![]() | ![]() |
![]() | ![]() |
| |||||||
![]() | ![]() |
| منتدى الحب والوفاء منتدى يحوي جميع مشاركات صاحب القلب الكبير والمشاركات المتميزة للعم{ أبو عبد الوهاب }رحمه الله تعالى |
![]() |
| | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| | رقم المشاركة : 1 | |||||||||||||
| بسم الله الرحمن الرحيم مقتطفات من الموضوع ما سكت عنه الشارع لا مؤاخذة فيه والمسكوت عنه : على العفو , إلا أن يرد حكم بشأنه من نص أو اجماع أو استنباط بأحد طرق الاستدلال المعتبرة عند الفقهاء.. والدّليل على ذلك: حديث أبى الدرداء - رضى الله عنه- الذى قال فيه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ما أحل الله فى كتابه فهو حلال , وما حرم فهو حرام, وما سكت عنه فهو عفو, فاقبلوا من الله عافيته, فإن الله لم يكن لينسى شيئا, ثم تلا (وما كان ربك نسيّا) النهى عما اختلف فيه العلماء من المسائل الاجتهادية , فذلك اشتغال بالانتصار لاجتهاده وشخصه ومذهبه , ومحاربة لما يقابله من الاجتهادات الأخرى, وإن إثارة المسائل الخلافية فى الفروع تفرّق ولا تجمّع , وتؤدى إلى التّراشق بالتبديع والتضليل.. وهكذا نرى أنه ليس للمرء أن يقدم على تخطئة الآخرين ويتهمهم بالابتداع فى الدين لمجرد الخلاف فى حكم من الأحكام الاجتهادية المختلف فيها أصلا. وقد تطرّف البعض وجعل كل محدَث ( وهو الأمر المبتَدَأ على غير مثال سابق) من أعمال الخير والطاعات لم يكن فى عهده -صلى الله عليه وسلم- ولا فى القرون الثلاثة الأولى أنه بدعة ضلالة, وأنكروا على الفقهاء تقسيمهم للبدعة إلى مقبولة ومردودة , أو إلى حسنة وسيئة وقد تناسى هؤلاء المنكرون للتقسيم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو الذى قسّم المحدث إلى مقبول ومردود فيما رواه مسلم فالتهويش بالعموم والكلية الواردين فى حديث( كل محدَثة بدعة وكل بدعة ضلالة) هو من باب تضليل الناس بأن الحديث وارد فى البدعة على إطلاقها من غير فرق لصرف نظرهم عن استعمالها فى الحديث بالاستعمال الشرعى الذى يطلق شرعاً على ما يصادم أصول التشريع.<br>ومن سمّى المقبول من البدعة اللغوية سنة حسنة فبرسول الله -صلى الله عليه وسلم- اقتدى فى التسمية.أنه ليس العبرة فى عدم قبول المحدَث هو عدم سبق فعله ,وإنما العبرة فى ردّه هو أن يصادم نصا أو أصلا من أصول الشريعة ,وقواعد الاستنباط ,وبهذه المعارضة يكون ليس من شرعه -صلى الله عليه وسلم- وعلى خلاف منهج الشريعه ,وهذا هو بدعة الضلالة ومعلوم أن تحريم الشئ حكم شرعى لابد له من دليل من كتاب أو سنة أو أصل معتبر ينطبق على المسألة المتنازَع عليها وإلا كان تحريما من عند أنفسنا ينطبق عليه ما ورد فيمن يحللون ويحرمون من عند أنفسهم فيؤخذ مما ذكر فى تحديد بدعة الضلالة أن كل عمل يشهد له الشرع بالطلب ولو بطلب عام وإن لم يرد على عينه نص ولا ترتب عليه مفسدة فليس داخلا فى حدود بدعة الضلالة ,ولا يقال فيما يفعله من الخير الذى له اندراج تحت أصل عام إنه بدعة ضلالة. والحق أن سائر الأفعال والتصرفات ابتغاء تحقيق هدف أو مصلحة دينية كانت أو دنيوية دون تصور أنها جزء من الدين كذكرى المولد النبوى مثلا فهى أبعد مايكون عن احتمال تسميتها بدعة ضلالة وإن كانت مستحدثة فى حياة المسلمين.<br>وكل الأفعال والتصرفات التى لا تتعارض مع أوامر الشرع ولا نواهيه تصنّف أحكامها بحسب الآثار التى تترتب عليها. [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] محدَثات الصحابة فى زمنه -صلى الله عليه وسلم - مارُوِىَ فى الصحيحين من إحداث بلال -رضى الله تعالى عنه- ركعتين عقب كل طهور فأقرّه النبى -صلى الله عليه وسلم- وبشّره بالسّبق فى الجنة. - ما رَوَى البخارى من إحداث خُبَيب صلاة ركعتين حين قدّمته قريش ليُقتَل صبرا فأقرها النبى -صلى الله عليه وسلم- وكانت بعده سُنّة مُتّبَعة.- ماروى البخارى عن رفاعة بن رافع أن صحابيا قال: ربنا ولك الحمد عقب قوله -صلى الله عليه وسلم- سمع الله لمن حمده.. فبشره النبى -صلى الله عليه وسلم-.<br>4- ما رُوِىَ فى مُصَنّف عبد الرزاق والنَّسائى عن ابن عمر -رضى الله تعالى عنهما- أن صحابيا جاء والناس فى الصلاة ،فلما دخل فى الصف... قال: الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا .. فبشّره النبى -صلى الله عليه وسلم- بأن أبواب السماء فُتِحَت لهن.- ما رواه التِّرمِذِى أن رفاعة بن رافع عطس فى صلاة فقال: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى ..رواه مسلم والنسائى عن جماعة جلسوا يذكرون الله ويحمدونه على ما هداهم للإسلام ،ومَنَّ برسول الله -صلى الله عليه وسلم- عليهم ... فقال: إن جبريل أخبرنى أن الله يباهى بهم الملائكة. الــتـرك لا يـفيـد الـتـحـريــم وأقصد بالترك هنا: أن يترك النبى - صلى الله عليه وسلم شيئا لم يفعله ولم يرد عنه فعله ،أو يتركه السلف الصالح من غير أن يأتى حديث أو أثر بالنهى عن هذا الشئ .. والمتروك يقتضى تحريمه أوكراهته وقد اكثر الاستدلال به كثير من المتأخرين على تحريم أشياء أو ذم فعلها ،بل وأفرط بعض المتشددين فى استعماله. الموضوع الأصلى بحث عن ما هى البدعة ؟؟؟ ( 1 ) لما كثر الكلام عن البدعة والإبتداع ، وطال كثيرا من الأمور واحتد الإختلاف بين الأعضاء ، فقد أخذت فى البحث على الإنترنت حتى وجدت هذا البحث القيم ، الذى يضع النقاط على الحروف ، وحتى لا يتهم المنتدى من وقت لآخر ، بأنه منتدى بدعى ، والعياذ بالله ... وحتى نقف جميعا عند حدود ما أحله الله وما حرمه وما سكت عنه وعفا عنه . نظرا لطول الحلقات ... أقترح نسخها على برنامج لقراءتها فى الوقت المناسب ... فهذا الموضوع كان يشغلنى كثيرا ، حتى وجدت هذه المقالة ، والمعلومات التى وردت به ، كانت تجول فى خاطرى ، إلا أنى لم أكن أستطيع تدبيجه بهذا الشكل . - سأحاول تلوين النقاط الهامة ليطلع عليها من ليس لديه الوقت الكافى لقراءة كل المقالة . مقدمة لابد منها:الحمد لله الهادى إلى صراط مستقيم, المتفضل بإيضاح دقائق الفهوم لمن أقبل عليه بقلب سليم, المتجلى على من صدق فى طلب الحق بعظيم التفهيم. والصلاة والسلام على سيدنا محمد صاحب الخلق العظيم , الذى كشف الله تعالى به شبهات الضلالة, وأزاح به ظلمات الجهالة, وأرسى به ميزان الصواب وقسطاس التقويم.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , شهادة ننجوا بها يوم عرض أعمالنا على السميع العليم, ونشهد أن سيدنا ومولانا محمدا- صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله صاحب الجود العميم.. اللهم صل عليه وعلى آله وصحبه الذين نهضوا لتشييد الشريعة على أقوم عماد , وقاموا لخدمة الدين فكانوا له الأركان والأطواد, وأظهروا من عجيب فهمهم لمعاقد الدين والملّة ما أبهر النظّار والنقّاد, وصانوا الدين عن الدخيل , وذبّوا عنه كل تحريف وتخييل, فكان على حبهم وجهادهم الاعتماد, رزقنا الله تعالى مرافقتهم فى جنات النعيم.. أما بعد: فإن مسألة البدعة مسألة شديدة الأهمية , عظيمة الخطر, فهى مظهر من مظاهر تسرب الهوى والتخليط إلى ديباجة الشريعة النقية, وصفحتها البيضاء , وبقدر وجوب الاهتمام بدفعها ودحضها , يجب الاهتمام بفهم معناها والتدقيق فى حدّها وتوصيفها وبيانها حتى لا تلتبس بسواها..فالحدّ الفاصل بين ما أباحه لنا الشارع سبحانه وجعله عفوا مباحا , وبين ما حظر اقترافه وحرّم اعتناقه من دواخل الهوى والتحريف حد دقيق, إذا لم يحرره المجتهد الناظر فى النوازل والمستجدات وقع فى تخليط كبير أحل فيه حراما وحرم فيه حلالا, وحادّ أناسا وسالم غيرهم على غير بصيرة ولا هدى من الله تعالى وقد قرّر العلماء أن الحوادث والنوازل غير متناهية, وأن نصوص الشريعة مضبوطة محدودة, فلابد إذن من تغطية ما يستجد من أمور بإلحاقه بالنصّ الملائم له , الذى يعرّفنا حكم الله تعالى فيه, أو أن نجتهد فى نسبته إلى أقرب ضوابط الشريعة إليه إذا ما اتفقت العلّة وانتفت الفوارق ..وعلى هذا ينجلى الحال عن:- أمور منصوص عليها.- أمور ملحقة بالمنصوص. أمور مسكوت عنها وهى عفو كما نص المعصوم - صلى الله عليه وسلم. والحاصل من كل ذلك أن الغور عميق والأمر دقيق لا يتكلم فيه إلا أهله ولا يسلّم قياده إلا لذويه, ممن تفرغوا لدراسة علوم الشريعة وفهمها زمانا, وما رسوا الفتوى واختلطت علوم الاستنباط بلحمهم ودمهم. فإذا تبين لنا عمق الأمر ودقته عرفنا مدى خطورة ما استجدّ فى أيامنا من إثارة هوجاء لمسائل دقيقة , وأخرى مسكوت عنها أمرها محمول-أصلا- على السعة والتيسير. وللأسف نرى أن أغلب من يتصدى للكلام فيها أناس لا علم عندهم, وليس لهم فى فهم علوم الاستنباط سوابق , فدخل فى الأمر من ليس له أهل , وكثر الترامى بالابتداع وأثيرت عواصف التفسيق , وألقيت هنا وهناك الاتهامات التى ليس وراءها إلا قلّة العلم, والمسارعة إلى التهجم, والولوج فى مضايق يحجم عن الدخول فيها الراسخون فى العلم تهيّبا لها وإعظاما.. وعلى كلّ فإن الدعوة قائمة وملحة على وجوب تحاشى الكبار والصغار, والدارسين والأغرار عن الإدلاء فى أمور إذا لم تعالج بالنظر العلمى المحرّر الهادئ أثمرت عن فرقة ومحادّة وشقاق. ونحن اليوم إذ نعيش حالة من الفوضى الفكرية واختلاط المعالم وتداخل الفهوم والأبحاث وتناقض التحرير فى العلوم فسأحاول بعون الله وقدرته فى بضع حلقات أن أوضح الصواب فى مسألة البدعة وأنواعها ومن يقوم بتغييرها مستعينا فى ذلك بعد ربى سبحانه بما جادت به قرائح علماء الأمة الأفاضل من السلف والخلف المشهود لهم بالإمامة فى الدين .. وإذا كان الإمام الزاهد المجاهد عبد الله بن المبارك قال من بركة العلم نسبته إلى قائله فليس لى فى هذا إلا الجمع والترتيب عسى أن يصيب الكلام أذنا واعية وقلبا صادقا فى طلب الحق والصّواب. والله تعالى نسأل الهداية والتوفيق , ونعتصم به من الغواية والزلل وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما كثيرا. تمهيد ضرورى قبل الشروع فى البحث: وقبل أن أدخل فى التمهيد أحب أن أنبه أنه من الضروى قراءة التمهيد خشية عدم فهم ما سيأتى بعد ذلك أو فهمه بشكل خاطئ مقطوع لا يفى بالفائدة . وكذلك من بدا له رأى فى كلامى هنا فليتفضل ليناقشه قبل أن ندخل فى موضوع آخر حتى تستريح كل النفوس لما كتب ونقل فأنا لاأحب أن أفرض رأيا أو أنصر مذهبا واحدا طالما أن الأمر يتسع للحوار والمناقشة ..توسيع الفقهاء لطرق الاستنباط من أصول الشريعة مما يجب التنبيه إليه ما نقله الحافظ ابن حجر عن الطيبى قوله:الحديث الواحد, فبحمل مطلقها على مقيّدها يحصل العمل بجميع ما فى مضمونها, وكذلك تجب الإحاطة بالأساليب المتنوعة لدلالة النصوص على طلب الفعل أو منعه أو إباحته . والتمييز بين درجات المنع من حرمة وكراهة , حيث رسم العلماء القواعد لدلالات الصّيغ المختلفة فى دلالاتها على مشروعية طلب الفعل أو المنع منه , ودرجات ما بين الوجوب والندب والإباحة والكراهة والحرمة.<br> فلابد من معرفة ذلك لألا يتعدّى المرء الحدود فيما يأمر به وينهى عنه وفيما ينبغى التساهل فيه وعدم التجريح به . ومن أحاط علما بمسائل الاتفاق ومسائل الاختلاف وبكل ما ذكرناه من قواعد أمن التسرّع فى الحكم بأن هذا حلال وهذا حرام وهذا بدعة, وأضحى متأهلا لإحكام النظر واستنباط الأحكام ومعرفة ما ينكره ويزجر عليه , فإن الإنكار إنما يكون على ترك الواجبات وفعل المحرمات, وكذلك على المنكرات المجمع على أنها منكرات ..ولايكون فى غير ذلك مما اختلف فيه العلماء من المسائل الاجتهادية..الرأى المذموم والرأى الممدوح · كل رأى لا يستند إلى أصل شرعى عام أو خاص هو من الرأى المذموم الذى حذّر منه الشرع القويم وهو الذى يحمل عليه ما ورد فى ذمّ الرأى..· أما الرأى الصحيح المقبول فهو الرأى المستند إلى استدلال واستنباط من النصوص , ومنه اجتهاد القياس المستند إلى نصّ معيّن فإنه حجة.. ما سكت عنه الشارع لا مؤاخذة فيه· فالحرام : ما ورد نصّ بتحريمه أو دلّت الشريعة على تحريمه باستعمال الأدلة الشرعية بلا تعسّف ولا تكلّف .. والفرض : ما دلّت الشريعة على فرضيّته.. والمسكوت عنه : على العفو , إلا أن يرد حكم بشأنه من نص أو اجماع أو استنباط بأحد طرق الاستدلال المعتبرة عند الفقهاء.. والدّليل على ذلك: حديث أبى الدرداء - رضى الله عنه- الذى قال فيه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ما أحل الله فى كتابه فهو حلال , وما حرم فهو حرام, وما سكت عنه فهو عفو, فاقبلوا من الله عافيته, فإن الله لم يكن لينسى شيئا, ثم تلا (وما كان ربك نسيّا) رواه الحاكم فى المستدرك وقال: صحيح الإسناد , وأقرّه الذهبى , ومن طريقه البيهقى فى السنن والدار قطنى فى السنن وعزاه الهيثمى فى المجمع إلى البزّار والطّبرانى فى الكبير وقال: إسناده حسن ورواته موثقون. ما اختلف الفقهاء فى حلّه وحرمته لا زجر فيه من آداب الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر أن القائم بهذا الشأن ينبغى أن ينهى عن المنكرات المجمع على أنها كذلك ولا ينصرف إلى النهى عما اختلف فيه العلماء من المسائل الاجتهادية , فذلك اشتغال بالانتصار لاجتهاده وشخصه ومذهبه , ومحاربة لما يقابله من الاجتهادات الأخرى, وإن إثارة المسائل الخلافية فى الفروع تفرّق ولا تجمّع , وتؤدى إلى التّراشق بالتبديع والتضليل.. وقد اختلف الأئمة فى كثير من المسائل الاجتهادية وهم جميعا على الهدى ما دام الاختلاف لا عن هوى أو شهوة.. قال ابن العربى فى من القواصم : إن العلم لا ينضج حتّى يترفع عن العصبية المذهبية.- قال سفيان الثّورى : إذا رأيت الرجل يعمل العمل الذى اختلف فيه وأنت تراه مخطئا فلا تنهه. وفى الآداب الشرعية لابن مفلح قال أحمد من رواية المروزى عنه: لا ينبغى للفقيه أن يحمل الناس على مذهبه ولا يشتدّ عليهم.- قال النووى فى شرحه على صحيح مسلم : ليس للمفتى ولا للقاضى أن يفرض رأيه على من خالفه إذا لم يخالف نصّا أو إجماعا أو قياسا جليّا. قال ابن قدامة فى كتاب الروضة فى أصول الفقه : إن للمفتى إذا استفتى وكانت فتواه ليس فيها سعة للمستفتى فله أن يحيله إلى من عنده سعة . وهكذا نرى أنه ليس للمرء أن يقدم على تخطئة الآخرين ويتهمهم بالابتداع فى الدين لمجرد الخلاف فى حكم من الأحكام الاجتهادية المختلف فيها أصلا. ما هو محلّ للأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وما ليس محلاّ له ينبغى للفقيه أن يتنتبه أن المسائل الخلافية فى الأحكام ما بين مانع ومجيز ليست محلاّ للإرغام بالقوة ولا التشهير بها ولا الزّجر عليها. قال ابن تيمية فى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر: لا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر إلا من كان فقيها فيما يأمر به , فقيها فيما ينهى عنه. ميزان نبوى للدلالة على الخطأ والصواب من عجز عن استقصاء البحث وإدراك الصواب فإن الشارع سبحانه لم يتركنا هملا ولا فى مهب الرياح تتقاذفنا الأراء وتلقى بنا فى لجج مظلمة من الأقوال الكثيرة المتباينة, بل وضع فى أيدى غير المتأهّلين للبحث والاحتجاج ميزانا لا يختل إذا اختلفت الأهواء وافترقت الأمة .. وهذا الميزان هو أنه إذا أجمع العلماء على شئ كان ما خالهم هوى وضلالا , كما بيّن أنهم إذا اختلفوا كان الصواب مع رأى الكثرة منهم, كما بيّن أن المخالفين لهؤلاء يكونون قلة. فقد روى أبو نعيم والحاكم وابن منده , ومن طريقه الضياء المقدسى فى المختارة عن ابن عمر مرفوعا ( لا تجتمع هذه الأمة على ضلالة أبدا, وإن يد الله مع الجماعة , فاتّبعوا السّواد الأعظم , فإن من شذّ شذّ فى النار) وروى عبد بن حميد وابن ماجه عن أنس - رضى الله تعالى عنه- رفعه : (إن أمّتى لاتجتمع على ضلالة , فإذا رأيتم اى اختلاف فعليكم بالسواد الأعظم). رواه ان ماجه فى سننه كتاب الفتن, وعبد بن حميد فى المنتخب من طريق معان بن رفاعة السّلامى عن أبى خلف الأعمى عن أنس يرفعه, وفى معن وشيخه كلام مشهور لا يصح معه الحديث ..لكن فى الأحاديث الكثيرة الموجبة للزوم الجماعة ما يقرّر المعنى المراد منه ويؤكده , وهذا ما سار عليه العلماء على مرّ القرون. يتبع...
التعديل الأخير تم بواسطة : Abu Rashid بتاريخ 20-01-2008 الساعة 01:27 . | |||||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 2 | |||||||||||
| <body> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align: center; background: #F9F9F9"><b><span lang="AR" style="font-family: Simplified Arabic"><font size="5" color="#FF0000">بسم الله الرحمن الرحيم</font></span></b></p><p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align: center; background: #F9F9F9"> </p><p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align: center; background-image: none; background-repeat: repeat; background-attachment: scroll"><u><span lang="ar-sa"><b><font face="Simplified Arabic" size="5" color="#FF0000">بحث عن ما هى البدعة ؟؟؟ ( 2 )</font></b></span></u></p><p class="MsoNormal" dir="RTL" style="background: #F9F9F9"> </p><p class="MsoNormal" dir="RTL" style="background: #F9F9F9"><b><span lang="AR" style="font-family: Simplified Arabic"><font size="4" color="#006600">من خلال ما سبق أن وضحناه فى الحلقتين السابقتين.. تبين لنا.. أنه ليس لكل إنسان الحق فى الكلام عن البدعة وإلقاء التهم جزافا على الغير واتهامهم بالابتداع والفسق بل والكفر فى بعض الأحيان..<br>ووضحنا عدة موازين نقيس من خلالها الصواب والخطأ تكون كمنافذ نطلّ بها على هذا البحث حتى يسهل علينا إدراك مافيه من المعانى الدقيقة التى قد تغيب عن أذهان الكثير..<br>وهانحن فى هذه المرة نبين شيئا جديدا فى بحثنا وإن كان قديما فى بيانه..</font></span></b></p><p class="MsoNormal" dir="RTL" style="background: #F9F9F9"><b><span lang="AR" style="font-family: Simplified Arabic"><font size="4" color="#006600"><br></font><font size="4" color="#FF0000">تقسيم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-للمحدَث إلى حسن وسئ </font></span></b></p><p class="MsoNormal" dir="RTL" style="background: #F9F9F9"><b><span lang="AR" style="font-family: Simplified Arabic"> <font size="4" color="#006600"> <br>اعلم أن السنة التى تقابل البدعة تطلق على ما اندرج تحت النصوص والأصول الشرعية من إجماع وقياس , أو اندرج تحت مصلحة ملائمة ولو لم يسبق من الرسول -صلى الله عليه وسلم- به أمر أو فعل, بشرط: ألا تصادم المصلحة نصّا أو أصلا شرعيا , ولا يترتب على العمل مفسدة.<br></font><font size="4" color="#0000FF">وقد تطرّف البعض وجعل كل محدَث ( وهو الأمر المبتَدَأ على غير مثال سابق) من أعمال الخير والطاعات لم يكن فى عهده -صلى الله عليه وسلم- ولا فى القرون الثلاثة الأولى أنه بدعة ضلالة, وأنكروا على الفقهاء تقسيمهم للبدعة إلى مقبولة ومردودة , أو إلى حسنة وسيئة,</font><font size="4" color="#006600"> مستدلّين على إنكارهم للتقسيم بحديث جابر -رضى الله تعالى عنه- فيما رواه مسلم أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-قال فى خطبة له :(شرّ الأمور محدثاتها, وكل محدثة بدعة, وكل بدعة ضلالة).<br>وبما رواه أبو داود والترمذى من حديث العرباض بن سارية- رضى الله تعالى عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد خطب فقال فى خطبته:(إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة , وكل بدعة ضلالة).<br></font><font size="4" color="#0000FF">وقد تناسى هؤلاء المنكرون للتقسيم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو الذى قسّم المحدث إلى مقبول ومردود فيما رواه مسلم</font><font size="4" color="#006600"> عن جرير-رضى الله تعالى عنه- ورواه ابن ماجه عن أبى جحيفة-رضى الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال:( من سنّ فى الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شئ, ومن سنّ فى الإسلام سنّة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أوزارهم شئ).<br> ففى هذا الحديث تقسيم صريح للمحدثات المخترعة من غير مثال سابق إلى صحيح مقبول وفاسد مردود.<br> _ </font><font size="4" color="#0000FF">وهذا الحديث فيه دليل على جواز ابتداء الخير فى أى عصر ودون قصر على أهل قرن بعينه من قرون الاسلام ,فعلى هذا يعتبر قصر الحديث على محدثات الصحابة والتابعين تقييد للحديث بدون دليل.</font><font size="4" color="#006600"><br> وقد قبل الناس وعلى رأسهم العلماء ما جدّ بعد القرون الثلاثة من تشكيل آيات القرآن ونقط حروفه وتنظيم الأجزاء والأرباع والسجدات ووضع العلامات على كل عشر آيات وعد سور القرآن وترقيم آياته, وبيان المكى والمدنى فى رأس كل سورة , ووضع العلامات التى تبيّن الوقف الجائز والممنوع , وبعض أحكام التجويد كالإدغام والتنوين ونحوها من سائرالاصطلاحات التى وضعت فى المصاحف , وكذلك قبل الناس تدوين علوم اللغة وأصول الفقه وأصول الدين وسائر العلوم.<br> فكل هذه أمور وقعت بعد عهده -صلى الله عليه وسلم- على طول القرون بعد مرورو القرون الثلاثة الأولى ولم يجعلها أحد من العلماء محدثة من محدثات بدع الضلالة.<br> ومحال أن يتناقض رسول الله-صلى الله عليه وسلم- فيجعل المحدث بدعة ضلالة دائما , ثم يجعله مرة أخرى يدور بين حسن وقبيح.<br> </font><font size="4" color="#0000FF">والمخرج من تعارض الحديثين فى ظاهرهما هو معرفة أن لكل حديث منهما محمَل. </font><font size="4" color="#006600"> <br> ونستشهد بما سبق أن ذكرناه من كلام الإمام ابن حجر نقلا عن الطيبى: إن الأحاديث إذا ثبتت وجب ضم بعضها إلى بعض فإنها فى حكم الواحد ,فبحمل مطلقها على مقيّدها يحصل العمل بجميع ما فى مضمونها.<br> ووضع الضوابط والجمع بين ما يوهم الاختلاف فى معناه هو مهمة العلماء الذين يعون ما يقولون,<br> ولقد بيّن الإمام الشافعى الضابط الذى يميز كل قسم عن الآخر <br> فجعل السئ ما خالف النصوص والأصول, والحسن مالم يعارض شيئا من ذلك.<br> وبهذا البيان يتضح أن تقسيم البدعة والمحدَث إلى حسن وسئ هو تقسيم لهما بالإطلاق اللغوى لا الشرعى.<br> فالمتوهمون أن التقسيم كان للبدعة الشرعية هو من باب إدارة معركة فى الهواء. بتخيل معركة بين فريقين فى البدعة الشرعية, رغم أن الاتفاق تام على عدم تقسيمها كما أن الاتفاق تام على تقسيم البدعة اللغوية, ويكفى أن يكون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو البادئ بالتقسيم والقائل فيه: (من سنّ سُنّةً حسنة ومن سن سنة سيئة).<br> </font><font size="4" color="#0000FF">فالتهويش بالعموم والكلية الواردين فى حديث( كل محدَثة بدعة وكل بدعة ضلالة) هو من باب تضليل الناس بأن الحديث وارد فى البدعة على إطلاقها من غير فرق لصرف نظرهم عن استعمالها فى الحديث بالاستعمال الشرعى الذى يطلق شرعاً على ما يصادم أصول التشريع.<br> ومن سمّى المقبول من البدعة اللغوية سنة حسنة فبرسول الله -صلى الله عليه وسلم- اقتدى فى التسمية.</font><font size="4" color="#006600"><br> ولقد حاول البعض التخلص مما ضمنه حديث ( من سن سنة حسنة ومن سن سنة سيئة) من تقسيم البدعة إلى مقبولة ومردودة , أو إلى سيئة وحسنة, ففسّر الحديث بما لا ينطبق على ألفاظه, فزعم أن المراد من الحديث من أحيا سنّة مهجورة , بينما ألفاظ الحديث واضحة فى الحثّ على إنشاء سنن الخير, وكذلك هناك أحاديث تحثّ على إحياء السنن المهجورة وهناك فرق كبير بين إنشاء السنن وإحيائها.<br> وزعم بعضهم بأن الحثّ على إحداث وابتداء سنن الخير خاص بزمن الخلفاء الراشدين والقرون الثلاثة الأولى , لكن الحديث واضح وصريح فى تحبيذ ابتداء سنن الخير دون قصر على أهل قرن بعينه ,فقصر المحدَث على محدث الخلفاء الراشدين تقييد للحديث بدون دليل .</font></span></b></p><p class="MsoNormal" dir="RTL" style="background: #F9F9F9"><b><font size="4" color="#006600"><span lang="AR" style="font-family: Simplified Arabic"><br> </span></font><span style="font-family: Simplified Arabic"><font size="4" color="#FF0000">وخلاصة القول :-</font></span></b></p><p class="MsoNormal" dir="RTL" style="background: #F9F9F9"><b><span lang="AR" style="font-family: Simplified Arabic"><font size="4" color="#006600"><br> </font><font size="4" color="#0000FF">أنه ليس العبرة فى عدم قبول المحدَث هو عدم سبق فعله ,وإنما العبرة فى ردّه هو أن يصادم نصا أو أصلا من أصول الشريعة ,وقواعد الاستنباط ,وبهذه المعارضة يكون ليس من شرعه -صلى الله عليه وسلم- وعلى خلاف منهج تشريعه ,وهذا هو بدعة الضلالة </font><font size="4" color="#006600">التى قد أصبحت حقيقة شرعية فيما يصادم النصوص والأصول وهى مذمومة كلها بحسب نا استعملت فيه شرعا.<br> ومن حمل كلمة بدعة الضلالة الواردة فى حديث (كل بدعة ضلالة) والكلية الواردة فيه على كل ما استحدث سواء من ذلك ما عارض النصوص والأصول ,ومالم يعارضها ,فقد خلط بين الكلمة حين تستعمل شرعا وحين تستعمل لغةً.<br> ومعلوم أن </font><font size="4" color="#0000FF">تحريم الشئ حكم شرعى لابد له من دليل من كتاب أو سنة أو أصل معتبر ينطبق على المسألة المتنازَع عليها وإلا كان تحريما من عند أنفسنا ينطبق عليه ما ورد فيمن يحللون ويحرمون من عند أنفسهم </font><font size="4" color="#006600">كما قال النبى -صلى الله عليه وسلم- لعدِىّ بن حاتم -رضى الله تعالى عنه- فى تفسير قوله تعالى: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيحَ) (أما إنهم لم يعبدوهم ,ولكنهم أحلّوا لهم الحرام فأطاعوهم ,وحرّموا عليهم الحلال فاتبعوهم).<br> وإذا كنا نريد أن نسدّ الذرائع ونغلق نوافذ تسلل الأخطاء إلى ديباجة الشريعة النقية.. فحسبنا احتياطا فى قبول أى فعل جديد جاء بعد العهود الأولى ألاّ يعارض نصوصا ولا أصولا ,ويندرج تحت مصلحة مناسبة لم يلغ الشارع سبحانه اعتبارها .<br> وأن ما يخدم مصلحة تشريعية معتبرة فى أى عصر لا يقال فيه : إنه ليس من أمرهم ولا من سنتهم ,وإنما الخارج عن ذلك هو المحدَث الذى يصادم النصوص والأصول الشرعية.<br><br></font></span><span style="font-family: Simplified Arabic"><font size="4" color="#FF0000">تضافر أقوال العلماء بأن بدعة الضلالة هى المحدَث بالاستعمال الشرعى لا البدعة اللغوية التى قسمها العلماء إلى حسنة وسيئة</font></span></b></p><p class="MsoNormal" dir="RTL" style="background: #F9F9F9"><b><span lang="AR" style="font-family: Simplified Arabic"><font size="4" color="#006600"><br>1 - قال فقيه الديار المصرية الشيخ محمد بخيت المطيعى فى رسالته عن البدعة:- البدعة الشرعية هى التى تكون ضلالة ومذمومة ,وأما البدعة التى قسمها العلماء إلى واجب وحرام ....إلخ.. فهى البدعة اللغوية وهى أعم من الشرعية لأن الشرعية قسم منها .<br>2- قال ابن رجب الحنبلى فى (كتاب جامع العلوم والحكم)<ص 223>: والمراد بالبدعة : ما أحدِثَ مما ليس له أصل فى الشريعة يدل عليه ,وأما ما كان له أصل فى الشرع يدل عليه فليس ببدعة وإن كان بدعة لغةً.<br>3- وقال التفتازانى فى شرحه على المقاصد<5/232>: ولا يعرفون أن البدعة المذمومة هو المحدث فى الدين منه غير أن يكون فى عهد الصحابة والتابعين ولا دل عليه الدليل الشرعى ,ومن الجهلة من يجعل كل أمر لم يكن فى عهد الصحابة بدعة مذمومة ,وإن لم يقم دليل على قبحه ,تمسكا منه بقول الحبيب -صلى الله عليه وسلم- ( إياكم ومحدثات الأمور ) ولا يعلمون أن المراد بذلك هو أن يجعل من الدين ما ليس منه.<br>_ وأنا أقول : قول التفتازانى < أن يجعل من الدين ما ليس منه> يشبه قول ابن رجب < من أحدث شيئا نسبه إلى الدين ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه فهو ضلالة>.<br>4- قال ابن الأثير فى النهاية <1/80> : البدعة بدعتان.. بدعة هدىً وبدعة ضلالة .. فما كان فى خلاف ما أمر الله به و رسوله -صلى الله عليه وسلم- فهو فى حيّز الذم والإنكار ,وما كان واقعا تحت عموم ماندب إليه وحض عليه الشرع فهو فى حيّز المدح .<br>وقال: والبدعة الحسنة فى الحقيقة سنّة .. وعلى هذا التأويل يحمل حديث < كل محدثة بدعة> على ما خالف أصول الشريعة ولم يخالف السنة.<br>5- وقال الغزالى فى الإحياء : ليس كل ما أبدع منهى عنه.. بل المنهى عنه بدعة تضاد سنة ثابتة وترفع أمرا من الشرع.<br>6- وبذلك أيضا قال الإمام عز الدين ابن عبد السلام ونقله عنه الإمام النووى فى كتاب<تهذيب الأسماء واللغات> <ق2/ج1 ص22>[طبعة المنيرية] قال النووى هناك: قال الشيخ الإمام المجمع على جلالته وتمكنه من أنواع العلوم وبراعته أبو محمد عبد العزيز بن عبد السلام رحمه الله تعالى ورضى عنه فى آخر كتاب القواعد: البدعة منقسمة إلى واجبة ومحرمة ومندوبة ومباحة ومكروهة.<br>قلت: </font> <font size="4" color="#0000FF">فيؤخذ مما ذكر فى تحديد بدعة الضلالة أن كل عمل يشهد له الشرع بالطلب ولو بطلب عام وإن لم يرد على عينه نص ولا ترتب عليه مفسدة فليس داخلا فى حدود بدعة الضلالة ,ولا يقال فيما يفعله من الخير الذى له اندراج تحت أصل عام إنه بدعة ضلالة.</font><font size="4" color="#006600"><br>7- روى البيهقى بإسناده فى كتاب <مناقب الشافعى> أنه قال: المحدثات من الأمور ضربان:-<br>أحدهما ما أحدث مما يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا فهذه بدعة الضلالة..والثانى ما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا فهذه محدثة غير مذمومة.<br> والحق أن سائر الأفعال والتصرفات ابتغاء تحقيق هدف أو مصلحة دينية كانت أو دنيوية "دون تصور أنها جزء من الدين" كذكرى المولد النبوى مثلا فهى أبعد مايكون عن احتمال تسميتها بدعة ضلالة وإن كانت مستحدثة فى حياة المسلمين.<br> وكل الأفعال والتصرفات التى لا تتعارض مع أوامر الشرع ولا نواهيه تصنّف أحكامها بحسب الآثار التى تترتب عليها.<br>فما كان مؤديا إلى تحقيق أحد المصالح الخمس ( الدين- النفس- العقل - النسل - المال) فهى من قبيل السنة الحسنة ,وتتفاوت بين الندب والوجوب بحسب الحاجة إلى تحقيق تلك المصلحة.<br> وأما ما كان متسببا فى هدم واحد من هذه المصالح الخمس والإضرار بها فهى من نوع السنة السيئة .. وتتفاوت بين الكراهة والتحريم حسب ما تسببه من إضرار بتلك المصلحة.<br> </font> <font size="4" color="#0000FF">وما كان بعيدا عن أى تأثير نافع أو ضار فهو من قبيل المباح ,أو من قبيل العفو الذى سبق ذكره فى الحديث الشريف</font><font size="4" color="#006600"> المروى عن أبى الدرداء -رضى الله تعالى عنه- أن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال:(ما أحل الله فى كتابه فهو حلال ,وما حرم فهو حرام ,وما سكت عنه فهو عفو ,فاقبلوا من الله عافيته ,فإن الله لم يكن لينسى شيئا ثم تلا < وما كان ربك نسِيّاً>) <سبق تخريجه>.<br> وبسبب عدم التفرقة بين ماهو بدعة سيئة وماهو بدعة حسنة وما هو عفو غلط من غلط فى التطبيق بإدراجه فى بدعة الضلالة أمورا زعم أنها من العبادات التوقيفية ,وأنها تزَيّدٌ فى الدين وتغيير فيه بينما الذى يقصد من مزاولة بعض الأمور هو تحقيق هدف أو مصلحة دون تصور أنها جزء من الدين فهى أبعد ما تكون من احتمال تسميتها بدعة ضلالة وإن كانت مستحدثة فى حياة المسلمين .<br> وأختم هذا الفصل بكلمة مفيدة للشيخ ابن تيمية فى كتابه<اقتضاء الصراط المستقيم > فبعد أن بيّن أن من المحدثات مالم يكن له مقتضى على عهد النبى -صلى الله عليه وسلم- قال: ما رآه المسلمون مصلحة إن كان بسبب أمر حدث بعد النبى -صلى الله عليه وسلم- فها هنا يجوز إحداث ما تدعو الحاجة إليه.<br>هذا هو ما منّ الله تعالى علىّ به هذه المرة وفى المرة القادمة إن شاء الله نكمل .. ورجائى من إخوانى الذين ينشدون الحق ولا يبتغون سواه أن يترك كل منا ما عرفه أمام الحجة والبرهان والدليل الناصع الصحيح.. وفقنى الله وإياكم للخير وجمع بيننا فى الجنة مع الحبيب صلى الله عليه وسلم.</font></span></b></p><p class="MsoNormal" dir="RTL" style="background: #F9F9F9"> </p><p class="MsoNormal" dir="RTL" style="background: #F9F9F9"> </p><p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align: center; background-image: none; background-repeat: repeat; background-attachment: scroll"><span lang="ar-sa"><b><font face="Simplified Arabic" size="7" color="#FF0000">يتبع</font></b></span></p> </body> بسم الله الرحمن الرحيم مقتطفات من الموضوع ما سكت عنه الشارع لا مؤاخذة فيه والمسكوت عنه : على العفو , إلا أن يرد حكم بشأنه من نص أو اجماع أو استنباط بأحد طرق الاستدلال المعتبرة عند الفقهاء.. والدّليل على ذلك: حديث أبى الدرداء - رضى الله عنه- الذى قال فيه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ما أحل الله فى كتابه فهو حلال , وما حرم فهو حرام, وما سكت عنه فهو عفو, فاقبلوا من الله عافيته, فإن الله لم يكن لينسى شيئا, ثم تلا (وما كان ربك نسيّا) النهى عما اختلف فيه العلماء من المسائل الاجتهادية , فذلك اشتغال بالانتصار لاجتهاده وشخصه ومذهبه , ومحاربة لما يقابله من الاجتهادات الأخرى, وإن إثارة المسائل الخلافية فى الفروع تفرّق ولا تجمّع , وتؤدى إلى التّراشق بالتبديع والتضليل.. وهكذا نرى أنه ليس للمرء أن يقدم على تخطئة الآخرين ويتهمهم بالابتداع فى الدين لمجرد الخلاف فى حكم من الأحكام الاجتهادية المختلف فيها أصلا. وقد تطرّف البعض وجعل كل محدَث ( وهو الأمر المبتَدَأ على غير مثال سابق) من أعمال الخير والطاعات لم يكن فى عهده -صلى الله عليه وسلم- ولا فى القرون الثلاثة الأولى أنه بدعة ضلالة, وأنكروا على الفقهاء تقسيمهم للبدعة إلى مقبولة ومردودة , أو إلى حسنة وسيئة وقد تناسى هؤلاء المنكرون للتقسيم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو الذى قسّم المحدث إلى مقبول ومردود فيما رواه مسلم فالتهويش بالعموم والكلية الواردين فى حديث( كل محدَثة بدعة وكل بدعة ضلالة) هو من باب تضليل الناس بأن الحديث وارد فى البدعة على إطلاقها من غير فرق لصرف نظرهم عن استعمالها فى الحديث بالاستعمال الشرعى الذى يطلق شرعاً على ما يصادم أصول التشريع.ومن سمّى المقبول من البدعة اللغوية سنة حسنة فبرسول الله -صلى الله عليه وسلم- اقتدى فى التسمية.أنه ليس العبرة فى عدم قبول المحدَث هو عدم سبق فعله ,وإنما العبرة فى ردّه هو أن يصادم نصا أو أصلا من أصول الشريعة ,وقواعد الاستنباط ,وبهذه المعارضة يكون ليس من شرعه -صلى الله عليه وسلم- وعلى خلاف منهج الشريعه ,وهذا هو بدعة الضلالة ومعلوم أن تحريم الشئ حكم شرعى لابد له من دليل من كتاب أو سنة أو أصل معتبر ينطبق على المسألة المتنازَع عليها وإلا كان تحريما من عند أنفسنا ينطبق عليه ما ورد فيمن يحللون ويحرمون من عند أنفسهم فيؤخذ مما ذكر فى تحديد بدعة الضلالة أن كل عمل يشهد له الشرع بالطلب ولو بطلب عام وإن لم يرد على عينه نص ولا ترتب عليه مفسدة فليس داخلا فى حدود بدعة الضلالة ,ولا يقال فيما يفعله من الخير الذى له اندراج تحت أصل عام إنه بدعة ضلالة. والحق أن سائر الأفعال والتصرفات ابتغاء تحقيق هدف أو مصلحة دينية كانت أو دنيوية دون تصور أنها جزء من الدين كذكرى المولد النبوى مثلا فهى أبعد مايكون عن احتمال تسميتها بدعة ضلالة وإن كانت مستحدثة فى حياة المسلمين.وكل الأفعال والتصرفات التى لا تتعارض مع أوامر الشرع ولا نواهيه تصنّف أحكامها بحسب الآثار التى تترتب عليها. [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] محدَثات الصحابة فى زمنه -صلى الله عليه وسلم - مارُوِىَ فى الصحيحين من إحداث بلال -رضى الله تعالى عنه- ركعتين عقب كل طهور فأقرّه النبى -صلى الله عليه وسلم- وبشّره بالسّبق فى الجنة. - ما رَوَى البخارى من إحداث خُبَيب صلاة ركعتين حين قدّمته قريش ليُقتَل صبرا فأقرها النبى -صلى الله عليه وسلم- وكانت بعده سُنّة مُتّبَعة.- ماروى البخارى عن رفاعة بن رافع أن صحابيا قال: ربنا ولك الحمد عقب قوله -صلى الله عليه وسلم- سمع الله لمن حمده.. فبشره النبى -صلى الله عليه وسلم-. ما رُوِىَ فى مُصَنّف عبد الرزاق والنَّسائى عن ابن عمر -رضى الله تعالى عنهما- أن صحابيا جاء والناس فى الصلاة ،فلما دخل فى الصف... قال: الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا .. فبشّره النبى -صلى الله عليه وسلم- بأن أبواب السماء فُتِحَت لهن.- ما رواه التِّرمِذِى أن رفاعة بن رافع عطس فى صلاة فقال: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى ..رواه مسلم والنسائى عن جماعة جلسوا يذكرون الله ويحمدونه على ما هداهم للإسلام ،ومَنَّ برسول الله -صلى الله عليه وسلم- عليهم ... فقال: إن جبريل أخبرنى أن الله يباهى بهم الملائكة. الــتـرك لا يـفيـد الـتـحـريــم وأقصد بالترك هنا: أن يترك النبى - صلى الله عليه وسلم شيئا لم يفعله ولم يرد عنه فعله ،أو يتركه السلف الصالح من غير أن يأتى حديث أو أثر بالنهى عن هذا الشئ .. والمتروك يقتضى تحريمه أوكراهته وقد اكثر الاستدلال به كثير من المتأخرين على تحريم أشياء أو ذم فعلها ،بل وأفرط بعض المتشددين فى استعماله. الموضوع الأصلى بحث عن ما هى البدعة ؟؟؟ ( 1 ) لما كثر الكلام عن البدعة والإبتداع ، وطال كثيرا من الأمور واحتد الإختلاف بين الأعضاء ، فقد أخذت فى البحث على الإنترنت حتى وجدت هذا البحث القيم ، الذى يضع النقاط على الحروف ، وحتى لا يتهم المنتدى من وقت لآخر ، بأنه منتدى بدعى ، والعياذ بالله ... وحتى نقف جميعا عند حدود ما أحله الله وما حرمه وما سكت عنه وعفا عنه . نظرا لطول الحلقات ... أقترح نسخها على برنامج لقراءتها فى الوقت المناسب ... فهذا الموضوع كان يشغلنى كثيرا ، حتى وجدت هذه المقالة ، والمعلومات التى وردت به ، كانت تجول فى خاطرى ، إلا أنى لم أكن أستطيع تدبيجه بهذا الشكل . - سأحاول تلوين النقاط الهامة ليطلع عليها من ليس لديه الوقت الكافى لقراءة كل المقالة . مقدمة لابد منها:الحمد لله الهادى إلى صراط مستقيم, المتفضل بإيضاح دقائق الفهوم لمن أقبل عليه بقلب سليم, المتجلى على من صدق فى طلب الحق بعظيم التفهيم. والصلاة والسلام على سيدنا محمد صاحب الخلق العظيم , الذى كشف الله تعالى به شبهات الضلالة, وأزاح به ظلمات الجهالة, وأرسى به ميزان الصواب وقسطاس التقويم.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , شهادة ننجوا بها يوم عرض أعمالنا على السميع العليم, ونشهد أن سيدنا ومولانا محمدا- صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله صاحب الجود العميم.. اللهم صل عليه وعلى آله وصحبه الذين نهضوا لتشييد الشريعة على أقوم عماد , وقاموا لخدمة الدين فكانوا له الأركان والأطواد, وأظهروا م |