بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
أيها الإخوة في الله
لقد أخبرنا الحبيب محمد -صلى الله عليه وسلم-
"أن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله،
وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب."
القلب هو ذلك العضو الهام في جسم الإنسان، والذي يعمل دون توقف ولا كلل ،
وفي كل الأوقات بالليل والنهار، في الصيف والشتاء، في اليقظة والمنام، والقلب عضو
عضلي مجوّف ينقسم إلى مضختين متجاورتين ؛ يمنى تستقبل الدم عن طريق الأوردة
الدموية من جميع أنحاء الجسم ثم ترسله بدورها إلى الرئتين لحمل الأكسجين.
ومضخة يسرى تستقبل الدم المؤكسد من الرئتين ثم تضخه إلى أجزاء
الجسم المختلفة بواسطة الشرايين ، وهناك صمامات تتحكم في سريان
الدم داخل القلب، فسبحان الخالق العظيم المبدع.
هذا ماجاء بلسان د.عبدالواحد محمود الملا:
و القلوب أنواع منها :
القلب السليم : وهو الذي تمكَّن فيه الإيمان ، وأصبح عامراً بحب
الله ورسوله ، وهو الذي سَلِمَ من كل شهوة تخالف أمر الله ونهيه
، ومن كل شبهة تعارض خبره ، وهو الذي لا ينجو يوم القيامة إلا
من أتى الله به ، كما قال تعالى :
( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ) .
القلب الميت : وهو ضد الأول ، فلا حياة فيه ، وصاحبه لا يعرف
ربَّه ، ولا يعبده بأمره وما يحبه ويرضاه ، بل هو واقف مع شهواته
ولذاته ، منقاد لها ، أعمى يتخبط في طريق الضلالة ، إن أحب
أو أبغض فلهواه ، وإن أعطى أو منع فلهواه ، فهواه مقدِّم عنده
على رضا مولاه.
القلب المريض : وهو الذي غزته الشبهات والشهوات حتى شغلته
عن حب الله ورسوله ، فأصبح معتلاً فاسداً ، وهو قلب له حياة
وبه مرض ، وهو لما غلب منهما ، إن غلب عليه مرضه التحق
بالقلب الميت ، وإن غلبت عليه صحته التحق بالقلب السليم
فمن أي القلوب قلبك ؟
وبماذا تنصح قلوب غيرك..؟
موضوع من تنسيقي ...
فحقوق النقل محفوظة لكذا موقع ..
أرجوا منه الفائدة ...
دمتم بِـ سعادة ملؤها قلوبكم..
دعـــــــــاء
"اللهم يا مثبت القلوب ثبت قلوبنا على دينك"
/
/
/