ما وجدت في هذا العالم ما هو اقسي من الظلم
والغريب ان قسوة الظلم ليست قاصرة علي المظلوم فقط
ولكنها
معول من النار يرتد علي رأس صاحبه الم يتب او يرجع عن ظلمه
وليس الظلم قاصرا علي الماده او العنف او القذف
بل ان الظلم يمتد للكلمه التي تنطقها
ولا تلقي لها بالا
فتقض مضجع المفترى عليه
في ذات الوقت
رب كل الارباب مطلع عليه
والله تعالى كما قال سيد المرسلين
( إن الله رفيق يحب الرفق , وإن الله يعطي على الرفق مالا يعطي على العنف )
ويقول الشيخ الفقيه يوسف القرضاوي
في هذا الصدد مفسرا للحديث
"استخدام الشدة والغلظة، في غير موضعها، أو في غير أوانها، أو بأكثر مما يلزم، أو بغير حاجة إليها، أو بدون ضوابط استعمالها
ما أجمل ما إستقرأه هذا الرجل الفقيه من حديث رسول الله
حيث انتبه الي المغالاه في التعنيف
وان كان حتميا فيجب ان يكون بمقدار
ويجب ان يكون لذلك ضوابط
اي ان
الشده والغلظه لها موضع
والموضع له اوان
والاوان له ضوابط
بارك الله فيك شيخنا الفقيه
علي استقراءك البعيد
ويقول اصدق القائلين تبارك وتعالى
" ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم "
وهذه دعوة من الله تبارك وتعالى
لكل مؤمن يحرص علي طاعته عز وجل
بأن يرد الإسائه بالحسنى ليتحول قلب
المسيء من قلب تملؤه الظلمه
لقلب تملؤه الحميميه وأي حميميه هي؟ انها ما وعدنا الله بها
ومن اصدق من الله وعدا
فهلا تأملتم خطاب الله جل وعلا لكليمه موسى و أخيه هارون عليهما السلام في قوله تعالى :
" اذهبا إلى فرعون إنه طغى * فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى
ما هذا يا اصحاب العقول الناضجه!!!!!
ان الله يأمر نبيه موسى بأن يدعوا
من ينصب نفسه علي الناس الها من دون الله بالقول اللين لعله يتذكر او يخشى
الله اكبر
هذه هي شريعه الله في الارض
من قبل ان تأتي الانسانيه اصلا
وهذه جمله تؤكد المعني لرجل
لا اعرفه ولكنه حكيم
يقول فيها
فالله تعالى رفيق في أفعاله حيث خلق المخلوقات كلها بالتدريج شيئا فشيئا بحسب حكمته ورفقه ، مع انه قادر على خلقها دفعة واحدة وفي لحظة واحدة ..
الرفق الرفق الرفق
يا اخوتاه
انه ملاذنا لرحمه ارحم الراحمين
رفقا بالمنصوحين وقولا لينا ، فإن في ذلك مدعاة لقبول نصحكم والاهتمام به ...
وكل ما ارجوه من كل فرد فينا
ان يخضع لامر الله
فعد لرشدك واغترف من ابواب الرحمه
اضعاف ما اغترفت به من ابواب الشدة
والغلظه
ولا تتهاون بما امرنا الله به
فلن ينفعك إلا عملك الطيب
والله طيب لا يقبل إلا طيبا
وهذا نبي الله قدوتنا وأسوتنا
في اسمي معناً لللين والرفق
عن عائشة رضي الله عنها قالت : إن اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال اليهود : السام عليكم ( الموت عليكم ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وعليكم قالت عائشة رضي الله عنها : السام عليكم ولعنكم الله وغضب عليكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مهلا يا عائشة !! عليك بالرفق وإياك والعنف والفحش ) فقالت عائشة رضي الله عنها : أو لم تسمع ما قالوا فقال الرسول صلى عليه وسلم : ( أو لم تسمعي ما قلت رددت عليهم " فيستجاب لي ولا يستجاب لهم في " ) رواه البخاري
فإذا كان الرفق من حق اليهود علينا
فما بالنا باعضاء الجسد الواحد؟!!!
واعذروني لاطالتي
والله خير رفيق بعباده]