الحمد لله الذي علم بالقلم , وأعطي الإنسان العقل ليرقى , فالحيوان مخلوق من شهوة بلا عقل والملائكة مخلوقة من عقل بلا شهوة والإنسان مخلوق من عقل وشهوة فمن
علا عقله على شهوته كان فوق الملائكة ومن علت شهوته على عقله كان دون الحيوان ...
كنت أفكر ما أعظم عبادة نؤديها في حق الله تعالى ؟! , حتى وقفت على حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم (( تفكر ساعة خير من عبادة ستين سنة ))
ما أعظم هذا الإله ... له في كل شيء آية تدل على أنه خالق ..
ورد في الحديث القدسي العظيم :
(اني والانس والجن في نبأ عظيم اخلق ويعبد غيري , ارزق ويشكر سواي خيري الى العباد نازل , وشرهم الي صاعد اتودد اليهم بالنعم , وانا الغني عنهم ,ويتبغضون الي بالمعاصي , وهم افقر مايكونوا الي , اهل ذكري اهل مجالستي , فمن اراد ان يجالسني فليذكرني , اهل طاعتي اهل محبتي ,اهل معصيتي لا اقنطهم من رحمتي ,ان تابوا فانا حبيبهم ,وإن لم يتوبوا فانا طبيبهم
ابتليهم بالمعاصي لاطهرهم من المعايب ,من اتاني منهم تائبا تلقيته من بعيد ,ومن اعرض عني ناديته من قريب ,اقول له: اين تذهب؟ الك رب سواي؟
الحسنة عندي بعشر امثالها وازيد
والسيئة عندي بمثلها واعفو
وعزتي وجلالي لو استغفروني منها لغفرت لهم)
هذا هو الله جل جلاله ... ما أرحمه
عندما نزلت هذه الآية (( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار للآيات لأولي الألباب... الآيات )) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها !! (( راجع الموضوع التالي " ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها " ))
.
فلعبادة التفكر والتأمل شأن عظيم , كان عليه الصلاة والسلام يمارس عبادة التأمل قبل بعثته في غار حراء ...
ودعونا نتأمل ونتفكر قليلا في مخلوقات الله جل جلاله .. حتى يزداد إيماننا
1) الكون :
نعلم أن الأرض تبعد عن الشمس مسافة ثماني دقائق ضوئية (( أي حوالي 156 مليون كم )) , والشمس أكبر من الأرض بمليون وثلاثمائية ألف مرة (( أي أنه يمكن وضع مليون وثلاثمائة ألف أرض داخل الشمس ))
, والشمس والأرض وما بينهما يمكن وضعهم داخل نجم في برج يُسمى برج العقرب .... من صنع ذلك !!!
هناك في هذا الكون الفسيح مليون مليون مجرة وداخل كل مجرة مليون مليون نجم ... فمن صنع ذلك !!
ولو فكر الإنسان أكثر لأيقن لامحالة أن وراء هذه العظيمة عظيم
2) البعوضة :
(( إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها .. الآية ))
أحقر مخلوق على وجة الأرض هي البعوضة .. عندما تقتل البعوضة هل تشفق عليها ؟؟ هل تُحس نفسك أنك قاتل ؟؟!!
لنرى هذه البعوضة وإعجاز الله فيها ..
البعوضة لديها مئة عين , ولها ثلاثة قلوب , قلب مركزي وقلب عند كل جناح ,و لها ثمان وأربعين سنا ولها أربعة أجهزة ..
جهاز رادار أو مستقبلات حرارية : وحساسية هذا الجهاز واحد من الألف من درجة الحرارة المئوية " لا يوجد جهاز بالعالم له هذه الحساسية "
ولها جهاز تحليل دم : فما كل دم يناسبها
ولها جهاز لمتمييع الدم : الذي تمتصه حتى يسهل مروره لداخل بطنها
ولها جهاز تخدير : فلو غرست خرطومها في جلد النائم لقتلها , ولكنها تخدر موضع لسعتها , وحين يزول أثر المخدر يشعر الإنسان بألم اللسعة فيضربها وتكون حينذاك البعوضة في شقف الغرفة تضحك عليك !!
هذا إعجاز الله في بعوضة فكيف بالإنسان ..
أليس هذا الخالق العظيم واجب علينا
سبحانك ربي ما أعظمك وما أحلمك وما أجلك ..
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ” لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء “
قد رأينا الله توابا رحيما في الحديث القدسي ورأينا الله تعالى مبدعا خالقا في إبداعه في صنع الكون ...وكل ذلك لا يخفي على عاقل أن هناك رب عظيم ...
قد أطلت كثيرا .. ولكن دعونا نتفكر في ملكوت وعظمة الله تعالى حتى يزداد إيماننا
إن لله عباداً فطنا طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا نظروا فيها فلما علموا أنها ليست لحي وطنا جعلوها لجة واتخذوا صالح الأعمال فيها سفنا
(( هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه ))