كانت (( الخيزران )) جارية اشتراها الخليفة المهدي من النخاس,
وأعتقها وتزوجها وأنفذ امرها وعقد لولديها بولاية العهد, فكانت اذا غضبت تقول له في وجهه : (( ما رأيت منك خيرا قط )) !
وكانت (( البرمكية )) جارية مثلها , تباع وتشترى , فاشتراها المعتمد ابن عباد ملك المغرب فأعتقها وجعلها ملكة , وحين رأت الجواري يلعبن في الطين حنت لماضيها , فاشتهت أن تلعب في الطين مثلهن فأمر ان يوضع لها طيب لا يحصى على شكل طين , فخاضت فيه ولعبت فكانت اذا غضبت منه قالت له : ((اني لم ارى منك خيرا قط )) ! فيبتسم ويقول لها : ولا يوم الطين ؟! فتخجل!..
فطبيعة النساء -إلا ماقل- هي النسيان ماعملت لهن عند أي سهو أوتقصير , وقد ورد في الحديث الشريف (( أريت النار فإذا اكثر اهلها النساء , لأنهن يكفرن العشير ويكفرن الإحسان , لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت : ما رأيت منك خيرا قط )), فإذا عرف الإنسان طبيعة المرأة فإنه لا يغضب ولا يقلق ولا تتوتر أعصابه إذا تنكرت له احيانا وزعمت أنها لم تر منه أي خير مع أنه قد فعل لها الكثير .