ومن طريف ما اتفق في ذلك،ان راهبا من رهبان الدير المعروف الان بدير الروم،سال بعض اصحاب المنصور:من يريد ان يبني في هذا الموضع مدينة؟فقال له ذلك الرجل:امير المؤمنين المنصور خليفة الناس.قال:ما اسمه؟قال:عبدالله.قال:فهل له اسم غير هذا؟قال:اللهم لا،الا ان كنيته ابو جعفر ولقبه المنصور.قال الراهب :فاذهب اليه وقل له لا يتعب نفسه في بناء هذه المدينة،فانا نجد في كتبنا ان رجلا اسمه مقلاص يبني ههنا مدينة ويكون لها شان من الشان،وان غيره لا يتمكن من ذلك.فجاء ذلك الرجل الى المنصور واخبره بما قال الراهب،فنزل المنصور عن دابته وسجد طويلا ثم قال:اما والله كان اسمي مقلاصا،وكان هذا اللقب قد غلب علي ثم ذهب عني،وذالك ان لصا كان في صباي يسمى مقلاصا وكان تضرب به الامثال،وكانت لنا عجوز تربيني،فاتفق ان صبيان المكتب جاءوا يوما الي وقالوا لي:نحن اليوم اضيافك.ولم يكن معي ما انفقه عليهم.وكان للعجوز غزل فاخذته وبعته بما انفقته عليهم،فلما علمت اني سرقت غزلها سمتني مقلاصا.وغلب هذا اللقب علي ثم ذهب عني .والان عرفت اني ابني هذه المدينة.
اتعرفون من هي المدينة؟
مع تحيات كمال او سلوى سابقا