![]() | ![]() |
![]() | ![]() |
| |||||||
![]() | ![]() |
| منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية واحة القرآن والسنة وعلومهما وما يتعلق بعلوم الشريعة بالأدلة الصحيحة |
![]() |
| | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| | رقم المشاركة : 1 | ||||||||||||||||
| حديث التائبين حديث التائبين وخاصة في شهر التوبة فعجيب غريب، واسمع هذا التائب في رمضان وهو يحاول أن يصف فرحته وسعادته فيقول: "ما أجمل رمضان وما أحسن أيامه، سبحان الله! كل هذه اللذة وهذه الحلاوة ولم أذق طعمها إلا هذا العام، أين هي عيني كل هذه السنوات؟؟ إيه.. بل أين أنا عنها، فإن من تحر الخير يعطه، ومن بحث عن الطريق وجده، ومن أقبل على الله أعانه.. صدق الله في الحديث القدسي؛ من تقرب منى شبراً تقربت منه ذراعا،، كما فى الصحيحين، سبحان الله! أشعر أن حملاً ثقيلاً زاح عن صدري؛ وأشعر بانشراح فسيح في نفسي، أول مرة في حياتي أفهم تلك الآية التي أسمعها تقرأ في مساجدنا: (( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام، ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقاً حرجاً كأنما يصعد في السماء))، أين ذلك الضيق؟ وتلك الهموم التي كانت تكتم نفسي حتى أكاد اصرع؟ أين تلك الهواجس والأفكار والوساوس؟ أين شبح الموت الذي كان يلاحقني فيفسد علي المنام؟ إنني أشعر بسرور عجيب، وبصدر رحيب، وبقلبي لين دقيق، أريد أن ابكي! أريد أن أناجى ربى واعترف له بذنبي، لقد عصيت وأذنبت وصليت وتركت وأسررت وجاهرت وأبعدت وقربت وشرقت وغربت وسمعت وشاهدت.. ويح قلبي من تناسيه مقامي يوم حشري واشتغالي عن خطايا أثقلت والله ظهري ليتني اقبل وعظي ليتني اسمع زجــري والله لولا الحياء ممن بجواري لصرخت بأعلى صوتي؛ أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فأغفر لي فإنه لا يغفر الذنب إلا أنت،، لسان حالي يقول للإمام؛ لماذا قطعت علي حلاوة المناجاة يا إمام! لماذا رفعت من السجود فحرمتني من لذة الاعتراف والافتقار للواحد القهار؛ يا إمام أريد أن أبكى فأنا لم أبكى منذ أعوام.. ألا يا عين وحيك أسعديني بطول الدمع في ظلم الليالي لعلك في القيامة أن تفوزي بخير الدهر في تلك العلالـي يا إمام أسمعني القرآن، فلقد مللت ملاهي الشيطان؛ يا إمام لماذا يذهب رمضان وفيه عرفنا الرحمن وأقلعنا عن الذنب والعصيان!! في صيام الشهر طب ليس يبديه طبيب فيــه أسرار يعيها صائم حقاً أريب فيه غيث من صفاء ترتوي فيه القلوب فيه للأرواح شفع دونه الكون الرحيب صائم في درع تقوى تجلي عنه الكروب ما أحلاك يا رمضان.. ما أجملك.. سأشغل أيامك ولياليك، بل ساعاتك وثوانيك.. كيف لا وقد وجدت نفسي فيك!! أليس في الحديث؛ رغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم أنسلخ قبل أن يغفر له،، كما في الترمذي وقال حسن غريب. إذا هجع النُّوام أسبلت عبرتي وأنشدت بيتاً وهو من الصَفِ الشعر أليس من الخسران أن لياليا تمر بلا علم وتحسب من عمري؟ يا معشر العاصين؛ لا بأس من قلب خُمِّر وجُمِّر وقُسّي وتبلَّد، فإنه يمكن أن تدب فيه الحياة، ويمكن أن يشرق فيه النور، ويمكن أن يخشع لذكر الله، فنحن في شهر رمضان.. شهر التوبة والغفران؛ شهر تصفيد الشياطين وفتح أبواب الجنان وإغلاق أبواب النيران، والله يحي الأرض بعد موتها فتنبت وتزهر.. يا معشر التائبين.. تعالوا كل من حضر لنطرق بابه سحرا *** ونبكى كلنا أسفاً على من بات قد هجرا كيف نصنع إذا نودي بالرحيل وما تأهبنا؟ ألسنا الذين بارزنا بالكبائر وما راقبنا؟ يا معشر المذنبين.. لنبسط لسان الاعتذار، ونظهر العجز والافتقار، وليردد كل واحد منا.. إلهي لئن خبْتُ وطردتني فمن *** ذا الذي أرجو ومن ذا أشفّع إلهي لئن أعطيت نفسي سؤلها *** منها أنا في روض الندامة أرتع إلهي ترى حالي وفقرى وفاقتي *** وأنت مناجاتي الخفية تسمع إلهي فلا تقطع رجائي ولا تزغ *** فؤادي فلي في جل جودك مطمع إلهي أجرني من عذابك إنني *** أسير ذليلاً خائفاً لك أخضع إلهي لئن جلت وجمت خطيئتي *** فعفوك من ذنبي أجل وأوسع انتهى كلامه.. فقلت؛ سبحان الله! في رمضان رياح الأسحار تحمل أنين المذنبين وأنفاس المحبين وقصص التائبين ورحم الله مطرف بقوله: "اللهم أرض عنا فإن لم ترض عنا فاعف عنا"، وهذا مودع لرمضان ذاق طعمه وعرف حلاوته؛ وهاهو يتحسر على فراقه فيقول: "في الأيام الأخيرة في رمضان، شعرت بتسارع الأنفاس، وكثرت الهاجس والوسواسة، أعنى أن أمسك الشمس فلا تزول، لا أصدق أن رمضان سيرحل بعد أيام، لقد ذقت حلاوة الصيام ولذة القيام، لقد وقفت مع الصالحين وركعت مع الراكعين وسجدت مع الساجدين، بالأمس كنت أذرف دموع الفرح لاستقباله، واليوم تسيل دموع الحزن لرحيل هلاله.. آه لرمضان؛ فقد هيم نفسي ويتم قلبي.. تلاقينا وكأنها لحظات.. وتناجينا وكأنها همسات.. فمن منا لا تؤلمه ساعات الفراق ومن منا يحتمل لحظات العناق.. رمضان أيها الحبيب ترفق.. دموع المحبين تدفق.. قلوبهم من ألم الفراق تشقق.. رمضان أطفأت أنوار المساجد.. وتفرق الراكع والساجد.. رمضان هل أنا مقبول أم مطرود؟؟ وهل تعود أيامك أو لا تعود؟؟ وإن عادت هل أنا في الوجود أم في اللحود؟؟ سأعان الأحزان وأبث الأشجان، وسأرسل العبرات والزفرات والآهات؛ فربما هذه آخر ليلة منك يا رمضان.. ولا أدرى أنا رابح فيك أن خسران!! يا رب إن فراق الخل عذبني وأورث النفس آلاما وأحزانا وأذهب العين حتى صار ناظرها يقول: وحيك قد تلقاه عمياناً ألقاه أعمى ولكن لا يفارقنــي يبقى وتبقى معاً في القلب سكنانا يا رب رد غريباً في ظل وجهتـه يقلب الطرف بين الناس حيرانا يبيت يبكى ويصحو باكيا أبداً قد جرب الحزن أشكالاً وأواناَ في يوم العيد !! وأخيراً هذه مشاعر مسلم في صبيحة العيد فيقول: "تذكرت في صبيحة العيد وأنا أقبل أولادي يتامى لا يجدون من يقبلهم أو حتى يبتسم لهم.. تذكرت في صبيحة العيد وأنا مع زوجي أيامى لا يجدن حنان الزوج ورقته.. تذكرت في صبيحة العيد ونحن على الطعام الطيب والشراب البارد الجموع التي تموت من الجوع.. تذكرت في صبيحة العيد وأنا ألبس الجديد.. ذلك الذي لا يجد ما يستر به عورته، وربما غطى بالأوراق والجلود سوءته.. تذكرت في صبيحة العيد وقد اجتمع شملنا وأنسنا بآبائنا وأمهاتنا، إخوانا لنا شردتهم الحروب، لا راحة ولا استقرار ولا أمن ولا آمان فعيدهم دموع وأحزان وذكريات وأشجان، جالت في خاطري هذه الذكريات.. ومع ذلك لبست الجديد، وزرت القريب والبعيد، وأكلت وشربت وابتسمت ومازحت؛ لكن شعور الجسد الواحد وشعور الإخاء قوى في نفسي؛ لا أنساهم في حديثي؛ وان ضحكت تبدو مسحة الحزن على وجهي.. يهيج بالدعاء لهم لساني؛ وأحدث عنهم أهلي وجيراني؛ وفى صحيح مسلم؛ مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم مثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالحمى و بالسهر،، ومن عمل صالحاً فلنفسه،، ومن علت همته أتصف بكل جميل، ومن دنت همته اتصف بكل خلق رذيل.. سأصرف همتي بالكل عما *** نهاني الله من أمر المزاح إلى شهر الخشوع مع الخشوع *** إلى شهر العفاف مع الصلاح يجازى الصائمون إذا استقاموا *** بدار الخلد والحور الملاح وبالغفران من رب عظيم *** وبالملك الكبير بلا براح فيا أحبابنا اجتهدوا وجدوا *** بهذا الشهر من قبل الرواح عسى الرحمن أن يمحوا ذنوبي *** ويغفر زلتي قبل افتضاحِ الخاتمة أيها الأحبة؛ هكذا نحيا رمضان، عندما نفهم حقيقة الصيام ونشعر بحلاوة الإيمان، هذه الأحاسيس الجميلة والمشاعر النبيلة، هذه الروحانية السنوية، ما هي إن شاء الله إلا عاجل بشرى المؤمن، فسبحان من أشهد عباده جنته قبل لقاءه، وفتح لهم أبواب في دار العمل فآتاهم من روحها ونسيمها وطيبها ما استفرغ قواه لطلبها والمسابقة إليها، أما الحلاوة الحقيقية فيكفى قول الحق عز جل؛ "فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاءاً بما كانوا يعملون".. أيها المسلمون: هلموا إلى دار لا يموت سكانها.. نحن في رمضان موسم الخيرات؛ فهلموا إلى دار لا يموت سكانها؛ ولا يخرب بنيانها؛ ولا يهرم شبانها؛ ولا يتغير حسنها وإحسانها؛ هوائها النسيم.. يتقلب أهلها في رحمة أرحم الراحمين.. ويتمتعون بالنظر إلى وجهه الكريم كل حين.. دعواهم فيها؛ سبحانك اللهم، وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين. وطعامهم ما تشتهيه نفوسهم ولحوم طير ناعم قسمان وفواكه شتى بحسب مناهم يا شبعة كملت لذي الإيمان لحم وخمر والنسا وفواكه والطيب مع روح ومع ريحان وصحافهم ذهب تطوف عليهم بأكف خدام من الولدان نسأل الله الكريم من فضله العظيم أن يبلغنا جنة الفردوس، اللهم إنا نسألك جنة الفردوس برحمتك يا أرحم الراحمين. أيها المسلمون: أكرموا هذا الوافد الكريم.. استقبلوه بالتوبة الصادقة والرجوع إلى الله؛ أروا الله من أنفسكم في هذا الشهر المبارك.. فإن لله نفحات من حرمها فقد حرم خيراً كثيراً، جاهدوا أنفسكم؛ أخلصوا النية لله في الاستعداد له؛ فربما قطع هادم اللذات تلك الأماني فبلغ صاحبها بنيته ما لم يبلغه بعمله.. كم من إخواننا الذين كانوا يخططون لشهر رمضان وعمل الخيرات فيه، وقد حملناهم على الأكتاف ودفناهم تحت الأحداث لكنهم بلغوا إنشاء الله بنياتهم. تم بحمد الله
التعديل الأخير تم بواسطة : أبو نزار بتاريخ 14-09-2008 الساعة 02:03 . | ||||||||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 2 | |||||||||||||
| أخي الكريم أبو نزار خاطرة جميلة تنبع روحانية وإنابة لبارئنا عزوجل .. بحق كلمات ولا أجمل اللهم لا تحرمنا لذة قربك ولذة النظر لوجهك الكريم بارك الله بك أخي الكريم وجزاك الله كل الخير
| |||||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 3 | |||||||||||||||
| حاولت أن أقتبس شيئاً ... فما استطعت جزاكم الله خيراً خاطره رائعه للغايه جعلها الله فى ميزان حسناتك
| |||||||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 4 | |||||||||||||
| خاطرة أيمانية بكل ماتحملها الكلمة من معنى باركك الله أخي الكريم أبونزار وما أحلى التوبة !! بل ما أحلى الدندنة بالدعاء في رمضان !!
| |||||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 5 | |||||||||||||||||
| اقتباس:
أدامك الله وحفظك ورعاك أختي الكريمة أشكر لك مرورك وتعقيبك وفقك الله لكل وخير ولا حرمت الأجر
| |||||||||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 6 | ||||||||||||||||
|
التعديل الأخير تم بواسطة : أبو نزار بتاريخ 14-09-2008 الساعة 13:46 . | ||||||||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 7 | ||||||||||||||||
|
| ||||||||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 8 | |||||||||||||||
| أخي أبو نزار خاطرة راائعة .. بارك الله فيك ..
| |||||||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 9 | ||||||||||||||||
|
| ||||||||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 10 | |||||||||||||
| بارك الله فيك أخي الفاضل خاطرة إيمانية راااائعة اللهمّ آت أنفسنا تقواها وزكّها أنت خير من زكّاها أنت وليّها ومولاها
| |||||||||||||
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| اختيار الخواطر الرمضانية استعدادا لرمضان 1429 هـ | ابو يوسف | منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية | 87 | 25-09-2008 19:33 |
| بصراحة: مع رمضان عبد الله شلح | ظافر | منتدى القدس | 2 | 20-09-2008 18:50 |
| رسائل رمضانية | حنــان | استراحة المنتدى | 9 | 10-09-2008 21:40 |
| عشر وقفات للنساء في رمضان | أبو نزار | منتدى الفتيات المسلمات | 2 | 02-09-2008 06:19 |
| من بيان القرآن "تفسير سورة القدر" ج 1 | الحسن محمد ماديك | منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية | 1 | 26-02-2008 20:27 |
![]() | ![]() |