بسم الله الرحمن الرحيم
السلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
* * ورود الشهـــــــــداء * *
في كل يوم تزف الأرض المباركة المقدسة وردة جديدة لتنمو في بستان الشهداء ،
وردة بيضاء زكية الرائحة ممشوقة القد رائعة العنفوان ، تحسدها الشمس ويتلفع بنورها
القمر..
في موكب رائع يجمع بين السماء والأرض يقول الشهــــــــــــداء :
نحن أحياء ، دافعنا عن أرض الإسراء ، جعلنا من دمائنا نسغا لعزة الإسلام ورفعة المسجد
الأقصى..
لن ندع الخفافيش السوداء تدنس أرضنا ..لن نسمح لسالومي الفاجرة أن تعود من جديد
لقتل الصالحين والتنكيل بهم ..
لن نسمح لأحفاد الاسخريوطي وشيلوك أن يحولوا المسجد المبارك وما حوله إلى هيكل
للعيارين واللصوص..
إن قصص الاستشهاد أروع من أن يحيط بها أو أن يكتب عنها قلم أو شعر أو نثر وهل
هناك أغلى و أعلى من الجود بالحياة؟!
و هل نملك إلا أن نقف بخشوع أمام هذه التضحيات العزيزة التي بثت الرعب في قلوب الغزاة الذين
ظنوا أن الأرض التي سموها لهم كذبا أرض الميعاد، ستتقبلهم و ترضى أن يستو طنوها،
و لم يعرفوا أنها ستتزلزل بهم دائما كلما استقرت أمورهم لتعيدهم إلى التيه الأكبر..
ويقول أنصار اللصوص وقتلة الأنبياء إن هذه الورود البيضاء إرهابية، وبذلك يضيفون
شهادة آخرى لتقدير الشهـــــداء..
لأنه متى كان للجعلان أن تألف ورد الخمائل وتحب الرائحة الطيبة ومن أين لعبدة الطاغوت
أن تقدر القيم الروحية وتدرك معنى الشهــــــــادة وحب الحياة الكريمة والدفاع عن المقدسات..
إن الواجب يدعونا أن نعلي من شأن شهـــــــدائنا وأن نكرمهم بأن نخلفهم في أهليهم بكل
مساعدة ممكنة وعطاء واجب ، لأن كل عطاء وثناء يقصر عن الوفاء تما ما بحقهم ،
ولكننا نفعل ما نقدر عليه بإمداد الأهداف التي استشهدوا من أجلها بكل الدعم والتأييد ومنح
أسرهم وأهليهم كل الحدب والرعاية ، و أن نعطي أعداءهم و قاتليهم كل ما يستحقون من
الخذلان والمكافحة ..
مكافحة لا هوادة فيها على كافة المستويات و في جميع الميادين ..
وأن نغرس في نفوس ابنائنا قيم الإسلام العظيم وحب الشهــــداء والفـــــداء...
وليبارك الله عزوجل رب السماء والأرض هذه الأرواح الطاهرة ، فهو نعم المولى
ونعم النصير....
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
منقول..