( أنت بين الحرية والعبودية )
إذا سألت أي إنسان قائلا : أيهما تحب الحرية أم العبودية ؟ سيقول لك فورا أحب الحرية وأكره العبودية
ولكن البعض لا يعرف الأبعاد الحقيقية لمعنى كلمة الحرية فهيا نتحدث عنها معا
# التحرر من أسر العادات السيئة :
يكون البعض أحيانا أسيرا لعادة أو لأمر من الأمورفثصبح قيدا عليه وتؤثر في سلوكه بل وحركاته وسكناته
فإذا كان هناك إنسان مثلا يحب أكل الشيكولاتة فيأكلها باعتدال من غير إسراف وذلك اجتنابا لكثير من الأضرار منها الحرص على صحة الفم والأسنان والبعد عما فيها من المواد المنبهة أما إذا ترك العنان لنفسه وأكلها كلما اشتهاها فإن الكميات التي يتناولها سوف تزداد بالتدريج بحكم اعتياده عليها فبعد أن كانت ترضيه قطعة واحدة سوف يسرف في أكلها ويصبح تناولها هو الشيء الطبيعي الذي اعتاده وليس فيه نفس المتعة السابقة وسيكون التوقف عن تناولها مرهق جدا بالنسبة له ومسبب للضيق الشديد
لذلك يجب ألا يجعل الإنسان قيد أية عادة سيئة يحيط به
# ضبط النفس من أبعاد الحرية :
عندما يستسلم الإنسان لانفعالاته ولا يتحكم في نفسه في المواقف المختلفة عندما يترك لنفسه العنان ويبرر لنفسه دوما عدم قدرته على ضبط نفسه فإن هذه القدرة على ضبط النفس تقل بالتدريج بعد أن كانت لدية بأكملها ولذلك يجب أن ندرك جميعا أن في ضبط النفس منتهى الحرية بعد جديد ورائع من أبعاد معنى الحرية الحقيقي
# تدريب النفس على مخالفة الهوى بعد آخر للحرية :
فالإنسان الذي يدرب نفسه دوما على مقاومة رغباته الجامحه ومغالبة هواه يحمي نفسه من الوقوع في الخطأ أو فعل الحرام فيشعر دائما بالراحة والطمأنينة ، وتدريب النفس على مخالفة الهوى يعين الإنسان على طاعة الله ويعينه على التدرج في الطاعات
فالذي يخاف الوقوف أمام الله يوم القيامة للحساب لا يقدم على معصية وينهى نفسه عن هواها ويردها إلى طاعة الله يضبط نفسه ويصبر عليها فيصل إلى طمأنينة النفس
فأنت حر مادمت تنهي نفسك عن المعصية
وأنت حر مادمت تتحكم في انفعالاتك ولا تتحكم هي بك
وأنت حر مادمت تعبد الله وحده وهذا منتهى الحرية
" وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى "
( النازعات )