العودة   منتديات رنيم للحوار > منتديات رنيم العامه > منتدى المشاركات المتميزة
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة
 

منتدى المشاركات المتميزة يعنى بالمواضيع المتميزة الهادفة الرائعة

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 09-10-2004, 12:49 رقم المشاركة : 11
magi
الوسام الرنيمي البلاتيني

الصورة الرمزية magi
 
تاريخ التسجيل : May 2004
رقم العضوية : 11757
المواضيع :
الردود :
مجموع المشاركات : 1,915
بمعدل : 1.14 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 100
معدل تقييم المستوى : magi تم تعطيل التقييم
المخالفات : 0/0 (0)
معلومات إضافية

magi غير متواجد حالياً

افتراضي

المحطة الحادية عشر





نحن الآن في مدينة بصرى بالقرب من دمشق فقد وصل القطار أرض الشام واستقبلنا ميسرة غلام خديجة.. وجلسنا في ضيافته.

وكنا في لهفة لمعرفة أخبار محمد.


قال أسير الوفا: حدثنا يا ميسرة،، ما هى قصتك ومحمداً؟

قال ميسرة: ما صحبت أحداً مثل محمد،، لم أر مثل عذب حديثه، ولا طيب معاملته وهو شاب في مقتبل العمر. وكان يحدثني وأحدثه في الطريق..

فسألته عن سبب خروجه للتجارة في مال خديجة وعلمت منه أنه لما بلغ عمره خمساً وعشرين سنة ناداه عمه أبو طالب وقال له: أنا رجل لا مال لي وقد اشتد الزمان علينا وهذه قافلة قومك وقد حضر وقت خروجها إلى الشام وخديجة بنت خويلد تبعث رجالاً من قومك في تجارتها فلو جئتها فعرضت عليها نفسك لأسرعت إليك.


قال دكتور سارية: وماذا قال محمد:

قال ميسرة: لم يقل شيئاً، ولم يكن في وقت من الأوقات طامعاً في الغنى والمال، إنما كان سعيه لغيره ولو ترك الأمر لنفسه لآثر أن يعيش في هدوء وسلام قانعاً بحالته ولما فكر في رحلة كهذه، خاصة بعد رحلته الماضية إلى الشام وما حدث فيها. ولكن لما عرض عليه عمه السفر شعرت نفسه الكريمة بضرورة تفريج كربة عمه فأجاب طلبه مسروراً.. ولكن خديجة أرسلت إليه قبل أن يذهب هو إليها.

قال بشار البيانوني: وكيف علمت خديجة بما دار بينه وبين عمه؟

قال ميسرة: كنت في بيت عمه حين حدثت تلك المحاورة بينهما، فأسرعت إلى خديجة وبلغتها الخبر. وفي الحال أرسلتني خديجة إلى محمد تعرض عليه أن يتاجر في مالها.

وقالت له: أنا أعطيك ضعف ما أعطى رجلا من قومك. فوافق محمد... إن خديجة ومحمد إنسانان رائعان..



وعندما خرجنا من مكة جعل عمومته يوصون به أهل القافلة حتى وصلنا الشام. ولما وصلنا نزل محمد في ظل شجرة فرآنا نسطور الراهب فجاء وسألني وكان يعرفني فأنا خبير بالتجارة مع أهل الشام.

قال نسطور: من هذا الذي جاء معكم يا ميسرة؟
قال بريزس: وبماذا أجبته يا ميسره؟
قال ميسرة: قلت له هذا رجل من أهل الحرم ولكن لماذا تسأل يا نسطور؟
قال نسطور: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي.

ثم سألني: أفي عينيه حمرة؟
قلت: نعم لا تفارقه.
قال: هو نبي وهو آخر الأنبياء.





ثم قال ميسرة: أقول لكم سراً رأيته عن محمد؟

قال فراس: نعم فأنا أحب أن أسمع ذلك

قال ميسرة: كنا ونحن في الطريق إذا كانت الهاجرة واشتد الحر أرى ملكين يظللانه
من الشمس. فسألت محمداً عن ذلك فابتسم ولم يرد على.

أقول لكم: إن هذا الرجل نسمة مباركة.
لقد بعنا تجارتنا وربحنا ضعف ما كنا نربح في كل عام. ولأخبرن الطاهرة بذلك فهى امرأة رائعة.. وليتها تتزوج محمداً..

قالت رحمة: ما هذا يا ميسرة؟ بينما نسمعك تتكلم عن خديجة إذا بك تذكر امرأة أخرى من هى هذه الطاهرة التي ذكرتها؟

ضحك ميسرة ثم قال: اعذريني يا رحمة، فالطاهرة لقب لخديجة وجميع أهل مكة يعرف عنها ذلك اللقب. وهى امرأة لا تحب اللهو ولا ما تفعله بقية النساء، ومن أجل ذلك أطلقوا عليها اسم الطاهرة..
ومضى ميسرة يسترسل في الحديث..
وكان ميسرة غلاماً لطيفاً.



قال: وبهذه المناسبة فقد سألت محمداً هل يحب الغناء والسمر واللهو وما يكون في الأفراح؟ فقال:

(ما هممت بشئ من ذلك غير مرتين .. كل ذلك يحول الله بينى وبين ما أريد من ذلك ثم ما هممت بسوء بعد ذلك قط)

قال ميسرة: قلت له وكيف حدث ذلك يا محمد؟ فقال:

(قلت ليلة لغلام من قريش كان يرعى معى بأعلى مكة لو أبصرت لى غنمى حتى أدخل مكة فاسمر بها كما يسمر الشباب فقال أفعل فخرجت أريد ذلك حتى إذا جئت أول دار من دور مكة سمعت عزفا بالدفوف والمزامير فقلت ما هذا قالوا فلان بن فلان تزوج بفلانة بنت فلان
فجلست أنظر اليهم فضرب الله على أذنى فنمت فما أيقظنى الا مس الشمس..)

قال ميسرة: فضحكت ضحكاً شديداً ثم سألته:

وماذا صنعت حين استيقظت من النوم؟
قال محمد: (جئت صاحبى فقال: ما فعلت؟ قلت: ما صنعت شيئا ثم أخبرته الخبر..)

قالت شهد: وهل كرر المحاولة بعد ذلك؟

قال ميسرة: نعم فقد قال لي محمد:

(ثم قلت له ليلة أخرى مثل ذلك فقال: افعل فخرجت فسمعت حين جئت مكة مثل ما سمعت حين دخلت مكة تلك الليلة فجلست انظر فضرب الله على أذنى فوالله ما أيقظنى الا
مس الشمس فرجعت إلى صاحبى فاخبرته الخبر ثم ما هممت بعدها بسوء) .

قال ميسرة: أستودعكم الله فهاهى القافلة تتأهب للعودة إلى مكة. وسوف ألقاكم هناك بعد عودتنا.



نحن الآن في مكة وقد رجع بنا القطار من الشام..


وكانت القافلة قد سبقتنا إلى مكة.

ولقينا ميسرة باسماً كعادته:

قالت عناق الروح: حدثنا عن خديجة يا ميسرة فأنت تذكرها دائماً بإكبار واحترام شديدين. وحدثنا أيضاً عن أخبار رحلة العودة من الشام.

قال ميسرة:
لقد بلغ عمر خديجة الآن أربعين سنة وهى من أشراف قريش فهى خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزى بن قصى وهى كما تعلمون امرأة تاجرة ذات شرف ومال تستأجر الرجال في مالها وتضاربهم إياه بشئ تجعله لهم منه.

ولما رجعنا إلى مكة أخبرتها بأخبار محمد وأخبار نسطور الراهب وحكاية الملكين اللذين كانا يظللان محمداً من الشمس. ولما باعت خديجة ما جاء به محمد ورأت أنها قد ربحت الضعف أو أكثر ضاعفت لمحمد ما اتفقا عليه من مال.



وتعلمون أن خديجة امرأة حازمة لبيبة شريفة فلما أخبرتها بما أخبرتكم به بعثت إلى محمد
فقالت له: (يا ابن عم إنى قد رغبت فيك لقرابتك وسطتك في قومك وأمانتك وحسن خلقك
وصدق حديثك).

قال ابن جعفر الطيار: وهل كلمت محمداً مباشرة فخطبت نفسها إليه:

قال ميسرة: لا يا ابن جعفر، لقد أرسلت إليه نفيسة سراً.

قال أبو الفهد وماذا قالت نفيسة وبماذا أجابها محمد وهل قبل؟

قال ميسرة: ألم أقل لكم ونحن في الشام إن محمداً وخديجة إنسانان رائعان؟ يا نفيسة.. يا نفيسة تعالي وحدثي ضيوفنا بقصة خطبة خديجة لمحمد.

جاءت نفيسة فسلمت علينا ثم قالت:

(أرسلتني خديجة إلى محمد سراً أعرض عليه نكاحها فذهبت إليه وقلت له:
ما يمنعك أن تتزوج يا محمد؟

فقال: ما في يدي شيء
فقلت: فإن كفيت ودعيت إلى المال والجمال والكفاءة...
قال: ومن؟
قلت: خديجة ... فوافق فطرت طيراناً إلى خديجة وأخبرتها الخبر..



قال ظافر: وماذا حدث يا ميسرة؟ وماذا فعل محمد؟ نحن متلهفون لمعرفة التفاصيل.

قال ميسرة: ذهب محمد إلى أعمامه وأخبرهم فخرج معه عمه حمزة بن عبد المطلب حتى دخل على خويلد بن أسد فخطبها إليه.

قال ميماس: وهل تزوجا؟
قال ميسرة فرحاً مسروراً: نعم تزوجها

قال ميسرة: لقد وهبت له غلامها زيد بن حارثة هدية منها بعد أن كان زيد في ملكها.

قال محمد يوسف الفجال: إذن وجب علينا أن نزور خديجة ونبارك لها هذا الزواج الطيب وهذا الزوج الفريد ونبارك للغلام زيد بن حارثة أنه أصبح لمحمد.






من مواضيع : magi
رد مع اقتباس
قديم 12-10-2004, 13:51 رقم المشاركة : 12
magi
الوسام الرنيمي البلاتيني

الصورة الرمزية magi
 
تاريخ التسجيل : May 2004
رقم العضوية : 11757
المواضيع :
الردود :
مجموع المشاركات : 1,915
بمعدل : 1.14 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 100
معدل تقييم المستوى : magi تم تعطيل التقييم
المخالفات : 0/0 (0)
معلومات إضافية

magi غير متواجد حالياً

افتراضي

المحطة الثانية عشر





نحن الآن في بيت خديجة. وهى جالسة مع صديقتها نفيسة بنت منية التي خطبتها لمحمد.
وقد خرج محمد لبعض شأنه وبصحبته مولاه زيد بن حارثة.

جلست نفيسة تقص علينا خبر زواج محمد من خديجة.. قالت:

حدث الزواج بعد رجوع محمد من الشام بشهرين، وقد دفع صداقاً لخديجة بلغ عشرين بكرة "ناقة".. وخديجة هى أول امرأة تزوجها محمد ولم يتزوج قبلها..






وكانت خديجة تتدخل بين الحين والآخر لتضيف معلومة هنا ومعلومة هناك.
وسألتها ( زمردة ) فقالت: صفي لنا أحوال محمد يا خديجة.

فقالت خديجة: (إن محمداً صائب الفكر سديد النظر حسن الفطنة.. وهو كثير الصمت قليل الكلام، طويل التأمل، يدمن الفكرة ويستكنه الحق.. ويطالع بعقله وفطرته صحائف الحياة وشؤون الناس..

وهو لا يشرب الخمر ولا يأكل مما يذبح على الأنصاب، ولا يحضر عيداً لللات والعزى ولا غيرها، ولا يشارك في احتفالاتها، بل إنه ينفر منها نفوراً شديداً ويبغضها فليس شيء أبغض إليه منها، ولا يصبر على سماع الحلف باللات والعزى..

وهو عذب الخلال فاضل الأخلاق، كريم الشمائل، عظيم المروءة حسن الخلق، عزيز الجوار، عظيم الحلم، صادق الحديث، لين العريكة، عفيف النفس، كثير الخير، متقن للعمل، وفي العهد، أمين الأمانة حتى سماه الناس "الأمين".

إن محمداً يحمل الكل ويكسب المعدوم ويقري الضيف ويعين على نوائب الحق.





وبينما نحن جلوس نستمع لصفات محمد من خديجة إذا بصراخ يعلو وأصوات قادمة من ناحية الكعبة.. وهرعنا نحو الكعبة واستقبلنا زيد بن حارثة وهو يعدو نحونا.

قال ( وائل الخطيب ): ما الذي حدث يا زيد؟

قال زيد: لصوص سرقوا كنوز الكعبة.
وعلت الدهشة وجوهنا جميعاً..

قال ( سارية ): وهل في الكعبة كنوز؟

قال زيد: (كانت الكعبة ممتلئة بمعادن وسبائك وتماثيل ذهبية، وكان يطلق عليها كنز الكعبة) لكن اللصوص انتهزوا فرصة تصدع جدران الكعبة فدخلوا وسرقوا الكنز.



قال: ( محمد سامي ) وما الذي صدع جدران الكعبة يا زيد؟

قال زيد: تعلمون أن الكعبة كانت رضماً من الحجارة غير مبنية وطولها يتجاوز قامة الإنسان بقليل وليس لها سقف.. وفوق ذلك فقد تعرضت للتصدع بمرور الزمن. ثم جاء السيل العارم الذي شهدته مكة قبل أيام والذي انحدر إلى البيت الحرام، فأوشكت الكعبة على الانهيار، وانتهز اللصوص الفرصة وسرقوا الكنز.




ولما رجعنا إلى بيت خديجة قالت لنا: إن محمداً قد رجع بعد ذهابكم وأخبرني أن قريشاً تعتزم تجديد بناء الكعبة حرصاً على مكانتها، وأنه عازم على إعادة بنائها معهم وهو الآن عند صحن الكعبة.
وقد أخبرني أيضاً أنهم وافقوا على اقتراحه عليهم أن لا يدخلوا في بنائها إلا طيباً فلا يدخلوا فيها مهر بغي، ولا بيع رباً ولا مظلمة أحد من الناس..

وبينما نحن عند خديجة إذا بالعباس بن عبد المطلب يدخل علينا مسلماً
ويبادر ( بريزس ) فيسأله: ما هى أخبار الكعبة يا عباس؟

فيقول العباس: ذهبت قريش لتهدم الكعبة وتعيد بناءها.. وكانت قريش كلها خائفة .. فما زالت حادثة الطير الأبابيل التي أهلكت جيش أبرهة قبل خمس وثلاثين سنة ماثلة للأعين.. ولذلك فقد كانت قريش خائفة جداً..

ولم يتقدم أحد ليبدأ بالهدم.. ولما وقفوا طويلاً تقدم الوليد بن المغيرة المخزومي فأزال حجراً.. ولم يحدث له شيء.. ثم حجراً ثانياً.. ولما رأت قريش أنه لم يصبه شيء تبعته قريش كلها فهدموا الكعبة وأزالوا أحجارها حتى وصلوا إلى قواعد إبراهيم..

ولما وصلوا إلى قواعد إبراهيم وأرادوا الاستمرار في الهدم لم يستطيعوا إزالة حجر واحد من مكانه.. فتركوا القواعد كما هى.

ثم وضعوا خطة للبناء وعينوا (باقوم) كبير المهندسين ليتولى البناء.. و(باقوم) هو بنَّاء رومي، فقام بتجزئة الكعبة إلى أجزاء وخصص جزءاً معيناً لكل قبيلة، فقامت كل قبيلة بجمع الحجارة لبناء الجزء المخصص لها...




واستمر العباس في حكايته فقال:

ذهبنا أنا ومحمد ننقل الحجارة لبناء الكعبة، وخفت عليه من أثر الحجارة على كتفه فقد كان يحمل حجارة كبيرة لا يقدر على حملها رجلان أو ثلاثة حتى أثرت على كتفه، فأشفقت عليه وقلت: يا ابن أخي اجعل إزارك على رقبتك يقيك من الحجارة.. وكنت أعلم أنه إن فعل ذلك فستبين عورته ولكنني كنت أخشى على رقبته أن تؤذيها الحجارة.... فلما فعل ذلك أغمى عليه وخرَّ إلى الأرض ووقع وطمحت عيناه إلى السماء ينظر إليها... ثم أفاق فقال: إزاري، إزاري، فشد عليه إزاره..

ولما بلغ البنيان موضع الحجر الأسود اختلفت القبائل فيمن يمتاز بشرف وضع الحجر الأسود في مكانه..

واستمر النزاع خمس ليال واشتد حتى كاد أن يتحول إلى حرب ضروس في أرض الحرم.




وعرض أبو أمية بن المغيرة المخزومي على رؤساء القبائل أن يحكموا بينهم أول شخص يدخل من باب الحرم فرضوا ووافقوا على ذلك.. فدخل عليهم محمد فلما رأوه هتفوا: هذا الأمين، رضيناه، هذا محمد..

فلما وصل محمد وأخبروه الخبر طلب رداء، فوضع الحجر وسطه وطلب من رؤساء القبائل المتنازعين أن يمسكوا جميعاً بأطراف الرداء، وأمرهم أن يرفعوه، حتى إذا أوصلوه إلى موضعه أخذه بيده فوضعه في مكانه..

وقامت قريش بعمل تحصينات في الكعبة حتى لا يدخلها إلا من أرادوا فأخرجوا من الجهة الشمالية نحوا ً من ستة أذرع وهى التي تسمى الحجر أو الحطيم، ورفعوا بابها من الأرض.. ولما بلغ البناء خمسة عشر ذراعاً سقفوه على ستة أعمدة.



ذهبنا لرؤية الكعبة وبدأ المهندس أبو الفهد يصفها لنا فقال: انظروا إنها ذات شكل مربع تقريباً ويبلغ ارتفاعه 15 متراً وطول ضلعه الذي في الحجر الأسود والمقابل له عشرة أمتار و10 سنتمترات والحجر موضوع على ارتفاع متر ونصف من أرضية المطاف. والضلع الذي في الباب والمقابل له 12 متر وبابها على ارتفاع مترين عن الأرض، ويحيط بها من الخارج قصبة من البناء أسفلها، متوسط ارتفاعها ربع متر ومتوسط عرضها ثلث متر وتسمى بالشاذروان وهى من أصل البيت لكن قريشاً تركتها فلم تدخلها في البناء.

قال العباس:

في المرة القادمة سوف نخرج معاً لأريكم معالم مكة، وسوف نذهب معاً إلى غار حراء حتى تروا المكان الذي يحبه محمد ويذهب إليه كثيراً..

قال ( أسير الوفا ) نحن كلنا شوق لنراه






من مواضيع : magi
رد مع اقتباس
قديم 11-01-2005, 21:50 رقم المشاركة : 13
magi
الوسام الرنيمي البلاتيني

الصورة الرمزية magi
 
تاريخ التسجيل : May 2004
رقم العضوية : 11757
المواضيع :
الردود :
مجموع المشاركات : 1,915
بمعدل : 1.14 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 100
معدل تقييم المستوى : magi تم تعطيل التقييم
المخالفات : 0/0 (0)
معلومات إضافية

magi غير متواجد حالياً

افتراضي




المحطة الثالثة عشر





عاود بنا قطار السيرة انطلاقته فاتجه إلى الجزء الشمالي من مكة وتوقف عند مدخل جبل النور على بعد خمسة كيلومترات من مكة.. ونزلنا عند أسفل الجبل ونظرنا إلى الأعلى حيث يوجد غار حراء.
وقررنا الصعود إلى الغار حيث يأتي محمد فيقيم في هذا الغار ومعه أهله قريبا منه ، يقيم شهر رمضان يقضي وقته في التفكر وفي مشاهدة الكون...

كان الصعود إلى الغار غير سهل ولا يسير.. ولكنه كان ممتعاً.. وبعد أكثر من عشرين دقيقة من الصعود المتواصل وصلنا إلى الغار.
كان غاراً صغيراً.. طوله متران واثنان وثلاثون سنتمتراً وعرضه مائة سنتمتر... لا يكاد يتسع إلا لشخص واحد فقط.




قال العباس: إن محمداً يأخذ السويق و الماء و يأتي إلى هذا الغار معتزلاً قريش وأهل مكة جميعاً وكان يتوق لهذه العزلة وينقطع إليها. وكان يفعل هذا كل سنة..

ولكن في هذه السنة حدث له أمر عجيب جداً.

قالت ( رحمة) وما هو يا عباس؟

قال العباس:
إن محمداً يرى الرؤيا فتأتي وتتحقق مثل فلق الصبح.

لقد تكامل له اليوم أربعون سنة قمرية وستة أشهر و12 يوماً. وكان في هذا الغار قبل قدومكم ولكنه انطلق إلى خديجة مسرعاً..

ونحن بني العباس نقرأ تعابير الوجوه.. ولقد قرأت على وجه محمد شيئاً لم أكن أعهده فيه من قبل قط. وبالفعل تبعته حتى وصل إلى خديجة خائفاً يرجف فؤاده فقال لها: زملوني زملوني.. فزملته خديجة حتى ذهب عنه الروع.. ثم سألته ما الذي حدث يا محمد؟




فقال لها: بينما أنا في غار حراء إذ سمعت صوتاً فرفعت رأسي فإذا بملك يسد أقطار السماء بجناحيه فقال لي :
- يا محمد إقرأ
فقلت: ما أنا بقاريء
فأخذني فغطني (أى ضمني إليه) حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال:
- إقرا
فقلت: ما أنا بقاريء
-فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني فقال:(( اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * اقرأ و ربك الأكرم ))

ولقد خشيت على نفسي،
فقالت خديجة: كلا ، و الله ما يخزيك الله أبداً ، إنك لتصل الرحم ، و تحمل الكل ، و تكسب المعدوم و تقري الضيف ، و تعين على نوائب الحق.،




قال العباس:

وانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزي ابن عمها –

و كان امرءاً تنصر في الجاهلية ، و كان شيخاً كبيراً قد عمي –
فقالت له خديجة : يا ابن العم ! اسمع من ابن أخيك ،
فقال له ورقة : يا ابن أخي ماذا ترى؟ فأخبره خبر ما رأى
فقال له ورقة : هذا الناموس الذي نزله الله على موسى ، يا ليتني فيها جذعاً ، ليتني أكون حياً إذ يخرجك قومك ،
فقال رسول الله : أو مخرجي هم ؟
قال: نعم ، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي ، و إن يدركني يومك أنصرك نصراً مؤزراً.





قال العباس:
وسألت محمداً: مالذي حدث لك يا ابن أخي؟
فقال:
لم يكن من خلق الله أبغض عليّ من شاعر أو مجنون ، كنت لا أطيق أن أنظر إليهما، فلما حدث هذا الذي رأيته ( قلت: إن الأبعد – يعني نفسه – شاعر أو مجنون إلا تحدث بها عني قريش أبداً )

لأعمدن إلى حالق من الجبل فلأطرحن نفسي منه فلأقتلنها ، فلأستريحن،



فخرجت أريد ذلك ، حتى إذا كنت في وسط الجبل سمعت صوتاً من السماء يقول : يا محمد ! أنت رسول الله وأنا جبريل .
فرفعت رأسي للسماء ، فإذا جبريل في صورة رجل صاف قدميه في أفق السماء يقول : يا محمد ! أنت رسول الله و أنا جبريل .

فوقفت أنظر إليه، وشغلني ذلك عما أردت، فما أتقدم و لا أتأخر، و جعلت أصرف وجهي عنه في آفاق السماء فلا أنظر في ناحية منها إلا رأيته كذلك ، فما زلت واقفاً ما أتقدم أمامي، و لا أرجع ورائي، حتى بعثت خديجة رسلها في طلبي ،
حتى بلغوا مكة و رجعوا إليها و أنا واقف في مقامي ،
ثم انصرف عني و انصرفت راجعاً إلى أهلي حتى أتيت خديجة فجلست إلى مضيفاً إليها ( ملتصقاً بها مائلاً إليها )
فقالت : يا أبا القاسم ! أين كنت؟ فوالله لقد بعثت في طلبك حتى بلغوا مكة و رجعوا إلى ، ثم حدثتها بالذي رأيت ،
فقالت : أبشر يا ابن العم ، واثبت ، فوالذي نفس خديجة بيده إني لأرجو أن تكون نبي هذه الأمة ،

ثم قامت فانطلقت إلى ورقة و أخبرته. فقال : قدوس قدوس ، و الذي نفس ورقة بيده لقد جاءه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى ، و إنه لنبي هذه الأمة ، فقولي له : فليثبت ، فرجعت خديجة و أخبرتني بقول ورقة

فلما قضيت جواري و انصرف إلى مكة لقيني ورقة، و قال بعد أن سمع مني خبري : و الذي نفسي بيده ، إنك لنبي هذه الأمة ، و لقد جاءك الناموس الأكبر الذي جاء موسى ..






قال العباس: لقد رأيتم غار حراء وسمعتم ما حدث لمحمد فيه، وإني لأظن أنه سيكون لهذا الغار وهذا اليوم شأن عظيم.. فهيا بنا نعود إلى مكة وأنتم ستكونون في ضيافتي فيها. وسوف أقص عليكم من أخبار محمد إن شئتم.
قال ( بريزس) نعم يا عباس فإننا نحب أن نسمع خبر محمد وخبر الوحى.

وانطلق قطار السيرة عائدا إلى مكة.








من مواضيع : magi






التوقيع - magi

رد مع اقتباس
قديم 08-02-2005, 13:28 رقم المشاركة : 14
magi
الوسام الرنيمي البلاتيني

الصورة الرمزية magi
 
تاريخ التسجيل : May 2004
رقم العضوية : 11757
المواضيع :
الردود :
مجموع المشاركات : 1,915
بمعدل : 1.14 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 100
معدل تقييم المستوى : magi تم تعطيل التقييم
المخالفات : 0/0 (0)
معلومات إضافية

magi غير متواجد حالياً

افتراضي

المحطة الرابعة عشر




انطلق العباس يقص علينا في حماس أخبار الوحى..
قال:

انقطع الوحى فترة بعد تلك الأحداث في غار حراء ، ولم ير ابن أخي الوحى فبقى كئيباً محزوناً ، تعتريه الحيرة والدهشة و بلغ به الحزن والحيرة مبلغاً أنه غدا مراراً كى يتردى من رؤوس شواهق الجبال ، فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي نفسه منه تبدى له جبريل فقال : يا محمد إنك رسول الله حقاً ، فيسكن لذلك جأشه ، و تقر نفسه ، فيرجع ، فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك ، فإذا أوفى بذروة الجبل تبدى له جبريل فقال له مثل ذلك.




وكأنما كان انقطاع الوحي ليذهب ما كان وجده من الروع ، و ليحصل له التشوق إلى العود، فلما وجدت نفسه ذلك وتهيأت لاستقبال الوحى جاءه جبريل للمرة الثانية

قال ابن أخي: بينما أنا أمشي إذ سمعت صوتاً من السماء ، فإذا الملك الذي جاءني بحراء قاعداً على كرسي بين السماء و الأرض ، فجئثت منه حتى هويت إلى الأرض ، فجئت أهلي فقلت : زملوني زملوني ، فزملوني ، فأنزل الله تعالى : (( يا أيها المدثر )) ، ثم حمي الوحي و تتابع .
قال العباس: اذهبوا إلى خديجة بنت خويلد فإن عندها الخبر اليقين.





عودة إلى بيت خديجة

وانطلقنا إلى بيت خديجة وجلست تحدثنا كيف أن محمداً عرض عليها الإسلام فأسلمت معه لله رب العالمين وقالت: يا أبنائي أنا أول من آمن بمحمد ولا فخر ، ثم مولاه زيد بن حارثة بن شرحبيل الكلبي ثم ابن عمه علي بن أبي طالب وكان صبياً يعيش في كفالة زوجي محمد – ثم صديقه الحميم شيبة الحمد عتيق. أسلم هؤلاء في أول يوم من أيام الدعوة .

قال ( أبو الفهد ) ومن شيبة الحمد هذا يا أماه؟
قالت خديجة: (عجباً لك! ألا تعرف أبابكر الصديق؟ إنه شيبة الحمد الملقب بعتيق.) قال عنه زوجي محمد: ما عرضت الدعوة على أحد إلا كان له فيها تردد وتلجلج إلا أبابكر فما تردد وما تلجلج وما أخبرته بشيء إلا قال: صدقت فأسميته الصديق.

قالت خديجة: ثم نشط أبو بكر في الدعوة إلى الإسلام ، و كان رجلاً مُألفاً محبباً سهلاً ، ذا خلق و معروف ، و كان رجال قومه يأتونه و يألفونه لعلمه و تجارته ، و حسن مجالسته ، فجعل يدعو من يثق به من قومه ممن يغشاه و يجلس إليه ، فأسلم بدعائه عثمان بن عفان الأموي ، و الزبير بن العوام الأسدي ، و عبد الرحمن بن عوف ، و سعد بن أبي وقاص الزهريان ، و طلحة بن عبيد الله التيمي . فكان هؤلاء النفر الثمانية الذين سبقوا الناس هم الرعيل الأول و طليعة الإسلام .




ومن أوائل المسلمين بلال بن رباح الحبشي (اشتراه أبوبكر ثم أعتقه) ، ثم تلاهم أمين هذه الأمة أبو عبيدة عامر بن الجراح من بني حارث بن فهر ، وأبو سلمة بن عبد الأسد ، و الأرقم بن أبي الأرقم المخزوميان ، و عثمان بن مظعون و أخواه قدامة و عبد الله، و عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف ، و امرأته فاطمة بنت الخطاب العدوية أخت عمر بن الخطاب ، وخباب بن الأرت وعبد الله بن مسعود الهذلي و خلق سواهم ، و أولئك هم السابقون الأولون ، و هم من جميع بطون قريش و هم أكثر من أربعين نفراً. أسلموا سراً . إن محمد يجتمع بهم كل يوم ويرشدهم إلى الدين متخفياً ، في بيت الأرقم بن أبي الأرقم ليتعلموا الإسلام.


و تتابع الوحي وحمي نزوله بعد نزول أوائل المدثر ثم دخل الناس في الإسلام أرسالاً من الرجال و النساء حتى فشا ذكر الإسلام بمكة و تحدث به أهلها.

قالت ( أم محمد) وكيف كان المسلمون الأوائل يعبدون الله يا أماه؟


قالت خديجة: فرض الله في أوائل أمر الإسلام الصلاة ركعتين بالغداة و ركعتين بالعشي و كان المسلمون إذا حضرت الصلاة ذهبوا في الشعاب فاستخفوا بصلاتهم من قومهم ، و قد رأى أبو طالب النبي و علياً يصليان مرة ، فكلمهما في ذلك ، و لما عرف جلية الأمر أمرهم بالثبات ولكنه لم يؤمن بدعوة محمد.

ورغم استخفاء المسلمين بصلاتهم وعبادتهم لكن أنباءها بلغت قريشاً ، بيد أنها لم تكترث بها ولم تعرها اهتماماً ، ولعلها حسبت محمداً أحد أولئك الديانين ، الذين يتكلمون في الألوهية و حقوقها ، كما صنع أمية بن أبي الصلت ، وقس بن ساعدة الإيادي، و عمرو بن نفيل و أشباههم ، إلا أنها توجست خيفة من ذيوع خبره و امتداد أثره ، و أخذت ترقب على الأيام مصيره و دعوته.


إلى القاء في المحطة القادمة
صحبتكم السلامة






من مواضيع : magi






التوقيع - magi

رد مع اقتباس
قديم 29-03-2005, 21:05 رقم المشاركة : 15
magi
الوسام الرنيمي البلاتيني

الصورة الرمزية magi
 
تاريخ التسجيل : May 2004
رقم العضوية : 11757
المواضيع :
الردود :
مجموع المشاركات : 1,915
بمعدل : 1.14 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 100
معدل تقييم المستوى : magi تم تعطيل التقييم
المخالفات : 0/0 (0)
معلومات إضافية

magi غير متواجد حالياً

افتراضي


المحطة الخامسة عشر



قال (محمد يوسف فجال ) يسأل السيدة خديجة : ماذا حدث للمسلمين بعد ذلك يا أماه ؟ و هل استمروا في الخفاء ؟
قالت خديجة :
لقد بلغت أنباء الدعوة قريش بيد أنها لم تكترث بها.و ترامت هذه الأنباء إلى قريش فلم تعرها اهتماماً

و مرت ثلاث سنين و الدعوة لم تزل سرية و فردية ، و خلال هذه الفترة تكونت جماعة من المؤمنين تقوم على الأخوة و التعاون ، و تبليغ الرسالة و تمكينها من مقامها ، ثم تنزل الوحي يكلف زوجي محمد بمعالنته قومه ، و مجابهة باطلهم و مهاجمة أصنامهم .




قال (وائل الخطيب ) و كيف كان ذلك ؟

لقد نزل جبريل على محمد بهذه الآية :( و أنذر عشيرتك الأقربين )

و أول ما فعل محمد بعد نزول هذه الآية أنه دعا بني هاشم فحضروا و معهم نفر من بني عبد المطلب بن عبد مناف ، فكانوا خمسة و أربعين رجلاً –

فبادره أبو لهب و قال : و هؤلاء هم عمومتك و بنو عمك فتكلم و دع الصباة .
واعلم أنه ليس لقومك بالعرب قاطبة طاقة ، و أنا أحق من أخذك ، فحسبك بنو أبيك ، و إن أقمت على ما أنت عليه فهو أيسر عليهم من أن يثب بك بطون قريش ، و تمدهم العرب ، فما رأيت أحداً جاء على بني أبيه بشر مما جئت به ، فسكت محمد و لم يتكلم في ذلك المجلس .

ثم دعاهم ثانية وقال : الحمد لله و أستعينه و أومن به و أتوكل عليه و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .

ثم قال: إن الرائد لا يكذب أهله و الله الذي لا إله إلا هو ، إني رسول الله إليكم خاصة ، و إلى الناس عامة ، و الله لتموتن كما تنامون و لتبعثن كما تستيقظون و لتحاسبن بما تعملون و إنها الجنة أبداً أو النار أبداً .

فقال أبو طالب : ما أحب إلينا معاونتك و أقبلنا لنصيحتك و أشد تصديقاً لحديثك و هؤلاء بني أبيك مجتمعون و إنما أنا أحدهم غير إني أسرعهم إلى ما تحب ، فامض لما أمرت به . فوالله لا أزال أحوطك و أمنعك ، غير أن نفسي لا تطاوعني على فراق دين عبد المطلب .
فقال أبو لهب : هذه و الله السوأة ، خذوا على يديه قبل أن يأخذ غيركم ،
فقال أبو طالب: و الله لنمنعه ما بقينا .





قال (بريزس ) أكملي لنا يا أماه
قالت خديجة : إذهبوا إلى العباس فستجدونه الآن بالكعبة و سيروي لكم ما لم أروه من تلك القصة







إنطلقنا جميعاً مسرعين إلى الكعبة
قال ( أبو عبد الله) ها هو العباس – أسرعوا
نادى شباب رنيم العباس فأتى إلينا مسرعاً

قالت (سلمى ) لقد أوصتنا أمنا خديجة بك لتكمل لنا ماذا فعل محمد بعدما نزلت ( و أنذر عشيرتك الأقربين )

قال العباس :
و بعدما تأكد محمد من تعهد أبي طالب بحمايته و هو يبلغ عن ربه ،
صعد محمد على الصفا ، فجعل ينادي يا بني فهر ! يا بني عدي ! لبطون قريش ، حتى إجتمعوا ، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولاً لينظر ما هو ؟

فقال : يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النار! ، يا معشر بني كعب أنقدوا أنفسكم من النار ! يا فاطمة بنت محمد ! أنقذي نفسك من النار ، فإني و الله لا أملك لكم من الله شيئاً ، إلا أن لكم رحماً سأبلها ببلالها .

ثم قال :
أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلاً بالوادي تريد أن تغير عليكم ، أكنتم مصدقي ؟ قالوا : نعم ، ما جربنا عليك إلا صدقاً ، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد .
فقال أبو لهب : تباً لك سائر اليوم . ألهذا جمعتنا ؟
فنزلت ( تبت يدا أبي لهب )





قال ( أبو عبد الوهاب) قص علينا يا عماه كيف كانت ردود أفعال مكة ؟


قال العباس :
انفجرت مكة بمشاعر الغضب و ماجت بالغرابة و الاستنكار حين سمعت صوتاً يجهر بتضليل المشركين و عباد الاصنام ، كأنه صاعقة قصفت السحاب فرعدت و برقت و زلزلت الجو الهاديء و قامت قريش تستعد لحسم هذه الثورة التي اندلعت بغتة ، و يخشى أن تأتي على تقاليدها و موروثاتها .

قامت لأنها عرفت أن معنى الإيمان بنفي الألوهية عما سوى الله ، و معنى الإيمان بالرسالة و باليوم الآخر هو الانقياد التام و التفويض المطلق ، بحيث لا يبقى لهم خيار في أنفسهم و أموالهم ، فضلاً عن غيرهم .
و معنى ذلك انتفاء سيادتهم و كبريائهم على العرب ، و امتناعهم عن تنفيذ مرضاتهم أمام مرضاة الله و رسوله ، و امتناعهم عن المظالم التي كانوا يفترونها على الأوساط السافلة ، و عن السيئات التي كانوا يجترحونها صبح مساء .
عرفوا هذا المعنى فكانت نفوسهم تأبى عن قبول هذا الوضع المخزي

عرفوا كل ذلك جيداً ، و لكن ماذا سيفعلون أمام محمدالصادق الأمين ، أعلى مثل للقيم ومكارم الأخلاق ،
فهم لم يعرفوا له نظيراً و لا مثيلاً خلال فترة طويلة من تاريخ الآباء و الأقوام ؟

فحيرهم محمد فيما يفعلون، و حق لهم أن يتحيروا
و بعد إدارة الفكرة لم يجدوا سبيلاً إلا أن يأتوا إلى عمه أبي طالب ليطلبوا منه أن يكف ابن أخيه عما هو فيه

إذهبوا إلى أبي طالب ليحكي لكم كيف كان ذلك ؟


هيا إلى قطارنا لننطلق معاً لمقابلة أبو طالب
صحبتكم السلامة






من مواضيع : magi






التوقيع - magi

رد مع اقتباس
قديم 31-03-2005, 20:57 رقم المشاركة : 16
magi
الوسام الرنيمي البلاتيني

الصورة الرمزية magi
 
تاريخ التسجيل : May 2004
رقم العضوية : 11757
المواضيع :
الردود :
مجموع المشاركات : 1,915
بمعدل : 1.14 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 100
معدل تقييم المستوى : magi تم تعطيل التقييم
المخالفات : 0/0 (0)
معلومات إضافية

magi غير متواجد حالياً

افتراضي

المحطة السادسة عشر




ذهبنا للقاء أبي طالب و انتظرناه قليلاً حتى خرج إلينا
قال ( بشار البيانوني) جئناك يا عماه لنسمع منك كيف طلب منك أشراف قريش أن تكف محمداً عما يدعو له .

قال أبو طالب : مرحباً بكم في مكة و سأقص عليكم كيف عالجت وعيد و تهديد قومي

مشى رجال من أشراف قريش إليّ فقالوا : يا أبا طالب إن ابن أخيك قد سب آلهتنا و عاب ديننا و سفه أحلامنا فإما أن تكفه عنا و إما أن تخلي بيننا وبينه فإنك على مثل ما نحن عليه من خلافه ، فنكفيكه
فقلت لهم قولاً رقيقاً و رددتهم رداً جميلاً فانصرفوا عني و مضى محمد على ما هو عليه ليظهر دينه و يدعو إليه




عظم علىّ هذا الوعيد و التهديد الشديد ،
فبعثت إلى محمد وقلت له : يا ابن اخي إن قومك قد جاؤوني فقالوا لي كذا و كذا ، فأبق عليّ و على نفسك ، و لا تحملني من الأمر ما لا أطيق ، فظن محمد أنني خاذله و أنني ضعفت عن نصرته ،
فقال لي : يا عم ! و الله لو وضعوا الشمس في يميني و القمر في يساري على أن أترك هذا الأمر - حتى يظهره الله أو أهلك فيه – ما تركته ، ثم استعبر و بكى ، و قام

فلما ولى ناديته، فلما أقبل قلت له : اذهب يا ابن أخي فقل ما أحببت ، فوالله لا أسلمك لشيء أبداً .

و أنشدت قصيدة
قال ( محمد يوسف فجال) أنا أحفظ منها يا عماه فقد قلت :

و الـله لـن يصلـوا إلـيك بجمعـهـم === حتى أوســد في التراب دفيــنا
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضـة === و أبشر و قر بذاك منك عيونـا

قال أبو طالب: صدقت يا بني

ثم أكمل قائلاً :
و لما رأت قريش أن محمداً ماض في عمله ، و عرفت أنني قد أبيت خذلانه و أنه مجمع لفراقهم و عداوتهم في ذلك
فجاءوني بعمارة بن الوليد بن المغيرة
و قالوا لي : إن هذا الفتى أنهد فتى في قريش و أجمله ، فخذه فلك عقله و نصره ، و اتخذه ولداً لك ، و اسلم لنا ابن أخيك هذا الذي خالف دينك و دين آبائك ، و فرق جماعة قومك و سفه أحلامهم ، فنقتله ، فإنما هو رجل برجل
فقلت : و الله لبئس ما تسومونني ، أتعطوني ابنكم أغذوه لكم ، و أعطيكم ابني لتقتلونه .
هذا و الله ما لا يكون أبداً .
فقال لي المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف : و الله يا أبا طالب لقد أنصفك قومك ، و جهدوا على التخلص مما تكره ، فما أراك تريد ان تقبل منهم شيئاً
فقلت : و الله ما أنصفتموني ، و لكنك قد أجمعت خذلاني و مظاهرة قومي عليّ ، فاصنع ما بدا لك




قال ( أبو الفهد) و ماذا حدث لمحمد و اصحابه بعد ذلك ؟
قال ابو طالب : لقد واجهوا أياماً ثقيلة و اضطهادات عنيفة من قريش ، إذهبوا إلى أبي بكر الصديق و سيحكي لكم عن ذلك فهو أقرب الخلق لمحمد ،
قال ( ظافر) و أين نجده يا عماه ؟
قال أبو طالب : ستجدونه في دار الأرقم حيث يجتمع محمد و أصحابه




إنطلقنا جميعاً إلى دار الأرقم ننشد أبا بكر ، و التقينا به و هو في طريقه إليها
فحييناه و كم كانت فرحتنا بلقائه – و كان رجلاً نحيلاً، معروقاً ، ناتيء الجبهة ، أبيض البشرة ، مشرب بياضه بحمرة

و بادرت ( أم محمد) بسؤاله : لماذا يجتمع المسلمون هنا في دار الأرقم ؟
قال أبو بكر :بعد إضطهاد قريش للمسلمين كان من الحكمة أن يمنع محمد أصحابه عن إعلان إسلامهم قولاً و فعلاً و ألا يجتمع بهم إلا سراً
أما محمد فكان يجهر بالدعوة و العبادة بين ظهراني المشركين ، لا يصرفه عن ذلك شيء ، و لكن كان يجتمع بالمسلمين سراً لصالحهم و صالح الإسلام
و كانت دار الأرقم بن ابن الأرقم المخزومي على قمة جبل الصفا ، و كانت بمعزل عن أعين الطغاة و مجالسهم ، فاتخذها محمد مركزاً لدعوته و لاجتماعه بالمسلمين .





قال ( أسير الوفا ) لقد جئناك يا أبا بكر لتقص علينا كيف عانى المسلمون في تلك الفترة ؟

قال أبو بكر : عندما قرب موسم الحج و عرفت قريش أن وفود العرب ستقدم عليهم فرأت أنه لا بد من كلمة يقولونها للعرب في شأن محمد حتى لا يكون لدعوته أثر في نفوس العرب
فاجتمعوا إلى الوليد بن المغيرة يتداولون
فقال لهم الوليد : أجمعوا فيه رأياً واحداً ، و لا تختلفوا فيكذب بعضكم بعضاً
فقالوا : نقول كاهن
قال : لا و الله ما هو بكاهن ، لقد رأينا الكهان ، فما هو بزمزمة الكاهن و لا سجعه .
قالوا : فتقول مجنون
قال : ما هو بمجنون ، لقد رأينا الجنون و عرفناه ، ما هو بخنقه و لا تخالجه و لا وسوسته
قالوا: فنقول شاعر
قال : ما هو بشاعر ، لقد عرفنا الشعر كله رجزه و هزجه و قريضه و مقبوضه و مبسوطه ، فما هو بالشعر
قالوا: فنقول ساحر
قال : ما هو بساحر ، لقد رأينا السحار و سحرهم ، فما هو بنفثهم و لا عقدهم
قالوا : فما نقول ؟
قال : و الله إن لقوله لحلاوة ، و إن أصله لعذق ، و إن فرعه لجناة ، و ما أنتم بقائلين من هذا شيئاً إلا عرف أنه باطل , و إن أقرب القول فيه لأن تقولوا ساحر ، جاء بقول هو سحر يفرق بين المرء و أبيه ، و بين المرء و زوجه ، و بين المرء و عشيرته

ثم أردف أبو بكر فقال :
و الذي تولى كبر ذلك هو أبو لهب – فقد كان محمد يتبع الناس إذا وافى الموسم في منازلهم و في عكاظ و مجنة و ذي المجاز ، يدعوهم إلى الله - و أبو لهب وراءه يقول : لا تطيعوه فإنه صابيء كذاب .




قال ( ابن جعفر الطيار ) أكمل لنا يا عماه كيف واجه المسلمون إعتداءات المشركين ؟

رد أبو بكر الصديق : قائمة العذاب و المعذبين في الله طويلة -
أدعوكم أولاً للغداء في بيتي فأنا كما تعلمون من تجار قريش و لا بد أن بناتي : أسماء و عائشة قد أعددن الطعام فنأكل سوياً و نأخذ قسطاً من الراحة ثم نذهب سوياً إلى مجالس قريش عند الكعبة

هيا بنا فمازال أمامنا الكثير مما سوف أقصه عليكم .






من مواضيع : magi






التوقيع - magi

رد مع اقتباس
قديم 03-04-2005, 21:13 رقم المشاركة : 17
magi
الوسام الرنيمي البلاتيني

الصورة الرمزية magi
 
تاريخ التسجيل : May 2004
رقم العضوية : 11757
المواضيع :
الردود :
مجموع المشاركات : 1,915
بمعدل : 1.14 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 100
معدل تقييم المستوى : magi تم تعطيل التقييم
المخالفات : 0/0 (0)
معلومات إضافية

magi غير متواجد حالياً

افتراضي

المحطة السابعة عشر




تناولنا طعامنا في دار أبي بكر الصديق في حضرته و بناته ، الكبرى أسماء و الصغرى عائشة



فأكلنا اللحم و الثريد حتى امتلأنا و لم نحظ بكرم ضيافة من قبل كما شعرنا في تلك الدار

و بعد قسط من الراحة توجهنا جميعاً إلى مجالس قريش بالكعبة ، و اتخذنا مجلساً غير مجالس قريش ، و طافت علينا أطباق من أطايب التمور وشراب اللبن ،






توسط مجلسنا أبو بكر الصديق ثم قال: فلنكمل حديثنا الذي بدأناه صباحاً
قال (أبو عبد الله ) كيف حاولت قريش قمع الدعوة لما رأوا محمداً لا يصرفه عن دعوته هذا ولا ذاك؟
قال أبو بكر : إستمروا في السخرية و التحقير و الاستهزاء و التكذيب و التضحيك و رموا محمداً بتهم هازلة و شتائم سفيهة ، فكانوا ينادونه بالمجنون و يصمونه بالكذب و السحر ، و كانوا يشيعونه و يستقبلونه بنظرات ناقمة ،



حتى بلغوا من المساومات ما يدعو للضحك ،

قال( فارس الإسلام ) كيف كان ذلك يا عماه ؟

قال أبو بكر : في يوم كان محمد يطوف بالكعبة ، فاعترضه الأسد بن عبد المطلب بن أسد بن عبد العزي ، و الوليد بن المغيرة ، و أمية بن خلف ، و العاص بن وائل السهمي
فقالوا : يا محمد – هلم فلنعبد ما تعبد ، و تعبد ما نعبد ، فنشترك نحن و أنت في الأمر ، فإن كان الذي تعبد خيراً مما نعبد كنا قد أخذنا بحظنا منه ، و إن كان ما نعبد خيراً مما تعبد كنت قد أخذت حظك منه ،
فأنزل الله تعالى (( قل يا أيها الكافرون ، لا أعبد ما تعبدون )) السورة كلها

قالت ( أم دنيا ) إذن فقد حسم الله تعالى مفاوضتهم المضحكة بهذه المفاصلة الجازمة .
قال أبو بكر : نعم يا بنيتي فكثيراً ما جاء القرآن بفصل لمثل هذا .




قال ( بريزس) و هل اقتصر قمع الدعوة على تلك الأساليب ؟


قال أبو بكر : لا بل زاد الأمر إلى الأسوأ ، لما رأوا أن هذه الأساليب لا تجدي لهم نفعاً في كف الدعوة ، إجتمعوا مرة أخرى ، و كونوا لجنة أعضاؤها خمسة و عشرون رجلاً من سادات قريش ، رئيسها أبو لهب عم محمد ، و اتخذوا قراراً حاسماً بألا يألوا جهداً في إيذاء محمد و تعذيب أصحابه و التعرض لهم بألوان من النكال و الإيلام .

قال ( محمد يوسف فجال ) نتشوق لنسمع كيف كان ذلك و كيف صبر محمد و أصحابه ؟

قال أبو بكر : كان سهلاً عليهم تنفيذ هذا القرار بالنسبة للمستضعفين و أما بالنسبة لمحمد فكان في منعة أبي طالب ، فما يجسر أحد على إخفار ذمته و استباحة بيضته ، و مع ذلك لم يمنعهم ذلك عن إيذائه .

ثم أردف أبو بكر قائلاً و قد بدا التأثر على ملامحه :

كان على رأس المعتدين على محمد عمه أبو لهب ،
كان أبو لهب قد زوج ولديه عتبة و عتيبة ببنتي محمد رقية و أم كلثوم قبل البعثة ، فلما كانت البعثة أمرهما بتطليقهما بعنف و شدة ، حتى طلقاهما .

و من جهة أخرى كانت امرأة أبي لهب – أم جميل بنت حرب بن أمية أخت أبي سفيان – لا تقل عداوة عن زوجها ، فقد كانت تحمل الشوك و تضعه في طريق محمد و على بابه ليلاً ، و كانت سليطة اللسان ، و قد وصفها القرآن بحمالة الحطب .
و لما سمعت ما نزل فيها و في زوجها من القرآن ، أتت محمداً و هو جالس معي بالكعبة ، و في يدها بعض من الحجارة ، فلما دنت أخذ الله ببصرها عن محمد فلا ترى إلا شخصي .
فقالت لي : يا أبا بكر أين صاحبك ؟ قد بلغني أنه يهجوني ، و الله لو وجدته لضربت بهذا الحجر فاه ، اما و الله إني لشاعرة
ثم قالت : مذمماً عصينا * و أمره أبينا * و دينه قلينا
ثم انصرفت ، فقلت لمحمد : أما تراها رأتك
فقال : ما رأتني ، لقد أخذ الله ببصرها عني

قال ( أبو الفهد ) و ماذا عن زوجها ابي لهب ؟
قال أبو بكر : هو عم محمد و جاره ، كان بيته ملتصقاً ببيته ، و كان يؤذي محمداً و كذا غيره من جيرانه مثل الحكم بن أبي العاص بن أمية و عقبة بن أبي معيط ، و عدي بن حمراء الثقفي ، وابن الأصداء الهذلي
فكان أحدهم يطرح على محمد رحم الشاة و هو يصلي ، فكان يقف به على العود ، فيقف على بابه ثم يقول : يا بني عبد مناف ! أي جوار هذا ؟ ثم يلقيه في الطريق .

و كذلك كان عقبة بن أبي معيط ، ففي ذات مرة – كان محمد يصلي عند البيت و أبو جهل و أصحابه له جلوس ،
إذ قال بعضهم لبعض : أيكم يجيء بسلا جزور بني فلان فيضعه على ظهر محمد إذا سجد
فجاء به عقبة بن أبي معيط ، فنظر حتى سجد محمد ، فوضعه على ظهره بين كتفيه ، فجعلوا يضحكون و يتمايلون مرحاً ،
و محمد ساجد لا يرفع رأسه ، حتى جاءته إبنته فاطمة ، فطرحته عن ظهره ، فرفع رأسه
ثم قال : اللهم عليك بقريش ثلاث مرات ، ثم سمى اللهم عليك بأبي جهل ، و عليك بعتبة بن ربيعة ، و شيبة بن ربيعة ، و الوليد بن عتبة ، و أمية بن خلف ، و عقبة بن أبي معيط - فوالذي نفسي بيده لقد رأيت الذي عد رسول الله صرعى في القليب ( قليب بدر )





قالت ( أم محمد) و ماذا عن المستضعفين يا عماه ؟

قال أبو بكر : كانت إجراءات القمع أقسى من ذلك و أمر ، فقد قامت كل قبيلة تعذب من دان منها بالإسلام أنواعاً من التعذيب ، و من لم يكن له قبيلة فأجرت عليه الأوباش و السادات ألواناً من الاضطهاد ، يفزع من ذكرها قلبي ، و سأذكر لكم أمثلة منها .



- كان ابو جهل إذا سمع عن رجل أسلم له شرف و منعة أنبه و أخزاه ، و أوعده بالخسارة الفادحة في المال و الجاه ، و إن كان ضعيفاً ضربه و أغرى به .

- و كان عم عثمان بن عفان يلفه في حصير من أوراق النخيل ثم يدخنه من تحته

- و لما علمت أم مصعب بن عمير بإسلامه أجاعته و أخرجته من بيته ، و كان من أنعم الناس عيشاً ، فتخشف جلده تخشف الحية .

- و كان بلال مولى أمية بن خلف الجمحي ، فكان أمية يضع في عنقه حبلاً ، ثم يسلمه إلى الصبيان ، يطوفون به في جبال مكة ، حتى كان يظهر أثر الحبل في عنقه ، و كان أمية يشده شداً ثم يضربه بالعصا ، و كان يلجئه إلى الجلوس في حر الشمس ، كما كان يكرهه على الجوع ، و أشد من ذلك كله أنه كان يخرجه إذا حميت الظهيرة فيطرحه في بطحاء مكة ، ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره
ثم يقول :
لا و الله لا تزال هكذا حتى تموت أو تكفر بمحمد ، و تعبد اللات و العزى .
فيقول بلال : أحد ، أحد
حتى مررت به يوماً و هم يصنعون به ذلك ، فاشتريته بسبعة أوراق من الفضة و أعتقته .

- و كان عمار بن ياسر مولى لبني مخزوم ، أسلم هو و أبوه و أمه ، فكان المشركون و على رأسهم أبو جهل يخرجونهم إلى البطحاء إذا حميت الرمضاء ، فيعذبونهم بحرها .
و مر بهم يوماً محمد و هم يعذبون فقال : صبراً آل ياسر ! فإن موعدكم الجنة
فمات ياسر في العذاب ، و طعن أبو جهل سمية ( أم عمار ) في قبلها بحربة فماتت و هي أول شهيدة في الإسلام ،
و شددوا العذاب على عمار بالحر تارة ، و بوضع الصخر أحمراً على صدره تارة أخرى ، و بالتغريق أخرى
و قالوا : لا نتركك حتى تسب محمداً أو تقول في اللات و العزى خيراً
فوافقهم عمار على ذلك مكرهاً
و جاء باكياً إلى محمد معتذراً فأنزل الله تعالى (( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره و قلبه مطمئن بالإيمان ))





قال ( أسير الوفا ) ألم يكن لذلك من نهاية يا أبا بكر ؟

قال ابو بكر : لما اشتد العذاب على محمد و أصحابه ، أمر بعضهم بالهجرة إلى الحبشة ،
ها هو الزبير بن العوام قادم ، و هو خير من يحدثكم عن الهجرة إلى الحبشة
و نادى : تعالى يا زبير و حدث أبناءك ماذا فعلتم عند النجاشي ؟
قال الزبير : مرحباً بأبنائي ، فهلموا إلى بيتي أحدثكم بهجرتنا إلى الحبشة .






من مواضيع : magi






التوقيع - magi

رد مع اقتباس
قديم 17-04-2005, 00:11 رقم المشاركة : 18
magi
الوسام الرنيمي البلاتيني

الصورة الرمزية magi
 
تاريخ التسجيل : May 2004
رقم العضوية : 11757
المواضيع :
الردود :
مجموع المشاركات : 1,915
بمعدل : 1.14 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 100
معدل تقييم المستوى : magi تم تعطيل التقييم
المخالفات : 0/0 (0)
معلومات إضافية

magi غير متواجد حالياً

افتراضي

المحطة الثامنة عشر





و استقبلنا الزبير في داره و استقبلتنا زوجته أسماء بنت أبي بكر ثم بدأ الزبير يقص علينا خبر الهجرة إلى الحبشة فقال :

لمن لا يعرفني منكم يا أبنائي فأنا الزبير بن العوام و أنا إبن عمة محمد
فأمي هي ( صفية ) عمة محمد، وهذه أسماء بنت أبي بكر الصديق إمرأتي

أسلمت وعمري خمس عشرة سنة ،وكنت من السبعة الأوائل الذين سارعوا بالإسلام
ففي الأيام الأولى للإسلام، والمسلمون يومئذ قلة يستخفون في دار الأرقم سرت اشاعة ذات يوم أن محمداً قتل فما كان مني الا أن استللت سيفي وسرت في شوارع مكة كالإعصار..ذهبت أولا أتبيّن الخبر، معتزماً ان وجدت الخبر صحيحاً أن أعمل سيفي في رقاب قريش كلها حتى أظفربهم أو يظفروا بي ، وفي أعلى مكة لقيني محمد، فسألني ماذا بك....؟ فأنهيت اليه النبأ.. فصلى عليّ محمد، ودعا لي بالخير، ولسيفي بالغلب

قال ( وائل الخطيب) و لم هاجرت إلى الحبشة يا عماه ؟
قال الزبير : مثلما نال إخواني المسلمين العذاب و النكال على أيدي كفار قريش فقد نالني نصيب من العذاب على يد عمي ،فقد كان يلفني في حصير ويدخن عليّ بالنار كي تزهق أنفاسي ،و يناديني
( أكفر برب محمد أدرأ عنك هذا العذاب ) فأجيبه ( لا و الله لا أعود للكفر أبداً ) فهاجرت مع من هاجر إلى الحبشة .






قال ( ابن جعفر الطيار ) قص علينا يا عماه كيف كانت هجرتكم ؟

عز على المشركين أن يجد المهاجرون مأمناً لأنفسهم و دينهم فاختاروا رجلين و هما عمرو بن العاص و عبد الله بن أبي ربيعة – و أرسلوا معهما الهدايا للنجاشي ملك الحبشة .



فحضرا إلى النجاشي و قدما له الهدايا و كلماه فقالا له : أيها الملك إنه قد أتى إلى بلدك غلمان سفهاء ، فارقوا دين قومهم ، و لم يدخلوا في دينك ، و جاءوا بدين ابتدعوه ، لا نعرفه نحن و لا أنت ، و قد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم و أعمامهم و عشائرهم لتردهم إليهم ، فهم أعلى بهم عيناً و أعلم بما عابوا عليه ، و عاتبوهم فيه .




قال ( فارس الإسلام ) و هل ردهم معهم يا عماه ؟
قال الزبير : لا ، فقد رأى النجاشي أنه لا بد من تمحيص القضية ، و سماع أطرافه جميعاً ، فأرسل إلى المسلمين و دعاهم فحضروا .
فقال لهم النجاشي : ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم ، و لم تدخلوا به في ديني و لا دين أحد من هذه الملل ؟

قال جعفر بن أبي طالب ( و كان هو المتكلم عن المسلمين )

أيها الملك ، كنا قوماً أهل جاهلية ، نعبد الأصنام و نأكل الميتة ، و نأتي الفواحش ، و نقطع الأرحام ، و نسيء الجوار ، و يأكل منا القوي الضعيف ، فكنا على ذلك ، حتى بعث الله إلينا رسولاً منا ، نعرف نسبه و صدقه و أمانته و عفافه ، فدعانا إلى الله لنوحده و نعبده ، و نخلع ما كنا نعبد نحن و آباؤنا من دونه من الحجارة و الأوثان ، و أمرنا بصدق الحديث ، و أداء الأمانة ، و صلة الرحم ، و حسن الجوار ، و الكف عن المحارم و الدماء ، و نهانا عن الفواحش ، و قول الزور ، و أكل مال اليتيم ، و قذف المحصنات ، و أمرنا أن نعبد الله وحده ، لا نشرك به شيئاً ،

و أمرنا بالصلاة و الصيام و الزكاة - فصدقناه و آمنا به ، و اتبعناه على ما جاءنا به من دين الله ، فعبدنا الله وحده ، فلم نشرك به شيئاً ، و حرمنا ما حرم علينا ، و أحللنا ما أحل لنا ، فعدا علينا قومنا ، فعذبونا ، و فتنونا عن ديننا ليردونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله تعالى ، و أن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث ، فلما قهرونا و ظلمونا و ضيقوا علينا ، و حالوا بيننا و بين ديننا ، خرجنا إلى بلادك ، و اخترناك على من سواك ، و رغبنا في جوارك ،
و رجونا ألا نظلم عنك أيها الملك .

قال له النجاشي : هل معك مما جاء به عن الله من شيء ؟

فقال له جعفر : نعم
فقال له النجاشي : فاقرأه عليّ .

فقرأ عليه جعفر صدراً من ( كهيعص ) فبكى و الله النجاشي حتى اخضلت لحيته ، و بكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلا عليهم




قال ( محمد يوسف فجال) و ماذا كان حكم النجاشي بعد كل هذا الكلام الطيب ، الصادق ؟
قال الزبير : عندها قال النجاشي لرسل قريش : إن هذا و الذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة ، إنطلقا ، فلا و الله لا أسلمهم إليكما -



فخرجا من عنده - و قال عمرو بن العاص لعبد الله بن ربيعة : و الله لآتينهم غداً عنهم بما أستأصل به خضراءهم .
فقال له عبد الله بن الربيعة : لا تفعل ، فإن لهم أرحاماً و إن كانوا قد خالفونا ، و لكن أصر عمرو على رأيه .

فلما كان الغد قال عمرو للنجاشي : أيها الملك ! إنهم يقولون في عيسى بن مريم قولاً عظيماً ، فأرسل إلينا النجاشي يسألنا عن قولنا في المسيح ، ففزعنا ، و لكن أجمعنا على الصدق ، كائناً ما كان ، فلما دخلنا عليه سألنا ،

فقال له جعفر بن ابي طالب :
نقول فيه الذي جاء به نبينا محمد : هو عبد الله و رسوله و روحه و كلمته التي ألقاها على مريم العذراء البتول .

فأخذ النجاشي عوداً من الأرض ثم قال : و الله ما عدا عيسى بن مريم ما قلت هذا العود .
ثم قال لنا : إذهبوا فأنتم آمنون بأرضي – من سبكم غرم ، من سبكم غرم ، من سبكم غرم .
ما أحب أن لي جبلاً من ذهب و أني آذيت رجلاً منكم

ثم قال لحاشيته : ردوا عليهم هداياهم ، فلا حاجة لي بها ، فوالله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد عليّ ملكي ، فآخذ الرشوة فيه ، و ما أطاع الناس فيّ فأطيعهم فيه .

فخرج عمرو بن العاص و عبد الله بن الربيعة مقبوحين مردوداً عليهما ما جاءوا به ، و أقمنا عند النجاشي بخير دار من غير جار .






من مواضيع : magi






التوقيع - magi

رد مع اقتباس
قديم 23-04-2005, 23:45 رقم المشاركة : 19
ابو يوسف
المدير العام

الصورة الرمزية ابو يوسف
 
تاريخ التسجيل : Mar 2003
رقم العضوية : 10573
المواضيع :
الردود :
مجموع المشاركات : 25,935
بمعدل : 12.39 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 600
معدل تقييم المستوى : ابو يوسف is a name known to allابو يوسف is a name known to allابو يوسف is a name known to allابو يوسف is a name known to allابو يوسف is a name known to allابو يوسف is a name known to all
المخالفات : 0/0 (0)
معلومات إضافية

ابو يوسف غير متواجد حالياً

افتراضي

ينقل لمنتدى العمل لتضيف الأخت ماجدة الحلقة الجديدة ثم يعاد لمنتدى المشاركات المتميزة بإذن الله






من مواضيع : ابو يوسف






التوقيع - ابو يوسف


رد مع اقتباس
قديم 24-04-2005, 03:20 رقم المشاركة : 20
magi
الوسام الرنيمي البلاتيني

الصورة الرمزية magi
 
تاريخ التسجيل : May 2004
رقم العضوية : 11757
المواضيع :
الردود :
مجموع المشاركات : 1,915
بمعدل : 1.14 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 100
معدل تقييم المستوى : magi تم تعطيل التقييم
المخالفات : 0/0 (0)
معلومات إضافية

magi غير متواجد حالياً

افتراضي

المحطة التاسعة عشر



في نهاية لقائنا مع الزبير بن العوام سأله (ظافر) :
و ماذا كان حال المسلمين بمكة في ذلك الوقت بعد هجرتكم ؟
قال الزبير : تلك الأحداث لم أعاصرها و لكن إذهبوا إلى حمزة أسد الله وأسد رسوله.
قال (الفجال) حمزة أسد الله؟
قال الزبير : نعم -- حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب
عم محمد وأخوه من الرضاعة ،
أرضعته ثويبة جارية أبي لهب، وأرضعت معه محمداً، وهو يحب محمداً حباً جماً

قالت ( رحمة) : و أين نجده يا عماه؟



قال الزبير : هو يهوي القنص و هو الآن يبتاع قوساً من السوق – إذهبوا وستجدونه هناك .




إنطلقنا للقاء حمزة بن عبد المطلب و قد إستقبلنا بترحاب شديد و تواضع لم نتوقعه من رجل شديد البأس تخشاه قريش كلها ،
فهو أعز فتى في قريش و أشدهم شكيمة .
قال ( بريزس ) : ماذا حدث بمكة يا عماه بعد هجرة الحبشة ؟
قال حمزة :
كان هذا في أواسط السنة السادسة من النبوة ، قبل إسلامي بقليل،
لما أخفق مشركو قريش في مكيدتهم، وفشلوا في استرداد المهاجرين استشاطوا غضبًا، وكادوا يتميزون غيظًا، فاشتدت ضراوتهم وانقضوا على بقية المسلمين، ومدوا أيديهم إلى محمد بالسوء، وظهرت منهم تصرفات تدل على أنهم أرادوا القضاء على محمد ؛ ليستأصلوا جذور الفتنة التي أقضت مضاجعهم، حسب زعمهم‏.‏




قالت ( سلمى) قص علينا يا عماه بعضاً من تلك التصرفات
قال حمزة : سأقص عليكم بعضاً من تلك الضراوة
‏حدث‏ أن عتيبة بن أبي لهب أتى يومًا محمداً فقال‏:‏ أنا أكفر بـ ‏{‏وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى‏}‏ ‏ وبالذي ‏{‏ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى‏}‏ ثم تسلط عليه بالأذى، وشق قميصه، وتفل في وجه محمدٍ، إلا أن البزاق لم يقع عليه، وحينئذ دعا عليه محمد وقال‏:‏ ‏(‏اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك‏)‏، وقد استجيب دعاؤه ، فقد خرج عتيبة إثر ذلك في نفر من قريش، فلما نزلوا بالزرقاء من الشام طاف بهم الأسد تلك الليلة،
فجعل عتيبة يقول‏:‏ يا ويل أخي هو والله آكلى كما دعا محمد علىّ، قتلنى وهو بمكة، وأنا بالشام، ثم جعلوه بينهم، وناموا من حوله، ولكن جاء الأسد وتخطاهم إليه، فأخذ برأسه فذبحه‏.



و حدث أيضاً ‏ أن عقبة بن أبي مُعَيْط وطئ على رقبته الشريفة وهو ساجد حتى كادت عيناه تبرزان‏.‏

و الأدهى من ذلك أنهم كانوا يريدون قتل حبيبي وابن أخي محمداً ،
قال ( بشار البيانوني ) نتشوق لنسمع منك يا عماه .
قال حمزة :
اجتمعوا في الحجر، فذكروامحمداً، فقالوا‏:‏ ما رأينا مثل ما صبرنا عليه من أمر هذا الرجل، لقد صبرنا منه على أمر عظيم، فبينما هم كذلك إذ محمداً، فأقبل يمشى حتى استلم الركن، ثم مر بهم طائفًا بالبيت فغمزوه ببعض القول، فلما مر بهم الثانية غمزوه بمثلها، ، ثم مر بهم الثالثة فغمزوه بمثلها‏.‏
فوقف ثم قال‏:‏ ‏(‏أتسمعون يا معشر قريش، أما والذي نفسى بيده، لقد جئتكم بالذبح‏)‏، فأخذت القوم كلمته، حتى ما منهم رجل إلا كأنما على رأسه طائر واقع، حتى إن أشدهم فيه ليرفؤه بأحسن ما يجد، ويقول‏:‏ انصرف يا أبا القاسم، فو الله ما كنت جهولاً .

فلما كان الغد اجتمعوا كذلك يذكرون أمره إذ طلع عليهم، فوثبوا إليه وثبة رجل واحد وأحاطوا به، و كان رجلاً منهم أخذ بمجمع ردائه،
وقام أبو بكر دونه، وهو يبكى ويقول‏:‏ أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله ‏؟‏ ثم انصرفوا عنه،


قال ( أسير الوفا) فكيف أدى ذلك إلى إسلامك يا عماه ؟
قال حمزة :

خلال هذا الجو الملبد بغيوم الظلم والعدوان ،حدث أن أبا جهل مر بمحمد يومًا عند الصفا فآذاه ونال منه، و إبن أخي الحبيب ساكت لا يكلمه، ثم ضربه أبو جهل بحجر في رأسه فَشَجَّهُ حتى نزف منه الدم،
ثم انصرف عنه إلى نادى قريش عند الكعبة، فجلس معهم، وكانت مولاة لعبد الله بن جُدْعَان في مسكن لها على الصفا ترى ذلك،

فأقبلت من القَنَص مُتَوَشِّحًا قوسي، فأخبرتني المولاة بما رأت من أبي جهل، فغضبت ـ ـ فخرجت أسعى، لم أقف لأحد؛ معدًا لأبي جهل إذا لقيته أن أوقع به،

فلما دخلت المسجد قمت على رأسه، وقلت له‏:‏ يا مُصَفِّرَ اسْتَه، تشتم ابن أخي وأنا على دينه ‏؟‏
ثم ضربته بالقوس فشججته شجة منكرة، فثار رجال من بني مخزوم ـ حى أبي جهل ـ وثار بنو هاشم ـ حي حمزة ـ فقال أبو جهل‏:‏ دعوا أبا عمارة، فإني سببت ابن أخيه سبًا قبيحًا‏.‏
وكان إسلامي أول الأمر أنفة رجل، أبي أن يهان مولاه،




قال ( وائل الخطيب ) فسر لنا ذلك يا عماه .
قال لما احتملني الغضب وقلت : أنا على قوله أدركني الندم على فراق دين آبائي وقومي ، وبت من الشك في أمر عظيم لا أكتحل بنوم ثم أتيت الكعبة ، وتضرعت إلى الله سبحانه أن يشرح صدري للحق ويذهب عني الريب فما استتممت دعائي حتى زاح عني الباطل وامتلأ قلبي يقينا -- فغدوت إلى محمد فأخبرته بما كان من أمري ، فدعا لي بأن يثبتني الله وقلت :


حمدت الله حين هدى فؤادي == إلى الإسلام والدين الحنيف
الدين جاء من رب عزيز == خبير بالعباد بهم لطيف
إذا تليت رسائله علينا == تحدر دمع ذي اللب الحصيف
رسائل جاء أحمد من هداها == بآيات مبينة الحروف
وأحمد مصطفى فينا مطاع == فلا تغشوه بالقول العنيف
فلا والله نسلمه لقوم == ولما نقض فيهم بالسيوف
ونترك منهم قتلى بقاع == عليها الطير كالورد العكوف
وقد خبرت ما صنعت ثقيف == به فجزى القبائل من ثقيف
إله الناس شر جزاء قوم == ولا أسقاهم صوب الخريف






من مواضيع : magi






التوقيع - magi

رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع