ليتنا نعود لحليب النوق
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الخلق والمرسلين
في ظل ظهور بعض اصوات النعيق والشؤم المتبجحة و المقللة من حجم الاساءة التي وجهت لامة الاسلام كافة وللعرب خاصة بالتهجم الحاقد والاعمى على امير الانبياء واب الاتقياء والاصفياء سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام,متذرعة بالحضارة ورحابة الصدر والثقافة والحوار المتمدن والمتزن, كأنما هذه المصطلحات تليق بهم وبمقاماتهم وبعقولهم ......, لا يسعنا الا ان نقول, اللهم لا تواخذنا بما كتب ..... منا, ان لابشع الاصوات لصوت ......انهم بذلك يريدون ان يعطوا للجبانة وانعدام النخوة والشرف والرجولة اسماء هي منهم وممن يدافعون عنهم براء , فباسم هذه الثقافة السمحاء والايادي البيضاء وشموخ العقول بالذكاء والنقاء اطلب منهم ان يصمتوا ويضعوا اقلامهم اينما يحلوا لهم, طالما انها اقلام اجنبية مصنوعة في بلاد من يحبون فيصبح التواصل والتلاحم بينهم اشد وادنى. كان من الواجب عليهم ان يطالبوا ويناهضوا اللذين باءوا بالظلم وياخذوا عليهم باسم الحضارة والرقي والحرية, اذ ان ما اقترفه أولئك السّفلة لا يمت الى القيم الانسانية بصلة. وحتى لا يضطر المشرفون على الموقع من حذف الوصف الذي تحاكيني نفسي بالكتابة عنهم تلافيا للاحراج, ساكتفي بالقول لهم ان الدفاع عن العقيدة والكرامة والمبادئ هو اجل واقدس ما في الكون من واجب والانتصار للرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام هو انتصار لله وشرعه, وعهد قطعه المؤمنون على أنفسهم حتى يرث الله الارض ومن عليها.
حتى لا نطيل الحديث مع عتاة الجبن والتخاذل, وكي لا تأخذني السطور بين طياتها وأرى نفسي منحدر الى حضيضهم شاتما ومقبحا, أريد ان اقص عليكم ما قراته في احدى المواقع الاسلامية ذات الثقة والنزاهة العاليتين من غير الدلالة على اسمه خوفا من ان يأخذ طابع الدعاية, وقد اخترت هذه القصة بالذات لان (بطلها) هو حيوان لم يعطه الله جل شأنه النعمة التي وهبها للإنسان. كان الصليبيون, ( المقصود هنا هم الفرق التي اختبات في ثوب المسيحية لتبرير غزواتها على ارضنا ومقدساتنا, لا النصارى اطلاقا) ينشرون ما سمّوهم بالدعاة بين قبائل المغول طمعا باستقطابهم, وقد مدّ لهم الطّاغية هولاكو سبيل الدعوة بسبب زوجته الصليبية ظفر خاتون, وذات مرة توجه جماعة من كبار الدعاة لحضور حفل مغولي كبير عقد بعد *تنصر* احد امراء المغول, فاخذ احد الدعاة في شتم النبي عليه الصلاة والسلام, وكان هناك كلب صيد مربوط , فلما بدا الصليبي الحاقد في سب النبي, زمجر الكلب وهاج ثم وثب عليه وخمشه بشدة, فخلصوه منه بعد جهد. حينها قال له بعض الحاضرين//هذا بكلامك في حق محمد// فقال لهم المفتري الفاسق///كلا, بل هذا الكلب عزيز النفس وشرس,رآني اشير بيدي فظن اني اريد ضربه وهذا امر طبيعي ان يدافع عن نفسه///, ثم عاد يشتم النبي واقذع بالسب, عندها قطع الكلب رباطه ووثب على عنق الصليبي فقلع زوره في الحال فارداه, وعندها أسلم نحو اربعين الفا من المغول. هذا الكلام للعلامة إبن حجر العسقلاني في كتابه الدرر الكامنة, الجزء الثالث من الصفحة 202. فيا دعاة الانصياع وقلة المروءة, ان كان في الكلب خيرا اكثر منكم , فبطن الارض احق لكم من ظهرها, وإن كانت الحيوانات تنتصر لرسول العناية الإلهية وتسبح بحمد الله , فما بالكم بنا نحن البشر .إن انعدام الشهامة والكرامة والاخلاق والرجولة والاخلاص في شعوبنا هي أصل المصيبة والهزيمة والانحلال, فمنذ سقوط الاندلس الى اليوم ونحن نداهن ,نمارغ ولا نواجه بذريعة السياسة والتعايش والحوار والبطيخ *الاقرع*, نمضغ الهزائم والخوازيق باسم التكتيك الاستراتيجي والتدليك الديبلوماسي, علما اننا ما اعتدينا يوما على أمّة من الامم وما سخرنا ولا هاجمنا رسولا من الرسل عليهم السلام ولم نتعرض لمنزلتهم الجليلة قط لاننا أمة القران, أمة محمد عليه الصلاة والسلام. ثم أريد ان اقول للاخ نضال نعيسي الذي أكن له الإحترام والمحبة ردا على تساؤله ,ماذا لو قام الغرب بمقاطعتنا فعلا, وكيف سنحصل على الادوية والاغذية؟. يا استاذ نضال, أسأل الله ان يفعلوا ذلك واتمنى من كل قلبي ان يتم هذا الحلم المنشود, إن الشعب الذي لا يقدر على العيش الاّ على فضلات ومنتجات الغير أفضل واكرم له ان يموت, إن الأمة التي لا تعمل ولاتحرث ولا تثابر, الموت اولى بها, نحن نملك كل شئ, فلا ارض تنقصنا ولا الأيادي العاملة ولا الأموال ولا الخبرات, إن الامة التي تشتري العقاقير لعلاج الزكام لا يمكن لها ان تعيش الا مريضة وهزيلة. إن النبي وصحبه كانوا يربطون الاحجار على بطونهم من الجوع ولا توقد نار الطهي في بيوتهم اياما, بل شهورا ومع ذلك بنوا امة شامخة راسخة وكتبوا التاريخ بسطور من مجد وإباء وعز وحضارة وانسانية, ليت الغرب يقاطعنا,علّنا ان حصل ذلك ننفض عنا غبار الكسل والعجز والتبعية, فليقطع الغرب حليب النيدو عنا علّنا نرجع لحليب النوق التي روت وغذت سيد الخلق وكبار الرجال والعظماء اللذين غيروا وجه الارض ونقلوها من الجهل والظلم الى اليقين والعلم والنور المبين. يا اخي العزيز نضال, ليت الغرب الذي يعيش على اموالنا يقبل(بضم الياء) على مقاطعتنا عسى ولعل العربي يستيقظ باكرا ليحرث حقله ويقطف ثمار بستانه, حتى لو اكلنا الشعير, فان قصعة الشعير المجبولة بعرق الكفاح والعمل هي ألذ وأطيب وأجل من قمح التسول وخبز الهوان, ليتهم يا نضال يمنعونا من الأدوية وضمادات الجراح علّها إن طال نزيفها نكويها بجمر الكبرياء ونعقمها بحر الظهيرة, ليتهم يمنعمون عنا الامصال ويحظرون عقاقير الاطفال حتى نفيق من غيبوبة اهل الكهف ونخرج من غياهب التخلف والامية, لتخرج الاطفال من الأرحام مجبولة على الايمان بقضاياها والثقة والاعتماد على النفس.اخي نضال, للتنويه فقط ,ان احداث الحادي عشر من ايلول لا علاقة للعرب وللمسلمين بها, بل ما فعلته ايديهم ومخابراتهم, ان تمعنت بنتائجه لتجدن بين الانقاض بصمات الجاني والمدبر, ما بين انهيار جدار برلين وسقوط البرجين والدخان والغبار ظهر الديناصور الصهيو-امريكي يلتهم كل من حوله مبشرا بدين جديد وشرع النار والحديد ناشرا الموت والدمار باسم الحرية والديمقراطية والدفاع عن النفس من الارهاب, حتى اذا ظهر من يمتعظ من جرائمه يلتفت اليه ويقول, ألم تر ماذا حصل عندنا في نيويورك المنورة؟
ان لم نذبح العراق ونقتل فلسطين وندوس مصر ونسحق المسلمين في شرق الارض وغربها سنكون من الجاحدين والكافرين بمناسك وشعائر الهمجية. يا نضال, لا يجروء أحد على مساءلة الصهاينة عن حقه ولا يترك مؤرخ او كاتب في أمان وسلام ان شكك بالاعداد الخيالية المصطنعة عن المحرقة, فتجند الدول انفسها عويلا وشويحا ونويحا ومحاكمة وتهديدا ونفيا لمجرد النقاش, لا الإستهتار كما يفعلون بحق نبينا وارضنا, إنهم يجبرون العالم على دفع ما يسمى بالتعويضات حتى اليوم عن اشخاص هم أنفسهم لا يعرفونهم ويقاطعون من يريدون ويصلون من يشاؤوا, حتى الدول العربية باشروا بالطلب منها بتلك التعويضات المقيتة الباطلة, ثم انهم لا يقيمون علاقات تجارية كثيفة مع المانيا حتى يومنا هذا انتصارا لقضيتهم, بل لا يوجد تبادل تجاري بينهم وبين الدول التي كانت في حلف المحور ابان الحرب العالمية الثانية.إنها أكثر من ثورة الألبان والأجبان كما سميتها,إنها الصوت الرافض الذي يعيش منذ عقود مختنقا بالدموع والحسرة والرثاء, انها بداية الصحوة التوّاقة الى التغيير, إنه الصمت الذي خرج عن خصوصيته فأراد الصداح, إنه الصوت الذي لولاه لما تحركت حكومات الخزي والأزلام في بلادنا العربية, إنه الصوت الذي يرفع الأذان خمس مرات في كل يوم شاهدا بان لا إله إلا الله وأن محمدا الذي تتطاولوا عليه هو رسول الله ونبينا الأمين, إنها الألسنة التي تصلي على محمد مع الله وملائكته فلن ترضى إلا بقطع ألسنة الكفرة الشّاتمين لمحمد وعرضه, إنها العيون التي لم تر أبا القاسم لكنها تشاهد وجهه الدرّي المنير في القرآن الكريم بوصف الله له بالسراج المنير, فعز عليها أن يشوه زنديق فاجر ذلك الوجه القرآني الكريم, فلتكن ثورة الأجبان والألبان راجيا ان تدوم حتى يغيروا ما بانفسهم, متوسلا ان تستمر حتى لو اعتذروا الينا راكعين ليكونوا عبرة لمن يعتبر. لقد أصبحنا لقمة سائغة في افواههم بسبب ذلك السكوت المعيب على مر السنين, سلبونا كل شئ وتفرغوا الآن للنيل حتى من المعتقدات والأديان بابشع واوقح صورة وأفجرها, فلتكن ثورة الألبان والأجبان هي البداية لتصل الى ثورة الصّناديد والفرسان ضد الظلم والبهتان وبوجه جلاّدي هذه الأمة, إفرنجة,عجما وعربانا, فليقاطعنا الغرب بثيابه وأجهزته ومعداته وألبانه وأجبانه وأدويته, عسى أن تتغذى شعوبنا مما تزرعه وتلبس الحياء رداء والكفاح غطاء وتحول الإرادة والتصميم إلى مصانع , ويرضع أطفالنا من ثدي أمهاتهم دسم المروءة وقساوة الصحاري, وجلادة الإبل ووفاء العظام وعبقرية الأجداد ووثبة الأسود, ويستبدلون البكاء بالزّئير, والعويل بالصهيل.
حسان محمد السيد/البرازيل
منقول مع بعض التصرف
----------------------------------------------------
موضوع أبهرني بحقيقته وصدق كلماته، رغم أني أختلف معه بموضع واحد، إلاّ أني أجد فيه صدق الحرف والكلمه والجمله والموضوع .... وفعلا أليس أفضل لنا وأشرف أن نعود إلى حليب النوق؟؟؟ ليتنا نعود لحليب النوق التي روت وغذت سيد الخلق وكبار الرجال والعظماء اللذين غيروا وجه الارض ونقلوها من الجهل والظلم الى اليقين والعلم والنور المبين.....