نموذج من حب أصحابه له:
قال عروة بن مسعود الثقفي يصف حب أصحاب النبي له صلى الله عليه وسلم: (والله لقد وفدت على الملوك، وفدت على قيصر وكسرى والنجاشي، والله إن رأيت ملكاً يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدا، والله إن يتنخم نخامة إلا وقعت في كف واحد منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيماً له).
وكانت أم سليم رضى الله عنها تحتفظ بخصلة من شعر النبي صلى الله عليه وسلم وقد وضعتها في حُقٍ تطيب بها أبناءها.
وكان معاوية رضى الله عنه يحتفظ بشعرة من شعر النبي صلى الله عليه وسلم ووضعها تحت لسانه عندما حضرته الوفاة، فلما مات دفنت معه.
واحتجم النبي صلى الله عليه وسلم فلما فرغ قال: لعبد الله بن الزبير رضى الله عنه : (يا عبد الله اذهب بهذا الدم فأهريقه حيث لا يراه أحد) قال عبد الله فلما برزت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عمدت إلى الدم فحسوته (أي شربته) فلما رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ماصنعت يا عبد الله؟ قال: جعلته في مكان ظننت أنه خافٍ عن الناس قال: "فلعلك شربته؟" قال: "نعم" قال:"ومن أمرك أن تشرب الدم؟ ويل لك من الناس وويل للناس منك، لا تمسك النار إلا قسم اليمين."
صلى الله عليه وسلم