العودة   منتديات رنيم للحوار > منتديات رنيم الاسلاميه > منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة
 

منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية واحة القرآن والسنة وعلومهما وما يتعلق بعلوم الشريعة بالأدلة الصحيحة

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 03-06-2007, 12:54 رقم المشاركة : 11
omomara
مشرفة منتدى الفتيات المسلمات ومنتدى اعرف نبيك محمد صلى الله عليه وسلم

الصورة الرمزية omomara
 
تاريخ التسجيل : Apr 2007
رقم العضوية : 21196
المواضيع :
الردود :
مجموع المشاركات : 3,402
بمعدل : 5.56 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 603
معدل تقييم المستوى : omomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to all
المخالفات : 0/0 (0)
معلومات إضافية

omomara غير متواجد حالياً

افتراضي

اللهم آمين آمين آمين
بارك الله بكم






من مواضيع : omomara
رد مع اقتباس
قديم 03-06-2007, 12:54 رقم المشاركة : 12
omomara
مشرفة منتدى الفتيات المسلمات ومنتدى اعرف نبيك محمد صلى الله عليه وسلم

الصورة الرمزية omomara
 
تاريخ التسجيل : Apr 2007
رقم العضوية : 21196
المواضيع :
الردود :
مجموع المشاركات : 3,402
بمعدل : 5.56 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 603
معدل تقييم المستوى : omomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to all
المخالفات : 0/0 (0)
معلومات إضافية

omomara غير متواجد حالياً

افتراضي

حرمها الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وآله وسلم:
إن الذي جعل المدينة المنورة حراماً هو الله تعالى، ولم يحرمها
النبي صلى الله عليه وآله وسلم من عنده، وقد أظهرالله تعالى هذا التحريمَ على لسان رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، كما هو الحال في تحريم مكة المكرمة، فإن الله تعالى هو الذي حرمها يوم خلق السموات والأرض، ولم يحرمها الناس، ولكن الله تعالى أظهر هذا التحريمَ على لسان إبراهيم عليه السلام، فإذا أضيف التحريمُ إليه فلأنه أظهره، والله أعلم.
48- فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبيَّ صلى الله عليه
وسلم قال: "حُرِّم ما بين لابتي المدينة على لساني " قال: وأتى النبيًّ صلى الله عليه وسلم بني حارثةَ، فقال: أراكم يا بني حارثة قد خرجتم من الحرم " ثم التفت فقال: "بل أنتم فيه " رواه ا لبخاري(1).
49- و في رواية أحمد وابن أبي شيبة والطبراني في الأوسط(2) - وبنفس سند البخاري- "إن الله حَرَّم على لساني ما بين لابتي المدينة... ".
فالله تعالى هو المحرِّم، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم هو المظهِر لذلك التحريم، والله أعلم.
50- ورواه أيضاً الِإمامُ النسائي(3) عن أبي سعيد الخدري
رضي الله عنه.
51- وعن عاصم قال: سألتُ أنسَ بنَ مالك: أحَرَّم رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم المدينةَ؟ قال: نعم، هي حرام، حرَّمها الله ووسولُه، لا يُختلى خلاها، فمن يعمل بذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. رواه أحمد وابن أبي شيبة والبيهقي، وأ صله في مسلم(4).






من مواضيع : omomara
رد مع اقتباس
قديم 07-06-2007, 11:05 رقم المشاركة : 13
omomara
مشرفة منتدى الفتيات المسلمات ومنتدى اعرف نبيك محمد صلى الله عليه وسلم

الصورة الرمزية omomara
 
تاريخ التسجيل : Apr 2007
رقم العضوية : 21196
المواضيع :
الردود :
مجموع المشاركات : 3,402
بمعدل : 5.56 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 603
معدل تقييم المستوى : omomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to all
المخالفات : 0/0 (0)
معلومات إضافية

omomara غير متواجد حالياً

افتراضي

حدود الحرم:
إن الأحاديث في تحريم المدينة- كما قلت- متواتوةٌ ، وهذه الأحاديث لم ترد في بيان جهة واحدة فقط، بل وردت في تحديد الحرم من جهاته الأربع، كما وردت في بيان الحِمى للمدينة أيضاً، لذا سأذكر بيان الجهات الأربع، ثم الحِمى إن شاء الله تعالى.
تحديد الحرم من الشرق إلى الغرب:
إن الأحاديث التي وردت في تحديد الحرم النبوي من الجهتين الشرقية والغربية، جاءت الروايات فيها بلفظ "اللابتين " وهما الحرتان الشرقية والغربية. والحرة: حجارة سود منتشرة، وهما معروفتان في المدينة إلى اليوم، وإن كان السكن قد بدأ يزحف إلى أطرافهما مما يلي المدينة، والنصوص في ذلك كثيرة، والحمد لله.
- لقد مر ذكرُ حديثِ كلٍّ من: رافع بن خديج (برقم 35، 36)
وجابر (برقم 37) وسعد بن أبي وقاص (برقم 38) وأبي هريرة (برقم 48) رضي الله عنهم، وكلها تنص على التحريم ما بين لابتيها "حَرَّم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما بين لابتيها" "، وإني أحرم ما بين لابتيها" "إني حرمت ما بين لابتي المدينة" "وإني حرمت المدينة، ما بين لابتيها" "حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين لابتي المدينة".
52- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: حرَّم رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم ما بين لابتي المدينة- قال أبو هريرة: فلو وجدت الظباءَ ما بين لابتيها ما ذعرتها- وجعل اثني عشر ميلاً، حول المدينة حِمى. متفق عليه واللفظ لمسلم(1).
53- وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: "... إني أحرم ما بين لابتيها... " متفق عليه واللفظ لمسلم(2).
54- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إني حرمت ما بين لابتي المدينة، كما حرَّم إبراهيم مكة،... " رواه مسلم (2).
وقد ورد هذا المعنى عن عدد من الصحابة منهم: زيد بن ثابت، وعبادة بن الصامت، وكعب بن مالك، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو الحسن المازني، وأبو قتادة. وغيرهم رضي الله عنهم(3).
فقوله: "ما بين لابتيها- أي المدينة- حرام " لأنها بين لابتين شرقية وغربية، وإن كان سَكَنُ المدينة اليوم في زماننا (1408هـ) قد خرج في أطرافه من الحرم.






من مواضيع : omomara
رد مع اقتباس
قديم 07-06-2007, 11:06 رقم المشاركة : 14
omomara
مشرفة منتدى الفتيات المسلمات ومنتدى اعرف نبيك محمد صلى الله عليه وسلم

الصورة الرمزية omomara
 
تاريخ التسجيل : Apr 2007
رقم العضوية : 21196
المواضيع :
الردود :
مجموع المشاركات : 3,402
بمعدل : 5.56 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 603
معدل تقييم المستوى : omomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to all
المخالفات : 0/0 (0)
معلومات إضافية

omomara غير متواجد حالياً

افتراضي

تحديد الحرم من الشمال إلى الجنوب:
أما تحديد الحرم من الشمال إلى الجنوب فقد جاءت الأحاديث فيه على نوعين منها التحديد- وهي من عَيْر إلى ثور- إلا رواية عبدالله بن سلام رضي الله عنه، وسيأتي الكلام عليها إن شاء الله تعالى. ومنها غير محدد، بل جاءت "من كذا إلى كذا" كما يدخل بينهما نوع آخر؛ وهو تحديد أحد الطرفين دون الآخر. وسأذكر ذلك كله إن شاء الله تعالى.
55- عن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال: خطبنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال: من زعم أن عندنا شيئاً نقرؤه إلا كتابَ الله، وهذه الصحيفة- قال: وصحيفة معلقة في قراب سيفه- فقد كذب، فيها أسنان الإِبل، وأشياءُ من الجراحات، وفيها قال النبي صلى الله عليه وسلم: "المدينة حرم ما بين عَيْرٍ إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثاً أو آوى مُحْدِثاً، فعليه لعنةُ الله والملائكة والناس أجمعين، لا يَقبلُ الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً،... " متفق عليه واللفظ لمسلم(1).
وهذا هو المكان الوحيد الذي جاء في البخاري مصرحاً فيه "بثور" وأما باقي الروايات فسيأتي ذكرها إن شاء الله تعالى.
56- وروى البيهقي في السنن(2) بسند الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المدينة حرم ما بين عَيْرٍ إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثاً، أو آوى محدثاً فعليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناس أجمعين " اهـ وقد عزاه للصحيحين.
قلت: لكن ليس في الصحيحين ذكر "عير وثور" من حديثه رضي الله عنه.
- أما سائر الروايات عند البخاري ففيها(3)"من عَيْر إلى كذا" أو "من عائر إلى كذا".
57- عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة: "التمس لي غلاماً من غلمانكم يخدمُني " فخرج بي أبو طلحة يُردفني وراءه، فكنت أخدم رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كلما نزل، وقال في الحديث: ثم أقبل، حتى بدا له أحُدٌ ، قال: "هذا جبل يحبنا ونحبه " فلما أشرف على المدينة، قال: "اللهم إني أُحَرِّمُ ما بين جبليها، مثل ما حرَّم به إبراهيم مكة، اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم " هذا لفظ مسلم(4).
58- وفي رواية لهما(1): عن عاصم قال: قلت لأنس: أَحَرَّمَ
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم المدينة؟ قال: نعم، ما بين كذا إلى كذا، لا يُقطعُ شجرُها، من أحدث فيها حَدَثاَ فعليه لعنة اللهِ والملائكةِ والناس أجمعين... " الحديث، وسيأتي ذكره كاملاَ.
فقوله في الرواية الأولى: "ما بين جبليها" تفسره رواية علي
رضي الله عنه، "ما بين عَيْر إلى ثور" والله أعلم. أو تحمل على الحرتين، على قول من قال: يوجد في الحرتين جبل.
وأما قوله "من كذا إلى كذا" فقد جاءت مبهمة يفسرها حديث
علي رضي الله عنه أيضاً، لذكر "مِن " و "إلى" والله أعلم.
وأما حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي
صلىِ الله عليه وسلم قال: "اللهم إنَّ إبراهيمَ حرَّم مكةَ فجعلها حَرَماَ، وإني حرَّمتُ المدينة، حَراماً ما بين مَأْزِمَيْها، أن لا يُهرَاقَ فيها دمٌ ، ولا يحملَ فيها سلاحٌ لقتال، ولا يخبطَ فيها شجرةٌ إلا لعلف... " رواه مسلم(2). وستأتي تتمته إن شاء الله تعالى.
فقوله "ما بين مَأْزِمَيْها" تثنية مَأْزِم، بهمزة بعد الميم وبكسر الزاي.
قال الإِمام النووي رحمه الله(3): هو الجبل، وقيل: المضيق بين الجبلين ونحوه، والأول: هو الصواب هنا، ومعناه ما بين جبليها، كما سبق في حديث أنس وغيره، والله أعلم. اهـ.
فيكون ذكر الجبلين والمأزمين غير متعارض مع حديث "عَيْر وثور" لأن كلاًّ من عَير وثور جبل، ويطلق عليه مأزم أيضاً.
وبهذا يكون حدود الحرم للمدينة من جهة الشمال إلى الجنوب،
إنما هو: من عَيْرٍ إلى ثور. والله تعالى أعلم.
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى..






من مواضيع : omomara
رد مع اقتباس
قديم 12-06-2007, 14:14 رقم المشاركة : 15
omomara
مشرفة منتدى الفتيات المسلمات ومنتدى اعرف نبيك محمد صلى الله عليه وسلم

الصورة الرمزية omomara
 
تاريخ التسجيل : Apr 2007
رقم العضوية : 21196
المواضيع :
الردود :
مجموع المشاركات : 3,402
بمعدل : 5.56 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 603
معدل تقييم المستوى : omomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to all
المخالفات : 0/0 (0)
معلومات إضافية

omomara غير متواجد حالياً

افتراضي

ما هو مقدار الحرم الزائد (الحِمى):
كما حدًّد النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم حدودَ الحرم ومعالمَه،
وحدد مناطقه ونواحيه، وحدودَه طولاً وعرضاً، حدد كذلك صلى الله عليه وآله وسلم المسافة بين حدوده من جهاته كلها، حيث جعل المسافة اثني عشر ميلاً من كل جهاته. ومرة عبرعنه هكذا، ومرة قال: "بريداً في بريد".
59- فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: حرَّم رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم ما بين لابتي المدينة،- قال أبو هريرة: فلو وجدتُ الظباءَ ما بين لابتيها ما ذعرتُها- وجعل اثني عشر ميلاً حول المدينة حمى، متفق عليه واللفظ لمسلم(1).
فقوله: وجعل... أي النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
60- وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: حرَّم
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم المدينة، بريداً من نواحيها. رواه البزار(2) من طريق الفضل بن مبشر وقال عنه: صالح الحديث. قلت: ويشهد له الحديث السابق.
والبريد: أربعةُ فراسخ، والفرسخ ثلاثةُ أميال. فيكون المجموع: اثني عشر ميلاً كما هو في حديث أبي هريرة رضي الله عنه(3).
61- وعن عدي بن زيد رضي الله عنه قال: حمىِ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم كلَّ ناحية من المدينة بريداً بريداً، لا يُخبط شجرُه ولا يعضد، إلا ما يساقُ به الجمل. رواه أبو داود(4) بإسناد فيه ضعف، لكن يشهد له الحديث السابق. وهو موافق لحديث جابر وحديث أبي هريرة رضي الله عنهما، كما له متابع ذكره الحافظ المزي في تحفة الأشراف.
والبريد: هو البغل، وأصلها فارسية: بُريده دَم، أي محذوف الذَّنَب، لأن بغال البريد كانت محذوفات الأذناب، فعرِّبت وخففت، ثم سُمي الرسولُ الذي يركبه بريداً، والمسافة التي تكون بين السكتين بريداً.اهـ من جامع الأصول(1). والمسافة: أربعة فراسخ، والفرسخ ثلاثة أميال كما قلت.
62- وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه- في قصة سَلْبه الغلام الذي كان يخبط شجر العقيق، وفي آخره-: قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من وجدتموه يعضد أو يخبط عِضاهَ المدينة بريداً في بريد، فلكم سَلَبُه " فلم أكن أرد شيئاً أعطانيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم. رواه عبد الرزاق(2) - وهذا لفظه- ومسلم وسيأتي لفظه إن شاء الله تعالى. ورجال عبد الرزاق رجال الصحيح غير أنه منقطع. ويشهد له ما معه.
63- وعن عَمرِو بنِ عوفٍ رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم حمى المدينةَ بريداً من كل ناحية. رواه الطبراني(3) وفيه كثير بن عبد الله ضعفه الجمهور وحسن له الترمذي. لكن يشهد للحديث ما سبق.
64- وعن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: حرَّم رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم الشجرَ بالمدينة بريداً في بريد، وأرسلني فأعلمتُ على الحرم. على شرف ذات الجيش، وعلى شُريب، وعلى أشراف مخيض، وعلى ثيب. رواه الطبراني في الأوسط(4) بإسناد ضعيف.
وجاء في روايات أخرى خلاف ما ذكر في هذه الرواية. ويكون تحديد حمى المدينة من جهاتها الأربع كالتالي(5).
من ذات الجيش- على طريق مكة المدينة القديم عند البيداء في منطقة بيار علي إلى شمالها، ثم مشيرب- تصغير مشرب- وهو شمال ذات الجيش، ثم أشراف مخيض- وهي جبال شمال غربي المدينة- وقيل: وادٍ - وتسمى عيون حمزة، وهي على يمين القادم من الشام.
ثم الحفياء: شامي المدينة، وهي في الغابة- أو وراء الغابة-.
ثم ذو العُشَيْرة- تصغير عشرة- وهي شرقي الحفياء.
ثم ثَيْب، وهو جبل شرقي المدينة إلى جهة الشمال، وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى.
ثم وَعِيرة، جبل شرقي جبل ثور، وهو أكبر منه وأصغر من جبل أحد.
ثم ثنية المحدث.
ثم مضرب القبة.
ثم ثرير. ولم أعرف مكانها. إلا مضرب القبة ففيه خلاف. والله أعلم.
والتحديد بهذه الأماكن مؤيد لكون مجموع الحرم بريداً.
وقد اختلف الفقهاء في هذا القدر الزائد على ما جاء في التحديد السابق. وهو من "عَيْر إلى ثَور" شمالاً وجنوباً، ومن "بين اللابتين " شرقاً وغرباً. إلى قولين:
ا- ذهب الجمهور إلى الثاني، وهو أن الحرم الذي يحرم الصيد
فيه، وقطعُ الشجر، وحملُ السلاح، وإراقةُ الدماء... هو ما بين اللابتين، وما بين عَيْر إلى ثَور. استدلالاً بالنصوص السابقة لقوتها. ولعدم التفريق بين الصيد وقطع الشجر من حيث التحريم كما ذهب إليه أصحاب القول الثاني.
2- ذهب الإِمام مالك- وهو قول عمر بن عبد العزيز رحمهم الله- إلى الأول. لكنه فرق بين الصيد وحَرَمِ الشجر. فجعل البريدَ حرماً للشجر، وما بين اللابتين حرماً للصيد(1). والله تعالى أعلم.






من مواضيع : omomara
رد مع اقتباس
قديم 12-06-2007, 14:19 رقم المشاركة : 16
omomara
مشرفة منتدى الفتيات المسلمات ومنتدى اعرف نبيك محمد صلى الله عليه وسلم

الصورة الرمزية omomara
 
تاريخ التسجيل : Apr 2007
رقم العضوية : 21196
المواضيع :
الردود :
مجموع المشاركات : 3,402
بمعدل : 5.56 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 603
معدل تقييم المستوى : omomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to all
المخالفات : 0/0 (0)
معلومات إضافية

omomara غير متواجد حالياً

افتراضي

متى ثبت التحريم:
الذي يظهر- والعلم عند الله تعالى- أن تحريم المدينة المنورة كان في السنة السابعة من الهجرة، بعد رجوعه صلى الله عليه وآله وسلم من غزوة خيبر. وهذا ما جزم به الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى(2). ومما يدل على ذلك.
65- عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي طلحة: "التمس لي غلاماً من غلمانكم يخدمني، حتى أخرج إلى خيبر" فخرج بي أبو طلحة مُردِفي، وأنا غلام راهقت الحُلم، فكنت أخدم رسولَ الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل، فكنت أسمعه كثيراً يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الهمِّ والحزنِ، والعجْزِ والكَسَلِ، والبخلِ والجُبْنِِ، وضَلَعِ الدَّيْنِ، وغَلَبةِ الرجال " ثم قدمنا خيبر، فلمَا فتح الله عليه الحصنَ ذُكر له، جمال صفيةَ بنتِ حُيَيِّ بن أخطب- وقد قُتل زوجُها، وكانت عروساً- فاصطفاها رسـول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه، فخرج بها حتى بلغنا سدَّ الصهباء حلّت. فبنى بها، ثم صنع حَيساً في نِطع صغيرٍ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "آذِن من حولك " فكَانت تلك وليمةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفية.
ثم خرجنا إلى المدينة، قال: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يُحَوِّي لها وراءه بعباءة، ثم يجلس عند بعيره، فيضع ركبته، فتضع صفيةُ رجلها على ركبته حتى تركب. فسرنا حتى إذا أشرفنا على المدينة نظر إلى أُحُدٍ فقال: "هذا جبل يحبنا ونحبه " ثم نظر إلى المدينة فقال: "اللهم إني أُحرِّم ما بين لابتيها بمثل ما حَرَّم إبراهيم مكة، اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم ". متفق عليه، واللفظ للبخاري(1).
فقوله في أول الحديث: التمس لي غلاماً... أي عَيِّن لي من يخرج معي في تلك السـفرة، لأن أنساً رضي الله عنه كان يخدمه صلى الله عليه وآله وسلم منذ قدم المدينة.
وقوله: "حتى بلغنا سدَّ الصهباء حلت... " أي طهرت من حيضتها عندما قفلوا راجعين إلى المدينة عند سد الصهباء- وهو على أميال من خيبر.
وقوله: "فلما فتح الله عليه الحصن " أي حصن القموص، وهو حصن بني أبي الحُقَيق، الذي فيه صَفِيّةُ، وكانت تحت كنانةَ بن الربيع بن أبي الحُقَيق. وهذا الحصن هو أحدُ حصون خيبر وأعظمها. وكانت غزوة خيبر سنة سبع من الهجرة في قول أغلب أهل المغازي، وذلك في آخر المحرم وأوائل صفر، إلا ما حكاه ابن التين عن ابن الحصار أنها في آخر السنة السادسة، وهو منقول عن الإِمام مالك، وبه جزم ابن حزم. ويمكن الجمع بين القولين لأن الخطب يسير. والله أعلم(2).
وقوله: ثم نظر إلى المدينة فقال: "اللهم إني أحرم ما بين لابتيها... " دليل على أن تحريم المدينة كان في ذلك الوقت، وهذا ما جزم به الحافظ رحمه الله كما قلت.
لكن الذي يظهر لي- والله أعلم- أن التحريم وقع قبل ذلك، فقد
وقع في حديث أبي سعيد رضي الله عنه ما يدل على وقوع التحريم قبل ذلك بأشهر، وهو في السنة السادسة.
66- فعن أبي سعيد- مولى المَهْري- أنه أصابهم بالمدينة جَهد وشدة، وأنه أتى أبا سعيدٍ الخدري فقال له: إني كثيرُ العيال، وقد أصابتنا شدة، فأردت أن أنقل عيالي إلى بعض الرِّيف، فقال أبو سعيد: لا تفعل، الزم المدينةَ، فإنا خرجنا مع نبي الله صلى الله عليه وسلم (أظن أنه قال): حتى قدمنا عسفان، فأقام بها ليالي، فقال الناس: والله ما نحن ههنا في شيء، وإن عيالنا لخُلُوف، ما نأمن عليهم، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ما هذا الذي بلغني من حديثكم؟ (ما أدري كيف قال) والذي أحلف به- أو والذي نفسي بيده- لقد هممت- أو إن شئتم- لا أدري أيتهما قال) لآمُرَنَّ بناقتي تُرحل، ثم لا أحل لها عقدة حتى أقدم المدينة، وقال: اللهم إن إبراهيمَ حرَّمَ مكة فجعلها حَرَماً، وإني حرمت المدينة حَراماً ما بين مَأزِمَيْها، أن لا يهراقَ فيها دم، ولا يُحملَ فيها سلاح لقتال، ولا يُخبطَ فيها شجرة إلا لعلف، اللهم بارك لنا في مدينتنا، اللهم بارك لنا في صاعنا، اللهم بارك لنا في مُدِّنا، اللهم بارك لنا في صاعنا، اللهم بارك لنا في مُدِّنا، اللهم بارك لنا في مدينتنا، اللهم اجعل مع البركة بركتين، والذي نفسي بيده، ما من المدينة شِعب ولا نقب إلا عليه ملكان يحرسانها حتى تقدموا إليها" ثم قال للناس: "ارتحلوا" فارتحلنا، فأقبلنا إلى المدينة، فوالذي نحلف به- أو يُحلف به- (الشك من حماد) ما وضعنا رحالنا حين دخلنا المدينة حتى أغار علينا بنو عبد الله بن غطفان، وما يهيجهم قبل ذلك شيء. رواه مسلم(1).
فهذه الغزوة هي المعروفة بغزوة بني لحيان، وإغارة بني عبدالله بن غطفان كانت بعد ليال من قدومهم المدينة، وذلك بقيادة عُيينة بن حِصْن، على لقاح النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي بالغابة فاستاقها وقتل راعيها، وهو رجل من غفار، فخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في طلبهم، حتى بلغوا إلى ذي قَرَد، وسميت الغزوة، بغزوة ذي قَرَد، وبين العودة من هذه الغزوة وغزوة خيبر: ثلاثة أيام.
67- فعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه في حكايته لغزوة ذي قَرَد- وفي آخره: قال. فوالله ما لبثنا إلا ثلاث ليال حتى خرجنا إلى خيبرمع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا لفظ مسلم(1). أي بعد عودتهم من هذه الغزوة، والله أعلم.
وأول الحديث: الكلام عن الحديبية، والصلح فيها، ثم رجوعهم إلى المدينة، والله أعلم.
وحديث أبي سعيد رضي الله عنه فيه دلالة على أن التحريم كان قبل خيبر، وحديت أنس فيه دلالة على أن التحريم كان بعد خيبر، لكن لا تعارض في نظري- والله أعلم- بين النَّصَّين، وذلك لتكرر ذلك من النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حيث أعلن ذلك في أوقات مختلفة، وأقدمها ما كان في حديث أبي سعيد، وبينه وبين حديث أنس رضي الله عنهما شهور، عند من يرى أن غزوة خيبر في السنة السابعة، والله أعلم.






من مواضيع : omomara
رد مع اقتباس
قديم 20-06-2007, 17:58 رقم المشاركة : 17
omomara
مشرفة منتدى الفتيات المسلمات ومنتدى اعرف نبيك محمد صلى الله عليه وسلم

الصورة الرمزية omomara
 
تاريخ التسجيل : Apr 2007
رقم العضوية : 21196
المواضيع :
الردود :
مجموع المشاركات : 3,402
بمعدل : 5.56 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 603
معدل تقييم المستوى : omomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to all
المخالفات : 0/0 (0)
معلومات إضافية

omomara غير متواجد حالياً

افتراضي

متى صارت المدينة حرماً:
وأعني بذلك هل صارت حرماً آمناً بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أم كانت حرماً آمناً قبل قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟. في هذه المسألة قولان:
الأول- لقد تقدمت روايات متعددة في تحريم المدينة منها:
حديث عبد الله بن زيد "إن إبراهيم حرم مكة ودعا لأهلها، وإني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة" متفق عليه.
وحديث أنس "اللهم إني أحرم ما بين جبليها مثل ما حرم به إبراهيم مكة" متفق عليه.
وبنحو ذلك مر حديث أبي سعيد، وحديثُ جابر، وحديثُ رافع بن خديج رضي الله عنهم- وهي عند مسلم أيضاً.
فهذه النصوص- وغيرها كثير- تدل على أن المدينة كانت حلالاً قبل دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لها، وأنها حُرِّمت بدعوته صلىِ الله عليه وآله وسلم، كما هو الحال في تحريم مكة، حيث كانت حلالاً قبل دعوة إبراهيم عليه السلام كسائر البلاد، إنما صارت حراماً بدعوته عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام(1).
الثاني: أن المدينة كانت حراماً قبل دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وتأخَّرَ التكليفُ به حتى أظهره الله تعالى على لسـان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، وفي هذا دليلُ كمالها، حيث ادخراللهُ تعالى ذلك حتى جعله على لسان أشرف المرسلين صلوات الله تعالى وسلامه عليه، كما هو الحال في تحريم مكة حيثما كان قديماً منذ خلق الله تعالى السموات والأرض، ثم أظهره الله سبحانه وتعالى على لسان إبراهيم عليه السلام(2).
وقد مر حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "حُرِّم ما بين لابتي المدينة على لساني ". لفظ البخاري.
وفي رواية الإِمام أحمد وابن أبي شيبة والطبراني- ونحوه للإِسماعيلي(3) "إن الله عزوجل حَرَّم على لساني ما بين لابتي المدينة" والله أعلم.
فالله تعالى هو المحرِّم، وإنما أضيف التحريمُ إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإلى إبراهيم عليه السلام بالنسبة لمكة؛ لأنه لم يعرف التحريم إلا في زمانهما، أو لأنه ظهر على يديهما عليهما الصلاة والسلام. ونظيرُ هذا في القران الكريم، قوله تعالى: {اللهُ يتَوفى الأنفس} فإنه تعالى أضاف إليه التوفي. بينما قال في آية أخرى: {قُل يَتوَفَّاكُم مَّلكُ المَوت} حيث أضاف التوفي إلى الملَك، وقال في آية أخرى ثالثة:{الذينَ تَتَوَفاهُمُ المَلائكَةُ} فأضاف إليهم التوفي، وفي الحقيقة: المتوفِّي هو الله تعالى، وأضاف إلى غيره، لأنه ظهر على أيديهم، والله أعلم.






من مواضيع : omomara
رد مع اقتباس
قديم 22-06-2007, 07:57 رقم المشاركة : 18
omomara
مشرفة منتدى الفتيات المسلمات ومنتدى اعرف نبيك محمد صلى الله عليه وسلم

الصورة الرمزية omomara
 
تاريخ التسجيل : Apr 2007
رقم العضوية : 21196
المواضيع :
الردود :
مجموع المشاركات : 3,402
بمعدل : 5.56 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 603
معدل تقييم المستوى : omomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to all
المخالفات : 0/0 (0)
معلومات إضافية

omomara غير متواجد حالياً

افتراضي

قبل أن أُكمل؛ أحب أن أعود وأذكر أن هذا الموضوع منقول من كتاب فضائل المدينة المنورة للشيخ الدكتور خليل إبراهيم ملا خاطر..
وهو ثلاثة أجزاء.. أحضرت معي الجزء الأول.. حتى أكون على اتصال دائم بالمدينة المنورة وساكنها عليه أفضل الصلاة والسلام..

حرمة المدينة كحرمة مكة المكرمة:
إن ظواهر الأحاديث التي وردت عن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم تدل دلالة صريحة وواضحة أن حرمةَ المدينة النبوية كحرمة مكة المكرمة، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبر أنه حرَّمها كما حرَّم إبراهيمُ عليه السلام مكة، وبمثل ما حرم إبراهيم مكة. إضافة إلى التنصيص على التحريم الواقع في مكة من تحريم قتل الصيد، وتحريم القتال، وتحريم قطع أو قلع الشجر... إلخ، يضاف إلى ذلك أمور لم تذكر في الحرم المكي، مثل الإِحداث فيها، وإيواء المُحْدِث... وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى.
وقد سبق ذكر بعض الأحاديث التي فيها المماثلة في التحريم،
وهي:
- عن علي رضي الله عنه قال. ما عهد إليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً خاصة دون الناس إلا شيء سمعته منه فهو في صحيفةٍ في قراب سيفي... وإذا فيها: "إن إبراهيمَ حرم مكة، وإني أحرم المدينة، حرامٌ ما بين حرتيها... " رواه أحمد بسند صحيح وأصله في الصحيحين(1).
- وعن عبد الله بن زيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال: "إن إبراهيم حرَّم مكة ودعا لأهلها. وإني حرَّمتُ المدينة كما حرم إبراهيم مكة... " متفق عليه.
- وعن جابر رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها... " رواه مسلم.
وعند أحمد "وهي كمكة حرام ما بين حرتيها وحماها... "(1).
- وعن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن إبراهيمَ حرَّم مكة، وإني أُحرِّم ما بين لابتيها"- يعني المدينة- رواه مسلم.
- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: "إن إبراهيمَ حرَّم مكةَ فجعلها حَرَماً، وإني حرمتُ المدينةَ حراماً ما بين مأزميها... " رواه مسلم.
- وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم لأبي طلحة: "التمس لي غلاماً.. " الحديث وفي آخره: ثم نظر إلى المدينة فقال: "اللهم إني أحرِّم ما بين لابتيها بمثل ما حرَّم إبراهيم مكة... " متفق عليه.
وقد سبقت هذه النصوص في مواطنها.
ويضاف إلى ذلك:
68- عن أبي قتادة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ، ثم صلى بأرض سعدٍ؛ بأصل الحَرَّةِ، عند بيوت السُّقْيا، ثم قال: "اللهم إن إبراهيمَ خليلُك وعبدُك ونبيُّك، دعاك لأهل مكةَ، وأنا محمدٌ عبدُك ونبيُّك ورسولُك، أدعوك لأهل المدينة مثل ما دعاك به إبراهيمُ لأهل مكة، ندعوك أن تبارك لهم في صاعهم، ومُدِّهم وثمارهم، اللهم حَبِّبْ إلينا المدينةَ كما حبَّبْتَ إلينا مكة، واجعلِ ما بها من وباء بِخُمٍّ ، اللهم إني قد حرمتُ ما بين لابتيها كما حَرَّمتَ على لسانِ إبراهَيمَ الحرمَ " رواه أحمد برجال الصحيح(2).
69- وعن عبد الله بن عَبّاد الزرقي، أنه كان يصيد العصافير في بئر إِهاب- وكانت لهم- قال: فرآني عبادةُ بن الصامت- رضيِ الله عنه- وقد أخذت العصفورَ، فينزعه مني، فيرسله، ويقول: أي بُنيَّ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرَّم ما بين لابتيها، كما حرَّم إبراهيمُ مكة. رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والبيهقي في السنن. ورجاله ثقات- عدا عبد الله بن عباد الزرقي، فقد ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل. ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً(1)، لكن يشهد له ما سبق، كما له شواهد أخرى. والله تعالى أعلم.
إلى غير ذلك من النصوص، فقد وردت عن علي، وأبي هريرة وابن عباس وغيرهم رضي الله عنهم(2). وكلها تدل دلالة صريحة على التماثل في التحريم بين مكة المكرمة والمدينة النبوية.
والعجب ممن يعلم صحةَ هذه النصوصِ واستفاضتَها- وتواترَها- حيث روى التحريمَ ثمانية وعشرون صحابياَ- وهو من أهل العلم بالحديث، ثم يحمل هذه الأحاديث على التعظيم، لا التحريم، تقليداً لمذهبه، ورداً للنصوص.
وإذا أضفنا إلى هذه الأحاديث: حديثَ ابن عباس وعلي رضي الله عنهم "لكل نبي حرم، وحرمي المدينة" وحديثَ سهل بن حُنيف وأنس رضي الله عنهما "حَرَم آمن- حرام آمن " وكذلك أحاديث تحريمِ الصيد، وقطع الشجر، وحمل السلاح للقتال... فإن هذا كله يدل دلالة صريحة على التحريم- إضافة إلى التعظيم- كما يدل على التماثل في التحريم بين الحرمين الشريفين. والله أعلم.
وما حصل من تفاوت أو اختلاف في بعض الأحكام بين الحرمين، فلطبيعة ذلك، كما سأبين إن شاء الله تعالى.






من مواضيع : omomara
رد مع اقتباس
قديم 23-06-2007, 11:45 رقم المشاركة : 19
omomara
مشرفة منتدى الفتيات المسلمات ومنتدى اعرف نبيك محمد صلى الله عليه وسلم

الصورة الرمزية omomara
 
تاريخ التسجيل : Apr 2007
رقم العضوية : 21196
المواضيع :
الردود :
مجموع المشاركات : 3,402
بمعدل : 5.56 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 603
معدل تقييم المستوى : omomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to allomomara is a name known to all
المخالفات : 0/0 (0)
معلومات إضافية

omomara غير متواجد حالياً

افتراضي

تحريم الصيد فيها:
ومما يدل على تحريمها وتعظيمها: تحريمُ الاصطياد فيها، وتحريم تنفير الصيد فيها أيضاً، وهذا أمر قد تواتر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حيث رواه عنه أكثرُ من عشرة من الصحابة الكرام، رضي الله عنهم، أقتصر على ذكر بعض تلك الروايات ثم أشير إلى بعضها أيضاً.
70- عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إني أحرِّم ما بين لابتي المدينة: أن يقطعَ عضاهُها، أو يقتلَ صيدُها،... " رواه مسلم.
71- عن جابررضي الله عنه قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "إن إبراهيمَ حرَّمَ مكةَ، وإني حرمتُ المدينةَ ما بين لابتيها؛ لا يقطعُ عضاهُها، ولا يُصادُ صيدُها" رواه مسلم.
قوله: "لابتيها" تثنية لابة، وهي الحَرَّة، وهي الأرض الملبسة بحجارة سوداء. وللمدينة لابتان: شرقية وغربية.
والمراد: اللابتان وما بينهما حرام.
وقوله "عضاهُها" العضاة: كل شجر فيه شوك، واحدتها عضاهة وعضيهة.
72- عن علي رضي الله عنه قال: ما عهد إليَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم شيئاً خاصةً دون الناس، إلا شيء سمعته منه، فهو في صحيفةٍ في قراب سيفي... وإذا فيها: "إنَّ إبراهيمَ حرَّم مكةَ، وإني أحرِّم المدينةَ، حَرَمٌ ما بين حَرَّتَيْها، وحِماها كله، لا يُختلى خلاها، ولا يُنَفَّرُ صيدُها، ولا تُلتقط لقطتُها إلا لمن أشار بها، ولاتُقطع منهاشجرةٌ، إلا أن يَعلفَ رجلٌ بعيرَه، ولايُحمل فيها السلاحُ لقتال " رواه أحمد- واللفظ له- وأبو داودُ، وأصل الحديث في الصحيحين.
73- وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسولَ الله صلى الله
عليه وسلم حرَّم ما بين لابَتَيْ المدينة، لا يُعضد شجرُها، ولا يُنفَّرُ صيدُها" رواه ابن الجارود والطحاوي بنحوه.
74- زاد في رواية الشيخين: فلو وجدتُ الظباءَ ما بين لابتيها ما ذعرتها.
75- عن شرحبيل بن سعد قال: أتانا زيدُ بن ثابت- رضي الله
عنه- ونحن في حائط لنا ننصب فِخاخاً للطير، فصاح بنا وطردنا، وقال: ألم تعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرَّم صيدَها؟ رواه الشافعي وابن أبي شيبة وأحمد والحميدي والجندي وأبو عوانة والطبراني في الكبير والطحاوي.
76- وعن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه رضي الله عنه قال: إنه سمع رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إني حرَّمتُ ما بين لابتي المدينة، كما حرَّمَ إبراهيمُ مكةَ".
قال [عبد الرحمن]: ثم كان أبو سعيد يأخذ [وفي رواية: يجد]
أحدَنا في يده الطيرُ، فيفكه من يده، ثم يرسله. رواه مسلم.
77- وعن أبي أيوب رضي الله عنه، أنه وجد غلماناً قد ألجؤوا ثعلباً إلى زاوية فطردهم عنه.
قال مالك: لا أعلم إلا أنه قال: أفي حَرمِ رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصنع هذا؟ رواه مالك والطحاوي من طريقه والطبراني في الكبير. وإسناد مالك صحيح.
78- وعن يحيى بن عمارة قال: دخلت الأسوافَ، قال: فأثرتُ دُبسيين، قال: وأمهما ترشرش عليهما، وأنا أريد أن آخذهما، قال: فدخل عليَّ أبو حسن المازني فنزع متيخة، قال: فضربني بها، فقالت لي امرأةٌ منا يقال لها مريم: لقد تعست من عضده ومن تكسيرة المتيخة، فقال لي: ألم تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرَّم ما بين لابتي المدينة" رواه عبد الله في زوائد المسند والطبراني في الكبير، ورجال المسند رجال الصحيح.
- والدبسيان: تثنية دُبْسي، وهو طائر صغير، لونه بين السواد والحمرة.
- وقوله "ترشرش عليهما" هو من الرش، وهو الضرب الموجع، أي تدافع عنهما بقوة.
- وقوله "فنزع متيخة" أي جريدة من النخل، وقيل: هي اسم للعصا، وقيل: القضيب الدقيق اللّيِّن، وقيل: كل ما ضُرب به من جريد أو عصا أو دِرة وغير ذلك. والله أعلم.
79- وعن عبدالله بن سَلام رضي الله عنه قال: ما بين كذا وأُحُدٍ حرام (وعند الطبراني: ما بين عَيْرٍ وأُحُدٍ حرام) حرَّمه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ما كنتُ لأقطعَ به شجرةً، ولا أقتلَ طائراً. رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله ثقات.
80- وعن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما
قال: اصطدت طيراً بالقُنْبُلَةِ، فخرجتُ به في يدي، فلقيني أبي: عبدُ الرحمن بنُ عوفٍ ، رضي الله عنه، فقال: ما هذا؟ فقلت: طيراً اصطدته بالقُنْبُلَةِ، فعَرَكَ أذني عركاً شديداً، ثم أرسله من يدي، ثم قال: حَرَّمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم صيدَ ما بين لابتيها" رواه الطحاوي والبيهقي والبزار.
والقُنْبُلَة: موضع بالمدينة كما في رواية البزار وغيره. والله أعلم.
81- وعن كعب بن مالك رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم حرَّمَ ما بين لابتي المدينة أن يصادَ وحشُها. رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات عدا خارجة بن عبد الله. لكن يشهد له ما سبقه من الأحاديث، والله أعلم.
وهذه النصوص كلها وغيرها دليل صريح في الدلالة لمذهب جماهير علماء الأمة في تحريم صيدِ المدينة. ولا أدري كيف يعمل من خالف بقوله: "حرَّم " وقوله: "لا ينفر صيدها" وقوله: "إني أُحرِّم... أن يقطع عضاهها أو يقتلَ صيدها" وقوله: "حرَّم صيدَها"....
والعجب ممن لا يقول بذلك زاعماً أنه لا نص صحيحاً في الدلالة، وكما ترى النص متواتر المعنى، متعدد الروايات، حتى زاد صحابته على عشرة. والله أعلم.






من مواضيع : omomara
رد مع اقتباس
قديم 01-07-2007, 13:18 رقم المشاركة : 20
ظافر
ملك رنيمي

الصورة الرمزية ظافر
 
تاريخ التسجيل : May 2002
رقم العضوية : 4965
الإقامة : غزه المحاصرة
الهواية :
المواضيع :
الردود :
مجموع المشاركات : 15,224
بمعدل : 6.32 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 109
معدل تقييم المستوى : ظافر will become famous soon enoughظافر will become famous soon enough
المخالفات : 0/0 (0)
معلومات إضافية

ظافر غير متواجد حالياً

افتراضي

اللهم صل علي محمد وال محمد
وما اروع الذكريات في مدينه رسول الله
نسأل الله العلي العظيم ان يكتب لنا العوده الي هناك مرات ومرات






من مواضيع : ظافر






التوقيع - ظافر

(( إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ))

رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


All times are GMT +4. The time now is 11:38.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
كل الحقوق محفوظه لشبكة رنيم 2008