rannd-f
 
 


 
العودة   منتديات رنيم للحوار > منتديات رنيم العامه > منتدى القدس

منتدى القدس منتدى يعنى بالدفاع عن القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وأرض المحشر والمنشر

إنشاء موضوع جديد  رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 22-07-2008, 13:08   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ظافر
ملك رنيمي
 
الصورة الرمزية ظافر
 
إحصائية العضو










:

ظافر غير متواجد حالياً
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 9
ظافر is an unknown quantity at this point

افتراضي بصراحة: مع رمضان عبد الله شلح

 


بصراحة: مع رمضان عبد الله شلح

الوساطة بين حماس والرئيس الفلسطيني: هل ولدت ميتة؟

هل غاب العرب عن فصائل المقاومة؟

الوضع الفلسطيني: على من تقع المسؤولية؟

المفاوضات: إلى قلب فلسطين


السيناريو السوري الإسرائيلي




اسم البرنامج: بصراحة

مقدم البرنامج: إيلي ناكوزي

تاريخ الحلقة: الجمعة 11-7-2008

ضيف الحلقة: رمضان عبد الله شلح (الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي)

إيلي ناكوزي: أهلاً بكم مشاهدينا في بصراحة وهذه المرة من دمشق واللقاء يجمعنا مع أمين عام حركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان عبد الله شلح. المحاور كثيرة والأسئلة كثيرة أيضاً تبدأ بالوساطة التي حكي عنها إعلامياً أي الوساطة التي قام بها الجهاد الإسلامي بين أبو مازن وحركة حماس. وهل تلقى هذه الوساطة أصداء إيجابية؟ هل تنتهي على نتائج ملموسة؟ أم أنها وساطة إعلامية تنتهي عند هذا الحد؟ ماذا عن الوضع في غزة؟ ماذا عن العلاقة مع إيران ومع سوريا ومع كامل الأطراف العربية؟ وإلى متى تستمر غزة بهذا الوضع محاصرة جائعة اقتصادياً نحن نعلم ماذا يحدث اليوم في غزة؟ كل هذه الأسئلة نطرحها اليوم وكما قلنا مع أمين عام حركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان عبد الله شلح إلى هذا اللقاء مباشرة.




دكتور شلح أهلاً وسهلاً فيك أولاً. وشكراً لإعطائنا هذا اللقاء وهذا الوقت، بوقت فينا نقول أن المنطقة عم تغلي. وتحديداً الموضوع الفلسطيني، المفاوضات، الوساطات، زيارة الرئيس عباس الأخيرة إلى دمشق. طبعاً يعني سأبدا من هنا وهناك كثير من المواضيع اللي بدتا نحكي فيها.




الوساطة بين حماس والرئيس الفلسطيني: هل ولدت ميتة؟

ولكن البداية نبدأ من آخر الحدث وهو الوساطة اللي قمتم بها بين حماس والرئيس الفلسطيني مشكوراً طبعاً ولكن الشعور العام أن هذه الوساطة لم تؤدِ إلى نتيجة يعني إيجابية مثل ما عم يتوقّع



البعض. طيب إذا ممكن يعني نأخذ منك العناوين العامة لهذه الوساطة على شو تقوم هذه الوساطة؟ وهل ولدت هذه الوساطة ميتة قبل أن تبدأ يعني؟

ـ د. رمضان عبد الله شلح: بسم الله الرحمن الرحيم. دعني في البداية أقول ما قمنا به ليس وساطة، يعني التسمية ربما لا تكون هي التسمية الملائمة أو الدقيقة. نحن قمنا بدور يمليه علينا انتماؤنا ومسؤوليتنا الوطنية، الأخ أبو مازن كان في زيارة إلى دمشق وأحب أن يلتقي الفصائل الفلسطينية، ووجهت لنا الدعوة كالآخرين، فالتقينا الأخ أبو مازن. بالطبيعي أن يكون على رأس أولوياتنا في هذا اللقاء، حالة الانقسام التي تعيشها الساحة الفلسطينية. تحدثنا مطولاً في هذا الموضوع مع الأخ أبو مازن. وكان منطلقنا في الحديث أن هذا الانقسام لا يخدم أحداً لا حماس ولا فتح ولا جهاد ولا أي فصيل ولا الشعب الفلسطيني، وأن المستفيد في النهاية هو العدو الإسرائيلي، كما كان هناك نداء خاص للأخ أبو مازن، بحكم وجوده على رأس المؤسسة الرسمية الفلسطينية في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ قضيتنا، أنه يتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية، يعني الأدبية والوطنية، وعليه أن يتعاطى بإيجابية. الأخ أبو مازن..



إيلي ناكوزي: بعدكم ـ عفواً على المقاطعة ـ يعني ما زال بالنسبة لإلكم أبو مازن هو الرئيس الرسمي والشرعي، ويعني حماس عم تتعاطى مع أبو مازن وكأنه رئيس رسمي؟ ما عم تتعاطى معه على هذا الأساس أو بغزة على الأقل.

ـ د. رمضان عبد الله شلح: فهمي أنا أن حماس أكثر من الجميع تتعاطى في هذه المسألة، وتتحدث عن الشرعيات في الساحة الفلسطينية. المشكلة أن حماس تريد أن تؤكد على شرعية المؤسسة (يعني التشريعي) التي هي موجودة فيها، وعلى شرعيتها أيضاً. فالحديث عن الشرعيات وعن التمثيل بعيداً عن المسميات والشكليات مرتبط بتقديري بحالة الانقسام والخلاف، ومرتبط بالجوهر والمضمون، ولذلك تارة يرتفع وتارة ينخفض، في الحديث مع الأخ أبو مازن في مسألة الانقسام. طبعاً لم يكن موضوع الانقسام هو الموضوع الوحيد. تحدثنا في الانقسام، في المفاوضات، في التهدئة، وفي المقاومة، وفيما يجري في الضفة الغربية، والعلاقة بينا وبين الإخوة في السلطة وفي حركة فتح، لكن الموضوع الأساسي كان موضوع..

إيلي ناكوزي: الانقسام.

ـ د. رمضان عبد الله شلح: الانقسام أو إذا يعني أردنا أن نوصف مبادرة الأخ أبو مازن للحوار. لمسنا أن الأخ أبو مازن في هذه الجولة يريد أن يقنع الجميع بأنه جادّ في هذه الدعوة. وأن كل..

إيلي ناكوزي: اقتنعتوا أنتو أن أبو مازن جاد في هذه الدعوة؟

ـ د. رمضان عبد الله شلح: هاي كانت نقطة أساسية بأن القناعة يجب أن تقوم على الفعل وليس على إبداء النوايا الحسنة، لأنه منذ ما حدث في غزة الكل يتحدث عن رغبته في الخروج من هذه الحالة، ولكن لم تترجم هذه الرغبات إلى فعل للأسف، على الأقل، على المستوى الشخصي، لمسنا أن أبو مازن.. بتعرف أول ما طلعت المبادرة كان في تحليلات، وحسن النية وسوء النية، وحسن الظن وسوء الظن، يعني على الأقل ترجح لدينا أن هذه الدعوة تنبع من إحساس حقيقي داخل حركة فتح وقناعة لدى الأخ أبو مازن أنه ينبغي الخروج من هذا الوضع..



إيلي ناكوزي: طيب ولكن كيف؟




ـ د. رمضان عبد الله شلح: ولكن يبقى السؤال كيف؟

إيلي ناكوزي: عم بتقول حضرتك أنه يجب أن يكون الكلام جدياً أو الفعل أن يكون الفعل جدياً وليس الكلام والتصريح. يعني شو لازم يقدّم أبو مازن لتشعروا أنه هو جدي في هذه شو المطلوب منه؟

ـ د. رمضان عبد الله شلح: أنا لا أريد أن أحمل الأخ أبو مازن بالمناسبة المسؤولية الكاملة عما ما هو موجود. يعني، الكل يتحمل المسؤولية. لكن المشكلة التي لمسناها سواء لدى الأخ أبو مازن أو حتى لدى الإخوان بحماس لدى الأطراف جميعاً، ليس هناك استعداد للاعتراف لدى أي طرف بتحمّل جزء من المسؤولية عما حدث، يعني كل طرف للأسف يلقي المسؤولية والتبعة على الطرف الآخر. هذا المنطق لن يوصلنا إلى شيء. يجب أن نتحمل المسؤولية بأن ما وقع وقع، وأن استمراره ليس في مصلحة أحد، إذا كان فيه طرف يظن.. مثلاً أبو مازن يعتقد بأن حماس موجودة الآن في قطاع غزة، مبروك قطاع غزة على حماس! هذا منطق لا يمكن أن يوصلنا إلى شيء. إذا كانت حماس تعتقد أنها وضعت يدها على غزة وأن أبو مازن في رام الله ونحن هنا نستحكم في غزة وندبر أمورنا بدون العلاقة مع أبو مازن هذا منطق خاطئ.

إيلي ناكوزي: طيب أنتم كجهاد إسلامي شو بتقولوا؟

ـ د. رمضان عبد الله شلح: نحن نقول: يجب الخروج من هذه الحالة.



إيلي ناكوزي: كيف؟

ـ د. رمضان عبد الله شلح: ويجب.. أيوه كيف؟ هناك مسألتين: مسألة تتعلق بالأطراف، حماس وفتح، يجب أن يتحمل كل طرف مسؤوليته وأن يبدي استعداداً لتقديم تنازلات للقاء على الأقل في منتصف الطريق.



إيلي ناكوزي: الخلاف دكتور أكبر من أن يعني تعترف حماس أو يعترف.. الخلاف بالمبدأ.

ـ د. رمضان عبد الله شلح: النقطة الثانية قبل أن أصل للمبدأ يجب أن يكون هناك دور عربي يساعد على الخروج، لأن الوضع الفلسطيني بإمكاناته الحالية لا يستطيع أن يشيل نفسه يعني أن يحمل نفسه بنفسه.

إيلي ناكوزي: عم تفتح لي آفاق كتيرة دكتور. يعني أنتو بدكم دعم عربي، بدكم الدعم العربي واحتضان العرب، ولكن يعني مشروعكم مرتبط بإيران، وتموّلوا من إيران، وتسلحوا من إيران كفصائل، معليش خلينا نحكي الأمور بصراحة. كيف تريدون أن يحتضنكم العرب وأنتم في أحضان إيران التي يعتبر معظم العرب أن لديها أجندة في المنطقة، أجندة ضخمة وكبيرة جداً وتطلبون الدعم العربي يعني؟

ـ د. رمضان عبد الله شلح: إلى هذا الحد إيران قوية دخلت مباشرة على ملف أبو مازن؟

إيلي ناكوزي: إيران قوية، إيران موجودة من خلال حزب الله في بيروت وموجودة من خلالكم في فلسطين، موجودة في العراق، طبعاً إيران قوية يعني.

ـ د. رمضان عبد الله شلح: طيب أنا أحكي عن الحضور في التفاصيل، يعني طبعاً أنا أعرف أن إيران قوية، ولكن الحضور في التفاصيل إلى أن تحضر الآن في تفاصيل لقائنا بأبو مازن.

إيلي ناكوزي: ماهو منشان هيك عم قلّك فتحت لي: آفاق يعني نعم.




ـ د. رمضان عبد الله شلح: هذا السؤال الحقيقة ليس إدانة لنا ولا إدانة لإيران.




إيلي ناكوزي: لا أقصد الإدانة أبداً. عم قول بالسياسة يعني.

ـ د. رمضان عبد الله شلح: أو حتى وضع علامة استفهام بالمنطق السياسي والإعلامي، هذا يضع علامة استفهام على الدور العربي وأين العرب؟ أنا أريد أن أسأل: يعني هل فلسطين أصبحت قضية إيرانية؟ فلسطين قضية الأمة كلها، فلسطين قضية الفلسطينيين، قضية العرب قضية المسلمين، قضية كل حر في هذا العالم لا يتحمل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من مذابح وحصار. عندما يغيب الدور العربي، أصل المعركة في فلسطين هي بينا وبين احتلال لأرضنا و اغتصاب لهذا الوطن وتهجير ومعركة مستمرة على مدار الوقت. عندما يدير النظام العربي ظهره لفلسطين ولا يجد الشعب الفلسطيني أو مقاومته من يدعمه إلا إيران أو من يؤيدون هذه المقاومة في المنطقة، أنا لا أستطيع أن أفتح ملف التشكيك في نوايا من جاء ليدعمني وأن أحمد وأشكر وأثني على نوايا من أدار ظهره لي وأقبل على عدوي، على إسرائيل بالصلح والتطبيع والمعاهدات. المشكلة في الموضوع الإيراني في فلسطين هي الدور العربي. أين هو الدور العربي؟ قبل أن نتحدث لماذا يحضر الدور الإيراني في فلسطين؟ يجب أن يكون السؤال الطبيعي لماذا يغيب الدور العربي عن فلسطين؟

هل غاب العرب عن فصائل المقاومة؟

إيلي ناكوزي: طيب يعني عندكم جواب على هذا السؤال؟ يعني الفصائل الفلسطينية سألت نفسها أو بمراجعة أو نقد ذاتي إذا مسموح النقد الذاتي لماذا يعني غاب العرب مش عن القضية الفلسطينية غاب العرب عنكم كفصائل؟ هم ما زالوا يدعمون ويحتضنون السلطة الفلسطينية. أنا ما بدي دافع عن العرب دكتور شلح يعني هذه أنظمة تدافع عن نفسها، ولكن بالتالي بالنسبة للعرب اللي أخذوا خيار السلام خيار استراتيجي وأنتم أخذتم قرار يعني الحزام الناسف كقرار استراتيجي..




ـ د. رمضان عبد الله شلح: ماشي.

إيلي ناكوزي: ومن هنا يعني غاب العرب عنكم مش عن القضية الفلسطينية.

ـ د. رمضان عبد الله شلح: غاب العرب مو عنّا، غاب العرب عن ياسر عرفات. لم يجرؤ أحد أن يرفع الهاتف ليتصل به وهو محاصر سنوات في المقاطعة. لماذا غاب العرب عن ياسر عرفات؟ لأن ياسر عرفات بعد ما أعطى إسرائيل كل ما أرادت، فقط أراد أن يخالفها في بعض التفاصيل، وأن يبقي متنفساً للشعب الفلسطيني يؤمن له تحصيل ما راهن عليه، ولكن إسرائيل عندها رؤية واحدة للسلام. السلام إسرائيلي الذي ينهي المسألة الفلسطينية والمسألة اليهودية ويجعل الشرق الأوسط مزرعة وواحة لإسرائيل تصول وتجول وتبسط هيمنتها وقوتها وتكون هي القوة المركزية الإقليمية. ياسر عرفات في انتفاضة الأقصى عندما وصل إلى طريق مسدود فقط أراد أن يعطي الشعب الفلسطيني هامشاً أو متنفساً أو أنه يعطي حركة فتح بأن يكون لها دور وأن تكون الانتفاضة رافعة حتى لمفاوضات التسوية. ولكن لا إسرائيل، ولا أميركا، ولا النظام العربي للأسف، قبل بأن يكون لدى الشعب الفلسطيني هذا الهامش الصغير الذي فكر فيه ياسر عرفات. فالمسألة ليست موقفنا نحن، النظام العربي نفسه مشكلته بأن هذا الخيار الاستراتيجي الذي أسماه خيار السلام، أحادية الخيار ليست خياراً، يعني أنت لا تستطيع إذا قررت أن تخوض مواجهة أو حرباً أو حتى صراعاً سياسياً مع طرف أن تدخل هذا الصراع وأنت فاقد لكل الأوراق، وفي كل الأحوال أن تقول الخيار فقط هو السلام. طيب يا أخي على الأرض إسرائيل كل يوم استيطان واعتقالات واغتيالات وقتل، أنابوليس لم يجف الحبر فيها، كان الرد استيطان جديد. المشكلة ليست عندنا المشكلة عند الطرف الآخر.

إيلي ناكوزي: إذاً كل اللي عم يعمله أبو مازن لنرجع لأبو مازن كل هذه المفاوضات هي مفاوضات من دون جدوى وما إلها معنى ولم توصل إلى نتيجة بالنسبة لإلكم.

ـ د. رمضان عبد الله شلح: هذا بلغناه للأخ أبو مازن، قلنا له: أخ أبو مازن أنت على ماذا تفاوض؟ الأخ أبو مازن قال: أنا أفاوض في كل شيء، ولن أترك أي شيء، ولكن لم يحصل على أي شيء.

إيلي ناكوزي: يعني أنتم مؤمنين ما في دولة فلسطينية، كما وعد الرئيس بوش، وكما تفاءل في بعض الأحيان الأخ أبو مازن، أنتم بالنسبة لإلكم هذا موضوع محسوم؟

ـ د. رمضان عبد الله شلح: أنا قلت للأخ أبو مازن وأقول لك ما قلته حرفياً، قلت: أخ أبو مازن أنا قرأت خطاب بوش الذي سمي رؤية بوش باللغة العربية والإنجليزية يمكن أكثر من 30 مرة كلمة كلمة، ليس هناك دولة فلسطينية في رؤية بوش كما هي في عقل الأخ أبو مازن وحركة فتح، بوش رؤيته قامت على أولاً تخلصوا من ياسر عرفات، وهذه فتوى بأنه زيحوا هذا الرجل، فلتأتوا بقيادة معتدلة، جاء أبو مازن، نضعكم في الاختبار إنو إنتو بتثبوا أنكم أوادم وديمقراطيين وسلاميين، طيب أثبتنا بعد هيك وين بوصل؟ خارطة الطريق بدها تتطبق تعملوا العجايب في شعبكم وفي كل من يتنفس بكلمة مقاومة، ثم بعد ذلك ممكن يفكر في دولة مؤقتة، ما في سيادة، ما في جيش، ما في أي إمكانات حقيقية لهذه الدولة، الدولة المؤقتة أيضاً موضوعة تحت الاختبار ثم بعد ذلك، بعد فترة طويلة، لما إسرائيل تتأكد وتفحص نوايا كل فلسطيني وكل موظف في هذه الدولة وكل شرطي في هذه الدولة المؤقتة، بعد ذلك نتحدث مع الأردن ومع مصر في ترتيبات الاستقلال النهائي فيما يتعلق بالضفة الغربية وفيما يتعلق بقطاع غزة. إذا كان اتفاق أوسلو عندما وقع قالوا الدولة في 1999 يمكن تكون قامت، اليوم نحن بـ 2008 والدولة أصبحت أبعد بكثير مما كان الأمر قائم من أجلها في بداية اتفاق أوسلو.

إيلي ناكوزي: بسبب أبو مازن ولا بسببكم؟

ـ د. رمضان عبد الله شلح: بسببنا؟

إيلي ناكوزي: يعني بسبب الصواريخ والحزام الناسف والمقاومة المسلحة، يعني أنا هذا.. يعني أنا أحب أن يكون هذا اللقاء صريح إلى أقصى الحدود.

ـ د. رمضان عبد الله شلح: صريح.

إيلي ناكوزي: اليوم يعني أبو مازن يتحمل مسؤولية ما يحصل، طيب ما إنتو كمان يعني قدمتم إلى العالم قدمتوا هدية أن يعني العالم اليوم لا يفهم على حماس ولا يفهم على الجهاد الإسلامي لا يفهم هذه اللغة يفهم بلغة أبو مازن، يفهم بلغة الحوار بلغة الدبلوماسية، طيب يعني أنتم كمان عم تساهموا بإبعاد هذا الحلم عن الفلسطيني، مثل ما عم بساهم يمكن أبو مازن بالمفاوضات، ولكن أرجوك يعني خليني أتوقف مع فاصل ونجيب عن هذا السؤال يعني وبالتحديد: أين مسؤوليتكم بإبعاد القضية الفلسطينية أو إبعاد حلم الدولة الفلسطينية؟ وأين مسؤولية أبو مازن أيضاً؟ بعد هذا الفاصل إذا سمحت.


(فاصل إعلاني)

الوضع الفلسطيني: على من تقع المسؤولية؟

إيلي ناكوزي: نتابع إذاً هذا اللقاء، ودائماً مع أمين عام حركة الجهاد الإسلامي، دكتور شلح كنا عم نقول يعني ليش لنحمل أبو مازن مسؤولية أنه لن يأخذ أي شيء، ويعني الإسرائيلي موقفه واضح، والأميركي موقفه.. ليش ما أيضاً أنتم بتتحملوا مسؤولية أن يتخلى الغرب عن القضية الفلسطينية أيضاً مش بس العرب، يعني أنتم اليوم بمكان معزولين محاصرين اقتصادياً مدمرين، ولا يجد أبو مازن سوى المفاوضات لأن الأمر الواقع يفرض أنه نحن لا قادرين لا ندمر إسرائيل ولا نهزمها عسكرياً.

ـ د. رمضان عبد الله شلح: أستاذ إيلي..

إيلي ناكوزي: ومن هون بنرجع للوساطة يعني.

ـ د. رمضان عبد الله شلح: ماشي منرجع عالوساطة، بس أنا بشكرك على هذا السؤال، وإن شاء الله تتحمل إجابتي والشاهد يسمع هذا الموضوع، هذا المنطق ما بيمشي في الساحة الفلسطينية ولا في القضية الفلسطينية، لماذا؟

إيلي ناكوزي: ليش؟

ـ د. رمضان عبد الله شلح: لأن هذه الأسئلة تنظر إلى القضية الفلسطينية فقط بعيون غربية، يعني أنا رجل عشت في الغرب، وأعرف ما هو الغرب، وأقول لك بكل أمانة وبكل تجرد القضية الفلسطينية لا ترى بعيون غربية لأن العيون الغربية التي تنظر إلى فلسطين تنظر من خلال عيون إسرائيلية فقط، ما بيطلع لنا الغرب ولا بنص عين لأنه نحن في موازين الأمم اليوم ما بنساوي فلس.

يلي ناكوزي: حتى بانتفاضة الحجارة؟

ـ د. رمضان عبد الله شلح: انتفاضة الحجارة جاءت كتعبير على أن الشعب العربي، هون أنت أعطيتني البداية العملية للجواب، الشواهد الحسية.. انتفاضة الحجارة جاءت كتعبير على أن الشعب العربي الفلسطيني نفض يده من الرهان على الأنظمة بعد قمة عمان اللي كل العالم بيعرفها، نزل إلى الشارع، لَمّوا طابق انتفاضة الحجارة، الوضع الإقليمي والدولي، وطلّعوا لنا بعد النظام الدولي الجديد عملية التسوية مدريد ثم أوسلو. رهان على أن تأتي الدولة الفلسطينية، في سنوات أوسلو وين كان نحنا مكانّا؟ كنا في سجون أوسلو. كنا في سجون أوسلو. وسكتنا.. خلّي المشروع الوطني الفلسطيني اللي طلع من رحم المفاوضات السرية والرهان على حسن نوايا إسرائيل، خليه ياخذ مداه على الأرض. راجع نسبة وإحصاء الاستيطان في زمن أوسلو شو صار فيها؟ كل شيء في مصلحة إسرائيل كيف تحقق على الأرض؟ طيب وصلت مفاوضات التسوية مع ياسر عرفات في 2000 في كامب ديفيد إلى طريق مسدود. جاءت انتفاضة الأقصى، حتى الأخ أبو مازن ذكّرنا في حواره ولقائه الأخير أنه عندما انطلقت انتفاضة الأقصى مين كان في طليعتها؟ حركة فتح مو نحنا. لكن لما الإسرائيلي على الأرض ما في جواب عنده إلا الاستيطان والقتل والتدمير والتجويع والإرهاب، نحن لا نستطيع أن نقف مكتوفي الأيدي، نحن شعب نواجه احتلال وغزو استيطان أجنبي يريد أن يقتلعنا.

إيلي ناكوزي: بس نحن شعب كمان، وأنا معليش اعتبرني من الشعب الفلسطيني، ما قدرنا ننتصر على إسرائيل إلا بانتفاضة الحجارة. وأنا بتذكّر أنه كان فيه أكثر من مليونين أوروبي في إسبانيا تظاهروا مع أطفال الحجارة. ألا تعتبرون خطأ..؟

ـ د. رمضان عبد الله شلح: أنت تتحدث عن جانب التعاطف الإعلامي. ولكن التعاطف الذي لا يترجم، أنا لا أريد أن يذرف عليّ الغرب الدموع. أنا لا أريد امرأة جالسة في بريطانيا أو أميركا تشوف جرافة إسرائيلية تهدم بيوت وتقتل أطفال وحتى تقتل صحفية أجنبية، ثم تبكي وتقول لا يحق للإسرائيليين فعل ذلك. أنا أريد فعل. الإسرائيلي لا يمكن أبداً أن تأخذه إلى مربع الفعل وأن يقدم تنازلاً إلا إذا كنت تؤلمه كما يؤلمك. الإسرائيلي يا أخي، اقرأ مذكرات الإسرائيليين كلهم. اقرأ مذكرات بيغن، اقرأ مذكرات شارون. بماذا أقيمت إسرائيل؟ كل ما أنت تصفه استراتيجية الحزام الناسف: يافا، حيفا، عكا، أسواقنا، مساجدنا، كنائسنا، شوارعنا، فندق الملك داود مين فجّره؟ هم جاؤوا بهذه الاستراتيجية. واستخدموا ونحن ما كنا نملك شيئاً، استخدموا استراتيجية الأحزمة الناسفة والمتفجرات وأقاموا هذا الكيان.

إيلي ناكوزي: بتسمح لي بتعليق؟

ـ د. رمضان عبد الله شلح: تفضل.

إيلي ناكوزي: عم تحكي أنك تؤلم إسرائيل. أنا كمراقب وصحافي أنا لم أشعر أنه نحن كفلسطينيين قدرنا نوجع إسرائيل أكثر من انتفاضة الحجارة. اليوم صحيح أنه نؤلم إسرائيل ولكن بعملية يذهب عشر قتلى إسرائيليين بيروح 200 قتيل فلسطيني، بنخطف إسرائيلي بيخطفوا لنا 50، إذاً أين الألم؟ يعني من يتألم أكثر؟ الإسرائيلي يتألم أكثر من الفلسطيني اليوم؟

ـ د. رمضان عبد الله شلح: الصراع في تفاصيله بيننا وبين إسرائيل لا يقرأ بهذه الطريقة للأسف يعني.

إيلي ناكوزي: حضرتك حطّيت أنه يجب أن تؤلم إسرائيل.

ـ د. رمضان عبد الله شلح: أن تؤلمه ليش؟ أنا أكثر قدرة على التحمّل منه. أنا أشير لك إلى أحد الاستراتيجيين الإسرائيليين في بداية انتفاضة الأقصى، مشهور، مارتن كريفيلد في مقابلة طويلة ومحاضرات، عمل جولة في أميركا وفي كل مكان في العالم. كان يقول: انظروا إلى جنائزهم وانظروا إلى جنائزنا. هم يوّدعون قتلاهم يعني شهداءنا بالزغاريد، ونحن نندب ونولول على واحد مصاب. هذه الروحية في النهاية ستنتصر. هذا المفكر الكبير والمؤرخ العسكري والاستراتيجي واحد من أشهر الاستراتيجيين في العالم اليوم، يقول لا يمكن لدولة مثل إسرائيل أن تنتصر على حركة تحرر، وهذا ما حدث في التاريخ. هذا شعب مقاوم يقاتل من أجل حريته. نحن باللغة الغربية مش إرهابيين نحن Freedom Fighters (مناضلين من أجل الحرية)، الغرب في معركته للهيمنة وبسط سيطرته على المنطقة نحن نعيش حالة هجوم.. أنا ما بدّي أحكي عن الحروب، نحن نسميها حروب الفرنجة، الحروب الصليبية، منذ حملة نابليون إلى حملة بوش ونحن في حالة دفاع عن النفس، تعبيرات مختلفة، لكن أخطر تعبيرات الهجمة الغربية على هذه الأمة في القرن الماضي كان غرس إسرائيل في قلب هذه الأمة. اليوم يريدون أن ننسى وعد بلفور، وأن ننسى كل الدعم الدولي، وأن ننسى حرب العصابات الصهيونية والتهجير والقتل، كل اللي شافتوا الناس في "التغريبة الفلسطينية" في هالمسلسل لازم نطوي صفحته وإسرائيل حبيبتنا وصديقتنا وتأتي إلى بلادنا للسياحة واللي بيفكر يرمي حجر.. ليش هلأ بتتكلم عن اتتفاضة الحجارة يعني في ناس هلأ فلسطينيين حتى الحجر ما بيقبلوا، أي شكل من أشكال المقاومة غير مقبول. طيب ما هو البديل؟ ما هو البديل؟ البديل أن أقدم لإسرائيل كل ما تريد على طبق من فضة؟

إيلي ناكوزي: طبعاً لأ.

ـ د. رمضان عبد الله شلح: يعني في حوارنا مع الأخ أبو مازن كنا صريحين. أنا قلت: يا أخ أبو مازن هذه اللقاءات مع أولمرت يعني أولمرت يقتل فينا وهذا الإصرار على اللقاء..

إيلي ناكوزي: شو جواب أبو مازن لما أنتم بتحكوا بهذا المنطق؟ يعني واضح أنه ما قدر أبو مازن يقنعكم بخيار المفاوضات، ولكن أيضاً ما قدرتوا أقنعتوا أبو مازن بأنه لا خيار إلا خيار المقاومة. وبلقائي مع الأخ أبو مازن كان يعني مصراً على نبذ منطق العنف والعنف المتبادل، وأن المفاوضات هي الطريق الوحيد. اليوم عم بسمع منك غير شي دكتور شلح.

ـ د. رمضان عبد الله شلح: استراتيجية الأخ أبو مازن أنا أعتقد أن فيها خلل كبير، مع احترامنا له. أبو مازن يدير كل معركته إن جازت اللفظة بأنه يدير معركة سياسية مع إسرائيل، وعينه فقط على إسرائيل وأميركا والغرب. إذا أردت أن تكون قائداً لشعب منكوب يجب أن تنظر إلى حاله. فلسطين كلها محتلة. في واحد يطلع الآن يقول لي أن فلسطين فيها بقعة محررة؟ قطاع غزة 1.3% من مساحة فلسطين، خرجت إسرائيل لكن السيادة والهيمنة بقيت لها الآن قطاع غزة قفص كبير، أكبر سجن في التاريخ قطاع غزة، الضفة الغربية تحت الاحتلال، فلسطين كلها محتلة، لا يمكن لأي رجل أو أي زعيم أو أي قائد يقف على رأس شعب 5 مليون مرمي في الشتات، ما لهم أي مستقبل، ما لهم أي وجهة يعرفونها، لا يحملون جوازات سفر، ما فيه هوية، ما في جنسية، ثم تأتي وتتحدث مع عدوهم اللي كل يوم يلتهم المزيد من الأرض والمياه والقدس، كله كله يضيّق.

إيلي ناكوزي: بس أسلوبكم أيضاً ما نفع. يعني على العكس. أسلوب يعني..

ـ د. رمضان عبد الله شلح: كيف ما نفع؟ أنا بقولّك..

إيلي ناكوزي: حررتم الأرض؟ ما حررتم الأرض.

ـ د. رمضان عبد الله شلح: شوف، في المدى الطويل إذا بدك تأخذ النظر إلى إسرائيل، انظر إلى إسرائيل اليوم، افتح الصحافة الإسرائيلية وشوف القلق اللي في إسرائيل، شوف هاجس الوجود، شوف الأمن الإسرائيلي وين؟ في الحضيض. لماذا؟ مين اللي وصّله؟ المفاوضات؟ عندما نتحدث عما فعلته المقاومة سواء في لبنان وفي فلسطين، ما في إحساس بالأمن، الهجرة، الاقتصاد.. عندما تصنع مشروع بهذا الحجم وبهذا الزخم وبهذه القوة، إسرائيل دولة قوية، نحن لا ننكر قوية جداً، على المستوى المادي والتقني والعسكري والعلاقات الدولية، ولكن ما قيمة هذه القوة؟ وهذا كان يستخدم بينهم، يعني حتى في المناظرات السياسية، أنا أذكر عندما فاز نتنياهو، مناظرته إذا ترجع لها مع شمعون بيريز عندما فشل في الانتخابات. قال شمعون بيريز له: نحن رفعنا العلم الإسرائيلي في كازابلانكا، في المغرب، في كل مكان، قال له: أنا شو أعمل بالعلم إذا بيرفرف في أي مكان في العالم وأنا لا أستطيع أن أركب في الباص بأمان حتى أقضي حاجاتي المنزلية من السوق. هذا الرعب وهذا الهاجس هذا جزء من المعركة بيننا وبينهم. يجب ألا يقرّ لهم قرار بأنه خلاص أخذوا فلسطين وخلصت وفقط العرب بيستقبلوهم.

إيلي ناكوزي: بس هيك عم نوعد الفلسطينيين بستين سبعين سنة أخرى يعني من الصراع.

ـ د. رمضان عبد الله شلح: يا أخي الإسرائيليين جلسوا.. كيف قامت إسرائيل؟ أنت تعرف أكتر مني ربما في الغرب الأساطير اللي قام عليها هذا الكيان الإسرائيلي: شعب بلا أرض، وأرض بلا شعب، وكل هاي القصص، وحلم العودة..

إيلي ناكوزي: صار في قرار دولي..


ـ د. رمضان عبد الله شلح: جلسوا آلاف السنين يتحدثون عن حلم العودة، يعني نحن من خمسين سنة بدنا نتعب وخلص فلسطين ما عادت لنا؟ لا، هذه أرضنا، هذه أرضنا وكل ما فيها يشهد على أننا كنا فيها، ولا زلنا.

إيلي ناكوزي: ما أقول استسلام، أقول تغيير الأسلوب إذا الأسلوب على ستين سنة ما قدر نفعك، يعني إذا ستين سنة..

ـ د. رمضان عبد الله شلح: طيب أعطيني كشف حساب ماذا حصّلت المفاوضات؟

إيلي ناكوزي: وين؟

ـ د. رمضان عبد الله شلح: بفلسطين. على صعيد الاستيطان..

إيلي ناكوزي: على الأقل يا سيدي..

ـ د. رمضان عبد الله شلح: على صعيد الحواجز، على صعيد كل شيء.

المفاوضات: إلى قلب فلسطين

إيلي ناكوزي: إسرائيل اجتاحت لبنان لتبعد أبو عمار ويعني ترميه في آخر أصقاع الدنيا، المفاوضات أعادت أبو عمار، يعني التخلي عن العنف في القضية الفلسطينية أعاد أبو عمار إلى قلب فلسطين. مش إلى لبنان إلى قلب فلسطين. صحيح أنه ما أخدنا السيادة كاملة، ولكن حققنا أفضل مما أنتم اليوم عم تحققوا، تحقق شيء على الأقل.

ـ د. رمضان عبد الله شلح: أولاً المقاومة الفلسطينية من وجهة نظرنا، نحن لا نسميها عنف. الذي يسميها عنف وإرهاب إسرائيل والغرب الذي يعرف أن إسرائيل قامت بالإرهاب والعنف والقتل وتهجير الناس. أبو عمار.. كلمة بسيطة..

إيلي ناكوزي: أنت ما بتعرفها أنها عنف، يعني كيف استشهادي ويفجّر نفسه، هذا عمل سلمي؟ مش عمل عنيف؟ لو عم يقتل مواطنين إسرائيليين، أو العكس، يعني هذا كمان العنف الإسرائيلي عم يواجه بعنف فلسطيني كمان يعني..

ـ د. رمضان عبد الله شلح: الاستشهادي وهذا الأسلوب أنت تعرف أنه استخدم في كل الشعوب. اليابانيين استخدموه، الفيتناميين استخدموه، كثير من الناس، أنت عندما تحاصر هذا الشعب الفلسطيني وتقول له ليس هناك أي أفق بما يسمى التسوية أو السلام فقط يجب أن ترضى بما تقرره لك إسرائيل، نحن منطقنا في العمل الاستشهادي بكل بساطة..

إيلي ناكوزي: أن نقول لا.

ـ د. رمضان عبد الله شلح: مش بس نقول لا. أنا ما بقبل أن أعيش ذليل. أنا ككائن إذا بدنا نحكي الآن بالفلسفة، أنا كإنسان أنا روح قبل أن أكون كتلة طين ومادة بحاجة إلى أكل وشرب. هذه الروح لا تستطيع أن تحيا في ثلاجة تحط فيها يعني شوكولاته وتحط فيها حليب وتحط فيها كل المنتوجات وكل الحاجات البيولوجية. أنا إذا أردت أن أعيش كإنسان وكائن نفخ فيه من روح الله يجب أن أعيش بعزة وكرامة. هذا هو منطقي.

إيلي ناكوزي: السلام ضد مفهوم العزة والكرامة يعني؟ السلام منطق ذل؟

ـ د. رمضان عبد الله شلح: أين هو السلام؟ سلام الدبابة الإسرائيلية مو سلام. إسرائيل قامت بالدبابة، قامت بالعبوة، قامت بالتفجير، إسرائيل ما جاءت في صندوق اليانصيب، إسرائيل ما طلعت يعني جمعية خيرية هيك العالم تبرع بها، وشعب فاضي وأرض فاضية وسكّنوهم، وجينا نحن قتلة بدنا نطلّعهم، لأ هم اقتلعونا وقتلونا ولا زالوا يمارسوا هذا القتل، ثم بالنسبة للأخ أبو عمار أنا كنت أشير إلى عودة أبو عمار إلى فلسطين، نعم أبو عمار دخل إلى فلسطين، ولكن كيف خرج من فلسطين أبو عمار؟ مين أخرجه منها وأرسله إلى القبر؟ ليش؟ لأنهم أدخلوه على قاعدة أنه رح يشتغل عنا، سايرهم أبو عمار إلى وقت ما، لفترة من الوقت وظن أنه ممكن يطلع راس معهم، لكن عندما خرج عن النص المكتوب لكل هذه اللعبة شيّعوه. هذا هو القدر الذي ينتظر أي فلسطيني من وجهة نظرهم إذا ما بتقبل تشتغل عندهم. الحل السلمي ممكن يكون في حل سلمي يراعي الفلسطينيين والعرب شو بدهم، إسرائيل شو بدها، إسرائيل لا تقبل لا بحل عربي، ولا حل فلسطيني، ولا حل دولي، ولا حل إسرائيلي عربي، إسرائيل تريد حلاً إسرائيلياً صهيونياً للقضية الفلسطينية وللمسألة الفلسطينية ومن قبلها المسألة اليهودية. مين اللي صدّر اليهود؟ مين اللي خلق المشكلة؟ همّ الغرب كان يعاني، أنت تعلم، من المسألة اليهودية، المشكلة اليهودية مشكلة، اقذفوهم إلى بلد أخرى واخلقوا لنا مشكلة أخرى اسمها المسألة الفلسطينية، إحنا الآن مشكلتنا كفلسطينيين إذا كان الوضع العربي يريد أن يتخلى عنها من يقف معنا؟ من يساندنا؟

إيلي ناكوزي: بعد الفاصل منحكي عن من يساندكم، منحكي عن سوريا وعن وجودكم كقيادات هون، وماذا يعني في حال استُكمل المشروع اللي عم ينحكى عنه أو الوساطة التركية اليوم بسلام بين إسرائيل وسوريا، ماذا سيكون وضع القيادات؟ علاقتكم مع إيران طبعاً وعلى ماذا تينى هذه العلاقة؟ ويعني الخلاصة هي ما دام عم بتقول دكتور ويعني في ناس بعرف كتير مقتنعين بوجهة نظركم أن المفاوضات لا تجدي نفعاً، طيب والفريق الآخر يقول المقاومة لا تجدي نفعاً، ما هو إذاً الخيار الثالث اللي على القضية الفلسطينية أن تتبناه إذا يعني سلمنا جدلاً أن المنطقين لن يؤدوا إلى نتيجة؟ ولكن هذا بعد الفاصل الأخير لو سمحت.

(فاصل إعلاني)

إيلي ناكوزي: نتابع إذاً هذا اللقاء وفي جزءه الأخير، ودائماً مع الدكتور شلح. دكتور شلح قبل ما انتقل إلى الملف الإيراني والسوري واللبناني وإلى آخره وهذه يمكن عودة إلى خلاصة هذه الوساطة اللي ما حبيت سميها وساطة حضرتك سميتها يعني لقاء طبيعي أن يحصل في هذا النقاش، إذاً يعني خلاصة ما تفضلت به نحن مع أبو مازن الأمل مقطوع لأنه لن يغير يعني أسلوبه في معركته السياسية وأنتم ما زلتم مقتنعين بنفس الأسلوب، إذاً هذ الوساطة فشلت قبل أن تبدأ.

ـ د. رمضان عبد الله شلح: يعني نحن نعتقد أن موقف الأطراف ما زال يراوح مكانه، ولكن لن نفقد الأمل، بمعنى نحن قدمنا وجهة نظر للأخ أبو مازن وبعض الأفكار العملية كمحاولة للخروج من حالة الانقسام، ما كان في استجابة..


إيلي ناكوزي: مثلاً يعني شو أبرز الأفكار اللي ممكن..


ـ د. رمضان عبد الله شلح: مثلاً نحن اقترحنا أن يبدأ الحوار في غزة، يعني محلي، نتيجة الحالة الضاغطة في القطاع، وأن تشارك فتح وحماس مع الفصائل الخمسة الشعبية والديمقراطية والجهاد الإسلامي، وأن هذا الحوار المحلي بعد ذلك يتسع ليشمل القيادتين فتح وحماس، أبو مازن لم يقبل وكان لديه تحفظ..



يلي ناكوزي: لماذا؟

الأخ خالد مشعل، ونحن أبدينا استعداد أن يكون لنا دور ونستطيع أن نلعب دور في هذا الاتجاه.

إيلي ناكوزي: ما قدرت تجمعهم مثلاً يعني أو تحضر للقاء بين الرجلين؟

ـ د. رمضان عبد الله شلح: أولاً لم يكن هناك جهد للتحضير للقاء، ثم من وجهة نظرنا نحن في حركة الجهاد أن مسألة اللقاء رغم كل ما أشيع عنها وتم تضخيمها في الإعلام هي مسألة شكلية. قد يحدث اللقاء ومن ثم لا يسفر عن شيء، بل ربما تكون النتيجة أسوأ بعد اللقاء، نحن نريد أن نطمئن أن هناك فعلاً إمكانية للخروج بشيء عملي، في اليمن حصل لقاء وحصل توقيع على وثيقة ثم بعد ذلك تم التراجع عنها، يعني بالذات من قبل الإخوان في حركة فتح، والأخ أبو مازن قال حول هذا الموضوع نحن لنا فهمنا وهم لهم فهمهم في المبادرة، الخلاصة أننا توقفنا عند ما أعلن من قِبل الإخوان في حركة فتح عن جهد ودور مصري، والأخ أبو مازن أكد بأن مصر ستدعو إلى حوار وحوار شامل تشارك فيه كل الأطراف الفلسطينية وهو يدعم هذه الدعوة، ولهذا أنا أعتقد أن الكرة الآن بشكل واضح هي في ملعب إخواننا في مصر، كما قاموا بدور في موضوع التهدئة في الحوار مع الفصائل، ومع حماس على وجه التحديد، أنا أعتقد أن التهدئة بين الفصائل الفلسطينية أولى من التهدئة مع إسرائيل، يعني وحدة البيت الفلسطيني ومحاولة ترتيب الصف الفلسطيني يجب أن تكون على سلم أولويات كل من يريد أن يساعد الوضع الفلسطيني، ونحن كفصائل فلسطينية لا نتوقع أن تكون غداً أو في الأيام القادمة ربما قد تستغرق المسألة أسابيع حتى يتم التفكير في هكذا دعوة.

إيلي ناكوزي: إذاً في الوقت الحالي يعني ما بدي أقول مجمدة هذه الوساطة، ولكن ما عندها نتائج ملموسة بعد، راوح مكانك.

ـ د. رمضان عبد الله شلح: نعم.

السيناريو السوري الإسرائيلي

إيلي ناكوزي: طيب، الأخ أبو مازن إجا (جاء) على دمشق، وأنتم كقيادات اليوم متواجدين هنا، والأحاديث كثيرة أيضاً حول أن دمشق نفسها ممكن تروح على السلام مع إسرائيل إذا فعلاً صدقت النوايا الإسرائيلية بالتخلي عن الجولان أو إعادة الجولان المحتل إلى سوريا، شو رح تعملوا بهيك؟ حاطين هذا السيناريو في خططكم المستقبلية كقيادات فلسطينية موجودين هون؟

ـ د. رمضان عبد الله شلح: يعني حضرتك بالسؤال ريحتني جداً.

إيلي ناكوزي: ليش؟

ـ د. رمضان عبد الله شلح: قلت إذا صدقت النوايا الإسرائيلية، أنا بطمئنك ما رح تصدق.

إيلي ناكوزي: ما في سلام بين سوريا وإسرائيل؟

ـ د. رمضان عبد الله شلح: ما في سلام لأن النوايا لن تصدق، إذا الأمر قائم على إذا صدقت النوايا الإسرائيلية نحن لسنا قلقين، لأن النوايا الإسرائيلية بالنسبة لنا مجربة ومختبرة، إسرائيل تحاول أن تناور، عدم القلق فيما تتحدث فيه سوريا هو من واقع تجربة، بالسابق كان هناك مفاوضات مباشرة مع سوريا على أعلى مستويات، أو مستويات عليا وكبيرة لكن لم تخرج بشيء، لأن الموضوع معقد بتقديرنا، لكن هذه المفاوضات الأطراف ربما تعتبر أن لها مصلحة سياسية ما، سواء كان سوريا، أو إسرائيل، أو حتى تركيا التي تقوم بدور الوساطة، لكن أين يمكن أن توصل؟ هذه مسألة أخرى. أنا أعتقد أن الموضوع فيه تعقيدات كبيرة، وليس بالبساطة أو ما يشاع من تفاؤل أحياناً كأن السلام مع سوريا أصبح قاب قوسين أو أدنى.

إيلي ناكوزي: هل أنتم قلقين من أنه السوري يعني مفاوضات بهذا الحجم وبالإستراتيجية ممكن تكون بهذا الحجم أن يتخلى عنكم مثلاً، مش يتخلى عنكم، أن يطلب منكم أن تغادروا الأراضي السورية في حال بدأت مفاوضات السلام مع إسرئيل؟

ـ د. رمضان عبد الله شلح: لأ. ليس لدينا مثل هذا القلق.

إيلي ناكوزي: ما في قلق؟

ـ د. رمضان عبد الله شلح: نحن مطمئنون أن سوريا هدفها في النهاية هو أن تستعيد الجولان، ونحن ليس لدينا أي مشكلة بأن تستعيد سوريا الجولان.


إيلي ناكوزي: بس إذا استعادت سوريا الجولان رح تترك هذه الفصائل موجودة بدمشق يعني أن تعمل سياسياً من دمشق وهي في معاهدة سلام مع إسرائيل

 

 












التوقيع

(( إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ))

 
آخـر مواضيعي
 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 19-09-2008, 16:04   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أبو نزار
المشرفين
 
الصورة الرمزية أبو نزار
 
إحصائية العضو











:

أبو نزار غير متواجد حالياً
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 19
أبو نزار is on a distinguished road

افتراضي رد: بصراحة: مع رمضان عبد الله شلح

 

جزاك الله كل خير أخي ظافر

وكل عام وأنت بخير

 

 












التوقيع

 
آخـر مواضيعي
 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 20-09-2008, 18:50   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
فتحى الشقاقى
رنيمي مبتدئ
 
إحصائية العضو









:

فتحى الشقاقى غير متواجد حالياً
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
فتحى الشقاقى is on a distinguished road

افتراضي رد: بصراحة: مع رمضان عبد الله شلح

 

بارك الله لنا فى الامين العام لحركة الجهاد الاسلامى رمضان عبداللع شلح وجعل الله عمله فى ميزان حسناته
ونسال الله ان يجمع شملنا وان نتوحد تحت راية لا اله الا الله محمد رسول الله

 

 

   

رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موضوع من كتاب سنن النسائي موجه للرجال!!! محبة الجميع منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية 2 18-06-2008 17:41
سنن....؟؟؟ ابو دعاء منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية 2 13-06-2008 10:57
أدب السنة في المرض‏...!!!! ابو دعاء منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية 2 27-05-2008 05:04
موجز سيرة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم بنت السرايا منتدى اعرف نبيك صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم 0 14-05-2008 20:36
حق الإخوة ابن سرايا منتدى شباب الإسلام 1 02-05-2008 22:59


All times are GMT +4. The time now is 14:13.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
كل الحقوق محفوظه لشبكة رنيم 2008