![]() | ![]() |
![]() | ![]() |
| |||||||
![]() | ![]() |
| منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية واحة القرآن والسنة وعلومهما وما يتعلق بعلوم الشريعة بالأدلة الصحيحة |
![]() |
| | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| | رقم المشاركة : 1 | |||||||||||
| بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد سيد المرسلين وعلى ءاله وصحبه الطيبين الطاهرين. قال الله تعالى: {ألا إنّ أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين ءامنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم} [سورة يونس]. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال الله تعالى: "من عادى لي وليا فقد ءاذنته بالحرب وما تقرب إليّ عبدي بشىء أحبَّ إليّ مما افترضت عليه". حديث قدسي رواه البخاري. الولي هو الذي تولى الله بالطاعة والعبادة واجتنب المعاصي والمحرمات وأعرض عن الانهماك في الملذات والشهوات، يقول الله تعالى: {إنْ أولياؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون} [سورة الأنفال]. ثم بعد الفرائض يأتي التقرب بالنوافل فكثرة النوافل ابتغاء مرضاة الله يؤثر في القلب نورا وإشراقا حتى يحبه الله تعالى، ومن أحبه الله تعالى أعطاه الولاية فتولاه بالحفظ والرعاية والكرامة وعصمه من الكفر. وقد يطرأ على البعض سؤال "ما هي المعجزة؟" و"ما هي الكرامة؟" و"ما الفرق بينهما؟". فالمعجزة: هي أمر خارق للعادة يأتي على وفق دعوى من ادعوا النبوة سالم من المعارضة بالمثل، والمعجزة تكون للأنبياء فقط دون سواهم. وأما الكرامة فهي أمر خارق للعادة ولكنه لم يقترن بدعوى النبوة وهي التي تظهر على أيدي الأولياء أتباع الأنبياء. وقد اتفق أهل الحق على إثبات الكرامات وأنّ الله يخص بها بعض أوليائه وقد ذكر الإمام النسفي أن نقض العادة على سبيل الكرامة لأهل الولاية جائز. ومن الأدلة الدالة على الكرامات ما نص عليه القرءان في قول الله سبحانه في صفة مريم عليها السلام: {كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنّى لك هذا قالت هو من عند الله إنّ الله يرزق من يشاء بغير حساب} [سورة ءال عمران]. وكذلك ما نص القرءان عليه في قصة صاحب سليمان عن المجيء بعرش بلقيس ملكة سبأ حيث ورد ذلك في قوله تعالى: {قال الذي عنده علم من الكتاب أنا ءاتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك} [سورة النمل]. وكذلك قصة أصحاب الكهف ونومهم أكثر من ثلاثة قرون. والدليل من الحديث: "عن أنس أن أسيد بن حضير ورجلا من الأنصار تحدثا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى ذهب من الليل ساعة في ليلة شديدة الظلمة ثم خرجا وبيد كل منهما عصاه فأضاءت عصا أحدهما حتى مشيا في ضوئها حتى إذا افترقت بهما الطريق أضاءت عصا الآخر فمشي كل منهما في ضوء عصاه حتى بلغ أهله". رواه أحمد والبخاري والحاكم وغيرهم. وروى البخاري ومسلم أن النبيّ صلى الله عليه وسلم ذكر قصة النفر الثلاثة الذي ءاواهم المبيت إلى غار فدخلوه فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار فقالوا إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم فصار كل واحد منهم يدعو الله بصالح أعماله حتى انفرجت الصخرة فانطلقوا يمشون. وحكي عن إبراهيم الآجري قال: جاءني يهودي يتقاضى عليّ في دَيْن كان له عليّ وأنا قاعد عند الأتون أوقد تحت الآجر، فقال لي اليهودي: "يا إبراهيم أرني ءاية أسلم عليها". فقلت له: "تفعل؟" فقال: "نعم". فقلت: "انزع ثوبك" فنزعه فلففته ولففت على ثوبه ثوبي وطرحته في النار ثم دخلت الأتون وأخرجت الثوب من وسط النار وخرجت من الباب الآخر فإذا ثيابي بحالها لم يصبها شىء وثيابه في وسطها صارت حراقة فأسلم اليهودي. وحُكيَ أن الجنيد قعد يتكلم في الناس فوقف عليه غلام نصراني متنكرا وقال له: "أيها الشيخ ما معنى قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: اتقوا فراسة المؤمن فإن المؤمن ينظر بنور الله تعالى". قال فأطرق الجنيد ثم رفع رأسه وقال: "أسلم فقد حان وقت إسلامك". فأسلم الغلام. إخواني إن مَنْ أراد أن يصل إلى هذه الحالة الشريفة من الولاية فليسمع أبا الخير الأقطع حين يقول: "ما بلغ أحد إلى حالة شريفة إلا بملازمة الموافقة ومعانقة الآداب وأداء الفرائض وصحبة الصالحين". والموافقة تعني سلوك طريق موافق لما جاء به النبيّ -صلى الله عليه وسلم- في الأقوال والأفعال وجميع الأحوال، وفي الاعتقاد بما يليق بالله تعالى من صفات الكمال وتنـزيه الله عن صفات المخلوقين. ثم إنّ الكرامات التي تحصل للأولياء هي بفضل الله وعونه. وإنّ كل كرامة تحصل لولي من الأولياء في أمة محمد -صلى الله عليه وعلى ءاله وصحبه وسلّم- هي في الوقت ذاته معجزة لنبينا الكريم -صلى الله عليه وعلى ءاله وصحبه وسلّم- وذلك لأنه لولا اتباع هذا الولي لشريعة سيدنا محمد -صلى الله عليه وعلى ءاله وصحبه وسلّم- لما حصلت على يده كرامة. والكرامات ليست مقصورة على الأولياء في العهود الماضية بل إنه لا يخلو عصر من العصور من أولياء يحبون الله ورسوله ويحبهم الله ورسوله ويطيعون الله فيما أمر وينتهون عما نهى عنه وزجر. ورغم هذا العصر المليء بالفساد والفتن والانحلال والجهل فقد ثبت حصول الكثير من الكرامات من أولياء منهم من توفّاه الله ومنهم من هو حيّ يعبد الله ويدعوه ويسلك سبيل الدعوة إليه. أخي المسلم، إنّ العلماء العاملين والأولياء المخلصين هم أنوار في زمن خيمت فيه الظلمات وجواهر تتلألأ وسط الفتن فهلاّ اقتديت بهم واستنرت بأنوارهم الجليّة؟ اللهم إنّا نسألك أن تجعلنا من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. اللهم إنّا نعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا | |||||||||||
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
![]() | ![]() |