
( 5 ) ابدئي يومك بجمع قلبك لا بشتاته...
أختي الحبيبة إن أذكار الصباح تبعث في الإنسان الروح والحياة والقوة والإقبال على الحياة وعلى العمل والصبر عليه. كما أنها توجه الإنسان وتضبط حركته بوازع من تقواه ومراقبته لربه.
ومن المكروه عند السلف رحمهم الله النوم بين صلاة الصبح وطلوع الشمس فإنه وقت غنيمة, ولذلك الوقت في السير إلى الله تعالى عند السالكين مزية عظيمة حتى لو ساروا طوال الليل فإنهم لم يسمحوا لأنفسهم بالقعود عن السير في ذلك الوقت, لأن هذا الوقت هو أول النهار ومفتاحه, وهو وقت نزول الأرزاق, وحلول البركة.
ولذلك أحببت أن أوصيك باستغلال وقتك وذلك ببضع كلمات لا تأخذ منك ثواني تعدل أضعافاً مضاعفة من أجور التسبيح. فعن أم المؤمنين جويرية رضي الله تعالى عنها: أن النبي ~ خرج من عندها، ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فقال: "ما زلت على الحال التي فارقتك عليها؟" قالت: نعم. قال النبي ~:"لقد قلت بعدك أربع كلمات ـ ثلاث مرات ـ لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته".
ولا تنسِ في هذا الوقت قراءة أذكار الصباح, ووردك اليومي من الأذكار. وكذلك الانتظار لصلاة الضحى.
قال صلى الله عليه وسلم :((من صلى الصبح في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تامة تامة تامة)).
وأرجو أن لا تنسيني من صالح دعائك.
أختك المحبة
أم عمارة