بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1)
وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2(
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3 )
********************************
يعجبني :
وها هي قوافل الخير التي أنعم الله عليها بالإسلام تتوالى قافلة بعد قافله، رغم حقد الحاقدين، ورغم أنف الكافرين الذين كادوا للإسلام منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وحتى يومنا هذا بدون توقف أو ملل. هيهات هيهات لهم ذلك، أرادوا أن يطفئوا نور الله بأفواهم ودباباتهم وصواريخهم وإشاعاتهم وأموالهم وجنودهم ، ولجهلهم لم يستوعبوا أن الله متم نوره ولو كره الكافرون، ولم يستوعبوا معنى "لله ما في السموات وما في الأرض" وأنه "هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً" {4} - الفتح. وأن الدين عند الله الإسلام.
فبحمد الله وشكره تقدم يوم أمس الجمعه وبعد الصلاة مباشرة أخ جديد في الإسلام من أمريكا الجنوبيه، تقدم من إمام المسجد طالبا النطق بالشهادتين أمام جموع غفيره من المصلين، وقد تم له ذلك ولله الحمد والشكر، وتعالت على أثرها صيحات المصلين بالتكبير والشكر لله تعالى أن أنقذ أخا لنا من النار، وأقبلوا بعدها عليه يرحبون به ويهنئونه على نعمة الإسلام، ويعرضون عليه خدماتهم ومساعدتهم في شتى الأمور، حقا كان مشهدا رائعا جدا سالت منه دموع الكثيرين فرحا وابتهاجا . وكيف لا يفرحون وهم يرون بأعينهم الكثيرين من غير المسلمين يأتون طائعين خاشعين مقبلين على الإسلام يطلبون الدخول فيه.. كيف لا يفرحون وهم يشاهدون يوميا أعدادا غفيره من غير المسلمين يبحثون عن الإسلام، رغم كل ما سمعوا عنه من تحريف وإساءات وتضليل..!!! ما هو السر وراء هذا الإندفاع العجيب نحو الإسلام رغم كل العوائق والشائعات والماديات التي تبهر النفوس وتحطم كل القيم؟؟؟؟ الأمر ليس سهلا أبدا أن يعيش الإنسان في ترف مادي عجيب يتمناه ملايين الناس، ثم يرفض كل تلك المظاهر الماديه الكاذبه ليفتش عن الحقيقه التي حرم من معرفتها هو وأسلافه مئات السنين..!!! إنه هدى الله ، يهدي به من يشاء... وبإذن الله سيستمر هذا الإندفاع نحو الإسلام وسيزداد يوما بعد يوم مهما حاول الأعداء لأن هذه مشيئة الله في خلقه.
لا يعجبني أن ملايين الناس من غير المسلمين قد رفضوا كل تلك الماديات والإغراءآت العجيبه وجاءوا مهرولين يبحثون عن الإسلام لينقذوا أنفسهم من سراب الدنيا وعذاب النار، بينما نرى الكثيرين من المسلمين بالهويه فقط يتراكضون نحو ذلك السراب ليبحثوا عن لذات زائله باسم الحضاره والتمدن..!!! أمر عجيب والله..!!! أن ترى غير المسلمين بدأوا يشعرون ويحسون بقيمة الإسلام ويقبلون عليه عطشى يريدون الإرتواء من بحور علمه وقرآنه... ونحن أصبحنا عالة على الإسلام والمسلمين بكذبنا ونفاقنا واستهتارنا بكل ما دعى إليه الإسلام لنلحق بركب الحضاره الغربيه بتقليد كل ما هو سلبي وشاذ وبعيد عن جميع معتقداتنا وتقاليدنا؟؟؟
لنكن مثلا طيبا يقتدى به، خاصة أمام غير المسلمين، ولنساعدهم ونأخذ بأيديهم كي نساعدهم للوصول إلى شاطيء الأمان والسعاده في الدنيا والآخره.