لكل من أراد التعرف على أسرار السيرة النبوية العطرة ... ستجد ضالتك هنا
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله . اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمدُ بِمَا خَلَقتَنَا وَ رَزَقَّتَنَا , وَ هَدَيتَنَا وَ عَلَّمتَنَا , وَ أنقَذتَنَا وَ فَرَّجتَ عَنَّا . لَكَ الحَمدُ بِالإسلام , و لَكَ الحمدُ بالإيمانِ , و لَكَ الحمدُ بِالقُرآنِ . وَ لَكَ الحمدُ بالإهلِ و المالِ و المُعَافَاةِ . بَسَطتَ رِزقَنَا وَ أحسَنتَ مُعَافَاتَنا . وَ مِن كُلِّ مَا سَألنَاكَ رَبَّنَا أعطَيتَنا . فَلَكَ الحمدُ على ذلك حمداً كثيراً . لَكَ الحَمدُ بِكُلّ نِعمةٍ أنَعمتَ بِهَا عَلَينَا في قَدِيمٍ أو حَدِيثٍ , أو سرٍّ أو عَلانِيَة , أو خَاصَّةٍ أو عَامَّةٍ , أو حَيٍّ أو مَيِّتٍ , أو شَاهِدٍ أو غَائِبٍ . لَك الحمدُ حَتَّى تَرضَى . وَ لَكَ الحمدُ إذَا رَضيتَ . وَ صَلَّى الله على نَبِيِّنا مُحمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ وَ صَحَبِهِ و سَلَّمَ .
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته , إخوتي الكرام فكرة أقوم بها في محاولة لنشر السيرة النبوية العطرة , و هي أني أقوم بكتابتها في المنتدى على شكل سلسلة من ردود , كل رد منها تتحدث عن قسم من حياته الشريفة , ابتداء من بعض القصص في الجاهلية إلى حياته ما قبل البعثة , و بعدها , و نشر الرسالة الخالدة في مكة و المدينة و انتهاءً برفقة روحه الطاهرة إلى بارئه جل في علاه . أما مراجع السيرة فهي : 1- السيرة النبوية لابن هشام . 2- السيرة النبوية لابن اسحق . 3- سلسلة السيرة النبوية لـ د.طارق السويدان . 4- سلسلة و نلقى الأحبة ل أ.عمرو خالد . 5- و أخيراً معجم مختار الصحاح ( لترجمة بعض المفردات )
و لكن قبل أن نبدأ في الخوض في سيرته , أريد أن نتعرف عليه بشكل سريع أولاً .
البطاقة الشخصية لرسول الله
رسول الله – صلى الله عليه و سلم - يقدم نفسه فيقول :
(( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة و لا فخر , و بيدي لواء الحمد و لا فخر , و ما من نبي يومئذ : آدم فمن سواه إلا تحت لوائي , و أنا أول شافع و أول مشفع ))
و عن ابن عباس – رضي الله عنه – أن النبي – صلى الله عليه و سلم – قد سمع ناساً من أصحابه يتذاكرون في تفاضل الأنبياء فقال : (( قد سمعت كلامكم و عجبكم ... إن إبراهيم خليل الله وهو كذلك , و موسى نجي الله و هو كذلك , و عيسى روح الله و كلمته و هو كذلك , و آدم اصطفاه الله و هو كذلك ... ألا و أنا حبيب الله و لا فخر , و أنا حامل لواء الحمد يوم القيامة و لا فخر , و أنا أول شافع وأول مشفع يوم القيامة و لا فخر , و أنا أول من يحرك حلق الجنة فيفتح الله لي فيدخلنيها و معي فقراء المؤمنين و لا فخر , و أنا أكرم الأولين و الآخرين و لا فخر ))
فصلاة الله و سلاما عليك يا سيدي وحبيبي يا رسول الله .
يا من زكى الله عقلك فقال : { و ما ضل صاحبكم و ما غوى }
و زكى لسانك فقال : { و ما ينطق عن الهوى }
و زكى جليسك فقال : { علمه شديد القوى }
و زكى فؤادك فقال : { ما كذب الفؤاد ما رأى }
و زكى بصرك فقال : { ما زاغ البصر و ما طغى }
و زكى صدرك فقال : { ألم نشرح لك صدرك }
و زكاك كلك فقال : { و انك لعلى خلق عظيم }
فكنت لهذا و من أجل كل هذا قدوة صالحة , { وأسوة حسنة لمن كان يرجو الله و اليوم الآخر و ذكر الله كثيراً }
و كنت إماماً للأنبياء في ليلة الإسراء يوم وقفت خطيباً في بيت المقدس فقلت متحدثاً بنعمة الله عليك وعلينا :
(( الحمد لله الذي أرسلني رحمة للعالمين , و كافة الناس بشيراً و نذيراً , و أنزل القرآن فيه تبيان كل شيء , و جعل أمتي وسطاً , و جعل أمتي هم الأولون و هم الآخرون , و شرح لي صدري , و وضع عني وزري , و رفع لي ذكري , و جعلني فاتحاً و خاتماً ))
أزكى صـلاة مع سـلام عاطر****يـنـمو بـه الـحصادي حصادي ثم صلاة مع السلام على الهدى****خـير البريــة مـنـحـة اـلـمــنـان
أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا المصطفى , أبدأ في الرسالة القادمة بذكر السيرة النبوية إن شاء الله .
التعديل الأخير تم بواسطة : Abu Rashid بتاريخ 19-01-2008 الساعة 17:53.
فقيد رنيم الكبير عليه رحمة الله وخبير المنتدى ومن مؤسسيه
إحصائية العضو
:
جهد مبارك مشكور ... ويكفى أن تعيش سيرته عليه الصلاة والسلام ، والتى هى الآن أوضح من الشمس الساطعة ، فجميع هذه المراجع يعضد بعضها بعضا ، وجميع مواقفه يكفى أنها مسجلة بالقرآن الكريم ، وهو المرجع الأصيل للمسلمين .
ونصيحتى لكل من يقرأ سيرته العطرة ، أن يعيش معه قلبا وقالبا ، فحبه عليه الصلاة والسلام ، يمس شغاف القلوب ، وتصورك أنك معه ، يضفى عليك سعادة ما بعدها سعادة ، فلتجربوا ما أقول .
والحمد لله رب العالمين ، فقد قرأت سيرته عدة مرات ، ولم أمل ، ولن أمل من زيادة القراءة ... فلتمض أخى الكريم ، عين الله ترعاك ، وكرمه يتغشاك ، وفضله يغمرك ، بإذنه تعالى .
شيخي الفاضل أ.محمد , أشكر لك ردك و دعمك الذي يسعدنا دائماَ .
أخي الكريم karim3 , أولاً أشكرك على حرصك على معرفة المصادر و معرفة صحتها , و لكن كما ذكر الأخ الفاضل أبو إيهاب , هي أصح الكتب , إن كان عندك ما تراه أفضل أعلمني به .
عمي الفاضل أبو إيهاب, و الله صدقت , فكلما تتعمق بها , تشعر بالوحشة و الإشتياق للقائه , تعلم أن الدين لم يصلنا إلا بمعاناة و أذى تعرض له المصطفى - عليه أفضل الصلاة و التسليم - , بارك الله فيك .
الحمدُ لله . اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمدُ بِمَا خَلَقتَنَا وَ رَزَقَّتَنَا , وَ هَدَيتَنَا وَعلَّمتَنَا , وَ أنقَذتَنَا وَ فَرَّجتَ عَنَّا . لَكَ الحَمدُ بِالإسلام , و لَكَ الحمدُ بالإيمانِ , و لَكَ الحمدُ بِالقُرآنِ . وَ لَكَ الحمدُ بالإهلِ و المالِ و المُعَافَاةِ . بَسَطتَ رِزقَنَا وَ أحسَنتَ مُعَافَاتَنا . وَ مِن كُلِّ مَا سَألنَاكَ رَبَّنَا أعطَيتَنا . فَلَكَ الحمدُ على ذلك حمداً كثيراً . لَكَ الحَمدُ بِكُلّ نِعمةٍ أنَعمتَ بِهَا عَلَينَا في قَدِيمٍ أو حَدِيثٍ , أو سرٍّ أو عَلانِيَة , أو خَاصَّةٍ أو عَامَّةٍ , أو حَيٍّ أو مَيِّتٍ , أو شَاهِدٍ أو غَائِبٍ . لَك الحمدُ حَتَّى تَرضَى . وَ لَكَ الحمدُ إذَا رَضيتَ . وَ صَلَّى الله على نَبِيِّنا مُحمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ وَ صَحَبِهِ و سَلَّمَ .
قبل البدء بميلاده أريد البدء ببعض الروايات التي ذكرت عن ذويه قبل ميلاده – صلى الله عليه و سلم
* ذكر نذر عبد المطلب ذبح ولده * كان عبد المطلب بن هاشم , فيما يزعمون و الله أعلم , قد نذر حين لقي من قريش ما لقي عند حفر زمزم : لئن ولد له عشرة نفر , ثم بلغوا معه حتى يمنعوه ؛ لينحرن أحدهم لله عند الكعبة , فلما توافى بنوه العشرة , و عرف أنهم سيمنعوه جمعهم , ثم أخبرهم بنذره , و دعاهم إلى الوفاء لله بذلك , فأطاعوه .
و قالوا : كيف نصنع ؟ قال : ليأخذ كل رجل منكم قدحاً ثم يكتب فيه أسمه , ثم ائتوني .
و قاموا بما يشبه القرعة لإختيار أي من الأبناء العشرة سيوفى به النذر .
و كان عبد الله فيما يزعمون , أحب ولد عبد المطلب إليه فكان عبد المطلب يرى أن السهم إذا أخطأه أهون عليه , و هو أبو رسول الله – صلى الله عليه و سلم – فلما أخذ صاحب القداح , القداح ليضرب بها , قام عبد المطلب عند هبل يدعو الله , ثم ضرب صاحب القداح , فخرج القدح على عبد الله . فأخذه عبد المطلب بيده و أخذ الشفرة , ثم أقبل به إساف و نائلة ليذبحه , فقامت إليه قريش من أنديتها .
فقالوا : ماذا تريد يا عبد المطلب ؟ قال : أذبحه قالت له قريش و بنوه : و الله لا تذبحه أبداً , حتى تعذر فيه لئن فعلت هذا لا يزال الرجل يأتي بابنه حتى يذبحه , فما بقاء الناس على هذا ؟! و قال له المغيرة بن عبد الله , و كان عبد الله بن أخت القوم : و الله لا تذبحه أبداً , حتى تعذر فيه , فأن كان فداؤه بأموالنا فديناه. و قالت له قريش و بنوه : لا تفعل , و انطلق به إلى الحجاز , فإن به عرافة فسألها , ثم أنت على رأس أمرك , إن أمرتك بذبحه ذبحته , و إن أمرتك بأمر لك و له فيه فرج قبلته. فانطلقوا حتى قدموا المدينة , فوجدوها , فيما يزعمون , بخيبر . فركبوا حتى جاؤها , فسألوها , وقص عليها عبد المطلب خبره و خبر ابنه , و ما أراد به و نذره فيه . فقالت لهم : ارجعوا عني اليوم يأتني تابعي , فأسأله , فرجعوا من عندها . فلما خرجوا عنها قام عبد المطلب يدعو الله , ثم غدوا عليها . فقالت لهم : قد جاءني الخبر , كم الدية فيكم ؟ قالوا عشرة من الأبل , و كانت كذلك. قالت : فارجعوا إلى بلادكم , ثم قربوا صاحبكم , و قربوا عشراً من الإبل , ثم اضربوا عليها و عليه بالقداح , فإن خرجت على صاحبكم , فزيدوا من الإبل حتى ير ضى ربكم , و إن خرجت على الإبل , فانحروها عنه , فقد رضى ربكم , و نجا صاحبكم . فخرجوا حتى قدموا مكة , فلما أجمعوا على ذلك من الأمر , قام عبد المطلب يدعو الله , ثم قربوا عبد الله و عشراً من الإبل , و عبد المطلب قائم عند هبل يدعو الله عز و جل , ثم ضربوا فخرج القدح على عبد الله , فزادوا على الإبل عشرة فعادوا الكرة و كان القدح يخرج على عبد الله حتى بلغ عدد الإبل مائة من الإبل , فقام عبد المطلب يدعو الله , ثم ضربوا القدح فخرج القدح على الإبل .
فقالت قريش و من حضر : قد انتهى رضا ربك يا عبد المطلب . قال : لا و الله حتى أضرب عليها ثلاث مرات . فضربوا على عبد الله , و على الأبل , قام عبد المطلب يدعو الله , فخرج القدح على الإبل , ثم عادوا الثانية , فخرج القدح على الإبل ,و عبد المطلب قائم يدعو الله , فضربوا فخرج القدح على الإبل , ثم عادوا الثالثة , و عبد المطلب قائم يدعو الله , فضربوا فخرج القدح على الإبل . فنحرت , ثم تركت لا يصد عنها إنسان و لا سبع .
و في حديث لرسول الله - صلى الله عليه و سلم - قال فيه : ( أنا ابن الذبيحين ) الأول سيدنا إسماعيل - عليه السلام - و الثاني كان والده .
* ذكر المرأة المتعرضة لنكاح عبد الله بن عبد المطلب *
ثم انصرف عبد المطلب آخذاً بيد عبد الله , فمر به فيما يزعمون على امرأة من بني أسد بن عبد العزى , و هي أخت ورقة بن نوفل بن عبد العزى ؛ و هي عند الكعبة . فقالت له حين نظرت إلى وجهه : أين تذهب يا عبد الله ؟ قال : مع أبي . قالت : لك مثل الإبل التي نحرت عنك , وقع علىَّ الآن . قال : أنا مع أبي و لا أستطيع خلافه و لا فراقه . فخرج به عبد المطلب حتى أتى به و هب بن عبد مناف , و هو يومئذ سيد بنى زهرة نسباً و شرفاً فزوجه ابنته آمنة بنت و هب و هي يومئذ أفضل امرأة في قريش نسباً و موضعاً.
فزعموا أنه دخل عليها حين أملكها مكانه , فوقع عليها , فحملت برسول الله– صلى الله عليه و سلم – ثم خرج من عندها , فأتى المرأة التي عرضت عليه ما عرضت . فقال لها : ما لك لا تعرضين علىَّ اليوم ما عرضت علىَّ بالأمس ؟ فقالت له : فارقك النور الذي كان معك بالأمس , فليس لي بك اليوم حاجة . و قد كانت تسمع من أخيها ورقة بن نوفل , و كان قد تنصر و اتبع الكتب : أنه سيكون في هذه الأمة نبي .
*ذكر ما قيل لآمة عند حملها برسول الله – صلى الله عليه و سلم – *
يزعمون فيما يتحدث الناس و الله أعلم , أن آمنة بنت وهب أم رسول الله – صلى الله عليه و سلم – كانت تحدث : أنها أُتيت , حين حملت برسول الله – صلى الله عليه و سلم – فقيل لها : إنك حملت بسيد هذه الأمة , فإذا وقع إلى الأرض , فقولي : أعوذه بالواحد من شر كل حاسد , ثم سميه : محمداً و رأت حين حملت به أنه أخرج منها نوراً , و رأت به قصور بصرى , من أرض الشام . ثم لم يلبث عبد الله بن عبد المطلب , أبو رسول الله – صلى الله عليه و سلم – أن هلك , و أم رسول الله – صلى الله عليه و سلم – حامل به .
****
تفضلت مشكورين للقرأة و أتمنى بأن تقوموا بنشرها لأخذ الثواب لنا و لكم إن شاء الله و في الرسالة القادمة سأقوم بنشر ميلاد الحبيب – صلى الله عليه وسلم .