تعسًا لأمة ترضى أن يكون زادها في يد عدوها، وإنه ليس بمستبعد ما يفعله الأعداء بنا، وإنما المستغرب بحق أن لا تصل للإخوة في فلسطين مساعدات أبناء الدين الواحد، وبني الجلدة الواحدة، فقد أوصدت البنوك الناطقة بالضاد أبوابها أمام تلك المساعدات، وهذا موقف ترفَّع عنه بعض كفار مكة، وذلك لما فرض المشركون على النبي _ صلى الله عليه وسلم _ وأتباعه حصارًا اقتصاديًّا واجتماعيًّا جائرًا، فقد قام هؤلاء _ وهم على شركهم _ بدافع من النخوة العربية بإرسال الإبل المحملة بالزاد إلى النبي _ صلى الله عليه وسلم _ تحت جناح الليل، بعيدًا عن أعين الظالمين. فإلى الله نشكو حالنا، هو حسبنا، ونعم الوكيل.