يعجبني أن أبدأ مقالي هذا بكلمة " عتاب " وكلمة عتاب عادة تعني المصارحه، والمصارحه على الغالب تكون بين الأحبه والأصدقاء والأهل. ولكن أحيانا تمتد صلاحية هذه الكلمه لغير هؤلاء الأحباء، فإذا كان الود والصراحه بين بعض الحكام العرب وشعوبهم معدومه مع الأسف الشديد، فإننا كأفراد نحاول ونتمنى أن نعيد هذه المصارحه بيننا وبينهم عسى الله أن يزيل هذه الجدر العازله بينهم وبين شعوبهم ويقتدوا بأفعال السلف الصالح ألذين علموا الدنيا كلها معنى التواضع والديموقراطيه والتي علمنا إياها زعيمنا وحبيبنا ونبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه. هذا إذا استطعنا لذلك سبيلا ، أما إذا تعذر علينا ذلك، فسيكون عتابنا لهم عبر صفحات الإنترنت - وهو أضعف الإيمان - راجين الله سبحانه وتعالى أن تصل كلماتنا هذه إلى مسامعهم، ونكون بذلك على الأقل قد بلغنا وذكرنا ونصحنا، وعندما نسأل أمام رب العالمين عن ذلك، سنقول حاولنا يا ربنا ولم يكن باستطاعتنا أكثر من ذلك، سبحانك أنت تعلم ونحن لا نعلم، وأنت المطلع على كل شيء، وأنت علام الغيوب. وسيكون عتابنا لأحبائنا الحكام العرب والمسلمين عن ثرواتنا وكيف وأين توزع ونحن أغنى أهل الأرض قاطبة بما حبانا الله من ثروات نحسد عليها من الجميع، والكل يطمع بها ويحاول سرقتها والحصول عليها بطرق مختلفه، وإحداها عن طريق القوه والسيطره ووو...إلخ. نعود إلى موضوعنا الأساسي وهو العتاب، فكما ذكرنا بأن الله سبحانه وتعالى قد أكرمنا بأطهر بقعة وأغناها وأهمها ذلك السائل المسمى بالذهب الأسود ، وأرضنا التي حبانا الله إياها تقع فوق بحيرات كبرى منه، والنفط كلنا يعرف من هو، وفي هذه الأيام وكل الأيام أصبح النفط مطلب العالم الأول وفي كل وقت وكل طقس. أسعاره قبل أقل من عقد من الزمن وصلت إلى 10 دولارات للبرميل الواحد ، وتغيرت الظروف والأحوال - سبحان المغير ولا يتغير - وأصبح الخيال حقيقه، فمن كان يصدق أن يقفز سعر البرميل الواحد من 10 دولارات ليصل إلى 55 دولارا؟؟ أي ارتفع سعره إلى حوالي خمسة أضعاف ونصف تقريبا، وهناك تصورات أن تصل أسعاره إلى أعلى من ذلك بكثير، وهذا يعني زيادات كبيره جدا في المداخيل النفطيه العربيه وغير العربيه، أي أن بيوت المال العربيه ستصبح أو أصبحت متخمه ومشبعه من كثرتها ولله الحمد والشكر، ودعونا نقوم بإجراء عمليه حسابيه - تقديريه - بسيطه ونشاهد مقدار ما يتدفق من أموال على خزائن المال، ودعونا نتبارك بكلمة بيوت المال العربيه، ونقول - والله أعلم - بأن الوطن العربي لوحده فقط ينتج ما يقارب ال 20 مليون برميل ذهب أسود يوميا - وأعتقد أن هذا رقم تقريبي - والصحيح علمه عند الله، فلو حسبنا 20 مليون برميل يوميا مضروبه ب 55 دولارا للبرميل الواحد فتكون النتيجه أو الحاصل = 1,100,000000 دولارا - أرجو أن لا أكون مخطئا بالنتيجه وبإمكانكم تصحيحها ووضع الرقم الذي تحبوه - أي خزائن المال العربيه يتدفق عليها كل صباح مليار ومائة مليون دولار، ولنتساهل بالحساب ونقول مليار دولار فقط لا غير من مداخيل الذهب الأسود فقط - إنتبه لكلمة فقط - هذا عدا أسعار الغاز الطبيعي ومشتقات النفط الأخرى وغير ذلك من صناعات وتجاره وضرائب أتركها لكم لكي تقدروها وتحسبوها وتضيفوها إلى قيمة النفط ـ سامحونا عذبناكم - وتعلمونا النتيجه بمشاركاتكم التي نتأملها. انتهى بذلك الكلام عن الجزء الأول من الموضوع. وهناك جزء آخر وهو الأهم سنوافيكم به قريبا بإذن الله.