تــــــــــــقــــــــــــــــديم
بعد مرور عام على الإستفزاز الذي قامت به بعض الصحف الدنماركية للشعوب الإسلامية برسمها كاريكاتيرات تدعي أنها تصور فيها الرسول الكريم حسب تصورهم المريض المشوب بعقدة قمعها التاريخ في نفوسهم الصدئة التي فاحت بجيف الحقد ، هاهي اليوم تعاود التجربة متجاوزة كل الأعراف ومواثيق الأمم في إحترام الشعوب .
أشــــــــواط تــــــمــــــــــتهــــــيـــــــــديــــــــة
في المرة السابقة خرج العالم الإسلامي بكافة شعوبه للشارع في مظاهرات منددة بهذه الإساءة بعضها كان غاضبا وأحدث ردود فعل على مصالح دنماركية في العالم الإسلامي ، مع أنه من المفروض ـ سلفا ـ غلق جميع الأبواب مع الدنمارك في البلاد الإسلامية حتى تقدم إعتذارا وعهدا بعدم تكرار هذه الإهانة ، لكن الجريدة ظلت في مأمنها دون أي سلبيات لحقت بها بل على العكس حققت مكاسب كبيرة منها الشهرة العالمية التي وصلت إليها بفضل ردة فعل الشارع الإسلامي الغاضبة التي اثارت تعاطفات عكسية من قبل أعداء الإسلام في العالم ـ وليسو بالقليل ـ ، واليوم تعود اكثر من سبعين صحيفة فهمت لعبة الصحيفة الأولى لتحقق الشهرة على حساب عواطف المسلمين .
كـــــــــيــــــــــف نــــــتــــــــقـــــــــن اللـــــــعــــــبــــــــة ؟؟
قد يتساءل البعض لماذا أسمي هذه الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم " لعبة " والحقيقة أن أنفسنا وأعراضنا واهلا لعرض محمد صلى الله عليه وسلم فداء ، لكن خبث الخصم وذكاءه في رصد إيجابياته وتقييم سلبياته يفرض علينا أن نقف وقفة تأمل نتساءل فيها كيف نقلب الموازين لصالحنا ونرغم الحكومة الدنماركية على وقف هذا الاسلوب الرخيص إلى الأبد .
داخـــــــــلـــــــيــــــــــا !!
أولا ، هذه ليست المرة الأولى التي يقف فيها حاقد ليحاول التقليل من شأن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ـ حاشاه ـ فقد وضع أحد المشركين سلى ناقة على عاتقه الكريم وهو ساجد وقد صفعه أبو جهل وسخر منه قوم في محاولة تقليد مشيته صلى الله عليه وسلم وقالت فيه أم جميل " حمالة الحطب " سأهجو اليوم مذمما ـ تقصده ـ إلى غير ذالك من الإساءات التي لقيها في مكة ثم كان الإساءة له على السنة شعراء مكة ـ حينها ـ ، ومع ذالك فصورة الرسول صلى الله عليه وسلم لم تشوه عند ربع العالم ـ على الاقل ـ .
لقد كان رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على أم جميل هو أبلغ رد يجب أن يتوطن نفوسنا أولا ، حين قال : هي قصدت مذمما وأنا محمد ـ أو كما قال ـ كذالك علينا أن نوطن في نفوسنا قناعة أنهم رسمو صورة متحركة لم يصورو فيها سوى جهلهم المركب بالنبي العظيم صلى الله عليه وسلم .
الذي يدافع عن رسول الله عليه الصلاة والسلام عليه أن يدافع أولا عن ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وأن يبدأ بنفسه وتوطين نفسه وروحه على تعاليم الإسلام السمحاء ، فمكانة الرسول صلى الله عليه وسلم في نفوسنا كانت بسبب رسالته ودين الله الذي أنزل عليه ، فلنحاول أن نؤهل أنفسنا داخليا للذب عن الرسول الكريم .
ثانيا علينا وبعمل جماعي أن نغلق جميع المنافذ والأبواب الإقتصادية ـ على الأقل ـ مع الدنمارك وعن ذالك رجال الأعمال والشعوب الإسلامية مسؤولون فكل شيئ يمكن التعامل معه أو قبول أخف الضررين فيه إلا الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ،، فلنصرخ ،،، إلا رسول الله ،،،، لكن من وجهة نظري لا أظن أن المظاهرات العشوائية العاطفية ستوقف هذه الصحف ،، صدقوني إنها تبحث عنها في سبيلها إلى تحقيق الشهرة ...
يقول حسان إبن ثابت رضي الله عنه :
هجوت محمداً وأجبت عنه * وعند الله في ذاك الجزاء
أتهجوه ولست له بكفء * فشركما لخيركما الفداء
هجوت مباركا براً حنيفاً * أمين الله شيعته الوفاء
أمن يهجو رسول الله منكم * ويمدحه وينصره سواء ؟
فإن أبي ووالده وعرضي * لعرض محمد منكم وقاء
لساني صارم لا عيب فيه * وبحري لا تكدره الدلاء