هناك أمران دفعاني للكتابه حول هذا الموضوع الرائع والذي أجد فيه
الصدق في الكلمه والواقع والصوره ولا جدال في ذلك، فقد سبق وتم عرض هذا الموضوع الهام في إحدى الصحف العربيه في بلاد المهجر، وقد لاقى إقبالا غير عادي بالنسبه للمغتربين سواء كانوا غرباء في أوطانهم أو في
بلاد المهجر، لأنهم وجدوا فيه ضالتهم ولأنه تكلم عن معاناتهم وأحوالهم وقصصهم أيضا. ونتيجة لهذا الإهتمام الكبير كلمني البعض مستفسرا وأحيانا منتقدا لبعض العبارات التي جاءت في المقال الرئيسي وأعني بذلك المشاركه رقم ( 1 ) وقد أبدى الكثيرون منهم إعجابهم بما وجدوا فيه من حقائق وتخفيفا من ألآم غربتهم ، ولا أخفي انني سمعت من البعض آراء لا تتوافق مع مغزى الموضوع، وسأحاول أن أضع الجميع في الصوره والمناقشه التي استمرت لوقت ليس بالقصير في وقت آخر بعون الله ومشيئته.
ولكن هناك شعور غريب بغربه جديده وغريبه بدأت أشعر به، إضافة إلى غربتي التي مضى عليها عقود وعقود انتابني بعد وفاة الأخ الحبيب رجائي أبو السعود رحمه الله وأحسن نزله ومنزلته، وكلما قرأت مشاركته الأخيره حول هذا الموضوع، أجد نفسي غريبا في هذا الموقع ( رنيم ) وقد حاولت أن أقنع نفسي بخطأ هذا الشعور ، إلاّ أنني وبعد تدقيق وتفكير، وجدت أنني على حق، فقد كان رحمه الله صمام الأمان للجميع وبمجرد وجوده وحضوره تشعر بالراحة النفسيه والبركه في كل ركن وزاويه من أرجاء هذا الموقع الكريم. فقد فقدنا شخصية يصعب تكرارها في هذا الزمن الذي تغيرت فيه المفاهيم والموازين، ولهذا السبب وأسباب أخرى كثيره يصعب على مثلي تعدادها، بدأت أشعر بالغربه هنا وأن كل شيء قد تغير مع احترامي وتقديري للجميع، ولكن هذا واقع أقاسي منه وأعانيه، أرجو الله أن يبارك في جميع الإخوة والأخوات وأن يديم عليكم جميعا نعمة الإستقرار والسعاده في ربوع رنيمكم وأوطانكم ويحفظكم جميعا من كل مكروه... وتقبلوا جميعا تقديري واحترامي.