شيخ الأزهر: إلغاء الإعدام مرفوض نهائيا
القاهرة- عادل عبد الحليم- إسلام أون لا ين.نت/ 4-1-2006
شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي
جدد شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي رفضه القاطع لمطالب الغرب بإلغاء عقوبة الإعدام للقصاص من القاتل، وشدد على أن الجريمة البشعة التي شهدها مركز بني مزار بمحافظة المنيا جنوب القاهرة قبل أيام، وراح ضحيتها 10 أبرياء تؤكد أهمية وجود هذه العقوبة. وقال في خلال لقائه اليوم الأربعاء 4-1-2006 بالبابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الذي حضر لتقديم التهنئة للأزهر بمناسبة عيد الأضحى المبارك: إن الجريمة الشنيعة التي شهدها مركز بني مزار بمحافظة المنيا في صعيد مصر، وقتل فيها 10 أشخاص بينهم أطفال، وانتزعت منهم أعضاء تناسلية، تؤكد أهمية بقاء عقوبة الإعدام للقصاص من هؤلاء الذين يستحلون دماء الآخرين بغير حق، دون الالتفات إلى مطالب الغرب بإلغاء هذه العقوبة واعتبر أن من ينادي بحقوق الإنسان ويطالب بإلغاء عقوبة الإعدام عن مرتكبي جرائم القتل، إنما يهدر حقوق الإنسان بمطلبه هذا وشدد على أن في إلغاء عقوبة الإعدام تشجيعا على ارتكاب جرائم القتل، خصوصا في صعيد مصر؛ حيث تنتشر عادة الأخذ بالثأر وقال الدكتور طنطاوي: إنه أعرب عن رفضه نهائيا مطالب بعض الدول الغربية والجماعات الحقوقية بإلغاء عقوبة الإعدام، وأعد ردا مفصلا عن رفض الأديان السماوية لمبدأ إلغاء القصاص من القاتل. وأوضح أنه استند إلى النصوص الدينية المذكورة في اليهودية والمسيحية والإسلام بشأن القصاص من القاتل. وأردف أنه لولا عقوبة القصاص المتمثلة في وقتنا الحاضر بعقوبة الإعدام في الدول العربية لانتشر الفساد في الأرض، خاصة أن 70% من البشر لا يرتدعون في زماننا عن فعل الجريمة إلا بوجود عقاب لها خرافة الكنز وطالب شيخ الأزهر بضرورة محاربة الخرافات التي يؤمن بها بعض السفهاء ممن لا بغية لهم سوى حصد المال بطريقة أو بأخرى ولفت إلى ما تردد من أن دافع ارتكاب جريمة بني مزار هو خرافة تم الحديث عنها كثيرا في صعيد مصر، وتقول إن هناك جن يحرس كنزا مدفونا تحت المنازل التي شهدت جريمة القتل. وأنه لكي يتم فتح هذا الكنز يتوجب انتزاع رأس 10 حمامات، وقتل 10 أشخاص، وانتزاع بعض أعضائهم كي توضع مع رءوس الحمامات تحت أعتاب البيوت المدفون أسفلها الكنز. وشدد الدكتور طنطاوي على أن الإنسان عندما ينحرف ويستحوذ عليه الشيطان يفعل أمورا تتحير فيها العقول، فإذا ما تم إلغاء عقوبة الإعدام فسينقسم العالم ما بين قاتل ومقتول وتطالب بعض الدول الغربية والمنظمات الحقوقية الدولية مصر من حين لآخر بإلغاء عقوبة الإعدام. ففي عام 2000 طالبت الأمم المتحدة القاهرة بإلغاء هذه العقوبة، على اعتبار أن في ذلك حماية لحقوق الإنسان التي تؤكد عدم إهدار حياته مهما كانت جريمته.وأرادت المنظمة الدولية حينئذ الحصول على تأييد الأزهر، فأرسلت إليه وفدا؛ لبحث إمكانية إلغاء عقوبة الإعدام من القانون المصري.غير أن شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي رفض هذا المطلب على اعتبار أن إلغاء عقوبة الإعدام سيقود إلى نشر الجريمة، وتفشيها في المجتمعات الإنسانية، بالإضافة إلى أن إلغاءها مخالف للتعاليم الإسلامية التي تأمر بالقصاص.