موقع لها أون لاين 13/09/2003
بدأالموسم المدرسي وما يصاحبه من صخب شرائي عند بعض التلاميذ وبعض أولياء الأمور، فنجد هذا الأب أو تلك الأم يخرجان إلى المكتبات، لتبدأ حمى جمع الأدوات المدرسية المختلفة، دون النظر في مناسبتها أو عدم مناسبتها؛ المهم هو أداء هذا الواجب تجاه هذه المناسبة التي لم تعد قابلة للتفكير عند الكثير من الأسر، إذ يتضح بعد ذلك أن نسبة كبيرة من المشتريات لم تكن مناسبة ويترتب عليها شراء أدوات جديدة، أو إجبار التلاميذ على تمشية الحال بما تم شراؤه!
وفي رأينا أنه كان الأجدر بهذه الأسر أن تهيئ أولادها لاستقبال العام الجديد باستغلال الأيام الأخيرة من العطلة لجمع شتات النفس لدى التلاميذ، وتهيئتهم لنظام حياتي جديد يتسق ومتطلبات النظام المدرسي؛ من حيث عدم السهر، والاستيقاظ مبكراًً، وبث التفاؤل وروح الجدية من أول العام لاستقبال الدروس بهمة ونشاط.
إن المدرسة محضن مهم للتعلم والترقي في مدارج الحياة بلا شك؛ ولكن للأسر دورها التربوي المعلوم، لا سيما مع التلاميذ الجدد، فالواجب الملقى على الآباء والأمهات حيال أبنائهم وبناتهم من الطلبة المستجدين يحتم اليقظة والتخطيط الجيد لمتابعة هؤلاء الأطفال وهم يخطون خطواتهم الأولى نحو العلم، فإن أحسن تهيئتهم من البداية استقامت رحلتهم التعليمية، حتى تنتهي على أكمل وجه إن شاء الله.
ومن أولى هذه الأمور تحبيب المدرسة إلى نفوسهم عبر إعدادهم إعداداً سليماً قائماً على تحديد أهمية المدرسة وترسيخها في نفس الطفل الصغير وفق مفهوم الطفولة المرحة المحبة للانطلاق واللعب، وأهمية الحقيبة المدرسية وما تحتويه من كتب مدرسية، وأن نترك لأطفالنا حرية الحديث عن المدرسة بالحوار لتكون البداية مشوقة ودافعه للرغبة الحقيقية في التعلم.