تعريف البدعة لغة واصطلاحاً..

صلاة الرغائب
السؤال:
هل صلاة الرغائب سنة يستحب صلاتها ؟

الجواب:
الحمد لله
صلاة الرغائب من البدع المحدثة في شهر رجب ، وتكون في ليلة أول جمعة من رجب ، بين صلاتي المغرب والعشاء ، يسبقها صيام الخميس الذي هو أول خميس في رجب .
وأول ما أُحدثت صلاة الرغائب ببيت المقدس ، بعد ثمانين وأربعمائة سنة للهجرة ، ولم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها ، ولا أحد من أصحابه ، ولا القرون المفضلة ، ولا الأئمة ، وهذا وحده كافٍ في إثبات أنها بدعة مذمومة ، وليست سنة محمودة .
وقد حذر منها العلماء ، وذكروا أنها بدعة ضلالة .

قال النووي رحمه الله : ( الصلاة المعروفة بصلاة الرغائب , وهي ثنتا عشرة ركعة تصلى بين المغرب والعشاء ليلة أول جمعة في رجب , وصلاة ليلة نصف شعبان مائة ركعة وهاتان الصلاتان بدعتان ومنكران قبيحتان ولا يغتر بذكرهما في كتاب قوت القلوب , وإحياء علوم الدين , ولا بالحديث المذكور فيهما فإن كل ذلك باطل ، ولا يغتر ببعض من اشتبه عليه حكمهما من الأئمة فصنف ورقات في استحبابهما فإنه غالط في ذلك , وقد صنف الشيخ الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي كتابا نفيسا في إبطالهما فأحسن فيه وأجاد رحمه الله ) [المجموع (3/548)]
وقال النووي : ( قاتل الله واضعها ومخترعها , فإنها بدعة منكرة من البدع التي هي ضلالة وجهالة وفيها منكرات ظاهرة . وقد صنف جماعة من الأئمة مصنفات نفيسة في تقبيحها وتضليل مصليها ومبتدعها ودلائل قبحها وبطلانها وتضليل فاعلها أكثر من أن تحصر ) [شرح مسلم]
وقال ابن عابدين في "حاشيته" (2/26): ( قال في "البحر" : ومن هنا يعلم كراهة الاجتماع على صلاة الرغائب التي تفعل في رجب في أولى جمعة منه وأنها بدعة . . . )

وللعلامة نور الدين المقدسي فيها تصنيف حسن سماه ( ردع الراغب عن صلاة الرغائب أحاط فيه بغالب كلام المتقدمين والمتأخرين من علماء المذاهب الأربعة ) .
وسئل ابن حجر الهيتمي رحمه الله : هل تجوز صلاة الرغائب جماعة أم لا ؟
فأجاب : ( أما صلاة الرغائب فإنها كالصلاة المعروفة ليلة النصف من شعبان بدعتان قبيحتان مذمومتان وحديثهما موضوع فيكره فعلهما فرادى وجماعة ) [الفتاوى الفقهية الكبرى (1/216)]
وقال ابن الحاج المالكي: ( ومن البدع التي أحدثوها في هذا الشهر الكريم (يعني شهر رجب) : أن أول ليلة جمعة منه يصلون في تلك الليلة في الجوامع , والمساجد صلاة الرغائب , ويجتمعون في بعض جوامع الأمصار ومساجدها ويفعلون هذه البدعة ويظهرونها في مساجد الجماعات بإمام وجماعة كأنها صلاة مشروعة . . . . وأما مذهب مالك رحمه الله تعالى : فإن صلاة الرغائب مكروه فعلها ، لأنه لم يكن من فعل من مضى , والخير كله في الاتباع لهم رضي الله عنهم ) [المدخل (1/294)]
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( فأما إنشاء صلاة بعدد مقدر وقراءة مقدرة في وقت معين تصلى جماعة راتبة كهذه الصلوات المسئول عنها : كصلاة الرغائب في أول جمعة من رجب ، والألفية في أول رجب ، ونصف شعبان . وليلة سبع وعشرين من شهر رجب ، وأمثال ذلك فهذا غير مشروع باتفاق أئمة الإسلام , كما نص على ذلك العلماء المعتبرون ولا ينشئ مثل هذا إلا جاهل مبتدع , وفتح مثل هذا الباب يوجب تغيير شرائع الإسلام , وأخذ نصيب من حال الذين شرعوا من الدين ما لم يأذن به الله ) [الفتاوى الكبرى(2/239)]

وسئل شيخ الإسلام - أيضاً - عنها فقال : ( هذه الصلاة لم يصلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من الصحابة , ولا التابعين , ولا أئمة المسلمين , ولا رغب فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم , ولا أحد من السلف , ولا الأئمة ولا ذكروا لهذه الليلة فضيلة تخصها . والحديث المروي في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة بذلك ; ولهذا قال المحققون : إنها مكروهة غير مستحبة ) [الفتاوى الكبرى(2/262)]
وجاء في "الموسوعة الفقهية" (22/262) : ( نص الحنفية والشافعية على أن صلاة الرغائب في أول جمعة من رجب , أو في ليلة النصف من شعبان بكيفية مخصوصة , أو بعدد مخصوص من الركعات بدعة منكرة . . . )
وقال أبو الفرج بن الجوزي : ( صلاة الرغائب موضوعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذب عليه . قال : وقد ذكروا على بدعيتهما وكراهيتهما عدة وجوه منها : أن الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الأئمة المجتهدين لم ينقل عنهم هاتان الصلاتان , فلو كانتا مشروعتين لما فاتتا السلف , وإنما حدثتا بعد الأربعمائة )


الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)
يتبع..













التوقيع



  رد مع اقتباس
 
 
قديم 14-10-2008, 23:05   رقم المشاركة : 20
إعتزاز
مشرفة منتدى الحوار العام و منتدى رنيم للتهاني والمناسبات العامة
 
الصورة الرمزية إعتزاز






معلومات إضافية
  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة :إعتزاز غير متواجد حالياً
افتراضي رد: تعريف البدعة لغة واصطلاحاً..

البــدعــة السابــعــة : الصلاة النــاريــة
السؤال:
"اللهم صلي صلاةً كاملة وسلم سلاما تاما على سيدنا محمد الذي (الذي كما ينطق بها بعضهم) تنحل به العقد، وتتفرج به الكرب، وتقضى به الحوائج ، وتنال به الرغائب، وحسن الخواتيم ويستسقى الغمام بوجهه الكريم وعلى آله وصحبه في كل لمحة ونفس"
ما ورد أعلاه يسمى بالصلاة النارية في الهند وتقرأ 4444 مرة إذا وقعت فاجعة أو كارثة في إحدى البيوت حيث يؤتى بالعديد من التلاميذ ورئيس المدرسة .
1- ما هو معنى الكلمات الواردة أعلاه ؟
2- يقول الناس بأنه إذا كانت الكلمات لا تحتوي على شرك، فلا مانع من الاستمرار في قراءتها لأنها ليست ضارة فهي نوع من أنواع الذكر وأنها تذكرهم بالله وأننا نقوم بنوع من الدعاء الاضافي ليقربنا من الله وليبعد عنا بعض المصائب.

الجواب:
الحمد لله
1. الكلمات الواردة في الصلاة المبتدعة واضحة ، ولا بأس من بيانها أكثر :
" تنحلُّ به العقد " : أي : يجد المخرج لما يواجهه من تعقيدات وأمور يصعب حلّها عليه .
وقد يراد به : يسكن به الغضب .
" تنفرج به الكُرب " : أي : يزول الغم والحزن من النفس .
" تقضى به الحوائج " : أي : يحصل ما يريده ويسعى قضائه .
" تنال به الرغائب وحسن الخواتيم " : أي : تتحقق أمنياته سواء ما في الدنيا أو ما في الآخرة ، ومنه : أن يختم له بخير .
" يستسقى الغمام بوجهه الكريم " : أي : يطلب منه دعاء الله تعالى بإنزال المطر .
والغمام : السحاب .
2. ما قاله لكم بعض الناس أن هذه الصلاة لا تحوي شركاً ، وأنه يجوز لكم الاستمرار بها .. إلخ : باطل وذلك لما احتوته تلك الصلاة المزعومة من مخالفات شرعيَّة واضحة منها :
أ.أنه جعلها تقال عند المصائب ، وهذا من اختراع الأسباب في إحداث العبادة .
ب.أنه جعل لها حدّاً ( 4444 ) مرة ! وهذا من اختراع الكم في إحداث العبادة .
ت.أنه جعل قراءتها جماعية ، وهذا من اختراع الكيف في إحداث العبادة .
ث.أن فيها عبارات مخالفة للشرع ، وشرك وغلو في النبي صلى الله عليه وسلم ، ونسبة أفعال له لا يصح أن تنسب إلا لله عز وجل ، كقضاء الحوائج ، وحل العُقد ، ونيل الرغائب ، وحسن الخاتمة . وقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول : ( قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشداً ) ،
ج.أنه ترك ما جاء به الشرع ، وذهب ليخترع صلاة ودعاءً من عنده ، وفي هذا اتهام للنبي صلى الله عليه وسلم بالتقصير في بيان ما يحتاجه الناس ، وفيه استدراك على الشرع .

قال النبي صلى الله عليه وسلم : << منْ أَحْدَثَ في أَمْرِنَا هذا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ >> [ رواه البخاري ( 2550 ) ومسلم ( 1718 ) ]
[ وفي رواية "مسلم" ( 1718 ) ] : << مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ >>
قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله : وهذا الحديث أصلٌ عظيمٌ مِن أصول الإسلام، وهو كالميزان للأعمال في ظاهرها، كما أنَّ حديث <<الأَعْمَالُ بِالنِّيَّات>> ميزانٌ للأعمال في باطنها، فكما أنَّ كلَّ عملٍ لا يُراد به وجهُ الله تعالى ؛ فليس لعامله فيه ثوابٌ ، فكذلك كلُّ عملٍ لا يكون عليه أمر الله ورسوله؛ فهو مردودٌ على عامله، وكلُّ مَن أحدث في الدين ما لم يأذن به الله ورسوله فليس مِن الدين في شيءٍ.أ.ه [جامع العلوم والحكم(1/180)]
وقال النووي رحمه الله : وهذا الحديث قاعدةٌ عظيمةٌ مِن قواعد الإسلام ، وهو مِن جوامع كَلِمه صلى الله عليه وسلم ؛ فإنَّه صريحٌ في رد البدع والمخترعات، وفي الرواية الثانية زيادة وهي: أنَّه قد يعاند بعض الفاعلين في بدعةٍ سُبق إليها، فإذا احتُج عليه بالرواية الأولى - أي: << مَن أحدث >> - يقول: أنا ما أحدثتُ شيئاً، فيُحتج عليه بالثانية - أي :<< مَن عمل >> - التي فيها التصريح بردِّ كلِّ المحدثات، سواء أحدثها الفاعل، أو سُبق بإحداثها... وهذا الحديث مما ينبغي حفظه، واستعماله في إبطال المنكرات، وإشاعة الاستدلال به. [شرح مسلم (12/16)]


الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)
يتبع ،، مع البدع المتعلقة بالقنوت ،،













التوقيع



  رد مع اقتباس
 
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فوائد قرآنية (!)تعريف القرآن الكريم ووصفه أبو نزار منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية 7 18-11-2008 05:18