أكدت المفوضة العامة لوكالة "الأونروا" كارين أبو زيد أن اقتحام سكان غزة للحدود، وعبورهم إلى مصر "كان أمراً متوقعاً ولا يدعو للدهشة أو غضب العالم، بل ما يدعو للدهشة هو عدم حدوث هذا الأمر مبكراً وقبل ذلك بكثير".
وقالت كارين بعد مباحثات أجرتها مع وزير خارجية هولندا ماكسيما فيرهاجين، أمس الأول ،:" إن الأوضاع قد ساءت خلال السنوات الأخيرة بصورة خطيرة داخل قطاع غزة مما أدى إلى تغيير البنية التحية، بما في ذلك خصوبة الأرض".
وأعربت أبو زيد عن أسفها لأن الإسرائيليين هدموا كل شيء في غزة، وأغلقت المحلات أبوابها، وأظلمت المدينة، ولم يعد بوسع أحد الحصول على الصابون للنظافة ولا الشموع للإضاءة", مشيرةً إلى أن الوضع الإنساني خطير ومتأزم ويجب على الجميع الاعتراف بوجود كارثة إنسانية.
وأكدت أبو زيد أن الفلسطينيين في غزة لا يموتون من الجوع كما يتصور البعض لأن المساعدات الغذائية موجودة وكافية، وأنها تراقب من مكتبها بمدينة غزة قرابة ثلاثة أرباع السكان بالقطاع وهم يتلقون يومياً الأطعمة من موظفي الأونروا، ولكن المشكلة في عدم وجود الخدمات الإنسانية، كالرعاية الصحية والعلاج والعمل وغيرها.
وأشارت إلى أنه "لا يوجد أي تصور لانسحاب المنظمة من المنطقة رغم هذه الأوضاع، بل إن وجودها أصبح أمراً حتمياً".
و حذرت من الاستمرار في حصار غزة، مشددة على أن ذلك "سيخلق مزيداً من "المتطرفين" وسيصعد من الغضب ضد إسرائيل"، مؤكدةً أن سكان القطاع سيعاودون في المستقبل اقتحام الحدود مع مصر إذا ما استمر تردي الأوضاع".