:: الرئيسية :: :: التسجيل :: :: اتصل بنا ::
 


 
العودة   منتديات رنيم للحوار > منتديات رنيم الاسلاميه > منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة
 

منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية واحة القرآن والسنة وعلومهما وما يتعلق بعلوم الشريعة بالأدلة الصحيحة

رد
 
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
 
قديم 22-09-2008, 02:19   رقم المشاركة : 1
اساسي شلار
رنيمي نشيط
 
الصورة الرمزية اساسي شلار






معلومات إضافية
  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة :اساسي شلار غير متواجد حالياً
افتراضي 22 (خصائص رمضان)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخواني الاعزاء ها نحن على مشارف نهاية شهر الخير

لقد بدا بجمع اعمالنا في هذا الشهر ليعود الينا في السنة القادمة

وفي هذه المناسبة احبتت ان اذكركم
بمزاي هذا الشهر العظيم
لنذكر بعضها

الحمد لله رب العالمين، أحمده سبحانه حمداً يليق بجلاله وعظمته وقدرته وعظيم سلطانه، الحمد لله الذي أوجب الصيام في رمضان على عباده، والصلاة والسلام على من سن القيام في رمضان لأصحابه واتباعه.. أما بعد:

فإني أحمد الله إليكم أن بلغنا رمضان لهذا العام، ولا يخفى على كل مسلم ما لرمضان من مكانة في القلوب، كيف لا وهو شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، شهر كله هبات وعطايا ومنن من الحق سبحانه وتعالى، وسنتطرق إلى الخصائص التي اختص بها هذا الشهر عن سواه من الشهور.


خصائص شهر رمضان

1- من خصائص شهر رمضان: أن الله تبارك وتعالى أنزل فيه القرآن، قال تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ [البقرة:185]، وهو دستور هذه الأمة، وهو الكتاب المبين، والصراط المستقيم، فيه وعد ووعيد وتخويف وتهديد، وهو الهدى لمن تمسك به واعتصم، وهو النور المبين، نور لمن عمل به، لمن أحل حلاله، وحرم حرامه، وهو الفاصل بين الحق والباطل، وهو الجد ليس بالهزل، فعلينا جميعاً معشر المسلمين العناية بكتاب الله تعالى قراءةً، وحفظاً، وتفسيراً، وتدبراً، وعملاً وتطبيقاً.

2- ومن خصائص شهر رمضان: تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار، وتصفد مردة الشياطين وعصاتهم، فلا يصلون ولا يخلصون إلى ما كانوا يخلصون إليه من قبل، قال : { إذا دخل رمضان فتحت أبواب السماء، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين }، وفي رواية: { إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة } [البخاري].

3- ومن خصائص شهر رمضان: تضاعف فيه الحسنات.

4- ومن خصائص شهر رمضان: أن من فطر فيه صائماً فله مثل أجر الصائم من غير أن ينقص من أجر الصائم شيئاً، قال : { من فطر صائماً فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجر الصائم شيء } [حسن صحيح رواه الترمذي وغيره].

5- ومن خصائص شهر رمضان: أن فيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وهي الليلة المباركة التي يكتب الله تعالى فيها ما سيكون خلال السنة، فمن حرم أجرها فقد حرم خيراً كثير، قال : { فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم } [أحمد والنسائي وهو صحيح]. ومن قامها إيمانا واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه، قال : { من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه } [متفق عليه]، وقال : { من قامها إبتغاءها، ثم وقعت له، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر } [أحمد]. فياله من عمل قليل وأجره كثير وعظيم عند من بيده خزائن السموات والأرض، فلله الحمد والمنة.

6- ومن خصائص شهر رمضان: كثرة نزول الملائكة، قال تعالى: تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا [القدر:4].

7- ومن خصائص شهر رمضان: فيه أكلة السحور التي هي ميزة صيامنا عن صيام الأمم السابقة، وفيها خير عظيم كما أخبر بذلك المصطفى حيث قال: { فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر } [مسلم]، وقال عليه الصلاة والسلام: { تسحروا فإن في السحور بركة } [متفق عليه].

8- ومن خصائص شهر رمضان: وقعت فيه غزوة بدر الكبرى، وهي الغزوة التي تنزلت فيها الملائكة للقتال مع المؤمنين، فكان النصر المبين، حليف المؤمنين، واندحر بذلك المشركين، فلا إله إلا الله ذو القوة المتين.

9- ومن خصائص شهر رمضان: كان فيه فتح مكة شرفها الله تعالى، وهو الفتح الذي منه إنبثق نور الإسلام شرقاً وغرباً، ونصر الله رسوله حيث دخل الناس في دين الله أفواجا، وقضى رسول الله على الوثنية والشرك الكائن في مكة المكرمة فأصبحت دار إسلام، وتمت بعده الفتوحات الإسلامية في كل مكان.

10- ومن خصائص شهر رمضان: أن العمرة فيه تعدل حجة مع النبي ، ففي الصحيحين قال عليه الصلاة والسلام: { عمرة في رمضان تعدل حجة } أو قال { حجة معي }.

11- ومن خصائص شهر رمضان: أنه سبب من أسباب تكفير الذنوب والخطايا، قال : { الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر } [مسلم].

12- ومن خصائص شهر رمضان: أن فيه صلاة التراويح، حيث يجتمع لها المسلمون رجالاً ونساءً في بيوت الله تعالى لأداء هذه الصلاة، ولا يجتمعون في غير شهر رمضان لأدائها.

13- ومن خصائص شهر رمضان: أن الأعمال فيه تضاعف عن غيره، فلما سئل أي الصدقة أفضل قال: { صدقة في رمضان } [الترمذي والبيهقي].

14- ومن خصائص شهر رمضان: أن الناس أجود ما يكونون في رمضان، وهذا واقع ملموس لنجده الآن، ففي الصحيحين عن بن عباس رضي الله عنهما قال: { كان النبي أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان.. }.

15- ومن خصائص شهر رمضان: أنه ركن من أركان الاسلام، ولا يتم إسلام المرء إلا به، فمن جحد وجوبه فهو كافر، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:183]، وقال : { بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت الحرام } [متفق عليه].

16- ومن خصائص شهر رمضان: كثرة الخير وأهل الخير، واقبال الناس على المساجد جماعات وفرادى، مما لا نجده في غير هذا الشهر العظيم المبارك، وياله من أسف وحسرة وندامة أن نجد الإقبال الشديد على بيوت الله تعالى في رمضان أما في غير رمضان فإلى الله المشتكى. فبئس القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان.

فشهر هذه خصائصه وهذه هباته وعطاياه، ينبغي علينا معاشر المسلمين إستغلال فرصه وإستثمار أوقاته فيما يعود علينا بالنفع العميم من الرب العليم الحليم، فلا بد لنا من واجبات نحو هذا الشهر.


واجباتنا في شهر رمضان

1- أن ندرك أن الله أراد أن يمتحن إيماننا به سبحانه، ليعلم الصادق في الصيام من غير الصادق، فالله هو المطلع على ما تكنه الضمائر.

2- أن نصومه بنية فإنه لا أجر لمن صامه بلا نية.

3- أن لا نقطع يومنا الطويل في النوم.

4- أن نكثر فيه من قراءة القرآن الكريم.

5- أن نجدد التوبة مع الخالق سبحانه وتعالى.

6- أن لا نعمر لياليه بالسهر والسمر الذي لا فائدة منه.

7- أن نكثر فيه من الدعاء والإستغفار والتضرع إلى الله سبحانه.

8- أن نحافظ على الصلوات الخمس جماعة في بيوت الله تعالى.

9- أن تصوم وتمسك جميع الجوارح عما حرم الله عز وجل.

هذا- عباد الله- شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن، شهر القرب من الجنان والبعد عن النيران، فيا من ضيع عمره في غير الطاعة، يا من فرط في شهره، بل في دهره وأضاعه، يا من بضاعته التسويف والتفريط، وبئست البضاعة، يا من جعل خصمه القرآن وشهر رمضان، قل لي بربك كيف ترجو النجاة بمن جعلته خصمك وضدك، فرب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش، ورب قائم حظه من قيامه السهر والتعب، فكل قيام لا ينهي عن الفحشاء والمنكر لا يزيد صاحبه إلا بعد، وكل صيام لا يصان عن الحرام لا يورث صاحبه إلا مقتاً ورداً.

يا قوم.. أين نحن من قوم إذا سمعوا داعي الله أجابوا الدعوة، وإذا تليت عليهم آيات الله جلت قلوبهم جلوة، وإذا صاموا صامت منهم الألسن والأسماع والأبصار، أفما لنا فيهم أسوة؟ فنشكوا إلى الله أحوالنا، فرحماك ربنا أعمالنا، فلا إله إلا الله كم ضيعنا من أعمارنا، فكلما حسنت من الأقوال ساءت الأعمال، فأنت حسبنا وملاذنا.


يا نفس فاز الصالحون بالتقى *** وأبصروا الحق وقلبي قد عمي


يا حسنهم والليل قد جنهم *** ونورهم يفوق نور الأنجم


ترنموا بالذكر في ليلهم *** فعيشهم قد طاب بالترنم


قلوبهم للذكر قد تفرغت *** دموعهم كالؤلؤ منتظم


أسحارهم بهم لهم قد أشرقت *** وخلع الغفران خير القسم


ويحك يانفس ألا تيقظ *** ينفع قبل أن تزل قدمي


مضى الزمان في توان وهوى *** فاستدركي ما قد بقي واغتنمي

فالله الله أيها المسلمون بالتوبة النصوح والرجوع الحق الى الله تعالى، فرمضان فرصة لأهل (الدخان) ليبرهن لهم بالدليل القاطع أنهم يستطيعون تركه، ولكنهم إتبعوا الشيطان، وإلا فكيف بمن يصبر عن الدخان أكثر من خمس عشرة ساعة متواصلة، ألا يمكن لهذا أن يقلع عن هذا الأمر المحرم شرعاً، بلى والله، ولكنه الهوى والشهوات، فتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون.

هذا ما يسر الله لي كتابته في هذا الموضوع، واسأل المولى جل وعلا أن يجعل هذه الكلمات خالصةً لوجهه سبحانه، وأن ينفعنا بها يوم العرض عليه، وأن يجعلها في موازين حسنات الجميع، إنه سميع قريب مجيب الدعاء. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.







  رد مع اقتباس
 
 
قديم 22-09-2008, 02:22   رقم المشاركة : 2
اساسي شلار
رنيمي نشيط
 
الصورة الرمزية اساسي شلار






معلومات إضافية
  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة :اساسي شلار غير متواجد حالياً
افتراضي رد: 22 (خصائص رمضان)

حدث في هذا اليوم

اليوم الثاني والعشرون من رمضان



- نجاة عيسى عليه السلام من مكر اليهود:

من أقدم ما نقله المؤرخون - والله أعلم - من حوادث اليوم الثاني والعشرين من رمضان أن عيسى ابن مريم عليه السلام نجاه الله من اليهود ورفعه إليه في اليوم الثاني والعشرين من رمضان.

وأورد ابن كثير في (البداية والنهاية) روايات عديدة (2/95) ترسم الصورة لما قبل رفع عيسى عليه السلام. منها عن وهب بن منبه قال:

ـ أتى عيسى ومعه سبعة عشر من الحواريين في بيت. فأحاطوا بهم، فلما دخلوا عليهم صوّرهم الله كلَّهم على صورة عيسى.

فقالوا لهم : سحرتمونا لتبرزن إلينا عيسى أو لنقتلنكم جميعا

فقال عيسى لأصحابه: من يشتري منكم نفسه اليوم بالجنة ؟

فقال رجل: أنا. فخرج إليهم فقال: أنا عيسى - وقد صوره الله على صورة عيسى - فأخذوه وصلبوه، فمن ثم شبّه لهم وظنوا أنهم قد قتلوا عيسى، فظنت النصارى مثل ذلك أنه عيسى.

ورفع الله عيسى من يومه ذلك.

وقال الحسن البصري: كان عمر عيسى عليه السلام يوم رفع أربعا وثلاثين سنة، وقيل ثلاثاً وثلاثين.

ويضيف ابن كثير فيقول: وبلغني أن مريم بقيت بعد عيسى خمس سنين، وماتت ولها ثلاث وخمسون سنة رضي الله عنها وأرضاها.

ويروى عن أمير المؤمنين علي أن عيسى عليه السلام رفع ليلة الثاني والعشرين من رمضان.



- قيام الحسن بن علي رضي الله عنهما بالخلافة:

ومن حوادث اليوم الثاني والعشرين من رمضان سنة 49 هـ قيام الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما بالخلافة ومبايعته، وذلك يوم الاثنين (البحر الزخار 1/52) لثمان بقين من رمضان عقيب دفن أبيه الذي اغتيل يوم السابع عشر من رمضان، وعاش علي رضي الله عنه إلى يوم الثاني والعشرين منه.

واستمر الحسن في الخلافة خمسة أشهر وأياماً، وقيل سنة وأياماً ثم تنازل عنها إلى معاوية بن أبي سفيان سعياً منه نحو جمع شمل الأمة ونبذ الفرقة وحقناً للدماء.

كان الحسن رضي الله عنه كريم السجايا رفيع الخصال، سيداً من سادات المسلمين في الدنيا والآخرة ، ويكفيه أنه ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن أباه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وأن أمه البتول الطاهرة فاطمة بنت رسول الله.



- قدوم القائد العسكري إبراهيم الكتامي إلى دمشق:

ومن حوادث يوم الثاني والعشرين من رمضان قدوم قائد عسكري إلى دمشق من مصر، إنه إبراهيم بن جعفر أبو محمود الكتامي المغربي.

قال ابن عساكر في تاريخ دمشق (6/376) : قدم إبراهيم بن جعفر أبو محمود الكتامي دمشق يوم الثلاثاء لاثنتين وعشرين ليلة خلت من شهر رمضان سنة ثلاث وستين وثلاثمائة أميراً على جيوش المصريين، فرحّل ظالماً العقيلي عن دمشق، وولاها ابن أخته جيش بن الصمصامة ثم عزله، وولى بدراً الشمولي، ثم عزله وولى أبا الثريا الكردي، ثم عزله وولى جيشاً ابن أخته ثانية

وقد كان جيش بن الصمصامة ضعيف العقل سيء التدبير بقي في دمشق إلى أن توفي فيها سنة سبعين وثلاثمائة، وقد اشتكى أهل دمشق كثيرا من ابن أخته جيش الذي ولاه دمشق بعد أن حضر دمشق معه يوم الثاني والعشرين من رمضان، فقد كان جيش بن الصمصامة سفاكاً للدماء شديد التعدي، والظلم عم الناس في ولايته من القتل وأخذ المال، حتى لم يبق بيت بدمشق ولا بظاهرها إلا امتلأ من جوره

يقول ابن عساكر: وكثر الدعاء عليه والابتهال إلى الله في إهلاكه، حتى أراح الله تعالى منه بعد أن رأى بنفسه من الجذام العبر.



- ابن ماجه محدث كبير بارع:

ومن حوادث اليوم الثاني والعشرين من رمضان سنة 273هـ وفاة الإمام المحدث ابن ماجة صاحب السنن.

قال الذهبي في (سير أعلام النبلاء 13/279) ابن ماجه محمد بن يزيد الحافظ الكبير الحجة المفسر أبو عبد الله ابن ماجة القزويني، مصنف السنة والتاريخ والتفسير، وحافظ قزوين في عصره

قال القاضي أبو يعلى الخليلي: كان أبوه يزيد يعرف بماجة وولاؤه لربيعة.

وهو - أي ابن ماجه - ثقة كبير متفق عليه محتج به، له معرفة بالحديث وحفظ. ارتحل إلى العراق ومكة والشام ومصر والري لكتب الحديث.

ولكتابه سنن ابن ماجة منزله عظيمة بين كتب الحديث. فعن ابن ماجة قال: عرضت هذه السنن على أبي زرعة الرازي فنظر فيه، ثم قال:

أظن إن وقع هذا في أيدي الناس تعطلت هذه الجوامع أو أكثرها.

مات أبو عبد الله ابن ماجه يوم الإثنين، ودفن يوم الثلاثاء لثمان بقين من رمضان سنة 273هـ، وصلى عليه أخوه أبو بكر وأبو عبد الله وابنه عبد الله .



- مقتل الشاعر المشهور المتنبي:

ومن حوادث اليوم الثاني والعشرين من رمضان سنة 354هـ مقتل الشاعر الأديب المعروف أبي الطبيب المتنبي

اسمه أحمد بن الحسين بن الحسن الكوفي، انقطع فترة من الزمن لمديح سيف الدولة الحمداني، ثم تركه ورحل من دمشق إلى مصر 346هـ، فالتحق بديوان الأستاذ كافور الأخشيدي وامتدحه، وكان يطمع أن يوليه بعض الولايات فلم يظفر منه بطائل، مع ما كان عليه المتنبي من عزة نفس وفخر بالذات، فغافله ورحل عن مصر سنة 350هـ بعد أن أذاع قصيدته التي يهجو بها كافوراً الأخشيدي، فوجه كافور خلفه رواحل إلى جهات شتى فلم يلحق ونجا منه التنبي.

ووصل المتنبي إلى عضد الدولة البويهي في شيراز (بقية الطلب في أخبار حلب 2/680) ثم خرج من شيراز لثمان خلون من شعبان قاصداً إلى بغداد، ثم إلى الكوفة حتى إذا بلغ دير العاقول وخرج منه قدر ميلين خرج عليه فرسان ورجال من بني أسد وشيبان - يقال إنه كان قد هجا أمهم - فقاتلهم مع غلامين من غلمانه فقتلوه وقتل معه أحد الغلامين وهرب الآخر، وأخذوا جميع ما كان معه، وتبعهم ابنه طلباً لكتب أبيه فقتلوه أيضا.

حدث ذلك يوم الاثنين لثمان بقين من رمضان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة.

وجاء في بعض الروايات: أن المتنبي لما مضي إلى الكوفة وصل إلى النعمانية بإزاء قرية تقرب منها يقال لها (بنورا) فوجد أثر خيل هناك فتنسم خبرها فإذا خيل قد كمنت له فصادفته لأنه قصدها، فطعن طعنة نكس عن فرسه، فلما سقط إلى الأرض نزلوا فقتلوه وأخذوا ما كان معه من المال وغيره.

ويقول الفرغاني في تاريخه : لما نزل المنزل الذي رحل منه فقتل جاءه قوم خفراء، فطلبوا منه خمسين درهماً ليسيروا معه فمنعه الشح والكبر، فأنذروا به ـ أي أخبروا عنه ـ فكان من أمره ما كان.

وكان الذي قتله فاتك بن ابي جهل.

ويقال: إن المتنبي لما رأى الغلبة فر، فقال له الغلام:

ـ لا يتحدث عنك بفرار وأنت القائل:

الخيل والليل والبيداء تعرفني والطعن والضرب والقرطاس والقلم

فكّر راجعاً فقتل.



ـ ولادة الخليفة العباسي المقتدر بالله:

ومن حوادث اليوم الثاني والعشرين من رمضان سنة 282هـ ولادة المقتدر بالله (المنتظم 6/67)

اسمه جعفر بن المعتضد بالله، ويكنى أبا الفضل وأمه أم ولد يقال لها (شغب) أدركت خلافته وسميت (السيدة) كان المقتدر بالله ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير جميل الوجه أبيض مشرباً حمرة حسن الخلق حسن العينين جعد الشعر كثير الشيب في رأسه. بويع بالخلافة بعد وفاة المكتفي، وكان عمره ثلاث عشرة سنة ولم يل الخلافة قبله أصغر منه.

رد المقتدر رسوم الخلافة إلى ما كانت عليه من التوسع في الطعام والوظائف، وفرق في بني هاشم خمسة آلاف دينار وتصدق في سائر الناس بمثلها، وأطلق أهل الحبوس الذين يجوز إطلاقهم.

وكانت قد بنيت أبنية في الرحبة دخلها في كل شهر ألف دينار فأمر بنقضها ليوسع على المسلمين.

خلع من الخلافة مرتين وأعيد بعد المرتين ولكنه قتل أخيراً.



ـ قدوم الحرة زوجة السلطان أبي الحسن المريني مصر:

ومن حوادث اليوم الثاني والعشرين من رمضان سنة 738هـ ما نقله المقرّي في نفح الطيب (4/402) عن مؤرخ مصر المقريزي في كتاب السلوك ما نصه

ـ وفي ثاني عشرين من رمضان قدمت الحرة واسمها مريم (وهي أم أخت السلطان أبي الحسن علي بن عثمان بن يعقوب المريني أي زوجة أبيه) من عند السلطان المذكور صاحب فاس تريد الحج، ومعها هدية جليلة إلى سلطان مصر (الملك الناصر بن قلاوون) نزل لحملها من الإسطبل السلطاني ثلاثون قطاراً من بغال النقل سوى الجمال.

كان من جملة تلك الهدية أربعمائة فرس: منها مائة حجرة ومائة فحل ومائتا بغل وجميعها بسروج ولُجُمٍ مسقّطة بالذهب والفضة، وبعضها سَرْجها وركبها كلها ذهب وكذلك لُجُمها. وعدتها اثنان وأربعون رأسا منها سرجان من ذهب مرصع بجوهر. وفي الهدية اثنان وثلاثون بازا، وفيها سيف قرابه ذهب مرصع وحياصته ذهب مرصع. وفيها مائة كساء وغير ذلك من القماش العالي.

قال المقريزي: وكان قد خرج المهمندار (مندوب التشريفات) إلى لقائهم، وأنزلهم بالقرافة قريب مسجد الفتح، وهم جمع كبير جداً.

وكان يوم طلوع الهدية من الأيام المذكورة. ففرق السلطان الهدية على الأمراء بأسرهم على قدر مراتبهم حتى نفدت كلها، سوى الجواهر واللؤلؤ فإنه اختص به. فقدّرت قيمة هذه الهدية بما يزيد على مائة ألف دينار.

ثم نقلت الحرة (الضيفة) إلى الميدان بمن معها، ورتب لها من الغنم والدجاج والسكر والحلوى والفاكهة في كل يوم بكرة وعشية ما عمهم وفضل عنهم، فكان مرتبهم كل يوم عدة ثلاثين رأساً من الغنم ونصف أردب، وقنطار حب رمان، وربع قنطار سكر، وثماني فانوسيات شمع، وتوابل الطعام. وحمل إليها برسم النفقة مبلغ خمسة وسبعين ألف درهم. وأجرة حمل أثقالهم مبلغ ستين ألف درهم.

ثم خلع على جميع من قدم مع الحرة، فكانت عدة الخلع مائتين وعشرين خلعة على قدر طبقاتهم، حتى خلع على الرجال الذين قادوا الخيول...

وقيل لها: أن تملي ما تحتاج إليه فأجابت: لا يعوزها شيء وإنما تريد عناية السلطان بإكرامها وإكرام من معها حيث كانوا، فتقدم السلطان إلى القواد الذين دونه بتجهيزها باللائق بها فقاموا بذلك... وهيئوا كل ما تحتاج إليه في سفرها، وطلب الحمالة لحمل جهازها وأزودتها، وندب السلطان للسفر معها جمال الدين متولي الجيزة، وأمره أن يرحل بها في مركب بمفردها، ويمتثل كل ما تأمر به، وكتب لأميري مكة والمدينة بخدمتها أتم خدمة.



ـ الشيخ المربي ابن رسلان المقدسي:

ومن حوادث اليوم الثاني والعشرين من رمضان سنة 844هـ وفاة الشيخ الإمام العالم الصالح القدوة شهاب الدين أحمد بن حسين بن أرسلان المقدسي الشافعي، المكنى بأبي طاهر وأبي المواهب.

قال ابن العماد: (شذرات الذهب 4/250) لزم الإفتاء والتدريس مدة ثم ترك ذلك وسلك طريق القوم القويم، وجد واجتهد حتى صار مناراً يهتدي به السالكون، وشعاراً يقتدي به الناسكون.

من تصانيفه النافعة: شرح سنن أبي داود، وشرح البخاري، وعلق على الشفا للقاضي عياض، وشرح مختصر ابن الحاجب، وجمع الجوامع، ومنهاج البيضاوي، والمنهاج للنووي، وأدب القاضي للغزي، والأذكار، وحياة الحيوان، ونظم في علم القراءات، وأعرب الألفية، وشرح الملحة، وعمل طبقات الشافعية.

وله أرجوزة معروفة في الفقه الشافعي هي متن الزبد.

قال المناوي في (طبقات الأولياء): وله كرامات لا تكاد تحصى، منها: أنه لما تم كتاب (الزبد) أتى به البحر وثقله بحجر وألقاه في مقره وقال:

ـ اللهم إن كان خالصاً لك فأظهره، وإلا فأذهبه: فصعد من قعر البحر حتى صار على وجه الماء ولم يذهب منه حرف، وكان صائماً قائماً قلما يضطجع بالليل. ابن رسلان توفي بالقدس يوم الاثنين لثمان بقين من شهر رمضان سنة 844عن إحدى وسبعين سنة. رحمه الله.






  رد مع اقتباس
 
 
قديم 23-09-2008, 07:59   رقم المشاركة : 3
أبو نزار
المشرفين
 
الصورة الرمزية أبو نزار







معلومات إضافية
  النقاط : 109
  المستوى :
  الحالة :أبو نزار غير متواجد حالياً
افتراضي رد: 22 (خصائص رمضان)

جزاك الله خيراً أخي أساسي على هذه المعلومات وهذه النفحات

بورك جهدك

وجعلها الله في ميزان أعمالك













التوقيع

  رد مع اقتباس
 
 
قديم 23-09-2008, 23:04   رقم المشاركة : 4
normeemh
مشرف منتدى الدعوة إلى الله تعالى
 
الصورة الرمزية normeemh






معلومات إضافية
  النقاط : 100
  المستوى :
  علم الدولة: علم الدولة Male
  الحالة :normeemh غير متواجد حالياً
افتراضي رد: 22 (خصائص رمضان)

بوركت جهودك و جزاك الله كل خير







  رد مع اقتباس
 
 
قديم 06-10-2008, 01:05   رقم المشاركة : 5
رحمة
مشرفة منتدى الصحة و منتدى استشر طبيبك وعضو الإشراف العام
 
الصورة الرمزية رحمة






معلومات إضافية
  النقاط : 607
  المستوى :
  الحالة :رحمة غير متواجد حالياً
افتراضي رد: 22 (خصائص رمضان)

برغم انتهاء رمضان
لكنى أحييك أخى الفاضل على هذه المشاركة القيمة
جزاك الله خيرا













التوقيع

  رد مع اقتباس
 
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الموسوعة الرمضانية الكبرى, مواضيع هامة خاصة برمضان ( أرجوا التثبيت للإستفادة) احساسي اساسي منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية 2 20-09-2008 22:03
بصراحة: مع رمضان عبد الله شلح ظافر منتدى القدس 2 20-09-2008 19:50
رسائل رمضانية حنــان استراحة المنتدى 9 10-09-2008 22:40
عشر وقفات للنساء في رمضان أبو نزار منتدى الفتيات المسلمات 2 02-09-2008 07:19
من بيان القرآن "تفسير سورة القدر" ج 1 الحسن محمد ماديك منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية 1 26-02-2008 20:27


All times are GMT +4. The time now is 03:10.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
كل الحقوق محفوظه لشبكة رنيم 2008
:: رسمـ كمـ للتصميمـ ::