السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين
الوقف والابتداء
قال صاحب الجزرية
وبعد تجويدك للحروف لابد من معرفة الوقوف
الوقف لغة : الكف
اصطلاحا : قطع الصوت عن الكلمة زمنا يتنفس فيه عادة.
وسببه إن القارئ لا يمكنه قراءة السورة في نفس واحد ,وينبغي اختيار الوقف للتنفس , وينبغي أيضا إن يكون هذا الوقف لا يخل بالمعنى فعن سيدنا علي في قوله تعالى (ورتل القرءان ترتيلا )قال الترتيل هو تجويد الحروف ومعرفة الوقوف ,وثبت في الحديث انه صلى الله عليه وسلم كان يقطع قراءته ويقول ( الحمد لله رب العالمين) ثم يقف الخ , وقد اصطلح للوقف أربعة أنواع وهي.
1 ـ الوقف التام ـ هو الذي يحسن الوقوف عليه والابتداء بما بعده كالوقوف على الكلمة التي لم يتعلق ما بعدها بها لا لفظا (من حيث الإعراب ) ولا معنى (من حيث المعنى )وأكثر ما يكون عند رؤوس الآيات وانتهاء القصص نحو الوقف على (المفلحون ) في أول البقرة والابتداء بقوله (إن الذين كفروا) الخ. وقد يكون قبل انقضاء الفاصلة نحو( وجعلوا أعزة أهلها أذلة ) وهذا انقضاء كلام بلقيس ثم قال تعالى( وكذلك يفعلون) وقد يكون في وسط الآية نحو (لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني) وهو تمام حكاية قول الظالم أبي ابن خلف ثم قال تعالى( وكان الشيطان للإنسان خذولا )
2 ـ الوقف الكافي ـ هو الوقف على ما يتعلق مابعده به معنى لا لفظا وسمي كافيا لاكتفائه واستغناء ما بعده عنه , ويكثر في أواخر الآيات وغيرها نحو الوقف على أأنذرتهم ام لم تنذرهم لايؤمنون
3 ـ الوقف الحسن ـ هو الوقف على ما يتعلق ما بعده به لفظا ومعنى ,ولكنه افاد معنى مقصودا كالوقف على لفظ ( الحمد لله )جاز الوقف عليه ولكن لا يحسن الابتداء بما بعده.
4 ـ الوقف القبيح ـ هو الوقف على ما يتعلق ما بعده به لفظا ومعنى ولم يفد , أو أفاد معنى غير مقصود كالوقف على لفظ (الحمد ) من الحمد لله , والوقف على ( لا تقربوا الصلاة ) . وحكمه : لا يجوز الوقوف عليه إلا للضرورة
فائدتان
الوقف على رؤوس الآيات سنة
ليس في القرءان من وقف واجب شرعا أو حراما شرعا إلا إذا تعمد الوقوف على وقف قبيح مثل إن يقف على (وما من اله )فإذا تقصد الوقف فقد كفر
الفرق بين الوقف والقطع والسكت
الوقف : هو قطع الصوت على كلمة قرءا نية لزمن يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة
القطع : هو قطع الصوت على كلمة قرآنية بنية الإعراض عن القراءة ,ومحله رؤوس الآيات
السكت : هو قطع الصوت على كلمة زمنا لطيفا اقل من زمن الوقف بدون تنفس بنية متابعة القراءة والسكت لحفص نوعان واجب وجائز
النوع الأول السكت الواجب وهو في أربعة مواضع في القرءان الكريم وهي كالاتي
1ـ في سورة ( الكهف ) الوقف على عوجا{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا }الكهف1 وهذا السكت واجب حال الوصل فان السكت هنا لبيان إن ما بعده وهو قوله (قيما ) ليس متصلا بما قبله بل هو منصوب بفعل مضمر
2 ـ في سورة ( يـــــــــس ) الوقف على مرقدنا {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ }يس52 فان السكت هنا لبيان إن كلام الكفار قد انقضى وما بعده هو ليس كلام الكفار بل هو كلام الملائكة أو المؤمنين
3 ـ في سورة (القيامة ) الوقف على من {وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ }القيامة27( )
4 ـ في سورة (المطففين ) الوقف على بل {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ }المطففين14( ) إما في القسم الثالث والرابع لبيان إن كلا منهما مع ما بعده ليس بكلمة واحدة بل كل منهما مع ما بعده كلمتان إذ عند الوصل وعدم السكت فانه تدغم النون في اللام والراء التي بعدها فيتوهم أنها كلمة واحدة لا كلمتان
السكت الجائز: وهو في موضعين
1 ـ إذا وصل القاري أخر الأنفال بأول سورة التوبة فيجوز له ثلاثة أوجه الوصل والقطع والسكت (إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ , بَرَاءةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ )
2 ـ إذا وصل القاري قوله تعالى (مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيهْ , هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ) جاز له السكت