![]() | ![]() |
![]() | ![]() |
| |||||||
![]() | ![]() |
| منتدى الحب والوفاء منتدى يحوي جميع مشاركات صاحب القلب الكبير والمشاركات المتميزة للعم{ أبو عبد الوهاب }رحمه الله تعالى |
![]() |
| | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| | رقم المشاركة : 1 | |||||||||||||
| قلت لهم "لن أقابل ملك مصر فقد رفض ترجمة القرآن وهذا يكفى" .. بكثول هذا الموضوع وجدت أهميته ليعلم الجميع مدى الصعوبات التى لاقاها بكثول فى نشر ترجمته لمعانى القرآن الكريم ، فقمت بترجمته لكم ... لأنها تعطى صورة واضحة عن إصرار هذا المسلم على نشر عمله خدمة لغير الناطقين بالضاد ، وكان رأيه صائبا ، فقد كانت هذه الخطوة علامة على طريق الدعوة للإسلام ... كما يعطى فكرة عن تزمت البعض وتحجر الفكر ، واستنارة آخرين هم المصابيح المضيئة التى تنير الطريق المظلم . كتب بكثول عن المعاناة التى لقيها مع الأزهر فى مصر فى سبيل نشر ترجمته لمعانى القرآن الكريم ، فقال : حطت بى الطائرة فى العاشر من نوفمبر 1929 فى مصر ، حاملا معى المسودة كاملة لترجمة معانى القرآن الكريم ، والتى أخذت منى سنوات فى إعدادها على فترات ، وقد زودنى صاحب السمو نظام الراحة الكافية والكرم ، اللذان ساعدانى على إتمام المهمة . كان هدفى الأساسى من هذه الزيارة لمصر ، أن أطلع العلماء عليها وأراجعها تفصيلا معهم وتحت إشرافهم ، حتى لا تحتوى على أخطاء لتجنبها ، أو تنافى تعاليم الإسلام . وكان معى خطاب توصية للشيخ مصطفى المراغى ، الذى كان فى هذا الوقت شيخا للأزهر ، ولكنه كان قد استقال من هذا المنصب مضحيا بالمرتب المرتفع الذى كان يتقاضاه . وقد كنت قد راسلت قبل شهور صديق لى تعرفت عليه فى مصر وكان رئيسا للوزراء ، طالبا منه المساعدة فى هذا الأمر ، ولكنى لم أتلق الرد على رسالتى ، وبذلك كان إعتمادى الكلى على خطاب التقديم للشيخ المراغى ، وتأكيدات صديقى فؤاد بك الحجازى والذى كان بالإسكندرية ووعوده لى حينما تلاقينا فى باريس من قبل بأنه سيساعدنى بكل قوته . وكان قد نما إلى علمى أن نسخة مترجمة للغة الإنجليزية قد أحرقت بصحن المسجد االأزهر ، كان قد ترجمها أحد المسلمين ، ومنع من تداولها بمصر ، ومن المفترض أن يكون السبب بأنها احتوت على البدع . وكان من فؤاد بك حينما سمع بوصولنا أن حضر إلينا وحملنا لنقضى أسبوعا فى محطة الرمل بالإسكندرية ، بجوار الحدائق الجميلة المطلة على البحر ، ومنه علمت بأن كل الترجمات حتى لو كانت مخلصة ، فهى مرفوضة من قطاع قوى من العلماء . كما أخبرنى صديقى ، بأنه على كل حال ، فإنه قد سمع أن هناك مجموعة أخرى من العلماء منهم الشيخ مصطفى المراغى يعارضونهم الرأى ، وقد فرح بأن كتاب التوصبة موجه إليه من لورد للويد تحركنا سويا للقاهرة ، حيث وجد لى فؤاد بك بنسيون قريب من قصر النيل ، وبعد يومين تحركنا فى طريقنا لحلوان عن طريق كورنيش النيل ، لمقابلة الشيخ المراغى . البلدة كانت حديثة ونظيفة وتطل على الصحراء ، وبها فنادق وفيلات . وقد علمت بأن الشيخ المراغى قد تقاعد بعد استقالته ، لأمور تتعلق بضميره ، رغم المرتب المغرى الذى كان يتقاضاه كشيخا للأزهر . كان الشيخ رجلا طويلا ، ما زال فى نضرة الحياة ، يلبس لباس علماء الأزهر . ويضع وشاحا حول عنقه ، مرتفع فى ناحية عن الأخرى . وقد علمت سبب هذا ، فقد حكم لأيتام حينما كان قاضيا شرعيا ، بأحقيتهم فى ملكية مؤكدة ، مما لم يعجب الخصوم ، فانتظروه وألقوا عليه حامضا سبب له تشوهات فظيعة فى الرقبة ، ولكن والحمد لله لم يصب الوجه . وكما قال لى فيما بعد فؤاد بك بأنه لم يقبل يد أى عالم من العلماء إلا هذا الشيخ الجليل . قابلنا الشيخ مرحبا ، وقدم لنا الشاى فى الفراندة التى تطل على تلال الصحراء . فؤاد بك واسماعيل بك شرين ، مساعد محافظ القاهرة ، والذى جاء معنا ، ناقشا برنامجى الذى جئت من أجله ، مع مضيفنا ، الذى قال أنه حينما كان شيخا للأزهر ، فقد كلمه رئيس الوزراء عن ترجمتى للقرآن الكريم . وأنه كان شغوفا على أن تعقد لجنة من جامعة الأزهر لمراجعة الترجمة ، ولكن الملك منع ذلك ربما لأنه كان يعتبر ترجمة القرآن إلى لغة أخرى عمل غير شرعى . ولهذا كان التوجه للأزهر رسميا لتبنى الموضوع غير مجدى ، لأن المهيمن فى هذه المؤسسة هو الملك . ولذلك أعطى الشيخ اسم ثلاثة علماء أزهريين يعملون فى الجامعة المصرية لفؤاد بك ليتصل بهم ليقوموا بالتنقيح تحت إشرافهم . وأبدى أسفه الشديد بأنه لا يعرف اللغة الإنجليزية ليشارك فى الموضوع . وقال لى ، إذا وجدت أى صعوبة ، فاكتبها لى وأنا أقوم ببحثها والرد عليها . تحركنا راجعين للقاهرة معتقدين أن الأمور قد حلت . ولكن حينما قابلنا هؤلاء الثلاثة الذين رشحهم الشيخ المراغى فى حضور عميد جامعة فؤاد لطفى السيد ، توقف كل المشروع . فقد دعى لطفى بك السيد عميد اللغة العربية طه حسين ، الأستاذ الضرير ، فقد أثار أن هؤلاء الثلاثة لو تعاونوا معى سيفصلون لأنهم من الأزهر ، والملك لا يريد ترجمة للقرآن الكريم للغة أخرى . وللأسف فقد تابعه الأخرون فى رأيه قائلين بأنه مصيب . شعرت بمرارة وإحباط ، حينما اقترح طه حسين على بأن أقابل الملك شخصيا ربما يغير وجهة نظره تلك !!! فقلت له أنا لم أحضر لمصر للحصول على مقاطعة ملكية جديدة ، فقد حصلت عليها من قبل . وكذلك لم أحضر لاستصدار فتوى من العلماء المصريين ، فقد ناقشنا الموضوع مع علماء الهند ؛ جئت فقط لأجد من يساعنى فى اللغة العربية فى بعض النقاط . وخرجت غاضبا مزمعا ترك مصر إلى دمشق . ولكن فؤاد بك أكد لى بأنه سيجد طريقة لينفذ من هذا الطريق المسدود ؛ وفى الحقيقة فبعد فترة قصيرة قدمنى إلى الدكتور محمد أحمد الغمراوى محاضر فى علم الكيمياء بكلية الطب بجامعة مصر ، وخريج جامعة لندن ، وذو صلة وثيقة بالقرآن الكريم ... عملنا سويا لمدة ثلاثة أشهر ، تخللها زيارات متقطعة من فؤاد بك ، واتصالات كتابية مع الشخ المراغى بحلوان . يتبع...
التعديل الأخير تم بواسطة : Abu Rashid بتاريخ 13-01-2008 الساعة 16:54 . | |||||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 2 | |||||||||||||
| بارك الله فيك والدنا الكريم وبإذن الله ننتظر البقية حفظك الله وأكرمك
| |||||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 3 | |||||||||||||
| شوقتني للتمابعة عمي الكريم كأنك تحكي قصة عالم كبير خدم الإسلام والمسلمين جزاك الله خيرا وأكرمك ووالديك بمقعد صدق عند مليك مقتدر بصحبة الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين
| |||||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 4 | |||||||||||||
| <body> <p align="center" dir="rtl"><font size="7" color="#FF0000"><b>( 2 )</b></font></p><p align="right" dir="rtl"><b><font size="4" color="#009933">استمرت الحياة هادئة جدا لفترة ؛ ومرة فى شهر ديسمبر دعيت للعشاء ؛ وللحظ جلست بجوار أكثر الكتاب المسلمين جرأة . وفى اليوم الثانى ، فى جريدة الأهرام ظهر مقال عن عملى تحت عنوان "ترجمة للقرآن" . بعدها بيومين فى نفس الجريدة وتحت نفس العنوان عمودين من الشجب للترجمة بقلم الشيخ محمد شاكر ، أستاذ متقاعد من علماء الأزهر "وكما علمت" كان من القادة الذين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها بالنسبة لترجمة "محمد على" . معلنا ، أن المترجم وكل من يقرأ ترجمته أو يؤيدها ، أو يظهر موافقة عليها ، مدان وفى الجحيم الأبدى حسب رأيه !!! ... وينصحنى بكل قوة ، أن أترك ما أقوم به كلية وأتفرغ لترجمة (كل البدائل القابلة للتخيل) كتفسير الطبرى !!! علما بأن تفسير الطبرى حاليا من الضخامة بمكان (وقد اختصره تفسير البيضاوى) ، ويحتاج لترجمته حواشى جانبية طويلة ، للمتكلم باللغة الإنجليزية لكى يفهم ما ترجم ، وهو لم يسبق له معرفة شئ عن تفاسير القرآن الكريم .</font></b></p><p dir="rtl"><b><font size="4" color="#009933">فور تلقى <span lang="ar-kw">هذه الصدمة ، جلست لأدبج باللغة العربية ردا ، وعرضته على أحد أصدقائى المصريين ، الذى عدل فى كلماته ليصبح الخطاب رقيقا ، لا أعرف ما هو الذى عدله . وذهبت به إلى جريدة الأهرام بالنسخة المعدلة . وفى هذا الخطاب ، بعد المجاملات ، وبتواضع سألت ::: </span></font><span lang="ar-kw"><font size="4" color="#FF0000">"هل من المشروع لرجل مسلم إنجليزى قرأ تفاسير الرجال الأول ، وله شهرة أنه من أصحاب القلم فى قومه ، أن يحاول شرح القرآن الكريم لهم بلغتهم فى أيامنا هذه ؟؟؟" </font><font size="4" color="#009933">.</font></span></b></p><p dir="rtl"><span lang="ar-kw"><font size="4" color="#009933"><b>وبعد فترة ظهر خطابى هذا ، ومعه تعليقات من آخرين ، كلها تقف فى صفى . وكتب أحد علماء الأزهر ، أن ذلك ليس مشروعا فحسب ، بل هو جدير بالتقدير ، وأنه على استعداد لمناظرة الشيخ محمد شاكر فى مناقشة عامة . وكان الشيخ محمد شاكر قد ذكر بأن هناك فتوى فى الموضوع . وقد أنكر المراسلون هذا بالقطع . وكان من الواضح أنه هناك رأيان متضاربان فى الأزهر الشريف . كما سمعت فى مناقشات خاصة ، أن كثيرا من المصريين المسلمين ، متعجبون ... كما أتعجب أنا كذلك ... من الجهل الغريب ممن يدعون أنهم العقول المفكرة ، لوضع العالم الآن - وأن هناك رجال يعتقدون أن العرب ما زالوا هم المسيطرون ، وأنهم هم "محرروا غير العرب" ؛ من هو الذى لا يرى أن الوضع قد انقلب ، وأن المسلمون من غير العرب يتحملون الآن عبء الجهاد لنشر الإسلام ، وأن مشاكل غير العرب ليست شبيهة بمشاكل العرب . وأن ترجمة القرآن الكريم هو لغير العرب ضرورة لهم ، وكما أن هناك بمصر الكثير ممن يفهمون الإسلام ويحرصون عليه ، فهناك أيضا بالهند من المتعلمين والمؤمنين به الكثير .</b></font></span></p><p dir="rtl"><font size="4" color="#009933"><b>وكما ذكرت من قبل ، أن إحدى الترجمات للقرآن أحرقت فى صحن المسجد الأزهر علنا ومنع دخول أية نسخة لمصر ، فقد كنت أسير فى أحد شوارع القاهرة ، فوجدت بواجهة إحدى المكتبات الأوربية ، نسختين مترجمتين للقرآن الكريم ، ترجمها غير مسلمين ، وعلى غلاف أحدهما صورة للنبى محمد ومعها صورة أخرى لجبريل "عليهما السلام" !!! حيث سألت نفسى ، كيف تحرق الترجمات المحترمة ويمنع تداولها ، وتحت الإتفاقات السياسية ، تدخل الترجمات الغير محترمة بمنتهى الحرية ؟؟؟</b></font></p><p dir="rtl"><font size="4" color="#009933"><b>تلقيت ردا من الشيخ محمد شاكر على صفحات جريدة الأهرام ، وهذه المرة لم يكن جافيا كمقالته السابقة ، بل كان مرحبا بأن أشرح القرآن الكريم لمواطنى بل ما أفعله جدير بالتقدير . ولكنه كان متحفظا على فقرة جاءت فى كلامى "عن نقل القرآن الكريم بطريقة يفهمهما مواطنى" . ربما ظن أن معنى ذلك هو أن أحور فى الكلام بالطريقة التى تلائم المفاهيم المودرن . كما أنى كنت أفكر أيضا ، فى اقتراحه بترجمة تفسير الطبرى الذى يحتوى على تعبيرات بعيدة كل البعد عن مفاهيم قومى .</b></font></p><p dir="rtl"><font size="4" color="#009933"><b>حضر لى فؤاد بك من الإسكندرية ، وقد كان يتابع المساجلات ، وقال لى أنه انزعج أولا من هجوم الشيخ شاكر ، وعندما قرأ ردى عليه اطمأن . وهو سعيد الآن ، لأن هذه فرصة للوصول لحل نهائى ، وإلا لكانت فضيحة كبرى لمصر . وأعطانى نسخة من إحدى الجرائد بها رسم كاريكاتور ينتقد فيه وجهة نظر الشيخ محمد شاكر ، وبذلك علمت أن رأى الجماهير كانت لا تؤيده فضيلته .</b></font></p><p dir="rtl"><font size="4" color="#009933"><b>فى هذه الأثناء ، جاء صديقى والآن معاونى ، دكتور غمراوى بدعوة من جمعية الشبان المسلمين بالقاهرة على حفلة شاى ، ومع الدعوة طلب بأن ألقى خطبة بعد الحفلة . <span lang="ar-kw"> </span></b></font><span lang="ar-kw"><font size="4" color="#009933"><b>وكان هو نفسه مواظبا على حضور مقر الجمعية يوميا من منزله بهليوبوليس ، بعد عودته من عمله بكلية الطب ، وملحق بالجمعية ملعب للتنس . قال لى بأنه يعقد لقاءات منتظمة مع الشباب من كليته ، ولم تمنعهم دراستهم المدنية من أن يكونوا متدينين ، وبصفته عالم ، فقد كان يتكلم معهم عن الموضوع المثار ، ووصل إلى إقناع الكثير منهم بصحته . كان رجلا فاضلا ، وقد أمدنى بكثير من المساعدة بحيث لم أستطع رفض طلبه للدعوة لحفل الشاى .</b></font></span></p><p dir="rtl"><span lang="ar-kw"><font size="4" color="#009933"><b>وفى نفس الوقت ، وجدت أن الخطاب المطلوب منى ، سيعكر على الهدوء الذى أتوخاه لعملى الذى أقوم به . ولذلك وافقت بشرط أن يكون خطابى باللغة الإنجليزية ، فإعداد خطاب باللغة العربية سيأخذ الكثير من وقتى الذى أريد أن أوفره للمراجعة . وقد وافق مشكورا على أن يقوم هو بالترجمة الفورية لخطابى ، لمن لا يعرف اللغة الإنجليزية .</b></font></span></p><p dir="rtl"><span lang="ar-kw"><font size="4" color="#009933"><b>وبناء على ذلك ، طلبنى فى يوم قبل الغروب ، وذهبنا للجمعية حيث وصلنا فى موعد صلاة المغرب . ثم كان لقاء مع الأفاضل الذين كانوا مكلفين بلقائى ، ثم ذهبنا للحفل . وفى هذه الإثناء لاحظت الحضور ، فشعرت أن ما سأقوله لهم لن يكون مريحا .</b></font></span></p><p dir="rtl"><span lang="ar-kw"><font size="4" color="#009933"><b>فمن منظر العمائم وزى رجال الأزهر ، وجدت عددا كثيرا ، وقد كنت أعتقد أن الحضور سيكونون من طلبة غير أزهريين . وبشئ من الهلع ، شعرت أنه لكى أكون مؤئرا لهم ، لابد أن يتضمن خطابى جزءا باللغة العربية ، كما أنه يجب على تغيير محتوى خطابى باللغة الإنجليزية . ويكون الخطاب باللغة الإنجليزية متأخرا . أما الآن فيجب على تركيز أفكارى على النقاط التى يجب على ذكرها بالعربية ، وأترك الباقى للقدر . فترة تناول الشاى انتهت ، وانتقلنا لقاعة المحاضرات المكتظة . وجلست على المنبر ، حيث كان د. الغمراوى بجوارى وبالقرب من على اليمين الشيخ رشيد رضا ، ومن الذين أعرفهم فى منتصف القاعة محمد على بك كامل وبجواره ابن فؤاد بك يحملقون تجاهى بفزع . هؤلاء فقط هم الذين أعرفهم من الحضور .</b></font></span></p><p dir="rtl"> </p><p dir="rtl" align="center"><span lang="ar-kw"><font size="7" color="#FF0000"><b>يتبع</b></font></span></p> </body>
| |||||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 5 | |||||||||||||
| بانتظار للبقية فالقصة مشوقة للغاية وائل الخطيب
| |||||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 6 | |||||||||||||
| بكل شوق أنتظر المتابعة جزاك الله خيرا
| |||||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 7 | |||||||||||||
| <body> <p align="center" dir="rtl"><font size="7" color="#FF0000"><b>( 3 )</b></font></p><p align="center" dir="rtl"> </p><p dir="rtl"><font size="4" color="#009933"><b>قدمنى أحدهم للحضور - أعتقد أنه كان دكتور الغمراوى . ثم جاء دورى فى الكلام . شاعرا بمدى صغرى ، قلت : "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" ، والإستجابة السريعة من الحضور أعطتنى بعض الشجاعة فى قلبى .</b></font></p><p dir="rtl"><font size="4" color="#009933"><b>تكلمت لمدة خمس دقائق باللغة العربية ، معتذرا بأنى سأقوم بعد ذلك بالتكلم باللغة الإنجليزية ، شارحا السبب لماذا سأفعل ذلك ، مستشهدا بقصة قصيرة توضح السبب . هذه المقدمة لم تكن بالكثير ، ولكن الغرض منها أن أضم الجزء المعمم من الحضور . ثم بدأت الخطاب باللغة الإنجليزية وكان الدكتور الغمراوى بك يقوم بترجمة الفقرات واحدة <span lang="ar-kw">ت</span>لو الأخرى . <span lang="ar-kw">كنت أريد أن أطلع الحضور على النشاطات التى تمت بالهند ، بحيدرآباد ، بخصوص ترجمة القرآن الكريم ، وكيف أن المسلمين الذين لا ينطقون اللغة العربية كانوا فى منتهى السعادة للفكرة ، وذكرت لهم أيضا تأسيس الجامعة العثمانية ، ووصفت لهم صلاة الجمعة بالمسجد الحرام بمكة ، وكيف أن سمو الأمير كان يحضر معنا كل جمعة بالمسجد ، "وبصوت مرتفع علق أحد الحضور قائلا : ياليت كل هذا النشاط حدث بمصر !!!" ... وحينما شعرت أنى قد قلت ما يكفى لبيان الموضوع ، وأنى لم آت من أرض جاهلية ، تكلمت معهم عن مستقبل الإسلام .</span></b></font></p><p dir="rtl"><span lang="ar-kw"><b><font size="4" color="#009933">المسلمون فى يأس لأنهم مقهورون !!! هذا أمر طبيعى . ولكن هل هناك أى سبب لليأس ؟؟؟ أليس هناك نشابه بين موقفنا الآن وموقف رسول الله صلى الله عليه فى الحديبية ، حينما سأله المسلمون "أين هو النصر الذى وعدنا به ؟؟؟" ... حتى أن سيدنا عمر بن الخطاب علق على الموقف ، ولو أنه تاب بعد ذلك . وبالرغم من أن صلح الحديبية كان فى صورته مخز للمسلمين ، إلا أنه فى الحقيقة وبعلم الله كان فتحا مبينا أعز المسلمين ... </font><font size="4" color="#FF0000">(مداخلة : كان عدد المسلمين فى صلح الحديبية فى العام السادس من الهجرة ، أزيد بقليل من ألف مسلم ، وحين فتح مكة فى العام الثامن زاد عدد المسلمين بمن لحق بهم من القبائل عن اثنتى عشرة مسلم)</font><font size="4" color="#009933"> ... وقد تم بعد ذلك غزو مكة وتحطيم الأصنام .</font></b></span></p><p dir="rtl"><span lang="ar-kw"><font size="4" color="#009933"><b>لقرون كثيرة ، نتيجة للحروب ، فهناك حاجز كثيف بين العالم الإسلام والعالم النصرانى ، ولقد تحطم هذا الحاجز الآن ، بالرغم من المرارة التى يشعر بها المسلمون . إنهيار هذا الحاجز ، هو نصر عظيم للإسلام ، ولكن هناك شرط ... وهو شرط قاسى ... وهو أن يظهر المسلمون جميعا قيم الإسلام فيهم ليكونوا قدوة لغيرهم . "أو هل تظنون" .. سألتهم !!! "أن الإسلام انتشر بالسيف ؟؟؟" ... حينما ترجم هذه الفقرة الدكتور الغمراوى ، ارتفعت الأصوات "لا لا لا ... الله لا يرضى بذلك" ... سألتهم "كيف لغير العرب من المسلمين أن يحترموا المسلمين العرب ، خصوصا مسلمى الهند ، كيف ننظر إليهم ... فكروا جيدا فى هذا السؤال !!!" ... وبذلك انتهت كلمتى ليعقب عليه الشيخ "رشيد رضا" ، وقد وافقنى فى كل ما قلته .</b></font></span></p> <p dir="rtl"><span lang="ar-kw"><font size="4" color="#009933"><b>وحينما حضر "الشيخ رشيد رضا" فى زيارة للهند ، تزاحم الناس عليه يستقبلوا ذلم العربى القادم من بلاد النبى "يوسف عليه السلام" . وقد ردد كلمات الشيخ محمد عبده " بسلوكنا نحن المسلمين ، فنحن عقبة فى انتشار الإسلام فى الغرب . فهم يرون ديننا من خلال تصرفاتنا البائسة ، ويقيسون الإسلام عليها بالتالى " .</b></font></span></p><p dir="rtl"><span lang="ar-kw"><font size="4" color="#009933"><b>وقف بعد ذلك أحد رجال الأزهر ، وبعاطفة فياضة شكرنى باسم الأزهر الشريف على كل ماقلته . بعد هذا اللقاء ، لم يحدث أى اعتراض جماهيرى لترجمة القرآن الكريم .</b></font></span></p><p dir="rtl"><span lang="ar-kw"><font size="4" color="#009933"><b>انتقلت لهوليوبليس فى شهر رمضان لأكون قريبا حيث يقطن الدكتور الغمراو ، لنكمل المراجعة ، والحمد لله انتهت المراجعة فى هذا الشهر الفضيل .</b></font></span></p><p dir="rtl"><span lang="ar-kw"><font size="4" color="#009933"><b>حضر فؤاد بك للقاهرة من الإسكندرية ، فى أجازة العيد . وتحركنا نحن الثلاثة لحلوان لرؤية الشيخ مصطفى المراغى ، حيث لخص الدكتور الغمراوى لفضيلته ما أنجزناه من عمل . وكتب لى الشيخ المراغى ، كلمات معضدة ودافئة ، أعتز بها أيما أعتزاز ، فقد جاءت من رجل فاضل ، لا يكتب شيئا لا يؤمن به .</b></font></span></p><p dir="rtl"><span lang="ar-kw"><font size="4" color="#009933"><b>وفى لقاء سابق ، قرأ لى الشيخ المراغى ، ما يقول به بعض تلاميذ أبو حنيفة القريبين منه والذين يعتبرونه أستاذا لهم ، بأن ترجمة القرآن الكريم جائزة . وكان فضيلته حريصا على أن يبين لى موقعه العلمى ، وأنه ليس مجرد خصم للرأى الآخر دون تفكير . وفى هذه الزيارة الأخير ، شعرت أنه من واجبى أن أشرح له بأن ترجمتى للكتاب تنقصها شروط مما قال به الأحناف فى موضوع واحد : بأنى لن أظهر النص العربى بجوار الترجمة للغة الإنجليزية . سألنى لما لا ؟؟؟ شرحت له لم لا ، كرجل يعيش فى الغرب ، وأن ذلك لعدة أسباب ... أولا : هذا سيرفع من ثمن النسخة وربما أحجم البعض عن شرائها .. ثانيا : حينما يتصفح المشترى للترجمة الكتاب ويجد به نصا باللغة العربية سيحجم أيضا عن شرائه ، معتبرا أن الموضوع خارج إهتماماته ، خصوصا أن الإسلام فى العهود السابقة قد هوجم بعنف وشوهت معالمه ، خصوصا من أولئكم الذين ترجموا القرآن الكريم ونشروه بين غير المسلمين . حتى لو كانت ترجمة القرآن الكريم غير مشروعة ، ففى ظروفنا هذه يمكن إقرارها حسب نص الآية التالية :::</b></font></span></p><p dir="rtl"><font size="4"><b><font color="red">الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ</font><font color="#FF0000"> الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} {194<br></ font></b></font></p><p dir="rtl"><b><font size="4" color="#009933">بمعنى ، أن بعض المحرمات ، كالقتال فى الشهر الحرام ، يباح لظروف ، وهذه الظروف يقدرها العلماء الذين يمكنهم الإستنباط . ويظهر أنى كنت أتكلم بحرارة ، فقد توقفت قليلا لألتقط أنفاسى ، فقال لى فضيلة الشيخ المراغى : </font><font size="4" color="#0000FF">"إذاكنت مقتنعا بقوة بما تعمل فسر على بركة الله فى الطريق الواضح أمامك ، ولا تلفت لأى قول يصدر من أحدنا"</font><font size="4" color="#009933"> . وبينما يردد كلماته نظر إلى مبتسما ، وكأن كلانا قد خرج من بوتقة واحدة ، من مدرسة رجال الإسلام فى العصور الماضية .</font></b></p><p dir="rtl"> </p><p align="center" dir="rtl"><font size="7" color="#FF0000"><b>يتبع</b></font></p> </body>
| |||||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 8 | |||||||||||||||
| جزاك الله خيرا يا شيخنا والجميع في انتظار تكملة الموضوع
| |||||||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 9 | ||||||||||||||||
| جزاك الله خيراً عمي الفاضل أبو عبدالوهاب على هذا النقل المميز والرائع وبانتظار تكملة القصة
| ||||||||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 10 | |||||||||||||
| بارك الله فيك وأدام عليك الصحة وحفظك من كل سوء
| |||||||||||||
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
![]() | ![]() |