صفعة حقيقية للسلام
تواصل حكومة الارهاب الصهيوني في تل ابيب، محاولاتها الرامية الى تدمير أي فرصة من اجل احلال السلام في الشرق الأوسط، وذلك من خلال تكثيف العمليات العسكرية ضد الشعب الفلسطيني، وتدمير عشرات المنازل والمزارع وتوسيع رقعة الاستيطان في الاراضي المحتلة.ولم تكتف حكومة الارهاب بهذا فقط، بل كشفت عن مخطط جديد لنقل جميع يهود اثيوبيا «الفلاشا» الباقين وعددهم 18 ألف شخص الى فلسطين المحتلة، ليستعمروا ما تبقى منها.
والواقع ان هذا المخطط، يكشف الوجه الحقيقي للارهابي شارون، الذي يراوغ ويخدع المجتمع الدولي عبر اعلانه انه يتمسك بخطة خارطة الطريق، وفي الوقت ذاته، لا يتردد عن تنفيذ سياسات تجهض أي أمل في تحقيق السلام في المنطقة.
لكن الاخطر في هذا المخطط الساعي الى استقدام بقية يهود الفلاشا، هو انه يوجه صفعة حقيقية لأصحاب مشاريع السلام التي صدرت في الفترة الاخيرة والتي اسقطت عن عمد حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
لهذا فانه على اصحاب هذه المشاريع، وخصوصا من الجانب الفلسطيني، التأكيد بشكل واضح على التمسك بحق العودة وعدم التفريط به، لان الكيان الصهيوني في المقابل، لا يتوانى عن استقدام كل يهود العالم ليستعمروا فلسطين، ويغتصبوا أرض ابنائها الذين نزحوا هربا من المجازر الصهيونية في منتصف القرن الماضي.
كذلك على المجتمع الدولي وخصوصا الولايات المتحدة، باعتبارها الراعي الرئيسي لعملية التسوية وخطة خارطة الطريق، الضغط على الارهابي شارون، ليوقف ممارساته الارهابية، وخططه الى تهويد كامل فلسطين المحتلة، ودفع الشرق الأوسط الى حافة الانفجار.
------------------------
منقـــول من جريدة البيـان الإماراتيــة عدد 10/1/2004
smile13