بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده.. والصلاة والسلام على الرحمة المهداة والنعمة المعطاة.. وعلى آله وصحبه ومن والاه..
ها هي الأيام تمر سراعا وقد أصبحنا في اليوم الثامن عشر من رمضان..
وقد تفاجأت جدا اليوم حين مررت على صفحة الخواطر الرمضانية لهذا العام.. ورأيت أن اليوم هو موعد خاطرتي وأنا لست مستعدة لها..
فسوف أترك العنان لأصابعي تطقطق كما تشاء على الجهاز.. فليس لدي أي تخطيط مسبق لموضوع خاطرة اليوم..
فاعذرووووووووووووني
إخوتي وأخواتي.. تمر الأيام سراعا بحلوها ومرها.. بحسناتها وسيئاتها.. ويطوى اليوم كما انطوى غيره.. ولا ندري هل نحن من المقبولين أم المطرودين؟؟
مررنا كثيرا على مواضيع قيمة رائعة.. وتوقفنا عند بعضها الكثير..
عبارات مؤثرة.. وخواطر روحانية.. وكلمات إيمانية.. جعلتنا نذرف دموع التوبة والندم.. دموع الخشية والألم..
دموع ودموع.. وآهات وأنات.. تألمات وتوجعات..
قرأنا الكثير الكثير من المواضيع في رنيم وغيرها..
أمسكت بقلمي كثيرا ونقلت بعضها كي أضعه نصب عيني فأتذكره وأعمل به وأطبقه.. لعل وعسى أن أكون من المقبولين..
أسعى دائما وأبدا إلى التجديد والرقي والتقدم والتقرب من الله أكثر وأكثر..
لعل صفحات رنيم وكتابها يشهدون لي في يوم من الأيام.. ولا يكونون علي ويشهدون ضدي..
لكني في بعض الأحيان أشعر كما شعر سيدنا حنظلة رضي الله عنه سابقا حين قال: نافق حنظلة يا رسول الله.. ـ قالها وهو يبكي ـ وحين شاهد تعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله له: ألست تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله؟ قال: إنا نكون معك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي عين، فإذا رجعنا عافسنا الأزواج والضيعة ونسينا كثيرا.. فقال له عليه وآله الصلاة والسلام ـ البشير المبشرـ ((لو تدومون على الحال التي تقومون بها من عندي لصافحتكم الملائكة في مجالسكم وفي طرقكم وعلى فرشكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة وساعة وساعة))..
كثيرا ما شعرت بنفسي مثل ما شعر سيدنا حنظلة رضي الله عنه..
وكثيرا ما أكون جالسة أقلب صفحات رنيم وصفحات النت أقرأ عن سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن السلف الصالح.. عن الهمم والقيم.. أتدبر في آيات القرآن ونص الحكمة والبيان.. فأشعر بنفسي وكأنها تطير وتحلق في عالم آخر.. في عالم بعيد عن الدنيويات والماديات..
لكن بمجرد أن أقوم وأنشغل مع البنات وضحكهم ومسؤلياتهم ووالدهم.. ومع انشغالات الحياة ولوازمها يتبدل الحال إلى حال آخر.. وتتغير نفسيتي.. وحين أخلو مع نفسي مجددا أحزن وأكتئب..
يا إلهي أين كنت وأين وصلت؟؟
لماذا هذا التغير؟؟
هل أنا حقا منافقة؟؟
فيأتي هذا الحديث ليمسح تلك الضبابة السوداء ويبدلها أملا يزرعه بنفسي..
وأسأل الله أن تكون خطاي على خطى سيدنا حنظلة رضي الله عنه..
إلى هنا أتوقف وأستميحكم عذرا في مسح دموعي التي انسكبت..
وأرجو من الله التوفيق..
وأرجو أن لا تنسوني من صالح دعائكم..
دمتم بخير وإلى الخير دائما..
أختكم
أم عمارة