العودة   منتديات رنيم للحوار > منتديات رنيم العامه > منتدى المشاركات المتميزة
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة
 

منتدى المشاركات المتميزة يعنى بالمواضيع المتميزة الهادفة الرائعة

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 03-05-2005, 18:39 رقم المشاركة : 131
Abu Rashid
ملك رنيمي , وعضو مؤسس , وخبير المنتدى

الصورة الرمزية Abu Rashid
 
تاريخ التسجيل : May 2004
رقم العضوية : 11800
المواضيع :
الردود :
مجموع المشاركات : 4,595
بمعدل : 2.76 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 100
معدل تقييم المستوى : Abu Rashid will become famous soon enoughAbu Rashid will become famous soon enough
المخالفات : 0/0 (0)
معلومات إضافية

Abu Rashid غير متواجد حالياً

افتراضي

‎يعجبني‎ ‎أن نتكلم اليوم عن موضوع بغاية الأهميه، هذا الموضوع له ‏علاقه بكل فقراء العالم، فلقد ذكرني شيخنا الفاضل محمد يوسف فجال بنبأ تناقلته وسائل الإعلام العالميه أن بريطانيا ‏وحدها أتلفت هدرا موادا غذائيه قدرت قيمتها ب 60 مليار دولار سنويا. وإليكم‎الموضوع.........
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] ‎‎

هذه بريطانيا أتلفت لوحدها هذه الكميات الهائله من الأغذيه، فما بالنا بالولايات المتحده الأمريكيه وفرنسا وإسبانيا ‏وألمانيا وكل أوروبا الغربيه سابقا، لأن الدول الشرقيه منها لا زالت تحت خط الفقر، والفقراء منهم أضعاف أضعاف ‏متوسطي الحال والأغنياء. وعلى ضوء هذه المعلومات يمكنا أن نعطي أرقاما تقريبيه لبقية
الدول، وطبعا هذه ستكون أرقاما تقديريه قد تكون أكثر من ذلك أو أقل، لكن المهم أن تقديراتنا قد تكون قريبا من ‏الحقيقه‎.‎
لو فرضنا أن الولايات المتحده الأمريكيه تتلف مواد غذائيه بقيمة 180 مليار دولار سنويا مقارنة مع قيمة ما تتلفه ‏بريطانيا. ودعونا نقول أن باقي دول أوروبا الغربيه مجتمعة تتلف ما قيمته 180 مليار دولار أخرى، أي ما يعادل ‏الولايات المتحده الأمريكيه، فيكون مجموع ما تتلفه هذه الدول مجتمعه ما يقرب من 420 مليار دولار سنويا، أي أكثر ‏من مدخول العائدات النفطيه للدول العربيه بحوالي 55 مليار دولار. أرقام خياليه قد لا يصدقها عقل، ويبدوا أنها ‏صحيحه وقد تكون أكثر من ذلك. ولنسأل لماذا هذه الدول تتلف هذه الكميات الهائله من الأغذيه كل عام ؟؟ وبصفتنا ‏نحن عاطفيين في جميع علاقاتنا تقريبا، قد لا نتقبل حججهم في ذلك، وطبعا لا أحد يستطيع التأثير عليهم لأنهم يتبعون ‏نظام إتلاف المواد الغذائيه منذ عشرات السنين. حجتهم أيها الإخوه والأخوات هو المحافظه على سقف الأسعار، هل ‏تقبلتم هذا الكلام وهذه الحجج؟؟ أعتقد كلا. لكنهم على قناعة تامه من عملهم وحجتهم لو وزعت هذه الأغذيه على ‏فقراء العالم لأشبعتهم ولم يبق هناك جائع أو ضحيه للأمراض الفتاكه، ولو تم هذا، فإن الإستيراد سوف يقل بشكل ‏كبير وهائل ونتيجة لذلك فإن الأسعار ستهبط بشكل كبير وملحوظ ، وهذا يؤدي إلى كساد تجاري هائل في تلك الدول، ‏مما ينتج عنه مشاكل عديده بين الدوله والمنتجين والمزارعين. وهنا تتجلى الأنانيه بأبشع صورها وأشكالها‎.‎

‎لا يعجبني‎ ‎كإنسان عربي ومسلم عملية إتلاف الأغذيه هذه، ولكن ‏نحن نصرخ في واد وهم يصرخون في واد آخر، فعندما يتلفون مودا غذائيه تكفي فقراء العالم أجمع، إضافة إلى ‏علاجهم من الأمراض الفتاكه، فهذا يدلنا على مقدار الأرباح الرهيبه التي يجنونها من صادراتهم، وعندما بدأوا ‏بإتلاف تلك المواد الغذائيه قاموا بإجراء عملية مقارنه بين إتلافها و توزيعها، فوجدوا إن حصصهم من الأرباح أكبر ‏بكثير من حصصهم بعد توزيعها على الفقراء ، لذا نجد هنا أن العامل الإنساني والوازع الأخلاقي انعدم تماما، ولم يعد ‏يهمهم جياع ومرضى العالم حتى لو ماتوا جميعهم، ولهذا السبب نجد أن المسلمين لم يتقبلوا هذا العمل، لأن الدين ‏الإسلامي جاء يحمل أفكارا مغايره لمبدأهم الرأسمالي البشع، فالإسلام إنساني بتعاليمه أنكر علينا أن نكون متخمين ‏وأخوان لنا جائعين أو حتى جار لنا جائع، فما بالنا عندما يكون هناك ملايين من إخوانا المسلمين يموتون جوعا ‏ومرضا كل عام؟؟؟ أين المسلمين المتخمين الذين يرمون بالقمامه أطنانا من الغذاء يوميا تستطيع إطعام عشرات ‏الألوف من فقراء المسلمين وما أكثرهم؟؟ نحن نحتج وننتقد البريطانيين وغيرهم بسب غياب العنصر الإنساني من ‏نفوسهم، ونحن نرتكب أبشع من أخطائهم، وأصبح يطبق علينا قول الشاعر‎:‎
‎لا تنه عن خلق وتأتي مثله ********* عار عليك أذا فعلت ‏عظيم‎

ألنصائح لا تفيد مطلقا مع أولئك الغربيين لإنها ضد مبادئهم الماديه، ولذلك رحم الله امريء عرف قدر نفسه، وعلينا ‏بتقديم النصيحه لأغنيائنا ومترفينا ونقول لهم إتقوا الله في أعمالكم وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وحافظوا على النعمه التي أنعم الله بها عليكم - وبالشكر تدوم النعم - وسارعوا إلى إيقاف هذا النزيف الهائل من موادكم الغذائيه ورميها بالنفايات، واطبخوا طعاما يتناسب مع أفراد عائلتكم وضيوفكم واتقوا الله في أنفسكم وبنعمته عليكم ولا تكونوا من المسرفين الذين وردت صفاتهم في الآية الكريمه " وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَّحْسُوراً {29} إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيراً {30}" الإسراء/






من مواضيع : Abu Rashid






التوقيع - Abu Rashid

"سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاء رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ"...."فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ".
ما فائدة "القلم" إذا لم ينتج فكراً... أو يضمد جرحاً... أو يرقأ دمعه... أو يطهر قلباً... أو يكشف زيفاً... أو يبني صرحاً يسعد الإنسان في ظلاله...!!!

رد مع اقتباس
قديم 09-05-2005, 22:49 رقم المشاركة : 132
Abu Rashid
ملك رنيمي , وعضو مؤسس , وخبير المنتدى

الصورة الرمزية Abu Rashid
 
تاريخ التسجيل : May 2004
رقم العضوية : 11800
المواضيع :
الردود :
مجموع المشاركات : 4,595
بمعدل : 2.76 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 100
معدل تقييم المستوى : Abu Rashid will become famous soon enoughAbu Rashid will become famous soon enough
المخالفات : 0/0 (0)
معلومات إضافية

Abu Rashid غير متواجد حالياً

افتراضي

يعجبني أن نتكلم عن ظاهره خطيره وغير حضاريه وجدت مع الإنسان منذ أقدم العصور،إنها "ظاهرة ألتسول" وهي عادة قديمه جدا قدم التاريخ وصفة ذميمه توصف بها تلك الدول أو الأمم التي تكثر فيها أعداد المتسولين، لذا نجد أن الحكومات الواعيه والمهتمه بشؤون بلادها تحاول اجتثاث هذه الظاهره الغير حضاريه من جذورها، كيف؟؟ سنتكلم عن ذلك بعد قليل. وقبل الإسترسال في هذا الموضوع الإجتماعي الهام جدا، سأحاول وضع بعض الأسئله كي نحاول الإلمام بمعظم جوانبه.
س 1 - هل التسول ظاهره حديثه أم قديمه؟؟
س 2 - ما هي الأسباب الرئيسيه للتسول ؟؟
س 3 - هل هذه الظاهره تسود مناطق معينه أم شامله؟؟
س 4 - هل اصبحت هذه الظاهره مهنه يمتهنها المتسولون أم الضروره سبب ذلك؟؟
س 5 - ما الحل؟؟ وهل الحل بأيدي الناس أم الحكومات؟؟
***************

قبل الإجابات عن الأسئله أعلاه أرجو الإطلاع على موضوع سابق فيه جزء مهم بسبب هذه المشكله والموضوع هو:
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

ج 1 - ظاهرة التسول ظاهره قديمه قدم الإنسان نفسه، ولو راجعنا التاريخ لوجدنا أنها كانت منتشره في جميع بقاع الدنيا ولكن بنسب مختلفه، ويدخل في ذلك عدة عوامل منها دينيه ومنها إجتماعيه ومنها شكل أو نوع النظام الذي كان سائدا ولا زال حتى يومنا هذا، وستبقى هذه الظاهره منتشره في جميع بقاع العالم بنسب متفاوته بسبب تغيب العداله الإجتماعيه في معظم الدول المتخلفه ، إضافة إلى الجهل في معظم أمور الحياة.

ج 2 - أما أسباب ألتسول الرئيسيه فأوجزها بما يلي:
(أ) ألفقر والجهل.
(ب) عدم وجود قوانين إجتماعيه تكفل للمواطن حياة حرة كريمه، تغنيه عن السؤال.
(ج) عدم وجود حكام مسلمين وعرب يهتمون بأمور شعوبهم.
(د) عدم وجود عداله إجتماعيه بطريقة توزيع الثروات، وهذه تدخل تحت بند "ب" أعلاه.
(هـ) ألشعوب الإسلاميه نفسها(الأكثريه) التي بعدت عن تعاليم الإسلام الصحيح ولجأت في معظم تعاملاتها مع كل ما هو مستورد ومفسد، وفضلوا اتباع القوانين الوضعيه المستورده على قوانين الإسلام العادله، وأهمها زكاة الأموال.

ج 3 - هل هذه الظاهره تسود مناطق معينه في هذا العالم؟؟ أستطيع أن أجيب بنعم و كلا!!! فالتسول كان ولا زال يسود البلدان الفقيره والجاهله، وأكبر مثال على ذلك قارة أفريقيا ، فهذه القاره لا زالت بمعظمها بعيدة كل البعد عن الحضاره والعلم. وكذلك تفشي الأمراض الخطيره بينهم وعدم إهتمام العالم الأناني
بشعوب أفريقيا جعل منهم أكثريه ساحقه متسوله، جائعه، مريضه إضافة إلى العديد من دول أمريكا الجنوبيه والوسطى والعديد من دول آسيا ومنها بعض البلدان العربيه. كان هذا جزء من الجواب على كلمة "نعم" أعلاه.
أما الجواب على كلمة "كلا" فأقول إن جميع الدول التي أنعم الله عليها بحكام مخلصين وغيورين على أوطانهم وشعوبهم قد خففوا كثيرا جدا من آفة التسول، حيث عملوا على وضع قوانين إجتماعيه لجعل المواطن هناك يعيش حياة حره كريمه تمنعه من السؤال أو الإستعطاء، فالكل يعمل، ومن لا يعمل فهو مطمئن نفسيا وليس قلقا إطلاقا، لإن حكومته تدفع له راتبا شهريا طالما لا يعمل، بل تسعى حكومته جاهده لإيجاد فرص عمل له تتناسب مع مؤهلاته وثقافته وإمكانياته، وبعبارة أخرى لن تجد هناك محتاجا أو متسولا. قد يسأل سائل ويقول أنه شاهد بعض المحتاجين يسألون الناس مساعدتهم، جوابي على ذلك فأقول لهم نعم صحيح فهؤلاء مرضى نفسيا يأخذون كل شهر راتب معين يكفيهم أن يعيشوا حياة - أقل ما يمكن وصفها - تمنعهم من حاجة الآخرين، ولكن لإنهم والعياذ بالله مدمنين مخدرات وكحول وميسر، فإن رواتبهم لا تكفيهم بضع أيام ولا أبالغ إذا ما قلت بضع ساعات، لذلك تجدهم لا مأوى لهم ولا زوجه ولا أطفال، يعيشون حياة بائسة جدا يعتمدون على السؤال، وللحق أقول برغم كثرة هؤلاء فإنك لا تشعر بوجود هذه الظاهره بشكل كبير، وقد فاتني أن أذكر بأن العلاج الطبي والأدويه تمنح لهم مجانا مثلهم مثل أي مواطن هناك. إذن لا نلوم الحكومات هناك، بل اللوم كله يقع على هذه الفئه المنحرفه سلوكيا واجتماعيا.
أما في بلادنا العربيه والإسلاميه، ألكل شارك في إشاعة هذه الظاهره المقيته بسبب الحكام بالدرجه الأولى ألذين لم يفكروا إطلاقا في وضع الحلول الإجتماعيه العادله لشعوبهم وأوطانهم، وكيف لهم أن يفكروا بذلك وقد أتوا إلى الحكم عن طرق بعيدة كل البعد عن العداله والديموقراطيه؟؟ أما الجانب الآخر من المشكله فهي الشعوب، وليسأل كل واحد منا نفسه، هل تزكي عن جميع أموالك كما أمرك الله سبحانه وتعالى؟؟ كل واحد منا يعرف الإجابه، وهذا أحد أهم الأسباب التي أدت أيضا إلى تفاقم ظاهرة التسول. في عهود الدوله الإسلاميه الأولى، كان هناك فقراء وفقراء جدا، وهذه ظاهرة طبيعيه موجوده في كل بقعة من سطح الأرض وهذا ليس عيبا إطلاقا، لأن هذه طبيعة الحياة، فتجد الغني وتجد الفقير، وهذه من سن الخالق، لإن لو كان الكل أغنياء، لفسدت الحياة واختل التوازن بكل نواحي الحياة، وكذلك الأمر لو كان الجميع فقراء. فهذه حكمة الله في خلقه. إذن الفقر ليس معيب، بل المعيب أن نجعل هذا الفقير متسولا محتاجا، لذا في عهود الدوله الإسلاميه الأولى كانت بيوت المال مليئه بالأموال لإن الجميع كانوا يدفعون زكاة أموالهم عن رضى وقناعه وحبا في إطاعة أوامر الله، حتى قيل أن خزائن المال كانت تشكو من عدم وجود محتاجين لها، ألسبب ألكل متعاونون الحاكم والمحكوم، فأين نحن منهم ومن إخلاصهم وحبهم وطاعتهم لله ورسوله وأولي الأمر منهم؟؟ بعدنا عن تطبيق الإسلام بما يرضي الله ورسوله، فاختلت كل الأمور وهذا هو حالنا كما تشاهدون وتعلمون.
ولي لقاء آخر معكم لتكملة هذا الموضوع بإذن الله.






من مواضيع : Abu Rashid






التوقيع - Abu Rashid

"سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاء رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ"...."فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ".
ما فائدة "القلم" إذا لم ينتج فكراً... أو يضمد جرحاً... أو يرقأ دمعه... أو يطهر قلباً... أو يكشف زيفاً... أو يبني صرحاً يسعد الإنسان في ظلاله...!!!

رد مع اقتباس
قديم 11-05-2005, 15:43 رقم المشاركة : 133
Abu Rashid
ملك رنيمي , وعضو مؤسس , وخبير المنتدى

الصورة الرمزية Abu Rashid
 
تاريخ التسجيل : May 2004
رقم العضوية : 11800
المواضيع :
الردود :
مجموع المشاركات : 4,595
بمعدل : 2.76 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 100
معدل تقييم المستوى : Abu Rashid will become famous soon enoughAbu Rashid will become famous soon enough
المخالفات : 0/0 (0)
معلومات إضافية

Abu Rashid غير متواجد حالياً

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Abu Rashid
يعجبني أن نتكلم عن ظاهره خطيره وغير حضاريه وجدت مع الإنسان منذ أقدم العصور،إنها "ظاهرة ألتسول" وهي عادة قديمه جدا قدم التاريخ وصفة ذميمه توصف بها تلك الدول أو الأمم التي تكثر فيها أعداد المتسولين، لذا نجد أن الحكومات الواعيه والمهتمه بشؤون بلادها تحاول اجتثاث هذه الظاهره الغير حضاريه من جذورها، كيف؟؟ سنتكلم عن ذلك بعد قليل. وقبل الإسترسال في هذا الموضوع الإجتماعي الهام جدا، سأحاول وضع بعض الأسئله كي نحاول الإلمام بمعظم جوانبه.
س 1 - هل التسول ظاهره حديثه أم قديمه؟؟
س 2 - ما هي الأسباب الرئيسيه للتسول ؟؟
س 3 - هل هذه الظاهره تسود مناطق معينه أم شامله؟؟
س 4 - هل اصبحت هذه الظاهره مهنه يمتهنها المتسولون أم الضروره سبب ذلك؟؟
س 5 - ما الحل؟؟ وهل الحل بأيدي الناس أم الحكومات؟؟
***************



ظاهرة التسول

مقاله رقم 2


كنا قد انتهينا في المقاله السابقه من الإجابه على الإستفسار رقم 3 أعلاه، والآن سأحاول الإجابه على الإستفسارين 4 و 5 بإذن الله تعالى:
ج 4 - هل اصبحت هذه الظاهره مهنه يمتهنها المتسولون أم الضروره سبب ذلك؟؟
للإجابه على هذا السؤال يجب أن نكون أمناء قدر الإمكان في الرد، والإجابه تحتوي على الإحتمالين "نعم" و "لا"، ولو رجعنا إلى الماضي قبل أن تظهر مفسدات الحياة بشتى صورها والتي يصعب على أي إنسان إحصاءها أو تعدادها، لوجدنا أن التسول كان للحاجه والضروره فقط ، فالناس في تلك الحقب من الزمن كانت بعيده جدا عن مفسدات هذه الأيام لأن وسائلها كانت غير معروفه لديهم، وكان الناس في القريه أو البلده يعرفون بعضهم بعضا ، وكان المحتاجون معروفون ولا أحد يجروء على الخروج عن الأعراف المتداوله، وكانت عملية التسول لا يتعاطاها إلا أولئك المحتاجون حقا والكل يعرفهم ويعرف أحوالهم، وليس من السهوله أبدا أن يستطيع أي فرد خداع الآخرين والدخول في مغامره خاسره سلفا لأن التقاليد والأعراف كانت أقوى من القوانين وتعتبر مقدسه ولا يجوز تجاوزها.

ومع تقدم الزمن، وزيادة عدد السكان والهجرات المتتاليه من الأرياف إلى المدن، فقد حدث تغير في التقاليد والأعراف التي تكلمنا عنها أعلاه، فأصبح الإنسان لا يعرف من هو جاره؟؟ ولا يعرف أصله وفصله، لأن القريه لم تعد قريه، بل أصبحت مدينه، واختلط الغريب مع إبن البلد الأصيل، وتغيرت المفاهيم تغيرا جذريا، ولم يعد للتقاليد أو الأعراف وجود، ودخلت المفسدات بأشكالها العجيبه والكثيره، وانشغل الناس في أمور حياتهم المعيشيه، وهذا بدوره أدى إلى إيجاد فرص عديده ومتنوعه من الغش والخداع، وأصبح الغش والنفاق والكذب من سمات العصر، لذا نجد في هذه الجو أن الغش والخداع قد دخل في كل أمور الحياة، ومن جملة هذه الأمور زيادة ظاهرة التسول وامتهان الكثيرون لهذه الظاهره للحصول على المال بطرق خبيثه وسهله رغم عدم الحاجه. ويحضرني هنا عدة حوادث شاهدتها خلال فترة الحج. فقد شاهدت الكثيرين من المتسولين في المدينة المنوره منهم من قطعت يده، ومنهم من يدعي أن فلوسه سرقت منه، ويحتاج للمال كي يستطيع العوده إلى بلده، والحجيج بطييعتهم الإيمانيه كانوا يتبرعون عن طيب خاطر ويعتبروها كصدقه تقربهم من الله. ولفت انتباهي أحد المتسولين الذي ادعى بسرقة أمواله فقد شاهدته طوال فترة إقامتي في المدينه المنوره، وكل يوم يمر على عشرات الألوف من الحجيج والكل يعطي ولا يسأل، وأعتقد أن هذا المتسول المدعي قد جمع عشرات الألوف من الريالات يوميا، وقبل فترة الحج بأربعة أيام تحركنا إلى مكه المكرمه ، وصدف أنني شاهدت نفس هذا المتسول الكاذب يدور على الحجيج في الحرم الشريف ويطلب مساعدتهم ويقدم لهم ورقه مكتوب فيها إنه جاء إلى الديار المقسه لإداء الفريضه، وسرقت منه أمواله ويحتاج إلى الفلوس ليتمكن من العوده بعد انتهاء المناسك، وفي هذه المره أضاف إلى التمثيليه بكاءه الشديد كي يستدر عواطف الحجيج ويبالغوا في العطاء. هذه قصه شاهدتها بنفسي وأشهد الله على ذلك. وصدف أن جلست بجانب حاج من الأخوه السعوديين، وتكلمت معه حول هؤلاء المتسولين، ففاجأني بأجوبه لم تخطر لي على بال، وقال لي معظم هؤلاء المتسولين هم ليسوا بحاجه إلى المال، الكثير منهم يملك بنايات وهذه أصبحت مهنه يتداولونها ويجمعون أموالا في موسم الحج لا يمكن أن تصدق، فسألته أين الرقابه على هؤلاء المخادعين؟؟ وأجاب لا تستطيع الحكومه أن تكبح جماحهم في موسم الحج، والحقيقه لم أقتنع بهذا الرد. هذه قصه شاهدتها بنفسي وتتبعتها طوال فترة عشرة أيام تقريبا. ولا بد لي أن أضيف ما سمعته خلال موسم الحج بأن المتسول في هذه الفتره من السنه قد يجمع ما لا يقل عن المليون ريال، وهذا التسيب في عدم ملاحقة هؤلاء الدجالين من الأسباب العديده التي أدت إلى انتشار هذه الظاهره الغير حضاريه، وأعطت صورا سلبيه جدا عن حياتنا الإجتماعيه أمام الدول والشعوب.

ج 5 - ما الحل؟؟ وهل الحل بأيدي الناس أم الحكومات؟؟
للإجابه على هذا السؤال أقول ألحل يعتمد على الدوله بالدرجة الأولى، والمواطن بالدرجه الثانيه، فكلاهما مسؤولان عن الحد من هذه الظاهره المؤلمه الغير حضاريه. فلكل من الحكومه والمواطن دور في ذلك.... كيف؟؟؟ سبق وقلنا في [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] أن الحكومات المتحضره والتي جاءت إلى الحكم عن طريق ديموقراطي صحيح- وأعني بذلك ليس كديموقراطية 99.99% التي أتخمونا بها وأصبحت مضحكة العالم أجمع - هي التي قطعت دابر التسول في بلادها بوضع قوانين ضمان إجتماعي لجميع المواطنين لحمايتهم ومنحهم حياة حرة كريمه تمنعهم من الحاجه والسؤآل. فمتى وجدت في أوطاننا حكومات تأتي عن طريق ديموقراطي سليم، عندها سنتأمل أن نخطوا خطوة أولى صحيحه، ونضع قوانين جديده تلغي كل القوانين الفاسده، وتستبدل بقوانين تهتم بحياة وكرامة المواطن وأن تبني جسورا من المحبه والثقه المتبادله بينها وبين مواطنيها، فعندها تبدأ الخطوه الأولى من الحلم تليها خطوات متتاليه كلها تصب في صالح الوطن والمواطن بإذن الله.

أما مسؤولية الفرد أو المواطن، فإنها لا تقل أهمية عن دور الدوله، فقبل كل شيء يجب أن نغير ما بأنفسنا تماما وننفض عن أنفسنا كل السلبيات والعادات والجهل التي تغلغلت في نفوسنا لعقود طويله، ونبني شخصية المواطن وتثقيفه وانتشاله من مستنقعات الجهل والتخلف والأميه التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه من تخلف ، وأهم من ذلك كله العوده إلى الله وإلى ديننا ونعمل بما أمر الله ورسوله ونخرج زكاة أموالنا بالشكل الكامل والصحيح ، وعندها سوف نجد أن بيوت مال المسلمين تشكوا من قلة السائلين، وأملي بالله كبير بأنه سيأتي اليوم الذي انتظره المسلمون طويلا لننعم بأجواء دولة الخلافه الإسلاميه الأولى، وليس ذلك على الله ببعيد بإذن الله.






من مواضيع : Abu Rashid






التوقيع - Abu Rashid

"سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاء رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ"...."فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ".
ما فائدة "القلم" إذا لم ينتج فكراً... أو يضمد جرحاً... أو يرقأ دمعه... أو يطهر قلباً... أو يكشف زيفاً... أو يبني صرحاً يسعد الإنسان في ظلاله...!!!

رد مع اقتباس
قديم 21-05-2005, 23:27 رقم المشاركة : 134
Abu Rashid
ملك رنيمي , وعضو مؤسس , وخبير المنتدى

الصورة الرمزية Abu Rashid
 
تاريخ التسجيل : May 2004
رقم العضوية : 11800
المواضيع :
الردود :
مجموع المشاركات : 4,595
بمعدل : 2.76 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 100
معدل تقييم المستوى : Abu Rashid will become famous soon enoughAbu Rashid will become famous soon enough
المخالفات : 0/0 (0)
معلومات إضافية

Abu Rashid غير متواجد حالياً

افتراضي

يعجبني أن أتكلم هذا اليوم عن موضوع هام جدا يدخل في صميم حياتنا اليوميه، نشاهد اثاره السلبيه كل يوم في مختلف نواحي الحياة، تكتب عنه الصحف ، وتعقد من أجله الحلقات والإجتماعات لدراسة أسبابه ومسبباته لمحاولة إيقاف هذا النزيف الهائل في تدهور العلاقات الأسريه عامة، وأعني بذلك طريقة تربية الأبناء في هذا الوقت بالذات الذي تركت فيه الأم هذا الواجب المقدس لتلتحق في ركب العمل والوظيفه ،وهموم ومشاكل الحياة التي لا تتوقف، موكلة هذه المهمه الخطيره للخدم أو المربيات -الذين يحتاجون لمن يربيهم-، وانشغال الأب الدائم خارج بيته، وعلاقة الزوجه بالزوج، ما لها من حقوق وما عليها من واجبات، وغير ذلك مما أفسد الحياة الأسريه بكاملها وجعل منها بركان يتوقع تفجره بين لحظة وأخرى مما قد ينتج عنه دمارا كبيرا في أركان الأسره جميعا، وهذا مما يزيد من معاناتنا ومشاكلنا . كل تلك المحاولات لإيقاف هذا الإنهيار باءت بالفشل بشكل عام، لأن الحلول كانت تعتمد على قانون الإنسان الوضعي، ولكثرة انتشار الفساد في جميع أمور الحياة، وعزوف الناس عن القانون الإلهي، فقد اختلت الموازين، وتفشى الخراب والدمار في كل علاقاتنا الإجتماعيه والأسريه ، كما لاحظت في الآونة الأخيره أن منتدانا الحبيب رنيم شارك أيضا أو حاول الإشتراك في وضع الحلول لهذه الظواهر الخطيره للعلاقات الأسريه، وكثرت المواضيع حول هذه المشاكل، وكل أدلى بدلوه ورأيه ـ وطبعا يشكرون على ذلك - فماذا كانت النتيجه؟؟ آراء متعدده ومحاولات لإيجاد الحلول، فهل نجحنا؟؟ طبعا سأترك الإجابه لكل فرد فيكم لأنكم ما شاء الله كلكم لكم تجاربكم في الحياة وتميزون بين الصح والخطأ. كل هذا الذي تكلمنا عنه أعلاه، وسماعي لخطبة الجمعه لأحد الخطباء الموقرين، جعلني أربط ما سمعت من خطبته بواقع مشاكل حياتنا الأسريه التي أصبحت هما يهدد ويغزو كل بيت شئنا أم أبينا، ولا نريد أن نخبيء رؤوسنا في الرمال ونضحك على أنفسنا ونقول نحن ولله الحمد بعيدون عن هذه المشاكل. كلا وألف كلا إننا لسنا ببعيدين بل نحن في قلب منطقة البركان نشاهد دمار الآخرين ونعتقد أننا في منأى عن ذلك، ولو فكرنا قليلا لوجدنا أن الزحف قادم تجاهنا، وقد لا يسلم من ذلك الزحف إلا من رحم الله، أولئك المؤمنون حقا لا قولا. لذا أحببت أن أدرج القصه الحقيقيه التي سمعتها من ذلك الخطيب عسى أن نأخذ منها العبره والموعظه والحكمه إن شاء الله.
والقصه عن صحابي جليل من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعى أبى طلحه، وكان هذا ‏الصحابي فقيرا جدا ومتزوجا من إمرأة حسن إسلامها وعقيدتها، وكانت نعم الزوجه الصالحه لبيتها وزوجها ، وقد ‏رزقهما الله غلاما ملأ عليهما بيتهما حبا وسعادة، ولكن هذه السعادة لم تدم طويلا، فقد مرض هذا الغلام لمدة طويله ‏وأصبح طريحا للفراش، ولم يكن لوالديه المقدره الماديه لعلاجه نظرا لفقرهم المدقع. وفي أحد الأيام اشتد عليه ‏المرض ولم يكن بجانبه أحد سوى أمه لأن أباه يخرج من الصباح الباكر للعمل ويعود بعد غروب الشمس متعبا منهكا ‏كي يحصل على بعض الدراهم ليؤمن معيشة عائلته. وشاءت الأقدار أن يموت طفلهم من جراء مرضه في ذلك اليوم، وكعادته كل يوم فقد عاد ‏الأب من عمله في المساء واستقبلته زوجته أجمل استقبال وقدمت له كل ما يحتاجه من طعام ولباس لتدخل إلى نفسه ‏السرور وتخفف عنه عناء يوم عمل طويل وشاق ، وبينما كانا يتناولان العشاء، سألها زوجها عن أحوال الغلام، فابتسمت وقالت له‎ ‎‎" ‎لم يكن أهدأ حالا مثلما هوعليه اليوم‎ " ‎ففرح الأب فرحا شديدا وظن أن ابنه في تحسن ،وهذا كان عكس ما ‏عنته زوجته، لأن كلام الزوجه يحتمل معنين، والشيء العجيب أن تلك الزوجه الفاضله لم تشعره بأي شيء ينبيء عن ‏حقيقة ابنهما. حتى أنها كانت في تلك الليله كأنها عروس في ليلة دخلتها....وفي صباح اليوم التالي قدمت كعادتها له الطعام وكل ما يحتاج إليه ‏قبل ذهابه إلى عمله، ولكنها استوقفته قليلا وبادرته بسؤال غريب وهي تبتسم وقالت" ما رأيك إذا وضع أحد عندك أمانه، ثم طلبها بعد ‏فترة، فهل تردها إليه أم تأخذها"؟؟ فأجاب بلا تردد.."طبعا أعيدها إليه فورا وهذا حقه ". عندها دمعت عيناها وقالت له " ‏ إن صاحب الأمانه قد أخذ أمانته، وإن ولدنا قد انتقل إلى رحمة الله يوم أمس". فحزن وغضب منها لأنها أخفت عنه نبأ ‏وفاته، وذهب مباشرة إلى عند رسول الله وقص عليه ما حدث، ولما سمع الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم ‏القصه ، قال له بارك الله بزوجتك إنها مثال الزوجه العاقله الحكيمه المخلصه لزوجها ،ففهم الزوج رسالة الرسول، ودعا ‏لهما بالذرية الصالحه وأن يعوضهما الله خيرا، وكلنا يعرف أن دعاء الرسول لا يرد أبدا، واستجاب الله لدعاء رسوله ‏بأن رزق ذلك الزوج وتلك الزوجة الصابره الحكيمه بتسعة أبناء كلهم من فصيلة الذكور، وقد باركهم الله جميعا بفضل دعاء الحبيب ورضاه عن حكمة تلك الزوجه الحكيمه العاقله، والتي أصبحت مثالا يحتذى به بين نساء المسلمين، وجعل من أولئك الأبناء التسعه جميعهم حفظة للقرآن العظيم وعلماء في الفقه وتفسير الأحاديث.
لي لقاء آخر معكم بإذن الله لنكمل هذا الموضوع ، ولنأخذ منه العبره عن حكمة الزوجات المسلمات الصالحات وأثرهن في بناء أسرة سليمه وفق الأسس والمعايير الإسلاميه الصحيحه
.






من مواضيع : Abu Rashid






التوقيع - Abu Rashid

"سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاء رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ"...."فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ".
ما فائدة "القلم" إذا لم ينتج فكراً... أو يضمد جرحاً... أو يرقأ دمعه... أو يطهر قلباً... أو يكشف زيفاً... أو يبني صرحاً يسعد الإنسان في ظلاله...!!!

رد مع اقتباس
قديم 23-05-2005, 17:45 رقم المشاركة : 135
Abu Rashid
ملك رنيمي , وعضو مؤسس , وخبير المنتدى

الصورة الرمزية Abu Rashid
 
تاريخ التسجيل : May 2004
رقم العضوية : 11800
المواضيع :
الردود :
مجموع المشاركات : 4,595
بمعدل : 2.76 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 100
معدل تقييم المستوى : Abu Rashid will become famous soon enoughAbu Rashid will become famous soon enough
المخالفات : 0/0 (0)
معلومات إضافية

Abu Rashid غير متواجد حالياً

افتراضي

‎تكملة المقاله الأولى عن الصحابي أبي طلحه ‏وزوجته‎

بعد أن سمعنا قصة زوجة الصحابي أبي طلحه مع زوجها، وكيف أن الرسول صلى الله عليه وسلم باركها وأثنى عليها ‏وعلى حكمتها وحرصها وطاعتها لزوجها، سأحاول الآن أن أجري مقارنة بين حكمة وحسن التصرف والخلق لتلك ‏الزوجة المثالية في إسلامها ورضاء الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم عليها وعلى حكمتها ومباركته ودعاءه لها ‏ولزوجها، وبين أغلبية النساء أو الزوجات المسلمات في هذه الأيام‎.‎

‎لا يعجبني‎ : ‎إذا ما نظرنا نظرة عامة وشامله على المشاكل الأسريه ‏للعائلات المسلمه في بلادنا العربيه خاصة والإسلاميه عامة ماذا نجد؟؟ ألجواب محزن ومبكي وكلنا يعرفه، ولكن كلنا لا ‏نعمل شيئا، بل نسير مع التيار الفاسد الجارف وكأننا نسير إلى حتفنا ونحن لا ندري ماذا نعمل، ثم نتساءل ما هذا الذي ‏يحدث في بيوتنا؟؟ لماذا كل شيء تغير؟؟ لماذا فقدت السيطره على دفة القياده سواء من قبل الآباء أو الأمهات؟؟ لم ‏نعد نعرف من هو ربان سفينة الأسره، هل هو الأب أو الأم أو المربيه؟؟ لماذا أطفالنا خرجوا عن طاعتنا؟؟ ومن ‏السبب في ذلك؟؟
أسئلة كثيره يصعب حصرها، ولكن سنحاول أن نناقش الموضوع بصراحه تامه ولا نريد أن نلقي باللوم على الأب أو ‏الأم أو المربيه، بل المسؤوليه على الجميع، ولنبدأ في النقاش. سأبدأ أولا بسيدة البيت أي الزوجه ونتكلم ‏بصراحة تامه ونسأل كل سيده ونقول بعد أن قرأتي يا سيدتي قصة زوجة الصحابي أبي طلحه، واطلعت على حكمتها ‏وكيف أخفت خبر وفاة إبنها عن زوجها المتعب طوال النهار، وكيف استقبلته وقدمت له كل ما يسره ويريحه من عناء ‏يوم عمل شاق، وكيف عاشرته في تلك الليله وكأنها عروس في ليلة دخلتها وهي تخفي بين أضلعها وفي قلبها جبال ‏من الأحزان وأي نوع من الأحزان؟؟ موت طفلها الوحيد فلذة كبدها!!! هل نستطيع أن نتخيل هذا الموقف الفظيع وهذه ‏القدره العجيبه على كظم الحزن؟؟ واستبدالها بمقدره وحكمة عجيبه من السيطره على النفس والأعصاب؟؟ ما هذا ‏الذي نسمعه ونقرأه كأننا نعيش في عالم الخيال؟؟
سؤالي إلى أخواتنا وزوجاتنا وبناتنا من منكن تستطيع أن تتخذ موقفا مشابها لما سمعناه أعلاه؟؟ حتى لو كان سبب ‏الحزن في بيوتنا أقل من ذلك بكثير، أي لا أريد أن أقول وجود وفاة لا قدر الله، بل أسأل من منكن عندما يعود زوجها ‏من عمله تستقبله بحفاوة وكأنها لا زالت في شهر عسلها معه؟؟ كم منكن تخفي عنه صغار المشاكل التي تواجهها أثناء ‏غيابه عن بيته ؟؟ كم منكن تؤجل نقاش مشاكلها مع أطفالها أو مع جيرانها أو مع حماتها أو إحدى أقرباء زوجها لوقت ‏آخر يكون فيه مرتاحا ومستعدا لسماع الشكوى؟؟ كم منكن حريصة على راحة زوجها وتهيء له أجواء مريحه ينسى فيها همومه ومشاكله؟؟ هناك عشرات الكم ‏من الأسئله كان بودي أن أوجهها إلى الزوجات المسلمات، ولكن هذه الأسئله لا تنتهي، وطبعا لم ولن أسمع أي إجابه منكن ‏أيتها الأخوات، ومنعا للإحراج سأترك الحكم إليكن، وكل واحده منكن تمثل دورين مختلفين‎ ‎‎‎دور القاضي ودور المتهم، ‏‎‎وهنا لا مجال لإخفاء الحقيقه أو التلاعب في ‏الإجابه لأن القاضي هو نفسه المتهم. ما الحل؟؟ وكيف لنا أن نجعل من بيوتنا وزوجاتنا واحة أمان واطمئنان؟؟ قبل ‏الإجابه عندي إحساس بأن الكثيرين والكثيرات من الإخوة والأخوات سيرفضون مقارنة أوضاع الزوجات المسلمات ‏في زمن الرسول عليه الصلاة والسلام، وأوضاعهن في هذا الوقت المختلف تماما في جميع النواحي الماديه والحياتيه ‏، والفرق الهائل بين الماضي والحاضر من جميع الوجوه. طبعا لا أختلف مع هذه الآراء إطلاقا، بل يمكنني أن أضيف ‏أن طرق الفساد والمفسدات التي نشاهدها جميعا رجالا ونساء وأطفالا في كل يوم وكل لحظه هي شيء رهيب ‏ومرعب ومخيف، وأعتقد - والله أعلم - أن هذا الوقت هو الوقت الذي تكلم عنه رسولنا الكريم‏‎ " ‎‎‎القابض على دينه كالقابض على الجمر من النار‎". ‎وهذا موضوع طويل ‏ومتشعب ويحتاج إلى عشرات المقالات كي نعطيه حقه من الشرح والإيضاح. وأعود الآن إلى موضوعنا كيف نجعل ‏من زوجاتنا أو أخواتنا المسلمات زوجات يرضين الله ورسوله وأزواجهن ويكونن أهلا لثناء رسولنا الكريم عليهن ‏وعلى حسن إسلامهن وحكمتهن في التعامل داخل مملكتهن ومع أزواجهن وأطفالهن؟؟؟. أختي المسلمه!!! ألا تريدين أن ‏تكوني من اللواتي يطعن الله ورسوله؟؟ ألا تريدين أن تكوني من اللواتي يتشوقن إلى دعاء الرسول لهن؟؟ طبعا كل ‏منكن تريد ذلك، ولكن كيف؟؟

‎ ‎لقد تعودنا أو عودونا دائما أن هناك اجتماعات متواصله وحلقات تجرى في مختلف الأماكن وفي وسائل الإعلام ‏المختلفه لعلماء النفس والخبراء والمثقفين لإيجاد الحلول للمشاكل الأسريه ومحاولة الحد منها أو تقليلها، فماذا كانت نتائج تلك القرارات والإجتماعات؟؟ لإ شيء إيجابي ولا شيء ينطبق مع تعاليم الإسلام، بل زادت المشاكل وتعقدت الأمور، وأصبحنا كالببغاءآت نردد ونقلد الآخرين باسم الحضاره والإنسانيه و و....إلخ من تعابير لها أول وليس لها آخر، فقدنا كل قيم الآباء والأجداد وسرنا في طريق الضلال مما أدى إلى فساد العلاقه بين الزوج وزوجته، وبين الأب وأولاده، وبين ‏الأفراد في العائله الواحده، ولم يعد يعرف من‎ ‎ هو رب البيت أو قبطان السفينه، فالكل ضائع ولا يعرف طريق الخلاص لأن كل شيء حولنا أصبح فاسدا ومفسدا، ولأننا سرنا في طريق غير طريق الله‎.‎
ما الحل؟؟ نعم نريد أن نرى الزوجات المسلمات كتلك زوجة الصحابي التي دعا لها ولزوجها رسول الله .... كيف؟؟ إنها ‏طريقة سهلة جدا، ولكنها تحتاج إلى إرادة أولي العزم، فهل ستكونين أختي الفاضله إحداهن؟؟ طبعا ومن لا يريد أن ‏يكون من أحباء رسول الله ويدعو لها؟؟ تصوري أختي الفاضله الرسول راض عنك ويدعو لك...ألله الله ما أروعه من موقف ‏ومن دعاء‎!!!‎ ولنبدأ ونقول" إبدأ بنفسك" أي كل فرد يحاول أن يبدأ بنفسه ويصلحها سواء كان زوجا أو زوجة، وسأركز كلامي في المرحلة الأولى إلى الزوجه، ولو أن كل زوجه بدأت في إجراء تغيير شامل في عاداتها وتصرفاتها وتقول لنفسها يجب أن أكون إنسانه حسن إسلامها وأطيع زوجي وأكون حكيمة بتصرفاتي وأرعى بيتي وأهتم بتربية أولادي وفق المعايير الإسلاميه، وأطيع زوجي حفاظا على بيتي وأطفالي، وحتى لو قابلني زوجي بالجحود والنكران، فسأتحمل ذلك، وسوف أحسن إليه حتى في وقت خطأه، فثقي أختي الفاضله أن زوجك سيعود إلى احترامك وتقديرك ولو بعد حين، وبالوقت نفسه تكوني قد فزت بعدة أمور:
أولا : حافظت على استمرارية الأسره لأنك أدخلت عامل الإستقرار والتفاهم والمحبه والإحترام بين أفراد الأسره جميعهم، فعوامل الإستقرار والتفاهم والمحبه كلها من ضروريات الحياة الأسريه السعيده.
ثانيا : جعلت من زوجك شخصا آخرا بحسن تصرفك وحكمتك في إدارة الأمور. وجعلتي منه زوجا ملتزما سعيدا في بيته الذي أصبح شريكا معك في إدارته ورعايته.
ثالثا : أنت بهذا أصبحت قريبة جدا من صفات وأخلاق زوجة الصحابي التي كانت موضوع مشاركتنا. وأصبحتي من الزوجات المؤهلات لدعاء الرسول الكريم لهن....هنيئا لك أختاه، ماذا تريدين من هذه الدنيا الفانيه أكثر من هذا؟؟
رابعا :ستصبحين مثالا يحتذى به، وستجدين أن عشرات الزوجات سوف يتبعن خطاك ، وتصوري كم من الحسنات ستجنين من وراء ذلك؟؟
خامسا : ستجدين أن الأسره الإسلاميه قد عادت إلى طريق الصواب والأسره هي نواة وعماد المجتمع، وبصلاحها يصلح المجتمع، وستختفي حالات الطلاق أو تقل بشكل ملحوظ جدا، وسوف لا نجد أطفالا مشردين، بل سنجد بإذن الله مجتمع إسلامي محصن ضد الأعاصير مهما اشتدت قوتها،وسننعم بجو عائلي إسلامي تسوده روح العداله والإستقرار بإذن الله
.






من مواضيع : Abu Rashid






التوقيع - Abu Rashid

"سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاء رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ"...."فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ".
ما فائدة "القلم" إذا لم ينتج فكراً... أو يضمد جرحاً... أو يرقأ دمعه... أو يطهر قلباً... أو يكشف زيفاً... أو يبني صرحاً يسعد الإنسان في ظلاله...!!!

رد مع اقتباس
قديم 28-05-2005, 13:32 رقم المشاركة : 136
Abu Rashid
ملك رنيمي , وعضو مؤسس , وخبير المنتدى

الصورة الرمزية Abu Rashid
 
تاريخ التسجيل : May 2004
رقم العضوية : 11800
المواضيع :
الردود :
مجموع المشاركات : 4,595
بمعدل : 2.76 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 100
معدل تقييم المستوى : Abu Rashid will become famous soon enoughAbu Rashid will become famous soon enough
المخالفات : 0/0 (0)
معلومات إضافية

Abu Rashid غير متواجد حالياً

افتراضي

يعجبني أن أتكلم اليوم عن " الكلمه الطيبه " وأثرها في جميع مجالات الحياة، سواء في نطاق العائله أو المجتمع أو ‏على المستوى العالمي. فعبارة الكلمه الطيبه تفسر نفسها بنفسها ومعناها مفهوم لكل إنسان حتى الطفل يفهمها ويحبها، ويحب أن يسمعها بحكم الفطره ويتعلمها ليقوم بدوره بإسماعها للآخرين من أسرته وأقرانه. فالكلمه الطيبه هي من صفات وطبيعة الشعوب المثقفه والمتحضره‎ ‎بشكل عام، ‏‎‎وهذا لا ‏يعني أبدا أنها صفة لأولئك المجتمعات وحدهم، فالكلمه الطيبه تجدها أو تسمعها في كل بقعة من هذه الأرض، وفي كل أمة أو شعب تجد من يتعامل معها في مختلف أمور الحياة، وتجد عكس ذلك أيضا، ولكن السؤال الذي يراودنا دائما لماذا فلان من الناس تجده محبوبا من الآخرين والإبتسامه لا تفارق شفتيه حتى في الأوقات ‏العصيبه إضافة إلى طيب الألفاظ والكلام؟؟ ولماذا تجد إنسانا آخر عكس ذلك تماما، تراه بذيء اللسان في معظم أوقاته حتى فن الإبتسامه لا يجيده؟؟ وإذا حييته رد بإسلوب غير حضاري أو أخلاقي ، تجده غير مهذبا في بيته وحتى مع أطفاله وزوجته، وكذلك مع مجتمعه وأعتقد أن سبب ذلك يعود لعدة عوامل مهمه في حياة كل إنسان، وسأحاول أن أتتبع بعض الأسباب المهمه والتي اكتسبتها من خبرتي في هذه الحياة المليئه بالمتناقضات وأوجزها كما يلي‎:‎
1 -‎ ‎ألبيت: ‎فالبيت وكأي بيت يبدأ حياته بين شخصين أنثى وذكر( زوج وزوجه) فالفتره الأولى من حياتهما ولنقل ألسنة الأولى من حياتهما الزوجيه هي أهم وأخطر فتره في أجندة أو روزنامة‏ تاريخهما العائلي. ويمكن أن نعتبرها فترة اختبار وامتحان وتأثير كل منهماعلى الآخر، فإذا كانت الزوجه مثقفه وحكيمه في تصرفاتها مع زوجها وورثت عن بيت أهلها ثقافة عائليه مميزه ، فإنها حتما ستورثها لأبنائها ولأفراد عائلتها وحتى لزوجها وهناك مثل شائع يقول "عالأصل دور". ‏وكذلك الأمر بالنسبه للزوج، فإذا ما استطاع هذان الزوجان التفاهم ومحاولة كل منهما إسماع شريكه أو شريكته الكلمه الطيبه والإبتسامه الصادقه والتسامح فيكونا قد وضعا أساسا سليما وقويا لعائلة سعيدة شعارها كان ولا يزال "ألكلمة الطيبه". بالكلمة الطيبه نبعد التفكك والمشاكل العائليه ، وبالكلمة الطيبه نورث أطفالنا أثمن هديه وستكون نبراسهم في التعامل مع مجتمعاتهم بالمدرسه ومع الآخرين. إذن ألمدرسه الأولى للكلمه ‏الطيبه هي البيت، وبتعبير آخر الأبوين‎.‎

2 ـ ‎ألمدرسه‎: ‎نعم ألمدرسه هي المصدر الثاني لتثقيف الطفل وإكمال ما بدأه البيت، فكلاهما مسؤولان أمام الله والمجتمع عن تثقيف الطفل بكل ما هو مفيد له ولمجتمعه، فالمدارس المحترمه والتي تضم أساتذه متخصصين في التعامل مع الأطفال وتوجيههم التوجيه السليم، وزرع الكلمه الطيبه في نفوسهم بشتى الطرق وتثقيفهم بطرق علميه وحكيمه، سوف ينتج عن ذلك أجيال تعرف كيف تتحمل المسؤوليه وكيف تتعامل مع شرائح المجتمع المختلفه بالكلمه الطيبه وحسن الخلق‎ .‎

3 - ‎ ألكلمه الطيبه هي ليست فقط مسؤولية البيت والمدرسه ، إنها مسؤولية الدوله وكل فرد في أي مجتمع. فالكلمه ‏الطيبه يجب أن تغرس في نفوسنا جميعا حاكما ومحكوما. ما الفائده إذن عندما يعملان البيت والمدرسه معا في غرس هذه العباره قولا وعملا في نفس وشخصية الطفل؟؟ ثم عندما يلتحق بالمجتمع ويكبر ويجد الكلمه القبيحه بدلا من الكلمه الطيبه هي السائده في معاملات وخطابات الناس، فكيف يكون رد الفعل على هذا التناقض؟؟ فمثلا إذا ذهبت لأي دائره حكوميه لإنها معاملة ما ووجدت أن الموظف يقابلك بإسلوب غير حضاري أو أخلاقي ويكذب عليك ويطالبك برشوه لإنهاء معاملتك، فماذا ستكون ردة الفعل عندك؟؟ وسوف تتساءل عن الكلمه الطيبه والصدق والأخلاق الذين تعلمتهم في بيتك ومدرستك أين هم من هؤلاء النماذج السيئه من الموظفين. وما بالك أيضا عندما تقود سيارتك وتسير في حدود قانون السير وتطبقه بحذافيره؟؟ ثم يستوقفك شرطي المرور ليخاطبك بكلام أقرب إلى لغة الشارع(هذه كلمته الطيبه) ويتهمك بمخالفة القانون وأنت بريء من ذلك - كبراءة الذئب من دم يوسف - ثم يطالبك بدفع المبلغ المرقوم مقابل السماح لك بتكملة ‏مشوارك!!! بينما في أماكن أخرى من العالم تجد شرطي المرور على نقيض ذلك تماما، فإذا ما استوقفك يطلب منك ‏بالكلمه الطيبه البقاء في سيارتك، ويأتي هو أي الشرطي لعندك، ويبادرك بالتحيه، ثم يقول لك سيدي الفاضل لقد أشار الرادار عندي إلى أنك تجاوزت السرعه المحدده ، ويطلب منك وفي منتهى الأدب والأخلاق إجازتك ويحرر لك مخالفة تتناسب مع سرعتك، ثم يقول لك متأسف يا سيدي، فإذا كان لديك اعتراض على هذه المخالفه بإمكانك أن تتقدم بشكوى لمحكمة المرور، ويا مصيبتاه إذا ما حاولت عرض رشوه عليه، لانها ستؤدي بك إلى السجن حتما. لو تساءلنا عن سبب إختلاف ثقافة هذين النوعين من الشرطه لوجدنا أن الشرطي الأول لم ينشأ على سماع الكلمه الطيبه في بيته ومجتمعه، ثم أن حكومته أرادت له ذلك وشجعته على الرشوه، ولم تضع القوانين ‏الصارمه لوضع حد لتلك التجاوزات وسوء المعاملات ، بينما الآخر تثقف ونشأ على سماع الكلمه الطيبه في بيته ومدرسته ‏وعمله إضافة إلى القوانين الإجتماعيه التي تنظم العلاقات بين جميع أفراد المجتمع‎ .‎ إذن هل استوعبنا الفرق بين الكلمه الطيبه والكلمه الغير طيبه؟؟ حتى الكلمة الطيبه مطلوب التعامل بها بين الدول، فكم من كلمة طيبه أرست دعائم الود والوئام بين الدول والشعوب؟؟ وكم من كلمات غير طيبه أدت إلى الحروب والدمار وقتل الألآف من الأبرياء؟؟ وكم من عائله تجاوزت خلافاتها الداخليه بسب تلك الكلمه الطيبه وأنتجت للمجتمع خيرة أبنائه وعظمائه ومفكريه؟؟ وكم من كلمات غير طيبه كانت السبب في تدمير آلاف العائلات وتشريد أبنائها وضياعهم بسب غياب الحكمه والتعقل وطيب الكلمات؟؟

لا يعجبني بعد كل ما سمعناه أو قرأناه أن لا نأخذ الدروس والعبر من الآخرين ومن الناس حولنا، بل المطلوب من كل أسره ومن كل زوج وزوجه أن يسألوا أنفسهم ويقولوا هل نحن فعلا نساعد في إنشاء الأجيال وتثقيفهم وإرشادهم بالكلمه الطيبه؟؟ فإذا كان الجواب بالنفي فعلينا أن نبادر وفورا بالسعي لإجراء التغييرات المناسبه والضروريه في طريقة المعامله بين الزوج وزوجته وجعل عبارة "الكلمه الطيبه"هي الأساس في التعامل بينهما وبين أطفالهما أيضا. فالكلمه الطيبه تجعل بيوتا أساسها الإستقرار والسعاده، وعكسها يهدم تلك البيوت على رؤوس أصحابها ويكون له التأثير السلبي الكبير على المجتمع. ولنحاول دائما أن نتعامل مع الجميع مواطنين أو غير ذلك بالكلمة الطيبه واللطافه وحسن الخلق وأكبر مثال نقتدي به هو مخاطبة رب العالمين لنبيه الكريم سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم بقوله: " فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ {159}/آل عمران. وقوله تعالى: "وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ {4}/ القلم. صدق الله العظيم.






من مواضيع : Abu Rashid






التوقيع - Abu Rashid

"سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاء رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ"...."فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ".
ما فائدة "القلم" إذا لم ينتج فكراً... أو يضمد جرحاً... أو يرقأ دمعه... أو يطهر قلباً... أو يكشف زيفاً... أو يبني صرحاً يسعد الإنسان في ظلاله...!!!

رد مع اقتباس
قديم 18-06-2005, 09:51 رقم المشاركة : 137
Abu Rashid
ملك رنيمي , وعضو مؤسس , وخبير المنتدى

الصورة الرمزية Abu Rashid
 
تاريخ التسجيل : May 2004
رقم العضوية : 11800
المواضيع :
الردود :
مجموع المشاركات : 4,595
بمعدل : 2.76 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 100
معدل تقييم المستوى : Abu Rashid will become famous soon enoughAbu Rashid will become famous soon enough
المخالفات : 0/0 (0)
معلومات إضافية

Abu Rashid غير متواجد حالياً

افتراضي

يعجبني أن أتكلم هذا اليوم عن موضوع في غاية الأهميه وهو مصدر سعاده وابتلاء لكل إنسان على سطح هذه المعموره، كما هو معيار وترمومتر دقيق جدا للكشف عن مقدرة أي إنسان على الإمتثال لأمر الله وطاعته، وإذا استطاع الإنسان الأخذ به والسيطره عليه فقد فاز في الدارين ، وإذا كان العكس فقد خسر دنياه وآخرته والعياذ بالله. وهذا الموضوع حثت عليه جميع الكتب السماويه، وبعبارة أخرى إنه هبة وامتحان من الله لعباده جميعا ، فمن استطاع تحقيقه وتطبيقه فإنه يستحق أن يطلق عليه عبارة "من عباد الله الصابرين "، وأعتقد أن هذه العباره قد كشفت لنا عن حقيقة هذا الموضوع العظيم إنه "الصبر". لقد أمرنا الله سبحانه وتعالى أن نتحلى بالصبر في جميع أمور حياتنا، ومن صبر على مصائب الحياة فقد فاز برضى الله وقد يصل إلى مرتبة أهل العزم، والصبر نوعان : 1 - الصبر على النفس. 2 - و الصبر على الغير.

ألصبر على النفس : هو الأشد صعوبة وابتلاء، فإذا استطاع الإنسان أن يصبر على مصائب الدنيا وتحملها وشكر الله على ذلك ولم يشتك وسلم الأمر لله في جميع الحالات، فقد امتثل لإرادة الله وفاز بوعد الله له بالثواب العظيم والمغفره. ولنا في أنبياء الله ورسله الأسوة الحسنه. فقد كانوا مثالا للصابرين على الإبتلاءآت التي مرت في حياتهم، وسيدنا أيوب خير مثال على صبره على مرضه الذي قاسى منه لسنوات طوال، فقد كان دائم الشكر لله وهو في أسوأ حالاته، ولم يشتك يوما لمخلوق ، لإنه يعلم أن الشكوى لغير الله لا تفيد ولا تشفي ، حتى قيل أن الديدان كانت تأكل من جسده وهو حي وأمام عينيه، وإذا سقطت إحداها عن جسده كان يعيدها لتأخذ نصيبها من جسمه المتآكل...ألله أكبر ما أعظم وأروع هذا النبي الصابر على ابتلاء الله له في جسده وهو أعظم أنواع الإبتلاء، نعم أيها الإخوه والأخوات لقد ضرب لنا أروع الأمثال في التحمل والصبر، حتى أن صبره أصبح مثلا يضرب به منذ آلاف السنين، ومن منا لم يسمع عبارة "يا صبر أيوب"؟؟. لقد ذكرت معاناة سيدنا أيوب كمثال على "الصبر على النفس"، وجميع الأنبياء والصالحين كانوا مثالا يحتذى به في الصبر على النفس أيضا، ولو أردنا أن نكتب عن صبر أولئك الأنبياء عليهم جميعا الصلاة والسلام، لاحتجنا إلى مجلدات، ولهذا اكتفينا بلمحة موجزه عن صبر نبي الله أيوب عليه السلام. وطبعا هذا النوع من الصبر على النفس ليس وقفا على المرض فقط ، بل هناك أسبابا أخرى كثيره تدخل ضمن هذا المفهوم ولا يمكن حصرها، ولكن يمكننا أن ندرج بعض الأمثله على ذلك، كفقد عزيز ، أو كارثه مفاجئه حلت باحد الأفرد، أو في الممتلكات، وغير ذلك الكثير الكثير. فالنبي أيوب صبر على البلاء العظيم الذي حل به ولم يكن شاكيا في أي وقت ، بل كان شاكرا لله صابرا على مصيبته التي امتحنه الله بها، ونتيجة لهذا الصبر العجيب ماذا كانت النتيجه؟؟ معجزة الشفاء التي أكرمه الله بها في دنياه وفي دقائق معدوده تغير بها كل شيء، وعاد جسمه طبيعيا كما كان وعاد إليه نور النبوه، ولما دخل على زوجته أنكرته ولم تعرفه، لأن سرعة ما حدث بعد سنوات طوال من السقم والمرض والتغير المفاجيء في الجسم والشكل كان معجزة خارقه لم تستوعبها زوجته، وهذا الحدث الدنيوي هو تكريم لأيوب على صبره وعبرة للآخرين ،ولنسمع قول الله سبحانه وتعالى حول هذا الموضوع: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ (154 ) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ {156} أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ {157}/البقره.

أكتفي الآن بهذا القدر، ولي عوده أخرى قريبا ،لأنقل لكم الجزء الثاني من هذا الموضوع بإذن الله.






من مواضيع : Abu Rashid






التوقيع - Abu Rashid

"سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاء رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ"...."فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ".
ما فائدة "القلم" إذا لم ينتج فكراً... أو يضمد جرحاً... أو يرقأ دمعه... أو يطهر قلباً... أو يكشف زيفاً... أو يبني صرحاً يسعد الإنسان في ظلاله...!!!

رد مع اقتباس
قديم 22-06-2005, 23:58 رقم المشاركة : 138
Abu Rashid
ملك رنيمي , وعضو مؤسس , وخبير المنتدى

الصورة الرمزية Abu Rashid
 
تاريخ التسجيل : May 2004
رقم العضوية : 11800
المواضيع :
الردود :
مجموع المشاركات : 4,595
بمعدل : 2.76 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 100
معدل تقييم المستوى : Abu Rashid will become famous soon enoughAbu Rashid will become famous soon enough
المخالفات : 0/0 (0)
معلومات إضافية

Abu Rashid غير متواجد حالياً

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Abu Rashid
يعجبني أن أتكلم هذا اليوم عن موضوع في غاية الأهميه وهو مصدر سعاده وابتلاء لكل إنسان على سطح هذه المعموره، كما هو معيار وترمومتر دقيق جدا للكشف عن مقدرة أي إنسان على الإمتثال لأمر الله وطاعته، وإذا استطاع الإنسان الأخذ به والسيطره عليه فقد فاز في الدارين ، وإذا كان العكس فقد خسر دنياه وآخرته والعياذ بالله. وهذا الموضوع حثت عليه جميع الكتب السماويه، وبعبارة أخرى إنه هبة وامتحان من الله لعباده جميعا ، فمن استطاع تحقيقه وتطبيقه فإنه يستحق أن يطلق عليه عبارة "من عباد الله الصابرين "، وأعتقد أن هذه العباره قد كشفت لنا عن حقيقة هذا الموضوع العظيم إنه "الصبر". لقد أمرنا الله سبحانه وتعالى أن نتحلى بالصبر في جميع أمور حياتنا، ومن صبر على مصائب الحياة فقد فاز برضى الله وقد يصل إلى مرتبة أهل العزم، والصبر نوعان : 1 - الصبر على النفس. 2 - و الصبر على الغير.
ألجزء الثاني من موضوع "الصبر‎"

‎الصبر على الغير‎ : ‎وهذا النوع من الصبر مهم جدا أيضا في حياة كل إنسان، ‏فالصبر على إيذاء الغير سواء كان هذا الإيذاء من قبل فرد أو أفراد أو المجتمع أو من جهات مسؤوله مثل أجهزة ......!!! أو ‏غيرهم ممن لا يعرفون الله، كل هذا يدخل في‎ ‎مفهوم جهاد الصبر، ‏‎‎وهذا يحتاج إلى عزيمة أهل العزم لما ‏يحتاج من قوة إراده وإيمان شديدين، لأن الصبر على إيذاء الآخرين ليس بالأمر السهل، ولهذا نجد أن رب العالمين وعد ‏المجاهدين بحكمة الصبر بقوله‎ " ‎وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ ‏وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ {156} أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ‎ ". {157}/‎البقره‎.‎

وكما جاء في الجزء الأول‎ "‎ألصبر على النفس‎" ‎فإن أنبياء الله كانوا أكثر خلق الله ‏تحملا لهذا النوع من الصبر أيضا، ولنا في رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه القدوة الحسنه وهو خير معلم وخير نبي لنا ‏وللبشريه جمعاء، فقد أوذي أشد أنواع الإيذاء من أراذل وفجار قريش، وأوذي وحورب من مجتمع قريش وغيرها من قبائل العرب ‏وغير العرب، وتحمل ذلك بصبر وجلد ما بعده صبر، ونتيجة لصبره الذي لا يحتمل، فقد أكرمه رب ‏العالمين وكافأه على صبره وتحمله للإيذاء، بأن خضعت له تلك الأقوام والقبائل التي آذته ونصبت له العداء، ودخلوا جميعا في دين الله أفواجا، وانتشر ‏الإسلام في كل بقعة من بقاع العالم أليس في هذا إكراما ومحبة من الله لنبيه؟؟ ‏وكان باستطاعته معاملة اعدائه بالمثل، ولكن أخلاق المصطفى هي أسمى من ذلك، إنها أخلاق النبوه ‏والأنبياء، كي يعلموا البشريه جمعاء معنى الصبر على الأذى وعدم الرد بالمثل، بل بالصبر والحكمة والموعظة ‏الحسنه يمكن أن يتحقق الكثير، وهذا ما فعله نبينا وجميع أنببياء الله، وإن فعلوا غير ذلك لسقطت عنهم أنوار وأخلاق النبوه إلى يوم الدين. ‏سيدنا إبراهيم كان من أشد أنبياء الله صبرا على قومه الكافرين، فتحمل منهم ومن أذاهم ما لا يتحمله بشر ، وكل منا يعرف قصته مع قومه وصبره عليهم حتى أنهم قرروا حرقه وهو حي، ‏ولكن مشيئة الله أبت عليه ذلك وقيل" يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم". لماذا؟؟ لأنه صدق وقدر الله حق قدره، فقد أنجاه من الحرق، فكافأه الله وأكرمه بهذه المعجزه الخالده إلى يوم يبعثون....وهكذا كل ‏أنبياء الله كانوا من أهل العزم والصبر على الإيذاء حتى من أقرب الناس إليهم، ولنا في قصة سيدنا يوسف عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة خير مثال ‏على ذلك. طبعا قصص صبر الأنبياء تحتاج وكما قلت سابقا إلى مجلدات، لذا أرجو أخذ العبره مما جاء بإيجاز أعلاه أن‎ ‎‎‎الصبر على النفس والغير‎ ‎هما من صفات أهل العزم والأنبياء ومن رحم ربي . أللهم اجعلنا منهم ‏وارزقنا صفة وحكمة الذين بشرهم الله بكتابه الكريم " أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ‎ {157} ".‎البقره‎......أللهم آمين‎.‎


‎لا يعجبني‎ ‎بعد أن قرأنا بشكل موجز جدا عن صبر بعض أنبياء الله على إيذاء الأفراد ‏والمجتمعات لهم وعدم الرد والتفكير بالثأر ممن ظلمهم وآذاهم، وجب علينا أن نتعلم ونأخذ العبره منهم لا أن تمر علينا تلك الفضائل دون التدقيق فيها والتعلم والإستفاده منها. لذا وبعد كل هذا الذي تكلمنا عنه حول هذا الموضوع، نجد أن الأكثريه الساحقه من أمتنا نسيت هذا الجانب ‏الإيماني العظيم ولم تعد تعمل به ،- إلا من رحم الله - أنظروا إلى ما نحن عليه من بعد عن الله وكتابه وسنن أنبيائه، ‏وما آلت إليه أحوالنا، ولنكن صادقين مع أنفسنا من منا يمكن أن يعتبر نفسه من عباد الله الصابرين؟؟ وهل حقا نستطيع الصبر على المصائب وبدون شكوى للقريب والبعيد؟؟ من منا حاول أن يكون صادقا بصبره مع الله ورسوله؟؟ أسئله كثيره يمكن طرحها على أنفسنا ، ولنبدأ بمصارحة أنفسنا ونسأل هل بإمكاننا أن نكون يوما ما من عباد الله الصابرين؟؟ ألجواب كل منا يعرفه، ولكني أفضل أن أجيب عن نفسي وأقول نعم نستطيع...ولكن كيف السبيل إلى ذلك؟؟ ألجواب " أن يكون أيماننا صحيحا وقويا وصادقا، وأن نجعل من تجارب الأنبياء مع أقوامهم وما عانوه من ظلم وعذاب، مثلنا الأعلى" كل ذلك لوجه الله ولكسب مرضاته، ومتى استطعنا تحمل ذلك بالصبر والعزيمه والإيمان ، عندها يمكن أن نستحق شرف الإنتساب لجماعة "عباد الله الصابرين" بإذن الله.






من مواضيع : Abu Rashid






التوقيع - Abu Rashid

"سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاء رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ"...."فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ".
ما فائدة "القلم" إذا لم ينتج فكراً... أو يضمد جرحاً... أو يرقأ دمعه... أو يطهر قلباً... أو يكشف زيفاً... أو يبني صرحاً يسعد الإنسان في ظلاله...!!!

رد مع اقتباس
قديم 04-07-2005, 21:07 رقم المشاركة : 139
Abu Rashid
ملك رنيمي , وعضو مؤسس , وخبير المنتدى

الصورة الرمزية Abu Rashid
 
تاريخ التسجيل : May 2004
رقم العضوية : 11800
المواضيع :
الردود :
مجموع المشاركات : 4,595
بمعدل : 2.76 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 100
معدل تقييم المستوى : Abu Rashid will become famous soon enoughAbu Rashid will become famous soon enough
المخالفات : 0/0 (0)
معلومات إضافية

Abu Rashid غير متواجد حالياً

افتراضي

يعجبني أن أتكلم هذا اليوم عن موضوع "الأسره" وما المقصود بهذه الكلمه؟؟ وماذا تعني للآخرين في مشارق الأرض ومغاربها؟؟ وهل لا زالت تتمتع بالحصانه الأخلاقيه والروحيه التي جاءت بها جميع الأديان السماويه؟؟ وهل الأديان الأخرى غير السماويه شاركت في كثير من هذه المفاهيم الأخلاقيه؟؟؟. فالأسره عرفت منذ عهد أبينا آدم وأمنا حواء عليهما السلام، أي أن كلمة الأسره كانت ولا زالت تعني أن ذكرا وأنثى اجتمعا وعاشا معا تحت سقف واحد برباط متفق عليه دينيا واجتماعيا ـ كأهل الكتاب ـ أو قبليا أو غير ذلك من تقاليد وعادات في بقية المجتمعات التي ليست من أهل الكتاب. وإذا قرأنا تاريخ الأمم والشعوب منذ أقدم العصور، لوجدنا أن كلمة الأسره تعني رباط متفق عليه ـ بغض النظر عن نوع الهويه ـ بين ذكر وأنثى
ليعيشا معا تحت أسم زوج وزوجه، ثم تطورت مساحة وحجم هذه الأسره تدريجيا لتشمل الأبناء والبنات نتيجة لهذا التزاوج بين الذكر وزوجته الأنثى. حتى الحيوانات يحدث التزاوج بينهما بين ذكر وأثى، وكذلك الطيور والحشرات والنباتات والأسماك... إلخ وهذه مشيئة الله في خلقه، لأنه بهذه الطريقه من الربط بين الذكر والأنثى تحت شعار وإسم الأسره، تستمر الحياه وتتتالى جيلا بعد جيل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. إذن الذكر والأنثى هما الأساس في استمرارية الحياة وهذا القول يطبق على خلق الله من بشر وحيوان ونبات. ولنقرأ ما جاء في كتاب الله الكريم حول هذا الموضوع:
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ‎ ‎وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً‎ ‎وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ ‏بِإِذْنِ اللّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ. الرعد/38
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ‎ ‎أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً‎ ‎وَرَزَقَكُمْ مِنَ ‏الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ.النحل/72‏
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ‎ ‎أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً‎ ‎إِنَّ فِي ‏ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.الروم/21‏
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ‎ ‎جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا‎ ‎وَمَا‎ ‎تَحْمِلُ مِنْ ‏أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ‎ ‎وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ. ‏فاطر/11‏
فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ‎ ‎أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا‎ ‎يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ‏لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ. الشورى/11‏
طبعا قد يسارع أحدكم ويسأل ما الجديد بهذا؟؟ الكل يعرف أن الأسره تبدأ بزوج ذكر وزوجة أنثى وهذا طبيعي ومفهوم منذ آدم وحواء.....!!!!! ومن استعجل وسأل هذا السؤآل ، لا ألومه، ولكنني أرجوه أن يتابع معي الموضوع إلى نهايته وعندها سيتأكد بأنني لم أتطرق لهذا الموضوع عبثا. ولو تمعنا في الآيات الكريمه أعلاه لوجدنا أن جميعها تحدثنا عن الأزواج والبنين والحفده وطبعا هذا يدل على وجود الأسره بقطبيها الذكر والأنثى وعن طريقهما وعلاقتهما الزوجيه نتج الأبناء والأحفاد...إلخ. وكما سبق وأسلفت هذه مشيئة الله في جميع خلقه من إنسان وحيوان ونبات وغيرها والله أعلم بها. إذن ألله خلق من كل شيء زوجين كي تستمر الحياة بعطائها كما أراد لها خالقها.

لا يعجبني أننا بدأنا نشاهد علنا وعلى مسمع من الجميع وبوقاحة وشذوذ عجيبين، أن هناك دولا وأمما بدأت تسير في طرق ليست حسب ما شاء الله لها، وخرجت عن مفهوم الأسره الذي أراده الخالق لجميع خلقه، واتبعت الشذوذ بقطبيه الذكري والأنثوي وشجعته في السر والعلن، وفتحت النوادي للشاذين من الذكور والإناث، وازدادت أعدادهم بشكل مخيف جدا، وانقلبت المفاهيم والموازين، وانتشر فسادهم في كل مكان، لا فرق بين مدرسة ومكان عباده، وأصبح الذكر يشبه الأنثى في شكله الخارجي، والأنثى تكاد أن لا تميزها عن الذكر إطلاقا، الكثيرون الكثيرون منهم انحرفوا وشذوا عن كل ما هو منطقي وطبيعي، وأصبحنا نجد أن معنى الأسره اختلف مفهومه وأصبحت الأسره مؤلفه من ذكر وذكر والعياذ بالله، وانثى مع أنثى، والعجيب الغريب أن دولهم إعترفت بهم رسميا كشريحة من المجتمع ولهم نفس الحقوق العائليه التي تمنح لكل زوج وزوجته من راتب شهري لكل شاذ سواء كان ذكرا أم أنثى، ويتقاضون تعويضا عائليا مثل أي عائله طبيعيه، وبما أنهم شواذ ، فلهم الحق بأن يتبنوا أطفالا ويتقاضون عليهم تعويضات أسوة بغيرهم من أبناء الأسر الطبيعيه....وقبل أيام قليله اعترفت إسبانيا رسميا بزواج هؤلاء الشواذ وأصبح زواجهم بند رئيسي في دستور بلدانهم ، لهم نفس الحقوق تماما كأي عائله طبيعيه. وقبل إسبانيا اعترفت كندا بهم وأعطتهم كافة الحقوق التي تعطى للعائلات الطبيعيه الأخرى. ألله أكبر عليهم لقد انقلبت المفاهيم عندهم، فخالفوا القوانين السماويه، ورموا بتعاليمهم الدينيه خلف ظهورهم، وأشاعوا الفساد علنا فى كل مكان، وإذا ما استمروا في هذا الوضع، فسيأتي يوم عليهم لتجد أن مفهوم معنى الأسره الطبيعي قد اختفى من الوجود، وسيضطرون إلى استيراد البشر من الخارج كي تستمر مسيرة الحياة في بلدانهم.
ألسؤل الذي يطرح نفسه ألم يفكر المسؤولون والمفكرون والعلماء في مصير شعوبهم بعد قرن من الزمن؟؟ ألم يتفكروا بمخلوقات الله من حيوانات وطيور وحشرات؟؟ ألم يفكروا أن تكاثر هذه المخلوقات يأتي عن طريق ما أراده لله لهم من تزاوج بين ذكر وأنثى؟؟ ألم يروا بأم أعينهم أن الحيوانات تتبع ما أراد الله لها من تزاوج بين ذكر وأنثى لتستمر الحياة والنوع أو الذريه؟؟ ما أتعسهم وهم يروا بأم أعينهم أن الحيوانات والحشرات والطيور والنباتات أشرف منهم وأكثر قربا إلى خالقهم منهم؟؟ حتى الكهرباء لو فكروا بها لوجدوها تعمل وفق قانون الطبيعه لإنها تنتج عن قطب سالب وقطب موجب....!!!! فهل سمعتم أنه تم الحصول على تيار كهربائي من قطبين موجبين أو سالبين؟؟ أمرهم عجيب وغريب، وهذا مصير كل أمه بعدت عن القيم والتعاليم السماويه، ومن منا كان يتوقع يوما ما أن يطلق إسم الأسره على شخصين مثلين، سواء كانوا ذكرين أو أنثيين؟؟ لقد أفسدوا المعنى المقدس لإسم العائله ، وضربوا بكل القيم والأخلاق عرض الحائط . لذا إحذروا أيها الأخوة والأخوات، وراقبوا أبناءكم وبناتكم ومع من يخالطون، وثقفوهم بدينهم وأبعدوهم عن كل فاسد ومفسد، وكونوا لهم قدوة حسنه ، فالفساد أصبح يزحف إلى كل بقعة وبيت على سطح كوكبنا من جميع الإتجاهات ومن مصادر عديده يصعب حصرها ، وقانا الله وإياكم جميعا من كل فاسد ومفسد، وحفظكم وعائلاتكم وأبناءكم وبناتكم من كل سوء ومكروه ولا حول ولا قوة إلا بالله.






من مواضيع : Abu Rashid






التوقيع - Abu Rashid

"سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاء رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ"...."فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ".
ما فائدة "القلم" إذا لم ينتج فكراً... أو يضمد جرحاً... أو يرقأ دمعه... أو يطهر قلباً... أو يكشف زيفاً... أو يبني صرحاً يسعد الإنسان في ظلاله...!!!

رد مع اقتباس
قديم 23-07-2005, 20:16 رقم المشاركة : 140
Abu Rashid
ملك رنيمي , وعضو مؤسس , وخبير المنتدى

الصورة الرمزية Abu Rashid
 
تاريخ التسجيل : May 2004
رقم العضوية : 11800
المواضيع :
الردود :
مجموع المشاركات : 4,595
بمعدل : 2.76 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 100
معدل تقييم المستوى : Abu Rashid will become famous soon enoughAbu Rashid will become famous soon enough
المخالفات : 0/0 (0)
معلومات إضافية

Abu Rashid غير متواجد حالياً

افتراضي

يعجبني أن أتكلم حول موضوع هام جدا نعاني منه جميعا منذ فترة ليست بالقصيره كان ولا زال حديث وشغل الناس الشاغل، ووضعت له نظريات عديده في سبيل إيجاد الحلول المناسبه والمساعده، وللأسف فإن هذه الظاهره لم يطرأ عليها تحسن ملموس في طرق علاجها رغم كثير من المحاولات ـ وأغلبها غير جاده للأسف ـ لأسباب عديده جدا ومتداخله، منها العادات والتقاليد، والجهل والعناد سواء كان ذلك من الأهل أو أصحاب العلاقه أنفسهن. هذه الظاهره القديمه الجديده، أصبحت تهدد المجتمعات وأخص منها العربيه والإسلاميه، إنها ظاهرة "العنوسه" هذه الكلمه التي أصبحت على لسان معظم الناس ، تعاني منها ملايين الفتيات اللواتي فاتهن قطار الزواج وأصبحن يشكلن مشكله خطيره ومقلقه للأهل ولأنفسهن لدرجه أن البعض بدأن يسلكن طرقا منحرفه غير مقبوله دينيا وأخلاقيا للتخلص من هذا الكابوس المخيف ولإقناع أنفسهن بأن قطار الزواج لم يفتهن، مما أدى إلى حدوث مشاكل أسريه واجتماعيه هزت في كثير من الأحيان كثيرا من العائلات ووضعتها في مشاكل كثيره ومعقده، مما جعل حياة تلك الأسر جحيما لا يطاق. وكلمة عنوسه أصبحت كلمه مقيته تحاول كل فتاة الإبتعاد عنها والتخلص منها ما استطاعت لذلك سبيلا، وأصبح شبحها يطارد خيال كل فتاة، أي بعباره أخرى أصبحت هذه الكلمه أو الصفه تشكل مشكله نفسيه للبنت فى مختلف أوضاعها الإجتماعيه سواء كانت موظفه أو متعلمه أو غير ذلك، وتسقط عنها هموم هذه الكلمه عندما تجد إبن الحلال المناسب وتقترن به أي عندما تحس بدفء أسرة لها تحميها من غدر الأيام والمجتمع.

والسبب الذي دعاني للخوض في هذا الموضوع المهم والخطير ، كان بسب تقدم أحد الشباب بوضع إعلان له في منتدانا الحبيب يفتش فيه عن شريكة حياته، أي يفتش عن نصفه الآخر عن طريق الإعلان. وكان هذا الإعلان الأول من نوعه في رنيم ، لذا تم حظره واعتبر أنه مخالف للأعراف والقوانين الخاصه في هذا المنتدى الكريم، ولا يزال حتى الآن موضوع نقاش من قبل المسؤولين. ومن جملة الإعتراضات أن هذا النوع من الإعلانات هو خارج عن المألوف والتقاليد وسياسة المنتدى، واعتبر البعض أن هذه الطريقه قد توقع بعض الفتيات في شباك بعض المحتالين ـ وما أكثرهم ـ مما يؤدي إلى خلق مشاكل إجتماعيه كثيره نحن في غنى عنها. وبصراحه كنت أول المعترضين على حظر هذا الإعلان الجديد من نوعه على منتدانا ودافعت عن هذه الفكره دفاعا شديدا لاقتناعي بصوابها ووجدت فيها أحد الحلول المهمه لهذه المشكله المزمنه التي تعاني منها ملايين الفتيات في بلادنا العربيه، وقد أيدني الكثير من الإخوه والأخوات في هذه القضيه وشاركوني وجهة نظري هذه، وأنا بدوري أشكرهم جزيل الشكر لتفهمهم خطورة الموضوع وأهميته ، ولا أريد أن أعيد الكتابه مرة أخرى لأن هذا سيأخذ من وقتي وجهدي الكثير، وسأنقل لكم بعضا من وجهة نظري وآراء الإخوه والأخوات الذين أيدوني وشاركوني بأفكارهم، وسأترك المجال للإخوه والأخوات الأعضاء ليشاركونا وجهة نظرهم حول هذا الموضوع الهام والخطير. وفيما يلي بعض المقتطفات من أرآء الإخوه والأخوات المشرفين والمشرفات:
آراء بعض المؤيدين والمؤيدات

أولا إعتراضي على بعض الذين رفضوا:
أنا أحب أن أسأل كل من رفض هذا المشروع الإنساني والأخلاقي، لو كان في بيوتكم عدد بدون تحديد من البنات وفاتهن قطار الزواج ولاحت فرصه للبعض منهن أن يقرع بابها ابن الحلال وبالتحديد عن طريق النت، فماذا سيكون موقفكم يا ساده ويا كرام؟؟ هل ستغلقون الباب بوجهه أم ترحبون بقدوم هذا الزائر الجديد الذي جاء وبيده مفتاح خير لهذا البيت المغلق والمهجور إلا ممن هم بداخله منذ سنوات طوال ينتظرن فرج الله عليهن؟؟ ما رأيكم أن كثيرا من المواقع الإسلاميه والمشهود لها بسمو أخلاقها ومخافتها لله، قد بدأت بالمشاركه في هذا الموضوع الإنساني والأخلاقي، ما العيب والخطأ في هذا يا كرام؟؟هذا عمل رأئع يخدم قضايا الأمه ومنها هذه ألتي أصبحت تشكل ظاهرة خطيره جدا إن لم نتداركها وبسرعه، أقول لفلان من الناس وليس سرا كم ابنه عندك محصورة في بيتك فاتها ما يسمى بقطار الزواج؟؟ أنا واثق تماما لو كان عندك واحده فقط ـ لا قدر الله ـ لكنت قبلت من يطرق باب بيتك سائلا القرب وقد جاءك عن طريق سمه ما شئت، فهل سترفضه؟ هل ستقول له متأسف أنا لا أزوج ابنتي لإنسان جاء عن طريق النت أو المجله أو...إلخ. يا إخوان فكروا قليلا بملايين الفتيات اللواتي شاءت لهن الأقدار أن يحرموا من الزواج لعشرات الأسباب، ألا تريدون أو تحبون الستر لبناتكن أو أخواتكن؟؟ ما رأيكم في هذا الموقع الإسلامي القرآني وهو يضع إعلانات للزواج وبالمجان ولكلا الجنسين :( حذف للضروره) ماذا سنقول وننعت هؤلاء؟؟ يا إخوان ويا أخوات لنتق الله فيما نكتب، القضيه خطيره وأخطر مما تتصورون، عندما سمحنا لبناتنا الخوض في أو الإطلاع على الشبكه العنكبوتيه ـ والله أعلم ماذا يمكن أن يشاهدوا ويقرأوا ـ جئنا الآن نمنعهن من إبداء رأيهن حول مصيرهن المرعب فهل بهذا نقلد الأجنبي؟؟..!!! ما هذا الذي نسمعه ونراه؟؟ إعذروني إن قلت أنه منتهى عدم المسؤوليه والإحساس بألآم أولئك الذين يعانون من فقد أقدس حق لهن في هذه الحياة، يا إخوه!!! البنت في جميع بقاع الدنيا أقدس أمل لها هو تكوين أسره والحلم بهبة السماء لها بطفل أو طفله، ألم يقل رب العالمين لنا " ألمال والبنون زينة الحياة الدنيا"؟؟؟ لماذا أنتم تتمتعون بهذه الزينه وتأبونها على بنات المسلمين؟؟ فلنتق الله ولنكتب كلاما فيه بسمه لأخوات لنا حرموا منها لسنوات طوال....والله من وراء القصد، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين والمسلمات.
سأكتفي الآن بهذا القدر من الكتابه حول هذا الموضوع، على أن نلتقي مرة أخرى لتكملته بإذن الله.






من مواضيع : Abu Rashid






التوقيع - Abu Rashid

"سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاء رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ"...."فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ".
ما فائدة "القلم" إذا لم ينتج فكراً... أو يضمد جرحاً... أو يرقأ دمعه... أو يطهر قلباً... أو يكشف زيفاً... أو يبني صرحاً يسعد الإنسان في ظلاله...!!!