*مبعثه صلى الله عليه وسلم
بعث لأربعين سنه،فنزل عليه الملك بحراء يوم الاثنين لسبع عشر ليلة خلت من رمضان،وكان اذا انزل عليه الوحي اشتد ذلك عليه وتغير وجهه وعرق جبينه.
*فلمانزل عليه الملك قال له:اقرأ..قال:((لست بقارئ))فغطاه الملك حتى بلغ منه جهد،ثم قال له:اقرأ..فقال:((لست بقارئ))ثلاثا.ثم قال((اقرء باسم ربك الذي خلق(1)خلق الإنسان من علق(2)اقرأ وربك الأكرم(3)الذى علم بالقلم(4)علم الإنسان مالم يعلم))فرجع رسول الله إلى خديجه رضي الله عنها يرتجف،فأخبرها بما حدث له،فثبتته وقالت:أبشر،كلا والله لايخزيك أبد،إنك لتصل الرحم،وتصدق الحديث،وتحمل الكل،وتعين على نوائب الدهر.
*ثم فتر الوحي،فمكث رسول الله ماشاء الله أن يمكث لا يرى شيئا،فاغتم لذلك واشتاق إلى نزول الوحي،ثم تبدى له الملك يبن السماء والأرض على كرسي،وثبته،وبشره بأنه رسول الله حقا،فلما راه ارسول الله خاف وذهب إلى خديجه وقال زملوني..دثروني،فأنزل الله عليه:((يأيها المدثر(1)قم فأنذر(2)وربك فكبر(3)وثيابك فطهر))
فأمر الله تعالى في هذه الايات أن ينذر قومه،ويدعوهم إلى طاعة الله أتم قيام،يدعو إلى الله تعالى الكبير والصغير،والحر والعبد،والرجال والنساء،والأسود والأحمر،فاستجاب له عباد الله من كل قبيلة ممن اراد الله تعالى فوزهم ونجاتهم في الدنيا والاخر،فدخلوا في الإسلام على نور وبصيرة،فأخذهم سفهاء مكه بأالأذى والعقوية،وصان الله رسوله وحماه بعمه أبي طالب،فقد كان شريفا مطاعا فيهم،نبيلا بينهم،لايتجاسرون على مفاجأته بشيء في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يعلمون من محبته له