<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>منتديات  رنيم للحوار - منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية</title>
		<link>http://forum.raneem.net</link>
		<description>واحة القرآن والسنة وعلومهما وما يتعلق بعلوم الشريعة بالأدلة الصحيحة</description>
		<language>ar-om</language>
		<lastBuildDate>Sat, 30 Aug 2008 11:18:52 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>http://forum.raneem.net/ramadan-2008-by-sinmar/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>منتديات  رنيم للحوار - منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية</title>
			<link>http://forum.raneem.net</link>
		</image>
		<item>
			<title>فضائل شهر رمضان...!!!</title>
			<link>http://forum.raneem.net/showthread.php?t=72376&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 30 Aug 2008 04:44:52 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[قال الله عز وجل:  شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون  [البقرة:185].

يا من طالت غيبته عنا قد قربت أيام...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>قال الله عز وجل:  شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون  [البقرة:185].<br />
<br />
يا من طالت غيبته عنا قد قربت أيام المصالحة.<br />
<br />
يا من دامت خسارته، قد أقبلت أيام التجارة الرابحة.<br />
<br />
من لم يربح في هذا الشهر، ففي أي وقت يربح.<br />
<br />
من لم يقرب فيه من مولاه فهو على بعده لا يبرح.<br />
هبت على القلوب نفحة من نفحات نسيم القرب، سعى سمسار المواعظ للمهجورين في الصلح، وصلت البشارة للمنقطعين بالوصل، وللمذنبين بالعفو، والمستوجبين النار بالعتق .<br />
<br />
لما سلسل الشيطان في شهر رمضان، وخمدت نيران الشهوات بالصيام، انعزل سلطان الهوى، وصارت الدولة لحاكم العقل بالعدل ،فلم يبق للعاصي عذر، يا غيوم الغفلة عن القلوب تقشعي، يا شموس التقوى والإيمان اطلعي، يا صحائف أعمال الصائمين ارتفعي، يا قلوب الصائمين اخشعي، يا أقدام المتهجدين اسجدي لربك واركعي، ويا عيون المجتهدين لا تهجعي، يا ذنوب التائبين لا ترجعي، يا أرض الهوى ابلعي ماءك ويا سماء النفوس اقلعي، يا خواطر العارفين ارتعي، يا همم المحبين بغير الله لا تقنعي، قد مدت في هذه الأيام، موائد الإنعام للصوام، فما منكم إلا من دعى:  يا قومنا أجيبوا داعي الله  [الأحقاف:31].<br />
<br />
فطوبى لمن أجاب فأصاب، وويل لمن طرد عن الباب وما دعى.<br />
<br />
قال المعلّى بن الفضل: كان السلف يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبله منهم.<br />
<br />
وقال يحي بن أبي كثير: كان من دعائهم اللهم سلمني إلى رمضان، وتسلمه مني متقبلا .<br />
<br />
وروى البخاري عن أبي هريرة  أن رسول الله  قال: ((إذا جاء رمضان فتّحت أبواب الجنة ))([1]).<br />
<br />
وله عنه قال: قال رسول الله : ((إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين ))([2]) وفي رواية عند مسلم ((فتحت أبواب الرحمة)).<br />
<br />
قال عياض: يحتمل أنه على ظاهره، وحقيقته أن ذلك كله علامة للملائكة لدخول الشهر، وتعظيم حرمته، ولمنع الشياطين من أذى المؤمنين، ويحتمل أن يكون إشارة إلى كثرة الثواب، وأن الشياطين يقل إغواؤهم فيصيرون كالمصفدين.<br />
<br />
قال: ويحتمل أن يكون فتح أبواب الجنة وغلق أبواب النار عبارة عن صرف الهمم عن المعاصي الآيلة بأصحابها إلى النار، وتصفيد الشياطين عبارة عن إعجازهم عن الإغواء وتزيين الشهوات.<br />
<br />
وهذا الشهر  مدرسة ربانية رحمانية تفتح أبوابها كل سنة شهرا كاملا يتدرب فيه العباد على طاعة الله عز وجل والإمساك عن معاصيه، فهو شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن والصدقة والعمرة وسائر الطاعات .<br />
<br />
روى البخاري وغيره عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله : قال الله: ((كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره وإذا لقي ربه فرح بصومه ))([3]).<br />
<br />
والصيام في اللغة هو الإمساك، وفي الشرع إمساك مخصوص في زمن مخصوص بشرائط مخصوصة، فهو إمساك المكلف بالنية عن الطعام والشراب والشهوة من الفجر إلى المغرب.<br />
<br />
وفي التقرب بترك هذه الشهوات بالصيام فوائد:<br />
<br />
منها كسر النفس، فإن الشبع والري ومباشرة النساء تحمل النفس على الأشر والبطر والغفلة.<br />
<br />
ومنها تخلي القلب للفكر والذكر، فإن تناول هذه الشهوات قد يقسي القلب ويعميه، وخلو البطن من الطعام والشراب، ينور القلب ويوجب رقته ويزيل قسوته ويخليه للفكر والذكر.<br />
<br />
ومنها أن الغني يعرف قدر نعمة الله عليه بامتناعه عن هذه الشهوات في وقت مخصوص، وحصول المشقة له بذلك بتذكر من منع من ذلك على الإطلاق فيوجب له ذلك شكر نعمة الله عليه بالغنى، ويدعوه إلى رحمة أخيه المحتاج ومواساته بما يمكن من ذلك.<br />
<br />
ومنها أن الصيام يضيق مجاري الدم التي هي مجاري الشيطان من ابن آدم، فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فتسكن بالصيام وساوس الشيطان وتنكسر سورة الشهوة والغضب، ولهذا جعل النبي  الصوم وجاءً؛ لقطعه عن شهوة النكاح.<br />
<br />
ولا يتم التقرب إلى الله تعالى بترك الشهوات المباحة في غير حالة الصيام، إلا بعد التقرب إليه بترك ما حرم الله في كل حال، من الكذب والظلم والاعتداء على الناس في دمائهم وأموالهم وأعراضهم، ولهذا قال النبي : ((من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه ))([4]).<br />
<br />
قال بعض السلف: أهون الصيام ترك الشراب والطعام.<br />
<br />
وقال جابر: إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك سكينة ووقار يوم صومك، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء.<br />
<br />
وكان السلف إذا صاموا جلسوا في المساجد وقالوا: نحفظ صومنا ولا نغتاب أحدا.<br />
<br />
والصائمون على طبقتين: أحدهما من ترك طعامه وشرابه وشهوته لله تعالى يرجو عنده عوض ذلك في الجنة، فهذا قد تاجر مع الله وعامله والله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا ولا يخيب معه من عامله بل يربح عليه أعظم الربح، فهذا الصائم يعطى في الجنة ما شاء الله من طعام وشراب ونساء، قال الله تعالى:  كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية  [الحاقة:24].<br />
<br />
قال مجاهد وغيره: نزلت في الصائمين .<br />
<br />
وفي الصحيحين عن النبي  قال: ((إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون لا يدخل منه غيرهم))([5]). وفي رواية: ((فإذا دخلوا أغلق)) وفي رواية: ((من دخل شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا)).<br />
<br />
والطبقة الثانية من الصائمين من يصوم في الدنيا عما سوى الله، فيحفظ الرأس وما حوى، ويحفظ البطن وما وعى، ويذكر الموت والبلى ويريد الآخرة فيترك زينة الدنيا، فهذا عيد فطره يوم لقاء ربه وفرحه برؤيته .<br />
<br />
أهل الخصوص من الصوام صومهم               صون اللسان عن البهتان والكذب  <br />
<br />
والعارفون وأهل الأنس صومهم                  صون القلوب عن الأغيار والحجب <br />
<br />
العارفون لا يسليهم عن رؤية مولاهم قصر، ولا يرويهم دون مشاهدته نهر هممهم أجلّ من ذلك .<br />
<br />
من صام عن شهواته في الدنيا أدركها غدا في الجنة، ومن صام عما سوى الله فعيده يوم لقائه  من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت  [العنكبوت:5].<br />
<br />
وقوله عز وجل في الحديث القدسي: ((كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به)) معناه أن الأعمال كلها تضاعف بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلا الصيام فإنه لا ينحصر تضعيفه في هذا العدد، بل يضاعفه الله عز وجل أضعافا كثيرة، بغير حصر عدد فإن الصيام من الصبر وقد قال الله تعالى:  إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب  [الزمر:10].<br />
<br />
وقيل الحكمة في إضافة الصيام إلى الله عز وجل، أن الصيام هو ترك حظوظ النفوس وشهواتها الأصلية التي جبلت على الميل إليها، من الطعام والشراب والنكاح، ولا يوجد ذلك في غيره من العبادات.<br />
<br />
قال بعض السلف: طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعد غيب لم يره، وقيل: لأن الصيام سر بين العبد وربه لا يطلع عليه غيره، لأنه مركب من نية باطنة لا يطلع عليها إلا الله، وترك لتناول الشهوات التي يستخفي بتناولها دائما، ولذلك قيل: لا تكتبه الحفظة، والله عز وجل يحب من عباده أن يعاملوه سرا.<br />
<br />
وشهر رمضان له خصوصية بالقران كما قال الله تعالى:  شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن  [البقرة:185].<br />
<br />
وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما أنه أنزل جملة واحدة من اللوح الحفوظ إلى بيت العزة في ليلة القدر ويشهد لذلك قوله تعالى:  إنا أنزلناه في ليلة القدر  [القدر:1].<br />
<br />
كان الزهري إذا دخل رمضان قال: إنما هو تلاوة القرآن، وإطعام الطعام، قال ابن عبد الحكم: كان مالك إذا دخل رمضان يفر من قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم، وأقبل على تلاوة القرآن من المصحف.<br />
<br />
والشهر مجاهدة بالليل والنهار، فكما أن العبد يجاهد نفسه بالصيام ويلزمها بأخلاق الصائمين، يجاهد نفسه كذلك بالقيام تشبها بالصالحين. قال رسول الله : ((من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ))([6]).<br />
<br />
وكان عمر  قد أمر أبي بن كعب وتميما الداري أن يؤما بالناس في شهر رمضان، فكان القارئ يقرأ بالمائتين في ركعة، حتى كانوا يعتمدون على العصي من طول القيام، وما كانوا ينصرفون إلا قرب الفجر.<br />
<br />
والشهر كذلك  تدريب على الإنفاق وكثرة الجود، ففي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي  أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه كل ليلة في رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله  حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة ([7]).<br />
<br />
فقد كان النبي  أجود الناس وكان جوده لله وفي ابتغاء مرضاته، وكان جوده  يتضاعف في شهر رمضان على غيره من الشهور، كما أن جود ربه يتضاعف فيه أيضا، فإن الله جبله على ما يحبه من الأخلاق الكريمة، وكان على ذلك من قبل البعثة.<br />
<br />
ثم كان بعد الرسالة جوده في رمضان أضعاف ما كان قبل ذلك، فإنه كان يلتقي هو وجبريل عليه السلام، ويدارسه الكتاب الذي جاء به إليه، وهو أشرف الكتب وأفضلها، وهو يحث على الإحسان ومكارم الأخلاق، فلهذا كان يتضاعف جوده وإفضاله في هذا الشهر لقرب عهده بمخالطة جبريل عليه السلام وكثرة مدارسته له هذا الكتاب الكريم الذي يحث على المكارم والجود.<br />
<br />
وفي تضاعف جوده  في شهر رمضان بخصوصه فوائد كثيرة:<br />
<br />
منها: شرف الزمان ومضاعفة أجر العمل فيه، فإن العمل يشرف ويزداد ثوابه لشرف الزمان، أو المكان، أو لشرف العامل وكثرة تقواه.<br />
<br />
ومنها: إعانة الصائمين والقائمين والذاكرين على طاعتهم، فيستوجب المعين لهم مثل أجرهم، كما أن من جهز غازيا فقد غزا، ومن خلفه في أهله فقد غزا.<br />
<br />
ومنها: أن شهر رمضان شهر يجود الله فيه على عباده بالرحمة والمغفرة والعتق من النار لا سيما في ليلة القدر، والله تعالى يرحم من عباده الرحماء.<br />
<br />
كما قال : ((إنما يرحم الله من عباده الرحماء)) ([8]).<br />
<br />
فمن جاد على عباد الله جاد الله عليه بالعطاء والفضل والجزاء من جنس العمل.<br />
<br />
ومنها: أن الجمع بين الصيام والصدقة من موجبات الجنة، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة  عن النبي  أنه قال: ((من أصبح منكم اليوم صائما؟ قال أبو بكر: أنا، قال: من تبع منكم اليوم الجنازة ؟ قال أبو بكر: أنا، قال: من تصدق بصدقة ؟ قال أبو بكر: أنا، قال فمن عاد منكم مريضا ؟ قال أبو بكر: أنا، قال: ما اجتمعت في امرئ إلا دخل الجنة ))([9]).<br />
<br />
ومنها: أن الجمع بين الصيام والصدقة أبلغ في تكفير الخطايا، واتقاء جهنم والمباعدة عنها، وقد قال : ((الصيام جنة))([10]). وقال : ((الصدقة تطفئ الخطيئة))([11]).<br />
<br />
قال أبو الدرداء: صلوا في ظلمة الليل ركعتين لظلمة القبور، صوموا يوما شديدا حره لحر يوم النشور، تصدقوا بصدقة لشر يوم عسير.<br />
<br />
ومنها: أن الصيام لا بد أن يقع فيه خلل أو نقص، فالصدقة تجبر ما فيه من النقص والخلل، ولهذا وجب في آخر شهر رمضان زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث.<br />
<br />
ومنها: ما قاله الشافعي رحمه الله: أَحِبُّ للرجل الزيادة بالجود في شهر رمضان، اقتداء برسول الله ، ولحاجة الناس فيه إلى مصالحهم، ولتشاغل كثير منهم بالصوم عن مكاسبهم، اللهم تقبل منا صيامنا وقيامنا.<br />
<br />
اللهم اغفر لحينا وميتنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، وحاضرنا وغائبنا.<br />
<br />
وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما.</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.raneem.net/forumdisplay.php?f=40">منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية</category>
			<dc:creator>ابو دعاء</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.raneem.net/showthread.php?t=72376</guid>
		</item>
		<item>
			<title>حكم قول رمضان كريم</title>
			<link>http://forum.raneem.net/showthread.php?t=72375&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 29 Aug 2008 21:21:15 GMT</pubDate>
			<description>السؤال:

هل يصح قولنا رمضان كريم؟


الاجابة:


لايصح قول رمضان كريم</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="4"><font color="RoyalBlue"><br />
السؤال:<br />
<br />
هل يصح قولنا رمضان كريم؟<br />
<br />
<br />
الاجابة:<br />
<br />
<br />
لايصح قول رمضان كريم<br />
لأن الشهر زمن محل للحوادث وهو زمن ليس له اختيار فلايوصف بالكرم<br />
بل يقال مثلا رجل كريم فذاك المخلوق الذي له اختيار  والذي أكرمنا بالشهر المبارك إنما هو الله<br />
فيقال شهر مبارك<br />
<br />
كما عند النسائي عن أبي هريرة مرفوعا أتاكم رمضان شهر مبارك قد فرض الله عليكم صيامة تفتح فيه أبواب الرحمة وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه مردة الشياطين فيه ليلة مباركة هي خير من ألف شهر ...<br />
<br />
<br />
المفتي الشيخ :   ماهر بن ظافر القحطاني <br />
المشرف العام على مجلة معرفة السنن والآثار<br />
<br />
 <br />
<br />
 <br />
<br />
<br />
وأجاب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:<br />
<br />
<br />
هذه الكلمة ‏&quot;‏رمضان كريم‏&quot;‏ غير صحيحة وإنما يقال‏:‏ ‏&quot;‏رمضان مبارك‏&quot;‏ وما أشبه ذلك، لأن رمضان ليس هو الذي يعطي حتى يكون كريماً، وإنما الله تعالى هو الذي وضع فيه الفضل، وجعله شهراً فاضلاً، ووقتاً لأداء ركن من أركان الإسلام، وكأن هذا القائل يظن أنه لشرف الزمان يجوز فيه فعل المعاصي، وهذا خلاف ما قاله أهل العلم بأن السيئات تعظم في الزمان والمكان الفاضل، عكس ما يتصوره هذا القائل، وقالوا‏:‏ يجب على الإنسان أن يتقي الله عز وجل في كل وقت وفي كل مكان، لاسيما في الأوقات الفاضلة والأماكن الفاضلة، وقد قال الله عز وجل‏:‏ ‏{‏ يا أيها الذين آمنوا كتب  عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون }‏ <br />
<br />
 <br />
<br />
فالحكمة من فرض الصوم تقوى الله عز وجل بفعل أوامره واجتناب نواهيه، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏&quot;‏من لم يدع قول الزور، والعمل به، والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه‏&quot;‏ فالصيام عبادة لله، وتربية للنفس وصيانة لها عن محارم الله، وليس كما قال هذا الجاهل‏:‏ إن هذا الشهر لشرفه وبركته يسوغ فيه فعل المعاصي‏.‏<br />
<br />
&quot; مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين &quot; ( 20 / السؤال رقم 254 )</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.raneem.net/forumdisplay.php?f=40">منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية</category>
			<dc:creator>هبة الرحمن</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.raneem.net/showthread.php?t=72375</guid>
		</item>
		<item>
			<title>موسوعة الشخصيات الإسلامية</title>
			<link>http://forum.raneem.net/showthread.php?t=72357&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 27 Aug 2008 09:47:09 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 

سأقوم بسرد سير بعض الصحابة والتابعين ومن تبعهم إلى عصرنا الحديث بنبذة مختصرة جدا وأعتمد على النقل الغير مخل ....

 
ياسائلي عن مذهبي وعقيدتي *** رزق الهدى من للهداية يسأل 
 
اسمع كلام محقق في قوله *** لا ينثني عنه ولا يتبدل 
 
حب الصحابة كلهم لي مذهب *** ومودة القربى بها...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="3"> بسم الله الرحمن الرحيم <br />
<br />
سأقوم بسرد سير بعض الصحابة والتابعين ومن تبعهم إلى عصرنا الحديث بنبذة مختصرة جدا وأعتمد على النقل الغير مخل ....</font><br />
<br />
 <br />
<div align="center"><font size="4"><font color="indigo">ياسائلي عن مذهبي وعقيدتي *** رزق الهدى من للهداية يسأل </font></font></div> <br />
<div align="center"><font size="4"><font color="indigo">اسمع كلام محقق في قوله *** لا ينثني عنه ولا يتبدل </font></font></div> <br />
<div align="center"><font size="4"><font color="indigo">حب الصحابة كلهم لي مذهب *** ومودة القربى بها أتوسل </font></font></div> <br />
<div align="center"><font size="4"><font color="indigo">ولكلهم قدر علا وفضائل **** لكنما الصديق منهم افضل </font></font></div> <br />
<div align="center"><font size="4"><font color="indigo">وأقول في القرآن ما جاءت به *** آياته فهو الكريم المنزل </font></font></div> <br />
<div align="center"><font size="4"><font color="indigo">واقول قال الله جل جلاله **** والمصطفى الهادي ولا أتأول </font></font></div> <br />
<div align="center"><font size="4"><font color="indigo">وجميع آيات الصفات أمرها **** حقا كما نقل الطراز الاول </font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.raneem.net/forumdisplay.php?f=40">منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية</category>
			<dc:creator>محب الله</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.raneem.net/showthread.php?t=72357</guid>
		</item>
		<item>
			<title>احدث برنامج للقرآن الكريم لهذا العام 2008وبمناسبة شهر رمضان وكل عام وانتم بألف خير</title>
			<link>http://forum.raneem.net/showthread.php?t=72351&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 26 Aug 2008 19:01:18 GMT</pubDate>
			<description>برنامج القرآن الكريم الملون  ب7 مقرئين وتفسير وترجمة و إعراب و فلاش و كتب و رسائل و متصفح وأحكام تجويد و تحفيظ
احدث برنامج للقرآن الكريم  لهذا العام وبمناسبة  شهر رمضان وكل عام وانتم بالف خير 
حمل الآن بروابط مباشرة  وسريعة وبسرعة 
صورة البرنامج

صورة: http://www.gulfup.com/up/pfiles/Ag755973.jpg...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>برنامج القرآن الكريم الملون  ب7 مقرئين وتفسير وترجمة و إعراب و فلاش و كتب و رسائل و متصفح وأحكام تجويد و تحفيظ<br />
<div align="center"><center><table border="0" width="80%" cellpadding="0" cellspacing="0"><tr>
<td><img border="0" src="mwaextraedit2/frames/tr1.gif"></td>
<td width="80%" background="mwaextraedit2/frames/t1.gif"></td>
<td><img border="0" src="mwaextraedit2/frames/tl1.gif"></td>
</tr><tr><td background="mwaextraedit2/frames/r1.gif"></td>
<td width="100%" background="mwaextraedit2/frames/1.gif" style="padding:5"><font color="Blue">احدث برنامج للقرآن الكريم  لهذا العام وبمناسبة  شهر رمضان وكل عام وانتم بالف خير </font></td>
<td background="mwaextraedit2/frames/l1.gif"></td>
</tr><tr><td><img border="0" src="mwaextraedit2/frames/br1.gif"></td>
<td width="80%" background="mwaextraedit2/frames/b1.gif"></td>
<td><img border="0" src="mwaextraedit2/frames/bl1.gif"></td>
</tr></table></center><br />
<font color="Red">حمل الآن بروابط مباشرة  وسريعة وبسرعة </font><br />
<font color="DarkGreen">صورة البرنامج</font><br />
<br />
<img src="http://www.gulfup.com/up/pfiles/Ag755973.jpg" border="0" alt="" /><br />
البرنامج يحتوي على التالي <br />
تلاوة للقرآن الكريم بصوت سبعة مقرئين .<br />
الشيخ/ أحمد العجمي  .\\ الشيخ/ سعد الغامدي.  الشيخ /عبد الباسط \\ الشيخ/ فارس عباد\\ الشيخ /خالد القحطاني  <br />
\\الشيخ/ عبد الرحمن الحذيفي     \\  الشيخ / محمود خليل الحصري <br />
كلاً منها مقسمة الي 604 صفحة . القرآن الكريم المجود الملون كامل مقسم الي 604 صفحة<br />
تفسير القرآن الكريم <br />
التفسير الميسر . تفسير ابن كثير تفسير الجلالين تفسير القرطبي كل تفسير مقسم ال604 صفحة <br />
إعراب القرآن الكريم مقسم الي 604 صفحة <br />
ترجمة القرآن الكريم الي اللغة الانجليزية مقسم الي 604 صفحه<br />
ترجمة القرآن الكريم الي اللغة الفرنسية مقسم الي 604صفحة <br />
أسباب نزول بعض آيات القرآن الكريم مرتبة حسب وجودها في القرآن الكريم<br />
أحكام التجويد .بالشرح والتوضيح<br />
الكتب <br />
الرسائل <br />
فلاشات اسلامية قيمة .<br />
متصفح إسلامي لبعض المواقع الإسلامية <br />
تحفيظ للقرآن القرآن الكريم<br />
<br />
<img src="http://www.gulfup.com/up/pfiles/HkH80618.gif" border="0" alt="" /><br />
<br />
<font color="Red">ملاحظة // تم وضع ثلاث طرق لتحميل البرنامج إختر الطريقة المناسبة لك وهي كالتالي  :- </font><br />
==================================================  ==========<br />
<font size="6"><font color="red">الطريقة الأولي</font></font><br />
البرنامج  بحجم 33 ميقا بايت <br />
1- طبعاً في هذا الطريقة // البرنامج   ينقصة\ الصفحات \الاصوات \ الفلاشات  وروابط التكميل موجودة ومشروحة في نفس البرنامج <br />
ولتحميل البرنامج اضغط على الرابط  في الأسفل <br />
<b><font color=red>[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . <a href="register.php">إضغط هنا للتسجيل</a>]</font></b><br />
أو<br />
<b><font color=red>[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . <a href="register.php">إضغط هنا للتسجيل</a>]</font></b><br />
<br />
في حال لم تظهر روابط الأصوات والصفحات والفلاشات<br />
لسبب ما في البرنامج <br />
<br />
حملها من هذا الرابط<br />
<br />
<b><font color=red>[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . <a href="register.php">إضغط هنا للتسجيل</a>]</font></b><br />
<br />
------------------------------------------------------------------------------------------------------------<br />
<font color="red"><font size="6"> الطريقة الثانية </font></font><br />
البرنامج  بحجم 233 ميقا <br />
2- طبعاً في  هذا الطريقة // البرنامج ينقصه\ \الأصوات فقط  <br />
ولتحميل البرنامج اضغط على الرابط في الأسفل <br />
<b><font color=red>[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . <a href="register.php">إضغط هنا للتسجيل</a>]</font></b><br />
ولتحميل الأصوات حمل ملف روابط الأصوات<br />
<b><font color=red>[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . <a href="register.php">إضغط هنا للتسجيل</a>]</font></b> <br />
أو<br />
<b><font color=red>[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . <a href="register.php">إضغط هنا للتسجيل</a>]</font></b><br />
بعد تحميل الملف بحجم 1.4 ميقا بايت <br />
افتح صفحة الويب الموجودة في الملف وحمل من خلا لها صوت المقرئ الذي تحب الاستماع له أو الكل<br />
--------------------------------------------------------------------------------------------<br />
<font size="6"><font color="red"> الطريقة الثالثة  </font></font><br />
البرنامج  بحجم 630 ميقا <br />
3- طبعاً  هذا الطريقة // البرنامج مقسم إلى 7 أقسام   ولأكن بأربع أصوات <br />
الشيخ/ أحمد العجمي  .\\ الشيخ/ سعد الغامدي.  الشيخ /عبد الباسط \\ الشيخ/ فارس عباد<br />
البرنامج مقسم إلي  7 أجزاء كالتالي<br />
<b><font color=red>[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . <a href="register.php">إضغط هنا للتسجيل</a>]</font></b><br />
<b><font color=red>[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . <a href="register.php">إضغط هنا للتسجيل</a>]</font></b><br />
<b><font color=red>[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . <a href="register.php">إضغط هنا للتسجيل</a>]</font></b><br />
<b><font color=red>[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . <a href="register.php">إضغط هنا للتسجيل</a>]</font></b><br />
<b><font color=red>[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . <a href="register.php">إضغط هنا للتسجيل</a>]</font></b><br />
<b><font color=red>[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . <a href="register.php">إضغط هنا للتسجيل</a>]</font></b><br />
<b><font color=red>[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . <a href="register.php">إضغط هنا للتسجيل</a>]</font></b><br />
<font color="red">جميع الروابط مباشرة </font><br />
ولا تنسونا من الدعاء<br />
ولا تنسوا اخذ اجر هذه الماده العلمية القيمة بتوزيعها ونشرها في باقي المنتديات<br />
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم <br />
إنتاج أبناء مسجد سعد بن معاذ<br />
<br />
<br />
<div align="center"><font color="Red"><font size="5">كل الشكر للمشرف العام وارجو تثبيت الموضوع</font></font></div><br />
وهديتي لكم برنامج صغير لتنظيف الجهاز من الملفات الزائدة وتسريعه<br />
Winxpبيئة العمل   <br />
<br />
<img src="http://www.gulfup.com/up/pfiles/UKa88859.jpg" border="0" alt="" /><br />
لتحميل البرنامج<br />
<br />
<b><font color=red>[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . <a href="register.php">إضغط هنا للتسجيل</a>]</font></b><br />
<br />
ونرجو من الله العفو والعافية<br />
<br />
لا إله إلا الله محمد رسول الله<br />
موقع البرنامج<br />
<b><font color=red>[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . <a href="register.php">إضغط هنا للتسجيل</a>]</font></b><br />
<br />
لا إله إلا الله محمد رسول الله<br />
وأي استفسار<br />
<br />
أنا تحت أمركم<br />
<br />
قرآن ,كريم مقسم,صفحات,ملون<br />
<br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.raneem.net/forumdisplay.php?f=40">منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية</category>
			<dc:creator>EHABKANOO</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.raneem.net/showthread.php?t=72351</guid>
		</item>
		<item>
			<title>هل هناك سنة بعد صلاة العصر، وهل تجوز الصلاة قبل الغروب؟</title>
			<link>http://forum.raneem.net/showthread.php?t=72347&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 26 Aug 2008 15:31:39 GMT</pubDate>
			<description>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
هل هناك سنة بعد صلاة العصر، وهل تجوز الصلاة قبل الغروب؟
ليس هناك سنة بعد العصر، بعد العصر نهي، وقت نهي؛ لأن الرسول نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس إلا من عليه فوائت هذا يقضيها ولو بعد العصر، لعموم قوله -صلى الله عليه وسلم-: (من نام عن الصلاة، أو نسيها فليصلها...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font face="Comic Sans MS"><font size="5"><font color="DarkRed"><div align="center"><font color="Red"><font size="5"><font face="Comic Sans MS">السلام عليكم ورحمة الله وبركاته <br />
هل هناك سنة بعد صلاة العصر، وهل تجوز الصلاة قبل الغروب؟<br />
ليس هناك سنة بعد العصر، بعد العصر نهي، وقت نهي؛ لأن الرسول نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس إلا من عليه فوائت هذا يقضيها ولو بعد العصر، لعموم قوله -صلى الله عليه وسلم-: (من نام عن الصلاة، أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة له إلا ذلك)، فلو تذكر بعد العصر أن عليه الظهر ناسيها صلاها، أو عليه الفجر ناسيها صلاها، أو غير ذلك، وهكذا لو أن إنسان دخل المسجد، أو طاف بعد العصر في مكة صلى تحية المسجد، وصلى ركعتين الطواف، وهكذا لو كسفت الشمس بعد العصر؛ لأن هذه من ذوات الأسباب تصلى بعد العصر، أما سنة راتبة بعد العصر، لا، إلا خاصة بالنبي -صلى الله عليه وسلم- كان يصلي بعد العصر، صلى بعد العصر ركعتين؛ بسبب أنه شغل عنه بعد الظهر، ثم أثبتها، وسئل عنها: (هل نقضيهما؟ قال: لا)، وأخبرت عائشة أنه كان يصليها بعد العصر، فهذا شيء خاص به -صلى الله عليه وسلم-. وقبل الغروب ليس هناك صلاة؟ نعم، ليس فيه شيء إلا مثلما تقدم الشيء الذي يعرض من ذوات الأسباب كالكسوف، والطواف بمكة، ودخول المسجد. <br />
<br />
<b><font color=red>[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . <a href="register.php">إضغط هنا للتسجيل</a>]</font></b><br />
<br />
سُنَّة مَهجورة <br />
رَحِمَ اللهُ مَنْ أَحياها<br />
(صلاةُ ركعتين بعد العصر)<br />
[ قبل اصفرار الشمس : عندما تكون الشَّمسُ مُرتفعة حَـيَّة ]<br />
<br />
<br />
(وهي من السنن التـي ذَكَّرَنا بـها ودلَّـنا عليها ونادى بإحيائها ودعا إلى العمل بـها ناصرُ السُنَّـة ومُجَدِدُ القرن الرابع عشر الإمامُ الـمُجَدِد والعلاَّمَّـةُ الـمُحَدِّث الشيخُ الفقيـه : <br />
(مُحَمَّد ناصر الدين الألـبانـي رحمهُ اللهُ)<br />
إعداد<br />
أبو عمر محمد بن عبد الرحمن بن لطيف<br />
الكُردي العراقي<br />
احمل الكتاب في المرفقات<br />
<br />
<br />
<b><font color=red>[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . <a href="register.php">إضغط هنا للتسجيل</a>]</font></b><br />
<br />
<br />
<br />
منقول اللفائده</font></font></font></div></font></font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.raneem.net/forumdisplay.php?f=40">منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية</category>
			<dc:creator>العيون الحائرة</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.raneem.net/showthread.php?t=72347</guid>
		</item>
		<item>
			<title>سنن مهملة في رمضان</title>
			<link>http://forum.raneem.net/showthread.php?t=72332&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 25 Aug 2008 00:42:23 GMT</pubDate>
			<description>شهر رمضان من الأشهر التي يتفضل الله فيها على عباده بمضاعفة الحسنات ورفع الدرجات لدرجة أن من تقرَّب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، أي أنه ينال أجراً مضاعفاً وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء·

 ولذلك فهو فرصة عظيمة للتزود بالروحانيات...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><font color="DarkGreen"><br />
 شهر رمضان من الأشهر التي يتفضل الله فيها على عباده بمضاعفة الحسنات ورفع الدرجات لدرجة أن من تقرَّب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، أي أنه ينال أجراً مضاعفاً وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء·<br />
<br />
 ولذلك فهو فرصة عظيمة للتزود بالروحانيات التي يحتاج إليها المسلم في هذه الحياة ليصل إلى نهاية الأمر: جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين، وهذا هو المقصود الأسمى من الصيام (لعلكم تتقون) البقرة:183، وهذه الفرصة لا تُتاح إلا إذا كان الصائم مقتدياً في صيامه بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم·<br />
<br />
 إلا أن بعض المسلمين نسوا أو تناسوا أو أهملوا أو غُـيَّبوا عن بعض السنن التي أرشد إليها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ومن أهم هذه السنن: <br />
<font color="Red"><br />
 1 ـ السحور وتأخيره:</font><br />
<br />
 وهذان أمران تركهما فيه تشبه بأهل الكتاب: أما ترك السحور كلية فقد حذَّر منه النبي صلى الله عليه وسلم، لأن هذا الترك فيه تشبُّه بمن كان قبلنا فقال: &gt;فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر&lt;(1)· <br />
<br />
 فبعض الناس يترك السحور اعتماداً على أنه يصوم من دونه أو أنه يسبب له ألماً إذا أكل ثم نام، ولكننا نقول السحور سنة مهملة لأن بعض الناس يتركونه، ويتحقق العمل بهذه السنة ولو بجرعة ماء(2) بنية السحور، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: &gt;تسحَّروا فإن في السحور بركة&lt;(3)، وعن المقدام بن معديكرب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: &gt;عليكم بهذا السحور، فإنه هو الغذاء المبارك&lt;(4)· <br />
<br />
 وأما تأخيره فهو أيضاً من السنن المهملة فإن من المستحب أن يؤخر إلى ما قبل الفجر، فعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: &gt;تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قمنا إلى الصلاة، قلت كم كان قدر ما بينهما؟ قال خمسين آية&lt;(5)· <br />
<br />
<font color="red"> 2 ـ تعجيل الفطر:</font><br />
<br />
 فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من أسباب ظهور الدين تعجيل الفطر مخالفة لأهل الكتاب فقال: &gt;لا يزال الدين ظاهراً ما عجل الناس الفطر لأن اليهود والنصارى يؤخرون&lt;(6)، قال ابن تيمية: &gt;وهذا نص في ظهور الدين الحاصل بتعجيل الفطر لأجل مخالفة اليهود والنصارى، وإذا كانت مخالفتهم سبباً لظهور الدين، فإنما المقصود بإرسال الرسل أن يظهر الدين كله، فتكون نفس مخالفتهم من أكبر مقاصد البعثة&lt;(7)، ولذلك يستحب للصائم أن يعجل الفطر متى تحقق غروب الشمس·<br />
<br />
<font color="red"> 3 ـ السهر في طاعة الله:</font><br />
<br />
 ومن السنن المهملة إهمال طاعة الله بعد الإفطار فبعضهم ما أن ينتهي من إفطاره حتى يجلس يفكر فيما يقضي فيه ليله من التسلية وتضييع الوقت في غير طاعة الله، وفي المدن الكبرى تكفيه النوادي والمسارح والخيام الرمضانية همّ التفكير في البحث عن هذه الملهيات عن طريق الإعلانات في الجرائد عن أشهر المطربين والمطربات والراقصين والراقصات، &gt;ويعج المسرح ـ بالصائمين ـ الذين صاموا من قبل الرقص وبعده بلا حرج في صدورهم ولا تأثم ولا إحساس بالتناقض بين ما يجري في الليل وما يجري في النهار&lt;(8)· <br />
<br />
 وما ذاك إلا لانحصار مفهوم الصيام في أذهانهم في الامتناع عن الأكل والشرب في وقت الصيام وما بعد ذلك فلا حرج ـ عندهم ـ فمن الممكن أن يصوموا ثم يشاهدوا بعد الصيام ما نهوا عنه، فإنما العبادة ـ عندهم ـ قد انتهى وقتها بانتهاء الصيام في العشي، وإنما الصيام المقبول هو الذي يؤثر في صاحبه ويغير من سلوكه ويهذب من أخلاقه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: &gt;من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه&lt;(9)، وعن أبي هريرة أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: &gt;رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر&lt;(10)، وأما السنَّة فإنها في القيام بطاعة الله لينال هذا القائم غفران الذنوب &gt;من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه&lt;(11)، وعلى ذلك فالسهر في طاعة الله مستحب ومرغوب فيه، أما في غير الطاعة فمكروه، روى البخاري عن أبي برزة قال: &gt;كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤخر العشاء إلى ثلث الليل ويكره النوم قبلها والحديث بعدها&lt;(12)· <br />
<br />
 قال الإمام القرطبي: &gt;هذه الكراهة إنما تختص بما لا يكون من قبيل القرب والأذكار وتعليم العلم ومسامرة الأهل بالعلم، وبتعليم المصالح وما شابه ذلك، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن السلف الصالح ما يدل على جواز ذلك بل على ندبيته· وقد قال الإمام البخاري: &gt;باب السمر في الفقه والخير بعد العشاء وجعل باباً آخر عنوانه &gt;السمر مع الضيف والأهل&lt;(13)· <br />
<br />
 وإذا جاز ذلك بالنسبة للأيام العادية فإنه أوكد في رمضان حين نعلم أن هناك قربات أخرى بعد العشاء كصلاة القيام والتهجد وقيام ليلة القدر، وقراءة القرآن وغيرها مما يجوز فعله بعد العشاء في رمضان في طاعة الله تعالى خلافاً للعاطلين والعابثين والفارغين·<br />
<br />
<font color="red"> 4 ـ الأذان لتناول السحور</font><br />
<br />
 ويقصد به إيقاظ الناس لتناول السحور· وقد خضع ذلك للعادات والتقاليد، وأهملت فيه سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك اختلفت فيه العادات من بلد إلى آخر، أما السنة فلا يختلف فيها، يقول ابن الحاج: &gt;ففي مصر كان يقول المؤذن: تسحَّروا، كلوا واشربوا، وكذلك يكون بالطبل يطوفون به على البيوت مقابل أجر، وأما أهل الإسكندرية وأهل اليمن، وبعض أهل المغرب، فكانوا يسحّرون بدق الأبواب على أصحاب البيوت، وأهل الشام كانوا يسحرون بدق الطار &gt;أي الدف&lt;، وبعض أهل المغرب كانوا يضربون بالنفير على المنار، ويكررونه سبع مرات ثم بعده يضربون بالأبواق سبعاً أو خمساً&lt;(14)· <br />
<br />
 واختلاف العادات بهذه الطريقة يدل على بدع ومخالفة لأنه لو كان مشروعاً بهذه الطريقة لما اختلفت فيه عادات الناس وتقاليدهم، يقول ابن الحاج: &gt;اعلم أن التسحير لا أصل له في الشرع الشريف ولأجل ذلك اختلفت فيه عوائد أهل الأقاليم&lt;(15)· <br />
<br />
 وأما السنَّة التي أهملها الناس في الأذان لإعلام الناس بوقت السحور، فقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان: أحدهما ـ بلال ـ كان يؤذن عند دخول وقت السحور، والآخر ـ هو ابن أم مكتوم ـ كان يؤذن عند دخول وقت الصلاة، وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: &gt;لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره فإنه يؤذن ـ أو ينادي ـ بليل ليرجع قائمكم ولينتبه نائمكم&lt;(16)، ويقول أيضاً: &gt;إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم&lt;(17)، قال الشوكاني: &gt;الحديث يدل على جواز الأذان قبل دخول الوقت في صلاة الفجر خاصة، وقد ذهب إلى مشروعيته الجمهور مطلقاً&lt;(18)· <br />
<br />
 ويقول ابن حجر: &gt;وادَّعى بعض الحنفية ـ كما حكاه السروجي منهم ـ أن النداء قبل الفجر لم يكن بألفاظ الأذان، وإنما كان تذكيراً أو تسحيراً كما يقع للناس اليوم، وهذا مردود لكن الذي يصنعه الناس اليوم محدث قطعاً، وقد تضافرت الطرق على التعبير بلفظ الأذان، فحمله على معناه الشرعي مقدم، ولأن الأذان لو كان بألفاظ مخصوصة لما التبس على السامعين وسياق الخبر يقتضي أنه خشى عليهم الالتباس&lt;(19)· <br />
<br />
 وبذلك يتبين ما ابتدعه الناس من طرق لإيقاظ الناس مخالفة للسنَّة محدث مجانب للصواب ينبغي تركه والعودة إلى سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم ففيها الخير والبركة·<br />
 </font></font></font><br />
<br />
<br />
<font color="DimGray">منقول للفائدة</font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.raneem.net/forumdisplay.php?f=40">منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية</category>
			<dc:creator>أبو نزار</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.raneem.net/showthread.php?t=72332</guid>
		</item>
		<item>
			<title>فوائد السجود فاسجدوا يا أولي النهى ........</title>
			<link>http://forum.raneem.net/showthread.php?t=72328&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 24 Aug 2008 17:18:46 GMT</pubDate>
			<description>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

فوائد السجود فاسجدوا يا أولي النهى 



إذاكنت تعاني من الإرهاق..أوالتوتر</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font face="Comic Sans MS"><font size="5"><font color="DarkRed"><div align="center"><br />
<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته <br />
<br />
فوائد السجود فاسجدوا يا أولي النهى <br />
<br />
<br />
<br />
إذاكنت تعاني من الإرهاق..أوالتوتر<br />
<br />
<br />
<br />
أوالصداع الدائم ...أوالعصبيةوإذاكنت تخشى من الإصابة بالأورام<br />
<br />
<br />
<br />
فعليك بالسجود ..فهويخلصك من أمراضك العصبية والنفسية ..<br />
<br />
<br />
<br />
هذاماتوصلت إليه أحدث دراسةعلميةأجراها د.محمد ضياء الدين حامد أستاذ العلوم البيولوجية ورئيس قسم تشعيع الأغذية بمركز تكنولوجيا الإشعاع، معروف أن الإنسان يتعرض لجرعات زائدة من الإشعاع ..ويعيش في معظم الأحوال وسط مجالات كهرومغناطيسية ..الأمرالذي يؤثرعلى الخلايا ..ويزيد من طاقته...ولذلك كمايقول د.ضياء ......فإن السجود يخلصه من الشحنات الزائدة التي تسبب العديد من الأمراض..<br />
<br />
<br />
<br />
التخاطب بين الخلايا<br />
<br />
<br />
<br />
هونوع من التفاعل بين الخلايا ..وهي تساعد الإنسان على الإحساس بالمحيط الخارجي ..والتفاعل معه ..وأي زيادة في الشحنات الكهرومغناطيسية التي يكتسبها الجسم تسبب تشويشا ًفي لغةالخلاياوتفسدعملهاممايصيب الإنسان بما يعرف بأمراض العصر مثل الشعوربالصداع ..والتقلصات العضلية ..والتهابات العنق ..والتعب والإرهاق ..إلى جانب النسيان والشرود الذهني ..ويتفاقم الأمرإذ ازادت كميةهذه الموجات دون تفريغها ..فتسبب أوراما ًسرطانية ..ويمكنها تشويه الأجنة..<br />
<br />
<br />
<br />
لذلك وجب التخلص من هذه الشحنات وتفريغهاخارج الجسم بعيداًعن استخدام الأدوية والمسكنات وآثارها الجانبية..<br />
<br />
<br />
<br />
الحل ...؟؟؟<br />
<br />
<br />
<br />
لابد من وصلة أرضية لتفريغ الشحنات الزائدة والمتوالدة بها ......وذلك عن طريق السجود للواحد الأحد كما امرنا ..حيث تبدأ<br />
عملية<br />
التفريغ<br />
بوصل<br />
الجبهة<br />
بالأرض، ففي<br />
السجود<br />
تنتقل<br />
الشحنات<br />
الموجبة<br />
منجسم<br />
الإنسان<br />
إلى<br />
الأرض<br />
السالبة<br />
الشحنة<br />
....وبالتالي<br />
تتم<br />
عملية<br />
التفريغ ..خاصةعند<br />
السجود<br />
على<br />
السبعة<br />
الأعضاء(الجبهة ..والأنف ...والكفان..والركبتان ..والقدمان) ..وبالتالي<br />
هنا<br />
كسهولة<br />
في<br />
عملية<br />
التفريغ<br />
<br />
<br />
<br />
معلومةعجيبة .. سبحان الله<br />
<br />
<br />
<br />
تبين<br />
من<br />
خلال<br />
الدراسات<br />
أنها كي تتم عملية التفريغ للشحنات ..لابد من الاتجاه نحومكة في السجود وهومانفعله في صلاتنا )القبلة (لأن مكةهي مركزاليابسة في العالم وأوضحت الدراسات أن الاتجاه إلى مكة في السجودهوأفضل الأوضاع لتفريغ الشحنات بفعل الاتجاه إلى مركزالأرض الأمرالذي يخلص الإنسان من همومه ليشعر بعدها بالراحة النفسية...<br />
<br />
<br />
<br />
فسبحان الله فسبحان الله<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
للامانه العلميه منقول لكن حبيت ان تعم الفائده</div></font></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.raneem.net/forumdisplay.php?f=40">منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية</category>
			<dc:creator>العيون الحائرة</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.raneem.net/showthread.php?t=72328</guid>
		</item>
		<item>
			<title>قصة قصيرة ...فارم بنفسك</title>
			<link>http://forum.raneem.net/showthread.php?t=72316&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 22 Aug 2008 18:21:41 GMT</pubDate>
			<description>--------------------------------------------------------------------------------

*روي عن عيسى عليه السلام ان ابليس جاء اليه فقال له-ألست تزعم أنه لا يصيبك الا ما كتب الله
لك-



قال بلى ...قال:فارم بنفسك من هذا الجبل فانه ان قدر لك السلامة تسلم</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>--------------------------------------------------------------------------------<br />
<br />
<font color="DarkRed"><font size="5"><b><font face="Arial Black">روي عن عيسى عليه السلام ان ابليس جاء اليه فقال له-ألست تزعم أنه لا يصيبك الا ما كتب الله<br />
لك-<br />
<br />
<br />
<br />
قال بلى ...قال:فارم بنفسك من هذا الجبل فانه ان قدر لك السلامة تسلم<br />
<br />
<br />
<br />
فقال عيسى عليه السلام:يا ملعون ان الله عز وجل له ان يختبر عباده وليس للعبد ان يختبر ربه عزوجل</font></b></font></font><br />
<br />
<font color="Red"><font size="5">تنويه: منقول من كتاب قصص وفوائد &quot;الجزء الاول &quot; ل عبد العزيز بن ناصر بن سعود العبد الله</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.raneem.net/forumdisplay.php?f=40">منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية</category>
			<dc:creator>هبة الرحمن</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.raneem.net/showthread.php?t=72316</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أرجى آية فى القرآن</title>
			<link>http://forum.raneem.net/showthread.php?t=72314&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 22 Aug 2008 08:06:56 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[إعداد - نطاق التزكية 
 
بموقع اسلام اون لاين  
 
  
**قال الإمام القرطبي في تفسيره: حُكِي أن الصحابة تذاكروا القرآن
 فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: قرأت القرآن من أوله إلى آخره 
فلم أر فيه آية أرجى وأحسن من قوله تبارك وتعالى: 

 {قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ} [الإسراء:84]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="3"><font face="Tahoma"><font color="Navy">إعداد - نطاق التزكية <br />
 <br />
بموقع اسلام اون لاين  <br />
 <br />
  <br />
**قال الإمام القرطبي في تفسيره: حُكِي أن الصحابة تذاكروا القرآن<br />
 فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: قرأت القرآن من أوله إلى آخره <br />
فلم أر فيه آية أرجى وأحسن من قوله تبارك وتعالى: <br />
<br />
 {قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ} [الإسراء:84] <br />
<br />
فإنه لا يشاكل بالعبد إلا العصيان، ولا يشاكل بالرب إلا الغفران. <br />
<br />
<font color="Purple">**وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: <br />
قرأت القرآن من أوله إلى آخره فلم أر فيه آية أرجى وأحسن من قوله تعالى:<br />
<br />
 {حم * تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيم * غَافِرِ الذَّنبِ<br />
 وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ} [غافر: 1: 3] <br />
<br />
قدم غفران الذنوب على قبول التوبة، وفي هذا بشارة للمؤمنين.</font><br />
<br />
<font color="DarkSlateBlue">**وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه:<br />
 قرأت جميع القرآن من أوله إلى آخره فلم أر آية أحسن وأرجى من قوله تعالى:<br />
<br />
 {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الحجر: 49].</font><br />
<br />
**وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: قرأت القرآن من أوله إلى آخره<br />
 فلم أر آية أحسن وأرجى من قوله تعالى:<br />
<br />
 {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ<br />
 إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر:53].<br />
<br />
 </font></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.raneem.net/forumdisplay.php?f=40">منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية</category>
			<dc:creator>رحمة</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.raneem.net/showthread.php?t=72314</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أخطاء شائعة في كلام الناس</title>
			<link>http://forum.raneem.net/showthread.php?t=72310&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 22 Aug 2008 01:45:09 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[قول : الله يكفينا شر هذا الضحكسبب النهي: لا يجوز لأنه من الطِّيرة (التشاؤم) ، وتوقع شيء مكروه سيحدث والعياذ بالله *********
" قول: "لا حول الله 
سبب النهي: هذا من نتائج ثقافة المسلسلات، وهو نفي يقتضي كفر قائله إذا قصد 
النفي عياذا بالله من ذلك 
والأصل من هذه الجملة: لا حول ولا قوة إلا بالله...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5"><font color="Blue"><br />
قول : الله يكفينا شر هذا الضحكسبب النهي: لا يجوز لأنه من الطِّيرة (التشاؤم) ، وتوقع شيء مكروه سيحدث والعياذ بالله *********<br />
&quot; قول: &quot;لا حول الله <br />
سبب النهي: هذا من نتائج ثقافة المسلسلات، وهو نفي يقتضي كفر قائله إذا قصد <br />
النفي عياذا بالله من ذلك <br />
والأصل من هذه الجملة: لا حول ولا قوة إلا بالله <br />
*********<br />
&quot; قول بعض الناس: &quot;الدين لب وقشور سبب النهي: لأن القشور لا فائدة فيها غالباً بل وترمى وتُهمل.. بينما الدين كله خير أصوله وفروعه وواجباته وسننه <br />
*********<br />
&quot; قول: &quot;فلان شكله غلط &quot; أو: &quot;دي مش ممكن تكون خلقة ربنا سبب النهي: لأن فيه سخرية على خلق الله تعالى واعتراضاً عليه وسخرية على الشخص نفسه مما فيه غيبة وإهانة له <br />
 *********<br />
&quot; تسمية نوع من الزهور: &quot;عبَّاد الشمس سبب النهي: لأن جميع المخلوقات بما فيها الأشجار والزهور لا تعبد سوى الله سبحانه وتعالى ويجب تصحيح هذا المصطلح مثلا بتسمية هذه الزهرة ب: زهرة الشمس أو تبَّاع الشمس<br />
*********<br />
القول عن الميت: دُفن في مثواه الأخير سبب النهي: لأن هذه الجملة تتضمن إنكار البعث لأن القبر ليس المثوى الأخير *********<br />
 القول إذا ابتُلِيَ أحدهم بمصيبة: فلان ما يستاهل سبب النهي: لأن فيه اعتراض على حكم الله واتهام لله سبحانه وتعالى بالظلم اذا افتُرِضَ أنه لا يستحق هذا الابتلاء – تعالى الله عن ذلك.. وفيه جهل عن حكمة الابتلاء في بعض الأحيان برفع درجات المبتلى<br />
  *********<br />
&quot; القول عن الذي مات: &quot;ربنا افتكره سبب النهي: لأن فيه نسبة صفة النسيان إلى ذات الله عز وجل، تعالى الله عن ذلك.. والله سبحانه وتعالى لا ينسى أحداً من خلقه ولا يتذكره إلا عند مجيء أجله فقط!! تعالى عن ذلك سبحانه *********<br />
قول: نسيتني يا فلان نسيك الموت سبب النهي: لأنهم حكموا على ملك الموت بأنه ينسى ويقول الله سبحانه وتعالى في &quot; كتابه الحكيم : &quot;لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٍ <br />
 *********<br />
&quot;قول: &quot;شاءت حكمة الله كذا سبب النهي: لأن الحكمة أمر معنوي لا مشيئة لها والذي يشاء هو الله تعالى فالصواب: شاء الله تعالى كذا <br />
*********<br />
قول بعض المرضى: لعنة الله على المرض سبب النهي: لأن الله تعالى هو الذي قدَّر المرض ومن سبَّه فقد سب مشيئة الله واعترض على قضائه<br />
 *********<br />
قول: من علمني حرفا صرت له عبدا سبب النهي: لأنه مبني على حديث موضوع.! ! ! راجع فتاوى ابن تيمة ج18 ص345  *********<br />
&quot;قول: &quot;اليوبيل الفضي أو الذهبي سبب النهي: لأن اليوبيل كلمة يهودية معناها الخلاص والتحرير، والاحتفال به فيه اتباع <br />
لهم<br />
*********<br />
تسمية الأحكام الشرعية: عادات وتقاليد سبب النهي: لأنها توهم بأن الإسلام عادات ورثناها عن أسلافنا تقبل التغير أو التبديل وتوحي بعدم التقيد باتباعها كما أن العمل بها -اذا اعتبرناها كذلك- ينقصه النية من ابتغاء وجه الله في اتباع دينه الحق والعمل بأوامره والانتهاء عن نواهيه فتذهب أعمالنا هباءً والعياذ بالله <br />
*********<br />
&quot;قول: &quot;مات فلان شهيداً سبب النهي: لأن الشهادة لشخص معين لا تجوز إلا بنص شرعي أو اتفاق عليه والأصح الدعاء له مثلا : يارب احتسبه/إقبله من الشهداء وليس التقرير بذلك تأكيداً <br />
*********<br />
&quot;القول للمتزوج: &quot;بالرفاء والبنين سبب النهي: لأن هذه التهنئة تهنئة أهل الجاهلية <br />
*********<br />
قول البعض: الله يظلمك كما ظلمتنني سبب النهي: لأن فيها اتهاما لله بالظلم، تعالى الله عن ذلك <br />
*********<br />
قول: الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه سبب النهي: سوء أدب مع الله يتضمن إعلاناً أنك تكره ما قضى الله، وكان <br />
.&quot; الرسول صلى الله عليه وسلم إذا أصابه مكروه يقول: &quot;الحمدلله رب العالمين على كل حال <br />
 ********<br />
قول: اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه <br />
سبب النهي: فيه سوء أدب مع الله تعالى لأن فيه نوعاً من التحدي فكأنه يقول: يا  رب افعل ما شئت ولكن الطف فيه، بدلاً من أن يدعوه متذللاً أنيرفع عنه البلاء تماماً ويعرف أنه بضعفه ليس حملاً للحظة ابتلاء واحدة من رب العالمين  وأيضاً فيه منافاة للحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يردُّ القضاء إلا الدعاء </font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.raneem.net/forumdisplay.php?f=40">منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية</category>
			<dc:creator>Arosto</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.raneem.net/showthread.php?t=72310</guid>
		</item>
		<item>
			<title>عالم الاسرار</title>
			<link>http://forum.raneem.net/showthread.php?t=72306&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 22 Aug 2008 01:07:42 GMT</pubDate>
			<description>ما‏ ‏أعجب‏ ‏تلك‏ ‏النفس‏ ‏التي‏ ‏في‏ ‏داخلنا‏..‏
فيها‏ ‏من‏ ‏النار الشهوة‏ ‏والجوع‏ ‏والغضب‏ ‏والحقد‏ ‏والحسد‏ ‏والغل
وفيها‏ ‏من‏ ‏النور‏ ‏العفو‏ ‏والتسامح‏ ‏والحلم‏ ‏والفهم‏ ‏والحنين‏ ‏إلى‏ ‏النور‏ ‏الأعظم‏ ‏الذي‏ ‏جاءت‏ ‏منه‏.‏
فيها‏ ‏من‏ ‏الطين‏ ‏الآلية‏ ‏والتكرار‏ ‏والجمود‏ ‏والرتابة‏ ‏والقصور‏...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5"><font color="royalblue"><br />
 ما‏ ‏أعجب‏ ‏تلك‏ ‏النفس‏ ‏التي‏ ‏في‏ ‏داخلنا‏..‏<br />
فيها‏ ‏من‏ ‏النار الشهوة‏ ‏والجوع‏ ‏والغضب‏ ‏والحقد‏ ‏والحسد‏ ‏والغل<br />
وفيها‏ ‏من‏ ‏النور‏ ‏العفو‏ ‏والتسامح‏ ‏والحلم‏ ‏والفهم‏ ‏والحنين‏ ‏إلى‏ ‏النور‏ ‏الأعظم‏ ‏الذي‏ ‏جاءت‏ ‏منه‏.‏<br />
فيها‏ ‏من‏ ‏الطين‏ ‏الآلية‏ ‏والتكرار‏ ‏والجمود‏ ‏والرتابة‏ ‏والقصور‏ ‏الذاتي‏ ‏والخمول‏ ‏والكسل‏ ‏والعجز‏ ‏عن‏ ‏التغيير‏ ‏والتثاقل‏ ‏والتهابط‏ .‏<br />
وفيها‏ ‏من‏ ‏الروحانية‏ ‏الانطلاق‏ ‏والحرية‏ ‏والشفافية‏ ‏والابتكار‏ ‏والخلق‏ ‏والإبداع‏ ‏والخيال‏ ‏والجمال‏.‏<br />
وهي‏ ‏لا‏ ‏تولد‏ ‏نارية‏ ‏ولا‏ ‏نورية‏ ‏ولا‏ ‏طينية‏ ‏ولا‏ ‏روحية‏.. ‏وإنما‏ ‏تولد‏ ‏مجرد‏ ‏إمكانية‏ ‏قابلة‏ ‏للصعود‏ ‏أو‏ ‏الهبوط‏ ‏إلى‏ ‏أي‏ ‏من‏ ‏هذه‏ ‏المراتب‏ .‏<br />
وإذا‏ ‏تأمل‏ ‏الواحد‏ ‏منا‏ ‏نفسه‏ ‏في‏ ‏موضوعية‏ ‏شديدة‏ ‏ونظر‏ ‏إلى‏ ‏باطنه‏ ‏في‏ ‏حياد‏ ‏مطلق‏ , ‏فإنه‏ ‏يلاحظ‏ ‏أنه‏ ‏في‏ ‏حالة‏ ‏تذبذب‏ ‏دائم‏ ‏بين‏ ‏هذه‏ ‏المراتب‏ ‏صاعدا‏ ‏وهابطا‏ ‏من‏ ‏لحظة‏ ‏لأخرى‏ ‏ومن‏ ‏يوم‏ ‏لآخر‏ , ‏من‏ ‏حالة‏ ‏وجدانية‏ ‏إلى‏ ‏حالة‏ ‏عقلية‏ ‏إلى‏ ‏حالة‏ ‏شهوانية‏ ‏إلى‏ ‏صفاء‏ ‏روحاني‏.‏<br />
*******<br />
الصوفيون‏ ‏يسمون‏ ‏هذه‏ ‏المراتب‏ ‏بالمقامات‏.. .‏<br />
وقليل‏ ‏جدا‏ ‏هم‏ ‏الذين‏ ‏يستطيعون‏ ‏الاستقرار‏ ‏والدوام‏ ‏في‏ ‏المقامات‏ ‏الروحية‏ ‏دون‏ ‏أن‏ ‏تشدهم‏ ‏جذبات‏ ‏الشهوة‏ ‏والجوع‏ ‏وأحقاد‏ ‏الحياة‏ ‏المادية‏ ‏وأطماعها‏.‏<br />
وكثير‏ ‏جدا‏ ‏هم‏ ‏الذين‏ ‏يستقرون‏ ‏في‏ ‏المراتب‏ ‏السفلية‏ ‏حيث‏ ‏الحياة‏ ‏شهوة‏ ‏ومضاجعة‏ ‏وأكل‏ ‏وشرب‏ ‏وحيث‏ ‏لا‏ ‏هموم‏ ‏إلا‏ ‏هموم‏ ‏البطن‏ ‏والفرج<br />
ويبقي‏ ‏بعد‏ ‏ذلك‏ ‏أوساط‏ ‏الناس‏ ‏ممن‏ ‏يتأرجحون‏ ‏بين‏ ‏النار‏ ‏والنور‏ ‏بين‏ ‏جذبات‏ ‏العلو‏ ‏وجذبات‏ ‏التسافل‏ ‏ينتشلون‏ ‏أنفسهم‏ ‏من‏ ‏إغراء‏ ‏ليقعوا‏ ‏في‏ ‏آخر‏ .‏<br />
ولأن‏ ‏الشيطان‏ ‏مخلوق‏ ‏من‏ ‏النار‏, ‏فلا‏ ‏مدخل‏ ‏له‏ ‏على ‏الإنسان‏ ‏إلا‏ ‏إذا‏ ‏تهابط‏ ‏إلى‏ ‏المرتبة‏ ‏النارية‏ ‏من‏ ‏نفسه‏ ‏وهي‏ ‏مرتبة‏ ‏الشهوة‏ ‏والجوع‏ ‏والغضب‏ ‏والحقد‏ ‏والحسد‏ ‏والغل‏ ‏حينئذ‏ ‏يمكن‏ ‏أن‏ ‏يتم‏ ‏التواصل‏ ‏بين‏ ‏الاثنين‏ ‏بحكم‏ ‏المجانسة‏.. ‏فيستطيع‏ ‏الشيطان‏ ‏أن‏ ‏يوصل‏ ‏إلى‏ ‏الإنسان‏ ‏وسوساته‏ ‏وأن‏ ‏يؤجج‏ ‏شهواته‏ ‏ويشعل‏ ‏غضباته‏.. ‏ولكنه‏ ‏يظل‏ ‏معزولا‏ ‏عمن‏ ‏هم‏ ‏في‏ ‏المراتب‏ ‏الروحية‏ ‏العالية‏ ‏بحكم‏ ‏عدم‏ ‏التجانس‏ , ‏فهو‏ ‏لا‏ ‏يستطيع‏ ‏أن‏ ‏يوصل‏ ‏إليهم‏ ‏وسوسته‏ .‏<br />
*******<br />
ولهذا‏ ‏يقول‏ ‏الله‏ ‏تبارك‏ ‏وتعالى‏ ‏في‏ ‏القرآن‏ ‏للشيطان‏:‏ ‏إن‏ ‏عبادي‏ ‏ليس‏ ‏لك‏ ‏عليهم‏ ‏سلطان‏ (42) [‏الحجر‏]‏<br />
لأنهم‏ ‏إرتفعوا‏ ‏إلى‏ ‏منطقة‏ ‏يستحيل‏ ‏فيها‏ ‏التواصل‏ ‏وخرجوا‏ ‏من‏ ‏نارهم‏ ‏الكثيفة‏ ‏إلى‏ ‏أرواحهم‏ ‏اللطيفة‏.. ‏حيث‏ ‏لايسمع‏ ‏إلا‏ ‏رفيف‏ ‏الملائكة‏ ‏وإلهامات‏ ‏الأرواح‏ ‏العالية‏.. .‏وحيث‏ ‏يصبح‏ ‏نفث‏ ‏الشيطان‏ ‏أكثف‏ ‏من‏ ‏أن‏ ‏يصل‏ ‏إليهم‏.‏<br />
ولغز‏ ‏النفس‏ ‏الإنسانية‏ ‏هو‏ ‏في‏ ‏قابليتها‏ ‏لتمثل‏ ‏هذه‏ ‏الأدوار‏ ‏وقبول‏ ‏هذه‏ ‏المراتب‏ ‏المتفاوتة‏ ‏علوا‏ ‏وسفلا‏ ‏<br />
يقول‏ ‏الله‏ ‏تعالى‏ ‏عن‏ ‏هذه‏ ‏النفس‏: ‏فألهمها‏ ‏فجورها‏ ‏وتقواها‏ (8) [‏الشمس‏].‏<br />
ويقول‏ ‏في‏ ‏كتابه‏ ‏الكريم‏ ‏عن‏ ‏قصة‏ ‏خلق‏ ‏آدم‏: ‏وعلم‏ ‏آدم‏ ‏الأسماء‏ ‏كلها‏ (31) [‏البقرة‏].‏<br />
ويفسر‏ ‏الصوفيون‏ ‏ذلك‏ ‏بأن‏ ‏الله‏ ‏جعل‏ ‏نفس‏ ‏آدم‏ ‏قابلة‏ ‏لتجليات‏ ‏الأسماء‏ ‏الإلهية‏.. ‏فالإنسان‏ ‏يمكن‏ ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏الجبار‏ ‏ويمكن‏ ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏الرحيم‏ ‏ويمكن‏ ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏المنتقم‏ ‏ويمكن‏ ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏العفو‏ ‏وهذه‏ ‏كلها‏ ‏أسماء‏ ‏إلهية‏.. ‏ولكنه‏ ‏أيضا‏ ‏يمكن‏ ‏أن‏ ‏يخرج‏ ‏عن‏ ‏هذه‏ ‏الأسماء‏ ‏الإلهية‏ ‏ويهبط‏ ‏إلى‏ ‏درك‏ ‏الأوصاف‏ ‏الشيطانية‏, ‏فيكون‏ ‏اللعين‏ ‏والرجيم‏ ‏والمطرود‏ ‏والمحجوب‏ ‏ويمكن‏ ‏أن‏ ‏يهبط‏ ‏إلى‏ ‏درك‏ ‏الأوصاف‏ ‏الحيوانية‏ ‏ويمكن‏ ‏أن‏ ‏يهبط‏ ‏إلى‏ ‏غلظة‏ ‏الجمادات‏ ‏وإلى‏ ‏برودة‏ ‏الصخر‏ ‏الأصم‏.<br />
‏*******<br />
هكذا‏ ‏خلق‏ ‏الله‏ ‏لآدم‏ ‏نفسا‏ ‏قابلة‏ ‏للتصور‏ ‏في‏ ‏جميع‏ ‏صور‏ ‏الكائنات‏.. .‏من‏ ‏أعلاها‏ ‏إلى‏ ‏أسفلها‏ .‏<br />
ويقول‏ ‏الصوفيون‏ ‏في‏ ‏هذا‏: ‏إن‏ ‏الإنسان‏ ‏هو‏ ‏الكتاب‏ ‏الجامع‏ ‏والكون‏ ‏هو‏ ‏مجرد‏ ‏صفحات‏ ‏من‏ ‏هذا‏ ‏الكتاب‏.. ‏أو‏ ‏سطور‏ ‏منه‏.. ‏فما‏ ‏الأرض‏ ‏والسماوات‏ ‏إلا‏ ‏صفحات‏ ‏من‏ ‏كتاب‏ ‏جامع‏ ‏هو‏ ‏الإنسان‏ ‏الذي‏ ‏يستطيع‏ ‏أن‏ ‏يجمعها‏ ‏جميعا‏.‏ولهذا‏ ‏أمر‏ ‏الله‏ ‏الملائكة‏ ‏بالسجود‏ ‏لهذه‏ ‏النفس‏ ‏العجيبة‏ ‏التي‏ ‏سواها‏ ‏ونفخ‏ ‏فيها‏ ‏من‏ ‏روحه‏ , ‏لتكون‏ ‏قابلة‏ ‏لأن‏ ‏تسع‏ ‏الكون‏ ‏بجميع‏ ‏صوره‏ ‏ومراتبه‏ ‏ودرجاته‏.. ‏وأخذ‏ ‏على ‏نفسه‏ ‏العهد‏ ‏بتربية‏ ‏هذه‏ ‏النفس‏ ‏وهدايتها‏ ‏وجذبها‏ ‏إليه‏ ‏وتأديبها‏ ‏باللين‏ ‏والمكافأة‏ ‏وبالشدة‏ ‏والتعذيب‏.. ‏بالرسل‏ ‏وبالكتب‏ ‏وبالمصلحين‏ ‏والهداة‏.. ‏وبالنذر‏ ‏والكوارث‏ ‏والآلام‏ ‏الهائلة‏.. .‏إن‏ ‏لم‏ ‏تنفع‏ ‏الهداية‏ ‏<br />
وقال‏ ‏في‏ ‏كتابه‏:‏ يا‏ أيها‏ ‏الإنسان‏ ‏إنك‏ ‏كادح‏ ‏إلى‏ ‏ربك‏ ‏كدحا‏ ‏فملاقيه‏ (6) [‏الانشقاق‏].‏<br />
*******<br />
كلنا‏ ‏كادحون‏ ‏إلى‏ ‏الله‏ ‏زحفا<br />
كلنا‏ ‏ساعون‏ ‏إليه‏ ‏طوعا‏ ‏أو‏ ‏كرها‏.. .‏بالنار‏ ‏وبالألم‏ ‏والدروس‏ ‏القاسية‏ ‏والتنكيل‏.. ‏أو‏ ‏طوعا‏ ‏واختيارا‏ ‏وحبا‏ ‏وكرامة‏.. ‏ولن‏ ‏يستطيع‏ ‏أحد‏ ‏أن‏ ‏يخرج‏ ‏عن‏ ‏الصف‏.. ‏ولا‏ ‏أن‏ ‏يخرج‏ ‏عن‏ ‏الاتجاه‏, ‏فلا‏ ‏يوجد‏ ‏إلا‏ ‏اتجاه‏ ‏واحد‏.. وهو‏ ‏السير‏ ‏إلى‏ ‏الله‏.. ‏<br />
وإلي‏ ‏الله‏ ‏المصير‏(42) [‏النور‏].‏<br />
وإليه‏ ‏يرجع‏ ‏الأمر‏ ‏كله‏.. (123) [‏هود‏].‏<br />
وإلي‏ ‏الله‏ ‏تصير‏ ‏الأمور‏ 53 [‏الشوري‏ ].‏<br />
وهو‏ ‏خلقكم‏ ‏أول‏ ‏مرة‏ ‏وإليه‏ ‏ترجعون‏ (21) [‏فصلت‏ ]‏<br />
والعبيد‏ ‏هم‏ ‏الذين‏ ‏يسيرون‏ ‏إليه‏ ‏بالضرب‏ ‏والنكال‏ ‏والعصا‏, ‏والعباد‏ ‏الأخيار‏ ‏هم‏ ‏الذين‏ ‏يسعون‏ ‏إليه‏ ‏حبا‏ ‏وشوقا‏ ‏واختيارا‏, ‏ولا‏ ‏يوجد‏ ‏إنسان‏ ‏ملحد‏ ‏بحق‏.. ‏أبق‏ ‏عن‏ ‏الطريق‏.. ‏فالكل‏ ‏على ‏الطريق‏.. ‏والملحد‏ ‏هو‏ ‏مجرد‏ ‏رجل‏ ‏منكر‏ ‏جاحد‏ ‏معاند‏ ‏لا‏ ‏يدري‏ ‏ماذا‏ ‏يفعل‏ ‏به‏, ‏ولكنه‏ ‏في‏ ‏الحقيقة‏ ‏سائر‏ ‏على ‏نفس‏ ‏الدرب‏ ‏بالعصا‏ ‏والكرباج‏ ‏شأنه‏ ‏شأن‏ ‏أمثاله‏ ‏من‏ ‏العبيد‏ ‏حقراء‏ ‏الشأن‏, ‏ممن‏ ‏اختاروا‏ ‏ألا‏ ‏يكون‏ ‏لهم‏ ‏اختيار‏.. ‏وتصوروا‏ ‏أنهم‏ ‏اختاروا‏ ‏الحرية‏.. ‏والحقيقة‏ ‏أنهم‏ ‏اختاروا‏ ‏أن‏ ‏يصكوا‏ ‏على ‏أدمغتهم‏ ‏وقد‏ ‏طبع‏ ‏على ‏قلوبهم‏ ‏وغشي‏ ‏على ‏أبصارهم‏ , ‏فصاروا‏ ‏كبهائم‏ ‏السواقي‏.. ‏تتصور‏ ‏أنها‏ ‏تمرح‏ ‏في‏ ‏الشمس‏ ‏والحقيقة‏ ‏أنها‏ ‏مغلولة‏ ‏إلى‏ ‏السواقي‏, ‏تعمل‏ ‏راغمة‏ ‏في‏ ‏مقابل‏ ‏حزمة‏ ‏البرسيم‏.<br />
‏*******<br />
وفي‏ ‏هذا‏ ‏الجذب‏ ‏الإلهي‏ ‏للجميع‏ ‏منتهى‏ ‏الرحمة‏ ‏واللطف‏ ‏والحب‏ ‏والمودة‏.. ‏فهو‏ ‏سبحانه‏ ‏حريص‏ ‏على ‏إخراج‏ ‏الكل‏ ‏من‏ ‏الظلمات‏ ‏إلى‏ ‏النور‏ ‏ثم‏ ‏إلى‏ ‏الحضرة‏ ‏الإلهية‏ ‏عنده‏.. .‏الكل‏ ‏واصل‏ ‏في‏ ‏النهاية‏ ‏بفضل‏ ‏الله‏ ‏ورحمته‏ ‏التي‏ ‏وسعت‏ ‏كل‏ ‏شيء‏.. ‏<br />
ولكن‏ ‏البعض‏ ‏منا‏ ‏سيطول‏ ‏طريقه‏.. ‏مارا‏ ‏بنار‏ ‏الدنيا‏ ‏ونار‏ ‏الآخرة‏ ‏وهؤلاء‏ ‏هم‏ ‏المجرمون‏ ‏والمعاندون‏.. ‏والبعض‏ ‏سيصلون‏ ‏إلى‏ ‏الحضرة‏ ‏الإلهية‏ ‏وهم‏ ‏في‏ ‏حياتهم‏ ‏الدنيوية‏ ‏كما‏ ‏فعل‏ ‏محمد‏ ‏ـ‏ ‏عليه‏ ‏الصلاة‏ ‏والسلام‏ ‏ـ‏ ‏في‏ ‏الإسراء‏ ‏والمعراج‏ ‏حينما‏ ‏أصعده‏ ‏الله‏ ‏من‏ ‏فوق‏ ‏سبع‏ ‏سموات‏.. ‏لأنه‏ ‏أهل‏ ‏للتشريف‏ ‏والتعظيم‏.. . ‏والشريف‏ ‏العظيم‏ ‏لا‏ ‏يجوز‏ ‏له‏ ‏أن‏ ‏ينتظر‏ ‏طويلا‏ ‏بالباب‏ ‏قبل‏ ‏أن‏ ‏يأذن‏ ‏له‏ ‏الملك‏ ‏وإنما‏ ‏يجب‏ ‏أن‏ ‏تفتح‏ ‏له‏ ‏الأبواب‏ ‏ويتلقي‏ ‏بالأحضان‏.‏<br />
*******<br />
هي‏ ‏رحلة‏ ‏الأبد‏ ‏والأزل‏ ‏من‏ ‏بداية‏ ‏خلق‏ ‏الأرواح‏ ‏في‏ ‏الملكوت‏ ‏إلى‏ ‏التنزل‏ ‏في‏ ‏الأرحام‏, ‏إلى‏ ‏الحياة‏ ‏الدنيا‏ ‏إلى‏ ‏الموت‏ ‏إلى‏ ‏عالم‏ ‏البرزخ‏ ‏إلى‏ ‏قيام‏ ‏الساعة‏ ‏إلى‏ ‏الآخرة‏ ‏إلى‏ ‏ما‏ ‏بعد‏ ‏الاخرة‏ ‏مما‏ ‏استأثر‏ ‏الله‏ ‏بعلمه‏.‏<br />
وهي‏ ‏أسرار‏ ‏يستمع‏ ‏إليها‏ ‏البعض‏ ‏في‏ ‏رهبة‏, ‏ويبتسم‏ ‏لها‏ ‏البعض‏ ‏في‏ ‏غفلة‏, ‏ويهزأ‏ ‏بها‏ ‏البعض‏ ‏في‏ ‏جهالة‏.. ‏ويقول‏ ‏هل‏ ‏هناك‏ ‏حقا‏ ‏شياطين‏, ‏ويؤمن‏ ‏بذرة‏ ‏لايراها‏ ‏وإلكترونات‏ ‏لا‏ ‏يعرف‏ ‏عنها‏ ‏إلا‏ ‏آثارها‏.. ‏وآثار‏ ‏الشياطين‏ ‏في‏ ‏حياته‏ ‏أكثر‏ ‏وضوحا‏ ‏من‏ ‏آثار‏ ‏الإلكترونات‏.. ‏وهي‏ ‏حقائق‏ ‏عند‏ ‏أهل‏ ‏الحقائق‏ ‏ممن‏ ‏لهم‏ ‏حظ‏ ‏في‏ ‏معرفة‏ ‏هذه‏ ‏الأشياء‏ ‏ذوقا‏ ‏وشهودا‏. ‏وممن‏ ‏كشف‏ ‏عنهم‏ ‏الغطاء‏ ‏فرأوا‏ ‏ما‏ ‏لايرى‏ ‏وسمعوا‏ ‏مالا‏ ‏يسمع‏.‏<br />
والعاقل‏ ‏العليم‏ ‏من‏ ‏دعا‏ ‏الله‏ ‏أن‏ ‏يهديه‏ ‏إليه‏ ‏شوقا‏ ‏واختيارا‏ ‏لاقهرا‏ ‏وإجبارا‏, ‏فيكون‏ ‏مثل‏ ‏السادة‏ ‏الأشراف‏ ‏لا‏ ‏مثل‏ ‏العبيد‏ ‏حقراء‏ ‏الشأن‏ ‏الذين‏ ‏يصكون‏ ‏على ‏أدمغتهم‏, ‏وقد‏ ‏طبع‏ ‏على ‏قلوبهم‏ ‏وغشي‏ ‏على ‏أبصارهم‏, ‏فتصوروا‏ ‏أنفسهم‏ ‏من‏ ‏أهل‏ ‏الشطارة‏ ‏وهم‏ ‏من‏ ‏أهل‏ ‏الخسارة‏.. ‏وتصوروا‏ ‏أنهم‏ ‏اختاروا‏, ‏والحق‏ ‏أن‏ ‏شيطانهم‏ ‏هو‏ ‏الذي‏ ‏اختار‏ ‏لهم‏ ‏سوء‏ ‏الدار‏ ‏وسوء‏ ‏القرار‏ .‏<br />
*******<br />
شق‏ ‏في‏ ‏الحائط<br />
النملة‏ ‏التي‏ ‏تسكن‏ ‏شق‏ ‏الحائط‏ ‏وتتجول‏ ‏في‏ ‏عالم‏ ‏صغير‏ ‏لا‏ ‏يزيد‏ ‏على ‏دائرة‏ ‏قطرها‏ ‏نصف‏ ‏سنتيمتر‏, ‏وتعمل‏ ‏طول‏ ‏الحياة‏ ‏عملا‏ ‏واحدا‏. ‏لا‏ ‏يتغير‏ ‏هو‏ ‏نقل‏ ‏فتافيت‏ ‏الخبز‏ ‏من‏ ‏الأرض‏ ‏إلى‏ ‏بيتها‏ ‏تتصور‏ ‏أن‏ ‏الكون‏ ‏كله‏ ‏هو‏ ‏هذا‏ ‏الشق‏ ‏الصغير‏ , ‏وأن‏ ‏الحياة‏ ‏لا‏ ‏غاية‏ ‏لها‏ ‏إلا‏ ‏هذه‏ ‏الفتفوتة‏ ‏من‏ ‏الخبز‏ ‏ثم‏ ‏لا‏ ‏شيء‏ ‏وراء‏ ‏ذلك‏.. ‏وهي‏ ‏معذورة‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏التصور‏ , ‏فهذا‏ ‏أقصي‏ ‏مدى‏ ‏تذهب‏ ‏إليه‏ ‏حواسها‏.‏<br />
أما‏ ‏الإنسان‏ , ‏فيعلم‏ ‏أن‏ ‏الشق‏ ‏هو‏ ‏مجرد‏ ‏شرخ‏ ‏في‏ ‏حائط‏ ‏والحائط‏ ‏لإحدي‏ ‏الغرف‏ ‏والغرفة‏ ‏في‏ ‏إحدي‏ ‏الشقق‏ , ‏والشقة‏ ‏هي‏ ‏واحدة‏ ‏من‏ ‏عشرات‏ ‏مثلها‏ ‏في‏ ‏عمارة‏ ‏والعمارة‏ ‏واحدة‏ ‏من‏ ‏عمارات‏ ‏في‏ ‏حي‏ ‏والحي‏ ‏واحد‏ ‏من‏ ‏عدة‏ ‏أحياء‏ ‏بالقاهرة‏, ‏والقاهرة‏ ‏عاصمة‏ ‏جمهورية‏ ‏وهذه‏ ‏بدورها‏ ‏مجرد‏ ‏قطر‏ ‏من‏ ‏عدة‏ ‏أقطار‏ ‏في‏ ‏قارة‏ ‏كبيرة‏ ‏اسمها‏ ‏أفريقيا‏ , ‏ومثلها‏ ‏أربع‏ ‏قارات‏ ‏أخرى‏ ‏على ‏كرة‏ ‏سابحة‏ ‏في‏ ‏الفضاء‏ ‏اسمها‏ ‏الكرة‏ ‏الارضية‏.. ‏والكرة‏ ‏الأرضية‏ ‏بدورها‏ ‏واحدة‏ ‏من‏ ‏تسعة‏ ‏كواكب‏ ‏تدور‏ ‏حول‏ ‏الشمس‏ ‏في‏ ‏مجموعة‏ ‏كوكبية‏.. ‏والمجموعة‏ ‏كلها‏ ‏بشمسها‏ ‏تدور‏ ‏هي‏ ‏الأخرى‏ ‏في‏ ‏الفضاء‏ ‏حول‏ ‏مجرة‏ ‏من‏ ‏مائة‏ ‏ألف‏ ‏مليون‏ ‏شمس‏.‏<br />
وغيرها‏ ‏مائة‏ ‏ألف‏ ‏مليون‏ ‏مجرة‏ ‏أخرى‏ ‏تسبح‏ ‏بشموسها‏ ‏في‏ ‏فضاء‏ ‏لا‏ ‏أحد‏ ‏يعرف‏ ‏له‏ ‏شكلا‏ ‏وكل‏ ‏هذا‏ ‏يؤلف‏ ‏ما‏ ‏يعرف‏ ‏بالسماء‏ ‏الأولي‏ ‏أو‏ ‏السماء‏ ‏الدنيا‏, ‏وهي‏ ‏مجرد‏ ‏واحدة‏ ‏من‏ ‏سبع‏ ‏سماوات‏ ‏لم‏ ‏تطلع‏ ‏عليها‏ ‏عين‏ ‏ولم‏ ‏تطأها‏ ‏قدم‏ ‏ومن‏ ‏فوقها‏ ‏يستوي‏ ‏الإله‏ ‏الخالق‏ ‏على ‏عرشه‏ ‏يدبر‏ ‏كل‏ ‏هذه‏ ‏الأكوان‏ ‏ويهيمن‏ ‏عليها‏ ‏من‏ ‏أكبر‏ ‏مجرة‏ ‏إلى‏ ‏أصغر‏ ‏ذرة‏.‏<br />
*******<br />
كل‏ ‏هذا‏ ‏يعلمه‏ ‏الإنسان‏ ‏على ‏وجه‏ ‏الحقيقة‏.. ‏ومع‏ ‏ذلك‏, ‏فما‏ ‏أكثر‏ ‏الناس‏ ‏أشباه‏ ‏النمل‏ ‏الذين‏ ‏يعيشون‏ ‏سجناء‏ ‏محصورين‏ ‏كل‏ ‏واحد‏ ‏مغلق‏ ‏داخل‏ ‏شق‏ ‏نفسه‏ ‏يتحرك‏ ‏داخل‏ ‏دائرة‏ ‏محدودة‏ ‏من‏ ‏عدة‏ ‏أمتار‏.. ‏ويدور‏ ‏داخل‏ ‏حلقة‏ ‏مفرغة‏ ‏من‏ ‏الهموم‏ ‏الذاتية‏ ‏تبدأ‏ ‏وتنتهي‏ ‏عند‏ ‏الحصول‏ ‏على ‏كسرة‏ ‏خبز‏ ‏أو‏ ‏البحث‏ ‏عن‏ ‏شهوة‏ ‏ثم‏ ‏لا‏ ‏شيء‏ ‏وراء‏ ‏ذلك‏.. ‏برغم‏ ‏ما‏ ‏وهب‏ ‏الله‏ ‏ذلك‏ ‏الإنسان‏ ‏من‏ ‏علم‏ ‏وخيال‏ ‏واختراع‏ ‏وأدوات‏ ‏وحيلة‏ ‏وذكاء‏, ‏وبرغم‏ ‏ما‏ ‏كشف‏ ‏له‏ ‏من‏ ‏غوامض‏ ‏ذلك‏ ‏الكون‏ ‏الفسيح‏ ‏المذهل‏ .‏<br />
أكثر‏ ‏الناس‏ ‏بالرغم‏ ‏من‏ ‏ذلك‏ ‏قواقع‏ ‏وسلاحف‏ ‏ونمل‏ ‏كل‏ ‏واحد‏ ‏يغلق‏ ‏على ‏نفسه‏ ‏قوقعته‏ ‏أو‏ ‏درقته‏ ‏أو‏ ‏يختبئ‏ ‏داخل‏ ‏جحر‏ ‏مظلم‏ ‏ضيق‏ ‏من‏ ‏الأحقاد‏ ‏والاضغان‏ ‏والأطماع‏ ‏والمآرب‏.‏<br />
نرى‏ ‏الذي‏ ‏يموت‏ ‏من‏ ‏الغيرة‏ ‏وقد‏ ‏نسي‏ ‏أن‏ ‏العالم‏ ‏مليء‏ ‏بالنساء‏ ‏ونسي‏ ‏أن‏ ‏هناك‏ ‏غير‏ ‏النساء‏ ‏عشرات‏ ‏اللذات‏ ‏والأهداف‏ ‏الأخرى‏ ‏الجميلة‏.. ‏ولكنه‏ ‏سجن‏ ‏نفسه‏ ‏بجهله‏ ‏وغبائه‏ ‏داخل‏ ‏جحر‏ ‏نملة‏ ‏واحدة‏ ‏التصق‏ ‏بها‏ ‏كما‏ ‏يلتصق‏ ‏بقطرة‏ ‏عسل‏ ‏لا‏ ‏يعرف‏ ‏لنفسه‏ ‏فكاكا‏.‏<br />
ونرى‏ ‏آخر‏ ‏مغلولا‏ ‏داخل‏ ‏رغبة‏ ‏أكالة‏ ‏في‏ ‏الانتقام‏ ‏والثأر‏ ‏يصحو‏ ‏وينام‏ ‏ويقوم‏ ‏في‏ ‏قمقم‏ ‏من‏ ‏الكوابيس‏, ‏لا‏ ‏يعرف‏ ‏لنفسه‏ ‏خلاصا‏ ‏ولا‏ ‏يفكر‏ ‏إلا‏ ‏في‏ ‏الكيفية‏ ‏التي‏ ‏ينقض‏ ‏بها‏ ‏على ‏غريمه‏ ‏لينهش‏ ‏لحمه‏ ‏ويشرب‏ ‏دمه‏.‏<br />
ونرى‏ ‏آخر‏ ‏قد‏ ‏غرق‏ ‏في‏ ‏دوامة‏ ‏من‏ ‏الأفكار‏ ‏السوداوية‏ ‏وأغلق‏ ‏على ‏نفسه‏ ‏زنزانة‏ ‏من‏ ‏الكآبة‏ ‏واليأس‏ ‏والخمول‏!‏<br />
ونرى‏ ‏ثالثا‏ ‏قد‏ ‏أسر‏ ‏نفسه‏ ‏داخل‏ ‏موقف‏ ‏الرفض‏ ‏والسخط‏ ‏والتبرم‏ ‏والضيق‏ ‏بكل‏ ‏شيء‏ .‏<br />
ولكن‏ ‏العالم‏ ‏واسع‏ ‏فسيح‏!‏<br />
وإمكانية‏ ‏العمل‏ ‏والسعادة‏ ‏لاحد‏ ‏لها‏ ‏وفرص‏ ‏الاكتشاف‏ ‏لكل‏ ‏ما‏ ‏هو‏ ‏جديد‏ ‏ومذهل‏ ‏ومدهش‏ ‏تتجدد‏ ‏كل‏ ‏لحظة‏ ‏بلا‏ ‏نهاية‏ .‏<br />
*******<br />
لقد‏ ‏مشى‏ ‏الإنسان‏ ‏على ‏تراب‏ ‏القمر‏! ‏ونزلت‏ ‏السفن‏ ‏على ‏كوكب‏ ‏الزهرة‏! ‏وارتحلت‏ ‏الكاميرات‏ ‏التليفزيونية‏ ‏إلى‏ ‏المريخ‏!‏<br />
فلماذا‏ ‏يسجن‏ ‏الإنسان‏ ‏نفسه‏ ‏داخل‏ ‏شق‏ ‏في‏ ‏الحائط‏ ‏مثل‏ ‏النملة‏ ‏ويعض‏ ‏على ‏أسنانه‏ ‏من‏ ‏الغيظ‏ ‏أو‏ ‏يحك‏ ‏جلده‏ ‏بحثا‏ ‏عن‏ ‏لذة‏ ‏أو‏ ‏يطوي‏ ‏ضلوعه‏ ‏على ‏ثأر؟<br />
ولماذا‏ ‏يسرق‏ ‏الناس‏ ‏بعضهم‏ ‏بعضا‏ ‏ولماذا‏ ‏تغتصب‏ ‏الأمم‏ ‏بعضها‏ ‏بعضا‏ ‏والخيرات‏ ‏حولها‏ ‏بلا‏ ‏حدود‏ ‏والأرزاق‏ ‏مطمورة‏ ‏في‏ ‏الأرض‏ ‏تحت‏ ‏أقدام‏ ‏من‏ ‏يبحث‏ ‏عنها؟<br />
ولماذا‏ ‏اليأس‏ ‏وصورة‏ ‏الكون‏ ‏البديع‏ ‏بما‏ ‏فيها‏ ‏من‏ ‏جمال‏ ‏ونظام‏ ‏وحكمة‏ ‏وتخطيط‏ ‏موزون‏ ‏توحي‏ ‏بإله‏ ‏عادل‏ ‏لا‏ ‏يخطئ‏ ‏ميزانه‏.. ‏كريم‏ ‏لا‏ ‏يكف‏ ‏عن‏ ‏العطاء‏ ‏؟<br />
لماذا‏ ‏لا‏ ‏نخرج‏ ‏من‏ ‏جحورنا‏.. ‏ونكسر‏ ‏قوقعاتنا‏ ‏ونطل‏ ‏برءوسنا‏ ‏لنتفرج‏ ‏على ‏الدنيا‏.. ‏ونتأمل؟<br />
لماذا‏ ‏لا‏ ‏نخرج‏ ‏من‏ ‏همومنا‏ ‏الذاتية‏ ‏لنحمل‏ ‏هموم‏ ‏الوطن‏ ‏الأكبر‏ ‏ثم‏ ‏نتخطي‏ ‏الوطن‏ الى الإنسانية‏ ‏الكبري‏ ‏ثم‏ ‏نتخطي‏ ‏الإنسانية‏ ‏إلى‏ ‏الطبيعة‏ ‏وما‏ ‏وراءها‏ ‏ثم‏ ‏إلى‏ ‏الله‏ ‏الذي‏ ‏جئنا‏ ‏من‏ ‏غيبه‏ ‏المغيب‏ ‏ومصيرنا‏ ‏أن‏ ‏نعود‏ ‏إلى‏ ‏غيبه‏ ‏المغيب؟<br />
لماذا‏ ‏ننسي‏ ‏أن‏ ‏لنا‏ ‏أجنحة‏ , ‏فلا‏ ‏نجرب‏ ‏أن‏ ‏نطير‏ ‏ونكتفي‏ ‏بأن‏ ‏نلتصق‏ ‏بالجحور‏ ‏في‏ ‏جبن‏ ‏ونغوص‏ ‏في‏ ‏الوحل‏ ‏ونغرق‏ ‏في‏ ‏الطين‏ ‏ونسلم‏ ‏قيادتنا‏ ‏للخنزير‏ ‏في‏ ‏داخلنا؟<br />
لماذا‏ ‏نسلم‏ ‏أنفسنا‏ ‏للعادة‏ ‏والآلية‏ ‏والروتين‏ ‏المكرور‏ ‏وننسى‏ ‏أننا‏ ‏أحرار‏ ‏فعلا‏ .‏<br />
لماذا‏ ‏أكثرنا‏ ‏نمل‏ ‏وصراصير؟ <br />
نقلاً عن دكتور مصطفى محمود<br />
*******<br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.raneem.net/forumdisplay.php?f=40">منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية</category>
			<dc:creator>Arosto</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.raneem.net/showthread.php?t=72306</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ر و ائع</title>
			<link>http://forum.raneem.net/showthread.php?t=72266&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 20 Aug 2008 06:44:13 GMT</pubDate>
			<description>أعظم كلمة هي الله ..
أعمق كلمة هي النفس ..
أقوى كلمة هي الحق ..
...........................................
أعز كلمة هي الأمل ..
أرق كلمة هي الحب ..
أسرع كلمة هي الوقت ..</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font face="Arial Black"><font size="6"><br />
 <br />
<br />
أعظم كلمة هي الله ..<br />
أعمق كلمة هي النفس ..<br />
أقوى كلمة هي الحق ..<br />
...........................................<br />
أعز كلمة هي الأمل ..<br />
أرق كلمة هي الحب ..<br />
أسرع كلمة هي الوقت ..<br />
أحلى كلمة هي السلام ..<br />
أقرب كلمة هي الواقع ..<br />
............................................<br />
أخر كلمة هي الموت ..<br />
أغلى كلمة هي الأم ..<br />
اجمل كلمة هي التوبة ..<br />
أحسن كلمة هي الوفاء ..<br />
أصعب كلمة هي الكمال ..<br />
.............................................<br />
أجمل مافي الرجل الرجولة ..<br />
أجمل مافي المر أة الأمومه ..<br />
أجمل مافي الطفل البراءة ..<br />
أجمل مافي الليل الهدوء ..<br />
أجمل مافي البحر الجبروت ..</font></font><br />
<br />
من بريدي</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.raneem.net/forumdisplay.php?f=40">منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية</category>
			<dc:creator>إبراهيم فارس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.raneem.net/showthread.php?t=72266</guid>
		</item>
		<item>
			<title>كلمات من نور</title>
			<link>http://forum.raneem.net/showthread.php?t=72264&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 20 Aug 2008 06:34:34 GMT</pubDate>
			<description>لا تيأس إذا تعثرت أقدامك 
وسقطت في حفرة واسعه .. فسوف تخرج منها
و أنت أكثر تماسكا وقوة 
.. والله مع الصابرين</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font face="Arial Black"><font size="5"><br />
<br />
 <br />
<br />
لا تيأس إذا تعثرت أقدامك <br />
وسقطت في حفرة واسعه .. فسوف تخرج منها<br />
و أنت أكثر تماسكا وقوة <br />
.. والله مع الصابرين <br />
<br />
<br />
. لا تحزن إذا جاءك سهم قاتل من أقرب الناس إلى قلبك <br />
.. فسوف تجد من ينزع السهم ويعيد لك الحياة و الابتسامه <br />
<br />
<br />
.. لا تضع كل أحلامك في شخص واحد <br />
.. ولا تجعل رحلة عمرك وجه شخص تحبه مهما كانت صفاته <br />
.. ولا تعتقد أن نهايه الأشياء هي نهاية العالم <br />
.. فليس الكون هو ما ترى عيناك <br />
<br />
<br />
لا تنتظر حبيباً باعك <br />
.. وانتظر ضوءاً جديداً يمكن أن يتسلل إلى قلبك الحزين <br />
فيعيد لأيامك البهجة ويعيد لقلبك نبضه الجميل <br />
<br />
<br />
لا تحاول البحث عن حلم خذلك <br />
.. وحاول أن تجعل من حالة الإنكسار بداية حلم جديد <br />
<br />
<br />
لا تقف كثيراً على الأطلال <br />
خاصة اذا كانت الخفافيش قد سكنتها والأشباح عرفت طريقها <br />
وابحث عن صوت عصفور <br />
تسلل وراء الأفق مع ضوء صباح جديد </font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.raneem.net/forumdisplay.php?f=40">منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية</category>
			<dc:creator>إبراهيم فارس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.raneem.net/showthread.php?t=72264</guid>
		</item>
		<item>
			<title>يا سامعا لكل شكوى ....!!!</title>
			<link>http://forum.raneem.net/showthread.php?t=72200&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 13 Aug 2008 21:43:39 GMT</pubDate>
			<description>: يا سامعا لكل شكوى 
فضيلة الشيخ  : إبراهيم الدويّـــش 
  
  


 بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله الذي يُطعم ولا يطعم، منّ علينا فهدانا وأطعمنا وسقانا وكل بلاء حسن أبلانا.</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>: يا سامعا لكل شكوى <br />
فضيلة الشيخ  : إبراهيم الدويّـــش <br />
  <br />
  <br />
<br />
<br />
 بسم الله الرحمن الرحيم <br />
<br />
الحمد لله الذي يُطعم ولا يطعم، منّ علينا فهدانا وأطعمنا وسقانا وكل بلاء حسن أبلانا. <br />
<br />
الحمد لله الذي أطعم من الطعام، وسقى من الشراب، وكسا من العري، وهدى من الضلالة، وبصّر من العمى، وفضل على كثير ممن خلق تفضيلا. <br />
<br />
الحمد لله رب العالمين، اللهم صلي وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. <br />
<br />
أما بعد أيها الأحبة في الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. <br />
<br />
يا سامعا لكل شكوى. <br />
<br />
يا خالق الأكوان أنت المرتجى...... وإليك وحدك ترتقي صلواتي <br />
<br />
يا خالقي ماذا أقول وأنت تعلمـــني وتعلم حاجتي وشكاتــي <br />
<br />
يا خالقي ماذا أقول وأنت........... مطلع على شكواي والأناتي <br />
<br />
اللهم يا موضع كل شكوى، ويا سمع كل نجوى، ويا شاهد كل بلوى، يا عالم كل خفية، و يا كاشف كل بلية، يا من يملك حوائج السائلين، ويعلم ضمائر الصامتين ندعوك دعاء من أشدت فاقته، وضعفت قوته، وقلت حيلته دعاء الغرباء المضطرين الذين لا يجدون لكشف ما هم فيه إلا أنت. <br />
<br />
يا أرحم الراحمين أكشف ما بنا وبالمسلمين من ضعف وفتور وذل وهوان. <br />
<br />
يا سامعا لكل شكوى أعن المساكين والمستضعفين وأرحم النساء الثكالى والأطفال اليتامى وذي الشيبة الكبير، إنك على كل شيء قدير. <br />
<br />
معاشر الأخوة والأخوات:  <br />
<br />
إن في تقلب الدهر عجائب، وفي تغير الأحوال مواعظ، توالت العقبات، وتكاثرت النكبات، وطغت الماديات على كثير من الخلق فتنكروا لربهم ووهنت صلتهم به. <br />
<br />
اعتمدوا على الأسباب المادية البحتة، فسادة موجات القلق والاضطراب، والضعف والهوان، وعم الهلع والخوف من المستقبل، خافوا على المستقبل، تخلوا عن ربهم فتخلى الله عنهم: <br />
<br />
( يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ). <br />
<br />
<br />
جميعُ الخلق مفتقرون إلى الله، مفتقرون إلى الله في كل شؤونِهم وأحوالِهم، وفي كلِ كبيرةٍ وصغيره، وفي هذا العصرُ تعلقَ الناسُ بالناسِ، وشكا الناسُ إلى الناس، ولا بئسَ أن يُستعانُ بالناس في ما يقدرون عليه، لكن أن يكونَ المُعتمَدُ عليهم، والسؤال إليهم، والتعلقُ بهم فهذا هو الهلاكُ بعينه، فإن من تعلق بشيٍ وكلَ إليه. <br />
<br />
نعتمدُ على أنفسِنا وذكائِنا بكل غرورٍ وعجب وصلف، أما أن نسأل اللهَ العونَ والتوفيق، ونلحَ عليه بالدعاء، ونحرِصِ على دوام الصلة باللهِ في كلِ الأشياء، وفي الشدةِ والرخاء، فهذا أخرُ ما يفكرُ به بعض الناس. <br />
<br />
فقيراً جئتُ بابك يا إلهي.........ولستُ إلى عبادك بالفقيرِ <br />
<br />
غنياً عنهمُ بيقينِ قلبي...........وأطمعُ منك في لفضلِ الكبيرِ <br />
<br />
الهي ما سألتُ سواك عونا......فحسبي العونُ من ربٍ قديرِ <br />
<br />
الهي ما سألتُ سواك عفوا.....فحسبي العفوُ من ربٍ غفورِ <br />
<br />
الهي ما سألتُ سواك هديا.....فحسبي الهديُ من ربٍ بصيرِ <br />
<br />
إذا لم أستعن بك يا الهي......فمن عونيِ سواك ومن مجيرِ <br />
<br />
إن الفرار إلى الله، واللجوء إليه في كلِ حالٍ وفي كل كربٍ وهم، هو السبيلُ للتخلصَ من ضعفنا وفتورنا وذلنا و هواننا. <br />
<br />
إن في هذه الدنيا مصائبَ ورزايا، ومحناً وبلايا، آلامُ تضيقُ بها النفوس، ومزعجاتُ تورث الخوفَ والجزع، كم في الدنيا من عينٍ باكيةٍ ؟ <br />
<br />
وكم فيها من قلب حزين؟ <br />
<br />
وكم فيها من الضعفاءِ والمعدومين، قلوبُهم تشتعل، ودموعُهم تسيل ؟ <br />
<br />
هذا يشكُ علةً وسقما. <br />
<br />
وذاك حاجةً وفقرا. <br />
<br />
وآخر هماً وقلقا. <br />
<br />
عزيزٌ قد ذل، وغنيٌ افتقر، وصحيحٌ مرض، رجل يتبرم من زوجه وولده، وآخرُ يشكُ ويئنُ من ظلمِ سيده. <br />
<br />
وثالثٌ كسدة وبارت تجارته، شاب أو فتاة يبحث عن عروس، وطالب يشكو كثرة الامتحانات والدروس. <br />
<br />
هذا مسحور وذاك مدين ،وأخر ابتليَ بالإدمان والتدخين، ورابعُ أصابه الخوفُ ووسوسةُ الشياطين. <br />
<br />
تلك هي الدنيا، تضحكُ وتبكي، وتجمعُ وتشتت، شدةُ ورخاءُ وسراءٌ وضراءُ. <br />
<br />
وصدق الله العظيم: (لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ). <br />
<br />
أيها الأخوة، السؤال الذي يجب أن يكون، هؤلاء إلى من  يشكون، و أيديَهم إلى من يمدون؟ <br />
<br />
يجيبك واقعُ الحال على بشرٍ مثلُهم يترددون، وللعبيدِ يتملقون، يسألون ويلحون وفي المديح والثناء يتقلبون، وربما على السحرة والكهنة يتهافتون. <br />
<br />
نعم والله تألمنا شكاوي المستضعفين، وزفراتُ المساكين، وصرخاتُ المنكوبين، وتدمعُ أعُينَنا - يعلم الله- لأهات المتوجعين، وأناتُ المظلومين، وانكسارِ الملذوعين، لكن أليس إلى اللهِ وحدَه المشتكى ؟ <br />
<br />
أين الإيمان بالله ؟ أين التوكلُ على الله ؟ أين الثقةُ و اليقينُ بالله ؟ <br />
<br />
وإذا عرتك بليةًُ فأصبر لها.......صبرُ الكريمِ فإنه بك أرحمُ <br />
<br />
وإذا شكوتَ إلى ابنِ أدم إنما.....تشكو الرحيمَ إلى الذي لا يرحمُ <br />
<br />
ألم نسمع عن أناس كانوا يشكون إلى الله حتى انقطاع سير نعلهم، نعم حتى سير النعل كانوا يسألونه الله، بل كانوا يسألون الله حتى الملح. <br />
<br />
يا أصحابَ الحاجات. <br />
<br />
أيها المرضى. <br />
<br />
أيها المدينون. <br />
<br />
أيها المكروب والمظلوم. <br />
<br />
أيها المُعسرُ والمهموم. <br />
<br />
أيها الفقيرُ والمحروم. <br />
<br />
يا من يبحث عن السعادة الزوجية. <br />
<br />
يا من يشكو العقم ويبحث عن الذرية. <br />
<br />
يا من يريد التوفيق بالدراسة والوظيفة. <br />
<br />
يا من يهتم لأمر المسلمين. <br />
<br />
يا كلُ محتاج، يا من ضاقت عليه الأرضُ بما رحبت. <br />
<br />
لماذا لا نشكوُ إلى اللهِ أمرنا وهو القائل: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ). <br />
<br />
  لماذا لا نرفعُ أكفَ الضراعة إلى الله وهو القائل: ( فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ). <br />
<br />
لماذا ضُعفُ الصلةِ بالله، وقلةُ الاعتمادِ على الله، وهو القائل: ( قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ ). لولا دعاؤكم. <br />
<br />
أيها المؤمنون، أيها المسلمون يا أصحابَ الحاجات، ألم نقرأ في القرآنِ قول الحق عز وجل: ( فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ) لماذا ؟ ( لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ). <br />
<br />
فأين نحن من الشكوى لله، أين نحن من الإلحاح والتضرعِ الله؟ <br />
<br />
سبحان الله، ألسنا بحاجةٍ إلى ربنا؟ <br />
<br />
أنعتمدُ على قوتنا وحولِنا، والله ثم واللهِ  لا حول لنا ولا قوةَ إلا بالله. <br />
<br />
واللهِ لا شفاء إلا بيد الله، ولا كاشفَ للبلوى إلا الله، لا توفيق ولا فلاح ولا سعادةَ ولا نجاح إلا من الله. <br />
<br />
العجيبُ والغريب أيها الأخوةُ  أن كلَ مسلمٍ يعلمُ ذلك، ويعترفُ بهذا بل ويقسمُ على هذا، فلماذا إذاً تتعلقُ القلوبُ بالضعفاءُ العاجزين ؟ <br />
<br />
ولماذا نشكو إلى الناسِ ونلجأَ للمخلوقين ؟ <br />
<br />
سل الله ربك ما عنده......... ولا تسأل الناس ما عندهم <br />
<br />
ولا تبتغي من سواه الغنى..... وكن عبده لا تكن عبدهم <br />
<br />
فمن يا إذا  بُليت سلاك أحبابك، وهجرك أصحابك. <br />
<br />
يا من نزلت بها نازلة، أو حلت به كارثة. <br />
<br />
يا من بليت بمصيبةٍ أو بلاءٍ، ارفع يديك إلى السماء وأكثر الدمعَ والبكاء، وألحَ على اللهِ بالدعاء وقل: <br />
<br />
يا سامعاً لكلِ شكوى. <br />
<br />
إذا استعنت فأستعن بالله، وإذا سألت فأسأل الله، وقل يا سامعاً لكل شكوى. <br />
<br />
توكل على الله وحده، وأعلن بصدقٍ أنك عبده واسجد لله بخشوع، وردد بصوتٍ مسموع: <br />
<br />
يا سامعاً لكلِ شكوى. <br />
<br />
أنت الملاذُ إذا ما أزمةٌ شملت........وأنت ملجأُ من ضاقت بهِ الحيلُ <br />
<br />
أنتَ المنادى به في كلِ حادثِةٍ.......أنت الإلهُ وأنت الذخرُ والأملُ <br />
<br />
أنت الرجاءُ لمن سُدت مذاهبهُ......أنت الدليلُ لمن ضلت بهِ السبلُ <br />
<br />
إنا قصدناك والآمال واقعةٌ.........عليكَ والكلُ ملهوفُ ومبتهلُ <br />
<br />
  <br />
<br />
إن الأنبياء والرسلَ، وهم خيرُ الخلق، وأحبُ الناسَ إلى الله،  نزل بهم البلاء واشتدَ بهم الكرب، فماذا فعلوا وإلى من لجئوا. <br />
<br />
أخي الحبيب، أختصرُ لك الإجابة، إنه التضرعُ والدعاء، والافتقارُ لربِ الأرضِ والسماء، إنها الشكايةُ لله وحُسنُ الصلةِ بالله. <br />
<br />
هذا نوحٌ عليه السلام يشكو أمرَه إلى الله ويلجأُ لمولاه: <br />
<br />
قال تعالى: (وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ * وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ). <br />
<br />
كانتِ المناداة، كانتِ المناجاة، فكانتِ الإجابةُ من  الرحمن الرحيم. <br />
<br />
وقال تعالى: ( وَنُوحاً إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ). <br />
<br />
وقال عز من قائل: (فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ * فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ). <br />
<br />
<br />
هذا أيوبُ عليه السلام، ابتلاهُ اللهُ بالمرضِ ثمانيةَ عشر عاماً حتى أن الناسُ ملوا زيارته لطولِ المدة، فلم يبقى معه إلا رجلانِ من إخوانهِ يزورانه، لكنه لم ييئس عليه السلام، بل صبرَ واحتسب، وأثنى الله عليه: ( إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ)، أواب أي رجاعٌ منيبٌ إلى ربه، ظل على صلتِه بربِه وثقتِه به، ورضِاهُ بما قُسم الله له، توجه إلى ربه بالشكوى ليرفع عنه الضراء والبلوى قال تعالى:(وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ). فماذا كانتَ النتيجة ؟ <br />
<br />
قال الحقُ عز وجل ، العليمُ البصيرُ بعباده، الرحمنُ الرحيم قالَ: (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ). <br />
<br />
هذا يونسُ عليه السلام، رفع الشكاية لله فلم ينادي ولم يناجي إلا الله قال تعالى: <br />
<br />
( وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ). فماذا كانتَ النتيجة ؟ <br />
<br />
(فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ). <br />
<br />
وزكريا عليه السلام قال الحق عز وجل عنه: (وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ). ماذا كانت النتيجة ؟ <br />
<br />
(فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ). الذين يشكون العقم وقلة الولد. <br />
<br />
إذا لماذا استجاب الله دعاه؟ <br />
<br />
لأنهم كانوا يسارعون في الخيرات، وكانوا لا يملون الدعاء، بل كان القلب متصل متعلق بالله، لذلك قال الله عنهم: (وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ). <br />
<br />
خاشعين متذللين، معترفين بالتقصير، فالشكاية تخرج من القلب قبل اللسان. <br />
<br />
يعقوبُ عليه السلام قال: (قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ)، انظروا لليقين، انظروا للمعرفة برب العالمين: (وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ)، فاستجاب اللهُ دعائَه وشكواه وردَ عليه يوسفَ وأخاه. <br />
<br />
وهذا يوسف عليه السلام ابتلاه الله بكيد النساء، فلجأ إلى الله، وشكى إليه ودعاه فقال: <br />
<br />
( وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ)، إنه التضرع والدعاء، والافتقار لرب الأرض والسماء، إنها الشكاية لله، وحسن الصلة بالله. <br />
<br />
(فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ). <br />
<br />
وأخبر الله عن نبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وأصحابه فقال تعالى: (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ). استغاثة لجاءة إلى الله، شكوى وصلة بالله سبحانه وتعالى.  <br />
<br />
وهكذا أيها الأحبةِ حينما نستعرضُ حياةَ الرسلِ جميعاً، كما قصها علينا القرآن الكريم، نرى أن الابتلاء والامتحان كان مادتُها وماُئها، وأن الصبرَ وحسنُ الصلةِ بالله ودوام الالتجاءِ وكثرةُ الدعاءِ وحلاوة الشكوى كان قوَمُها. <br />
<br />
وما أشرنا إليه إنما هي نماذج من الاستجابة للدعاء، ومن في كتب السير والتفاسير وقف على شدةِ البلاء الذي أصاب الأنبياء، وعلم أن الاستجابةَ جاءت بعد إلحاحٍ ودعاء، واستغاثةٍ ونداء. <br />
<br />
إنها آياتُ بينات وبراهينُ واضحات، تقول بل وتعلن أن من توكلَ واعتمد على الله، وأحسن الصلة بمولاه استجاب الله دعاه، وحفظه ورعاه، فإن لم يكن ذلك في الدنيا كان في الآخرة: ( وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلا تَعْقِلُونَ). <br />
<br />
أنها صفحاتٌ من الابتلاء والصبر معروضةٌ للبشرية، لتسجل أن لا اعتماد إلا على الله، وان لا فارجَ للهمِ ولا كاشفَ للبلوى إلا الله. <br />
<br />
هذا هو طريق الاستعلاء أن تنظرَ إلى السماء،  وأن نلحُ بالدعاء، لأن الشكوى إلى الله تشعرك بالقوةِ والسعادة، وأنك تأوي إلى ركنٍ شديد. <br />
<br />
أما الشكوى إلى الناس، والنظرِ إلى ما في أيدي الناس فيشعرك بالضعف والذل والإهانةِ والتبعية. <br />
<br />
يا أهل التوحيد، أليس هذا أصل من أصول التوحيد ؟ <br />
<br />
إن من أصول التوحيد أن تتعلق القلوبُ بخالقها في وقت الشدةِ والرخاء والخوفِ والأمن، والمرضِ والصحة، وفي كل حالٍ وزمان. <br />
<br />
وما نراه اليومَ من تعلقِ القلوب بالمخلوقين، وبالأسباب وحدها دون اللجأ إلى الله، لهو نذيرُ خطرٍ يزعزعُ عقيدةِ التوحيدِ في النفوس. <br />
<br />
أيها الأحبة: إن الشكوى لله، والتضرعَ إلى الله، وإظهارَ الحاجة إليه، ولاعتراف بالافتقار إليه من أعظمِ عرى الإيمانِ وثوابتِ التوحيد، وبرهانُ ذلك الدعاء والإلحاح بالسؤال، والثقةُ واليقينُ بالله في كلِ حال. <br />
<br />
ولقد زخرت كتبُ السنةِ بأنواعٍ من الدعاءِ تجعلُ المسلمَ على صلةٍ بربه، وفي حرزٍ من عدوه، يقضي أمره ويكفي همه. <br />
<br />
في كلِ مناسبةٍ دعا، في اليقظةِ والمنام، والحركة والسكون، قياماً وقعودا، وعلى الجنوب، ابتهالٌ وتضرعٌ في كل ما أهم العبد، وهل إلى غيرِ الله مفر، أم هل إلى غيره ملاذ. <br />
<br />
ففي المرض مثلا الأحاديث كثيرة، والأدعية مستفيضة، إليك على سبيل المثال ما أحرجه البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها: <br />
<br />
أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه المعوذات، وينفث، فلما أشتد وجعه كنت اقرأ عليه وأمسح عليه رجاء بركتها. <br />
<br />
وأخرج البخاري ومسلم أيضا من حديث عائشة قالت: <br />
<br />
كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا اشتكى منا إنسان مسحه بيمينه ثم قال: أذهب البأس رب الناس، وأشفي أنت الشافي لا شفاء إلا شفائك، شفاء لا يغادر سقما، أي لا يترك سقما. <br />
<br />
وفي صحيح مسلم عن عثمان أبن أبي العاص رضي الله تعالى عنه: <br />
<br />
أنه شكى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وجعا يجده في جسده منذ أسلم، فقال له (صلى الله عليه وآله وسلم): ضع يدك على الذي تألم من جسدك. <br />
<br />
انظروا لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قدوتنا وحبيبنا يربي الناس، ويربي أصحابه على الاعتماد واللجاءة إلى الله، ضع يدك، الإرشاد أولا لله، التعلق أولا بالله، لم يرشده أولا لطبيب حاذق ولا بأس بهذا، لكن التعلق بالله يأتي أولا.  <br />
<br />
ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل بسم الله، بسم الله ثم يقول سبعا أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر. <br />
<br />
وفي رواية أمسحه بيمينك سبع مرات، وفي رواية قال عثمان فقلت ذلك  فأذهب الله ما كان بي، فلم أزل آمر بها أهلي وغيرهم. <br />
<br />
سبحان الله، اسمعوا لحسن الصلة بالله، والتوكل على الله، فلم أزل آمر بها أهلي وغيرهم. <br />
<br />
أيها المريض، أعلم أن من أعظم أسباب الشفاء التداوي بالرقى الشرعية من القرآن والأدعية النبوية، ولها أثر عجيب في شفاء المريض وزوال علته، لكنها تريد قلبا صادقا وذلا وخضوعا لله. <br />
<br />
رددها أنت بلسانك، فرقيتك لنفسك أفضل وأنجح، فأنت المريض وأنت صاحب الحاجة، وأنت المضطر، وليست النائحة الثكلى كالنائحة المستأجرة، وما حك جلدك مثل ظفرك، فتوكل على الله بصدق وألح عليه بدون ملل، وأظهر ضعفك وعجزك، وحالك وفقرك إليه، وستجد النتيجة العجيبة إن شاء الله ثقة بالله. <br />
<br />
فإلى كل مريض مهما كان مرضه أقول: <br />
<br />
شفاك الله وعافاك، اعلم أن الأمراض من جملة ما يبتلي الله به عباده، والله عز وجل لا يقضي شيئا إلا وفيه الخير والرحمة لعباده، وربما كان مرضك لحكمة خفيت عليك، أو خفيت على عقلك البشري الضعيف، وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم. <br />
<br />
أيها الحبيب شفاك الله، هل علمت أن للأمراض والأسقام فوائد وحكم أشار أبن القيم إلى أنه أحصاها فزادت على مائة فائدة (انظر كتاب شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل صفحة 525). <br />
<br />
أيها المسلم أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك وأن يعافيك، هل سمعت قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه، إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها. <br />
<br />
وهل سمعت أنها (صلى الله عليه وآله وسلم): زار أم العلاء وهي مريضة فقال الله ابشري يا أم العلاء فإن مرض المسلم يذهب الله به خطاياه كما تذهب النار خبث الذهب والفضة. <br />
<br />
قال أبن عبد البر رحمه الله: الذنوب تكفرها المصائب والآلام، والأمراض والأسقام، وهذا أمر مجتمع عليه. <br />
<br />
والأحاديث والآثار في هذا مشهورة ليس هذا مقام بسطها، لكن المراد هنا أننا نرى حال بعض الناس إذا مرض فهو يفعل كل الأسباب المادية من ذهاب للأطباء وأخذ للدواء وبذل للأموال وسفر للقريب والبعيد، ولا شك أن هذا مشروع محمود، ولكن الأمر الغريب أن يطرق كل الأبواب وينسى باب مسبب الأسباب، بل ربما لجأ للسحرة والمشعوذين، نعوذ بالله من حال الشرك والمشركين. <br />
<br />
ألم يقرأ هذا وأمثاله في القرآن:( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ). <br />
<br />
أيها المريض أعلم أن الشافي هو الله، ولا شفاء إلا شفائه. <br />
<br />
أيها المريض، بل يا كل مصاب أيا كانت مصيبته، هل سألت نفسك لماذا ابتلاك الله بهذا المرض، أو بهذه المصيبة ؟ ربما لخير كثير ولحكم لا تعلمها ولكن الله يعلمها،ألم يخطر ببالك أنه أصابك بهذا البلاء ليسمع صوتك وأنت تدعوه، ويرى فقرك وأنت ترجوه، فمن فوائد المصائب استخراج مكنون عبودية الدعاء. <br />
<br />
قال أحدهم: سبحان من استخرج الدعاء بالبلاء. <br />
<br />
وفي الأثر أن الله ابتلى عبدا صالحا من عباده وقال لملائكته لأسمع صوته. <br />
<br />
يعني بالدعاء والإلحاح. <br />
<br />
أيها المريض، المرض يريك فقرك وحاجتك إلى الله، وأنه لا غنى لك عنه طرفة عين، فيتعلق قلبك بالله، وتقبل عليه بعد أن كنت غافلا عنه، وصدق من قال: <br />
<br />
فربما صحت الأجسام بالعلل. <br />
<br />
فأرفع يديك وأسل دمع عينيك، وأظهر فقرك وعجزك، واعترف بذلك وضعفك. <br />
<br />
في رواية عن سعيد ابن عنبسة قال: بينما رجل جالس وهو يعبث بالحصى ويحذف به إذ رجعت حصاة منه عليه فصارت في أذنه، فجهدوا بكل حيلة فلم يقدروا على إخراجها، فبقيت الحصاة في أذنه مدة وهي تألمه، فبينما هو ذات يوم جالس إذ سمع قارئ يقرأ: (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ). <br />
<br />
فقال الرجل: يا رب أنت المجيب وأنا المضطر فأكشف عني ما أنا فيه، فنزلت الحصاة من أذنه في الحال. <br />
<br />
لا تعجب، إن ربي لسميع الدعاء، إذا أراد شيئا  قال له كن فيكون. <br />
<br />
أيها المريض، إياك وسوء الظن بالله إن طال بك المرض، فتعتقد أن الله أراد بك سوء، أو أنه لا يريد معافاتك، أو أنه ظالم لك، فإنك إن ظننت ذلك فإنك على خطر عظيم. <br />
<br />
أخرج الإمام أحمد بسند صحيح من حديث أبي هريرة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إن الله تعالى يقول أنا عند ظني عبد بي، إن ظن خيرا فله، وإن ظن شرا فله. <br />
<br />
يعني ما كان في ظنه فإني فاعله به، فأحسن الظن بالله تجد خيرا إن شاء الله. <br />
<br />
لا تجزعن إذا نالتك موجعة.............. واضرع إلى الله يسرع نحوك الفرج <br />
<br />
ثم استعن بجميل الصبر محتسبا............ فصبح يسرك بعد العسر ينسلج <br />
<br />
فسوف يدلج عنك الهم مرتحلا........... وإن أقام قليلا سوف يدّلج <br />
<br />
هذا في المرض، وأطلت فيه لكثرة المرضى، وحاجة الناس إلى مثل هذه التوجيهات، وهي تحتاج إلى دروس ومحاضرات، ولكن حسبي ما ذكرته الآن لأن الموضوع عام في المصائب والآلام. <br />
<br />
  <br />
<br />
ومن المصائب والآلام التي يحتاج الناس فيها إلى الشكوى إلى الله تراكم الديون وكثرة المعسرين. <br />
<br />
كم من مدين عجز عن الوفاء، وكم من معسر يعيش في شقاء، هم في الليل وذل في النهار، أحزان وآلام لا يغمض في منام، ولا يهنأ في طعام، طريد للغرماء، أو مع السجناء، صبية صغار، وبيت للأجار، وزوجة مسكينة لا تدري أتطرق أبواب المحسنين أو تسلك طرق الفاسقين. <br />
<br />
هذه رسالة مؤلمة من زوجة إلى زوجها في السجن بسبب الديون جاء فيها: <br />
<br />
لم أتمتع معك في حياتنا الزوجية إلا فترة من الزمن حتى غيبوك في غياهب السجون، كم سنة غبت عني لا أدري ماذا فعل الله بك، ولا أدري عنك أحي فترجى أم ميت فتنعى، ليتك ترى حالي وحال أولادك، ليتك ترى حال صغارك، لست أدري هل أخون أمانة الله وأمانتك وأطلب الرزق لهؤلاء بطرق محرمة وأنا في ذمتك وعهدك، أم أطلب الطلاق ويضيع أولادك.. إلى أخر الرسالة من كتاب  إلى الدائنين والمدينين. <br />
<br />
وأقول أيها الأحبة، تصوروا حال هذا الزوج كيف يكون وهو يقرأ هذه الكلمات، ديون وسجون وهموم وأولاد، ذل وخضوع للناس. <br />
<br />
وأسمعوا لهذا الرجل وهو يشكو حاله ويقول: أنا رجل سجين علي مبلغ من المال، وصار لي في السجن أكثر من سنة ونصف، ولا يقبل خصمي كفيلا، وأنا معسر وصاحب عائلة فهل يجوز سجني؟ <br />
<br />
إلى هؤلاء وأمثالهم أقول: لماذا طرقتم الأبواب كلها ونسيتم باب من يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا خائبتين. وسنده جيد. <br />
<br />
قال السري السبطي: كن مثل الصبي إذا اشتهى على أبويه شهوة فلم يمكناه قعد يبكي عليهما، فكن أنت مثله إذا سألت ربك ولم يعطك، فأقعد وأبكي عليه. <br />
<br />
ولرب نازلة يضيق بها الفتى............... ذرعا وعند الله منها مخرج <br />
<br />
كملت فلما استحكمت حلقاتها.......... فرجت وكان يظنها لا تفرج <br />
<br />
ومن الأدعية في قضاء الدين ما أخرجه أبو داوود في سننه من حديث أبي سعيد الخدري قال: دخل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) المسجد ذات يوم فرأى فيه رجلا من الأنصار يقال له أبو أمامه، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إن أراك جالسا في المسجد في غير وقت صلاة، قال هموم لزمتني، وديون يا رسول الله. قال (صلى الله عليه وآله وسلم) أفلا أعلمك كلاما إذ قلته أذهب الله همك وقضى عنك دينك، قلت بلى يا رسول الله، قال قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال. <br />
<br />
قال ففعلت ذلك فأذهب الله تعالى همي وغمي وقضى عني ديني. <br />
<br />
يعلق القلوب بالله صلوات الله وسلامه عليه. <br />
<br />
وروى البيهقي في فضائل الأعمال عن حماد ابن سلمة أن عاصما ابن أبي إسحاق شيخ القراء في زمانه قال: أصابتني خصاصة -أ ي حاجة وفاقة - فجئت إلى بعض إخواني فأخبرته بأمري فرأيت في وجهه الكراهة، فخرجت من منزله إلى الصحراء ثم وضعت وجهي على الأرض وقلت يا مسبب الأسباب، يا مفتح الأبواب، يا سمع الأصوات، يا مجيب الدعوات، يا قاضي الحاجات اكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضل عن من سواك. يلح على الله بهذا الدعاء. <br />
<br />
قال فوالله ما رفعت رأسي حتى سمعت وقعت بقربي، فرفعت رأسي فإذا بحدأة طرحت كيسا أحمر فأخذت الكيس فإذا فيه ثمانون دينارا وجوهرا ملفوفا بقطنة، فبعت الجواهر بمال عظيم، وأبقيت الدنانير فاشتريت منها عقارا وحمدت الله تعالى على ذلك. <br />
<br />
لا نعجب أيها الأخوة، إن ربي لسميع الدعاء، ومن يتوكل على الله فهو حسبه. <br />
<br />
ومن الأدعية عند الهم والقلق ما أخرجه أحمد في المسند من حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله عنهما قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال اللهم إني عبدك، ابن عبدك أبن أمتك نصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضائك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحزن وأبدله مكانه فرجا، وفي رواية فرحا، قال فقيل يا رسول الله ألا نتعلمها، قال بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها. <br />
<br />
أيها الأخوة، إن الإنسان منا ضعيف، ضعيف فكيف إذا اجتمعت عليه الهموم والأحزان، وشواغل الدنيا ومشاكلها فزادته ضعفا، وجعلته فريسة للهم والقلق والتمزق النفسي. <br />
<br />
انظروا للعيادات النفسية، وكثرت المراجعين لها، شباب وفتيات في أعمار الزهور، أين هؤلاء من الاعتصام بالله، والاتصال والشكوى للذي قدّر الهموم والغموم وقضى بالمصائب والأحزان. <br />
<br />
يتصل به متذللا معترفا بذنبه طارقا بابه مستعينا به مستيقنا بأنه هو القادر على كشفها دون سواه، وما سواه إلا أسباب هو الذي يقدرها ويهيئها للعبد. <br />
<br />
إن الله تعالى يقول: ( وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفاً). <br />
<br />
قال أبن القيم في طريق الهجرتين: فإن الإنسان ضعيف البنية، ضعيف القوة، ضعيف الإرادة ضعيف الصبر والآفات إليه مع هذا الضعف أسرع من السيل في صيب الحدور، فبالاضطرار لابد له من حافظ معين يقويـه ويعينـه وينصره ويساعده، فإن تخلى عنه هذا المعين فالهلاك أقرب إليه من نفسه. <br />
<br />
إذا فلنتعلم هذا الحديث كما أوصى (صلى الله عليه وآله وسلم) فإن فيه خضوعا وخشوعا لله، فيه اعترافا بالعبودية والذل لله، فيه توسل واستغاثة بجميع أسماء الله ما يُغرف منها وما لا يعرف، ما كتب وما أخفى. <br />
<br />
وأبشر أخي الحبيب فإن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه. <br />
<br />
يا صاحب الهم إن الهم منفرج......... أبشر بخير فإن الفارج الله <br />
<br />
إذا بليت فثق بالله وأرضى به......... إن الذي يكشف البلوى هو الله <br />
<br />
ومن الأدعية عند النوازل والفتن والخوف ما أخرجه أبو داوود والنسائي عن أبي موسى أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان إذا خاف قوما قال: اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم. <br />
<br />
وكان يقول (صلى الله عليه وآله وسلم) عند لقاء العدو: اللهم أنت عضدي وأنت ناصري، بك أصول وبك أجول وبك أقاتل. <br />
<br />
وفي صحيح البخاري من حديث ابن عباس قال: (حسبنا الله ونعم الوكيل) قالها إبراهيم حين القي في النار، وقالها نبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) حين قال له الناس إن الناس قد جمعوا لكم. <br />
<br />
فإذا كان المحيي والمميت والرزاق هو الله، فلماذا التعلق بغير الله؟ <br />
<br />
لماذا الخوف من الناس و(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء كتبه الله عليك. <br />
<br />
أيها المسلم، لا يمكن للقلب أبدا أن يسكن أو يرتاح أو يطمأن لغير الله، فاحفظ الله يحفظك وردد : ( فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ). <br />
<br />
رأى موسى عليه السلام البحر أمامه والعدو خلفه فقال: (قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ)، إنها العناية الربانية إذا ركن إليها العبد صادقا مخلصا. <br />
<br />
نبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) في الغار ويرى أقدام أعدائه على باب الغار، ويلتفت إلى صاحبه يقول: ( لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا )، والأعجب من ذلك أنه مطارد مشرد يبشر سراقة بأنه سوف يلبس سواري كسرى، هكذا الإيمان والاعتصام بالله. <br />
<br />
كان (صلى) إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، أي إذا نزل به أم أو أصابه غم لجأ إلى الله، فزع إلى الصلاة ليلجأ إلى الله، ويشكو إلى الله، ويناجي مولاه. <br />
<br />
إنها الثقة بالله عند الشدائد، فهو يأوي إلى ركن شديد. <br />
<br />
فيا من وقعت بشدة أرفع يديك إلى السماء، وألح على الله بالدعاء والله يعصمك من الناس. <br />
<br />
وإن كنتَ مظلوماً فأبشر فإن النبيَ (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: وأتقِ دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب. <br />
<br />
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجرا ففجوره على نفسه. <br />
<br />
ألا قولوا لشخص قد تقوى............على ضعفي ولم يخشى رقيبه <br />
<br />
خبأت له سهاما في الليالي............. وأرجو أن تكون له مصيبة <br />
<br />
  <br />
<br />
أيها الأخوة والأخوات، إن من أعظم البلايا وأشد الرزايا ما يصيب المسلمين في كل مكان من غزو واجتياح وتعديات ومظالم وفقر وتجويع حتى أصاب بعض النفوس الضعيفة اليأس والقنوط والإحباط وفقدان الثقة والأمل. <br />
<br />
لماذا أيها الأخوة ؟ أليس الأمر لله من قبل ومن بعد، أليس حسبنا الله وكفى بالله حسيبا، أليس الله بقادر، أليس هو الناصر وكفى بالله نصيرا، ألا يعلم الله مكرهم، ألم يقل: <br />
<br />
 ( وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ). <br />
<br />
أليس الله بكافي عبده: (أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ). <br />
<br />
ألم يقل: (إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئينَ). <br />
<br />
ألم يقل: (فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ). <br />
<br />
معاشر الأخوة اسمعوا وعوا، وأعلموا وأعلنوا، إن مصيبتنا ليست بقوة عدونا، إنما هي بضعف صلتنا بربنا، وضعف ثقتنا وقلة اعتمادنا عليه، لنفتش في أنفسنا عند وقوعنا في الشدائد والمحن، أين الضراعة والشكوى لله، أين اللجاءة والمنجاة لله؟ ليس شيء أفضل عند الله من الدعاء لأن فيه إظهار الفقر والعجز، والتذلل والاعتراف بقوة الله وقدرته وغناه. <br />
<br />
أيها المسلمون، نريد أن تعلم فن الدعاء والتذلل والخضوع والبكاء، لنعترف بالفقر إليه، ولنظهر العجز والضعف بين يديه، أليس لنا في رسول الله قدوة، أليس لنا فيه أسوة، أوذي أشد الأذى، وكذّب أشد التكذيب، أتهم بعرضه وخدشت كرامته، وطرد من بلده، عاشا يتيما وافتقر، ومن شدةِ الجوع ربط على بطنه الحجر، قيل عنه كذابُ وساحر، ومجنونُ وشاعر، توضعُ العراقيلُ في طريقه، وسلى الجزورِ على ظهره، يشجُ رأسُه، وتكسرُ رباعيتُه، يقتلُ عمه، جمعوا عليه الأحزابَ وحاصروه، المشركون والمنافقون واليهود. <br />
<br />
يذهبُ إلى الطائفِ يبلغُ دعوتَه فيقابلَ بالتكذيبِ والسبِ والشتمِ، ويطُردَ ويلاحقَ ويرمى بالحجارةِ  فماذا فعل -بأبي هوَ وأمي- (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟ <br />
<br />
أين ذهب، من يسأل، على من يشكو، إلى ذي الجبروتِ والملكوتِ، إلى القوي العزيز، فأعلن (صلى الله عليه وآله وسلم) الشكوى، ورفعَ يديه بالنجوى، دعاء وألحَ وبكاء، وتظلمَ وتألمَ وشكا، لكن اسمع لفنِ الشكوى وإظهار العجزِ والضعفِ والافتقار منه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: <br />
<br />
اللهم إليك أشكو ضعفَ قوتي وقلتَ حيلتي وهوانِ على الناس، يا أرحم الراحمين، إلى من تكِلني إلى عدوٍ يتجهمني، أم إلى قريبٍ ملكتَه أمري، إن لم تكن ساخطاً عليَ فلا أُبالي، غير أن عافيتَك أوسعُ لي، أعوذ بنورِ وجهَك الكريم، الذي أضاءت له السماوات، وأشرقت له الظلمات، وصلُحَ عليه أمرُ الدنيا والآخرة، أن تُحلَ عليَ غضبَك أو تُنزلَ علي سخَطَك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حولَ ولا قوة إلا بك. هكذا كان (صلى الله عليه وآله وسلم) ضراعة ونجوى لربه. <br />
<br />
أيها الأخوة، لماذا نشكو إلى الناس، ونبث الضعف والهوان والهزيمة النفسية في مجالسنا، وننسى أو نتكاسل عن الشكوى لمن بيده الأمر من قبل ومن بعد:( قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِين َ* قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ). <br />
<br />
أليس فينا من بينه وبين الله أسرار؟ أليس فينا أيها الأحبة أشعث أغبر ذي طمرين لو أقسم على الله لأبره، أليس فينا من يرفع يديه إلى الله في ظلمة الليل يسجد ويركع، ينتحب ويرفع الشكوى إلى الله. <br />
<br />
 فلنشكو إلى الله ولنقوي الصلة بالله: (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ). <br />
<br />
ومن الأدعية في المصيبة والكرب والشدة والضيق ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يقول عند الكرب: لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض رب العرش الكريم. <br />
<br />
وفي رواية كان إذا حزبه أمر قال ذلك، قال النووي في شرح مسلم: هو حديث جليل ينبغي الاعتناء به والإكثار منه عند الكرب والأمور العظيمة، وقال الطبراني كان السلف يدعون به ويسمونه دعاء الكرب. <br />
<br />
وأخرج أبو داوود وأحمد عن أبي بكرة رضي الله عنه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: دعوات المكروب، اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفت عين وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت. <br />
<br />
وأخرج الترمذي عن سعد ابن أبي وقاص رضي الله عنه قال، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): دعوت ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدعو بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له. <br />
<br />
لما قالها يونس عليه السلام وهو في بطن الحوت، قال الله عز وجل: (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ)، قال ابن كثير في تفسيره: (وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ)، أي إذا كانوا في الشدائد ودعونا منيبين إلينا، ولا سيما إذا دعوا في هذا الدعاء في حال البلاء، فقد جاء الترغيب بها عن سيد الأنبياء. <br />
<br />
وأخرج مسلم من حديث أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله إن لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها، إلا أخلف الله له خيرا منها. <br />
<br />
قالت فلما مات أبو سلمة قلت في نفسي أي المسلمين خير من أبي سلمة؟ <br />
<br />
أو بيت هاجر إلى رسول الله، ثم إني قلتها –أي الدعاء- فأخلف الله لي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). <br />
<br />
إذا فالاسترجاع ملجأ وملاذ لذوي المصائب، ومعناه باختصار: إن لله توحيد وإقرار بالعبودية والملك، وإن إليه راجعون إقرار بأن الله يهلكنا ثم يبعثـنا. <br />
<br />
إذا فالأمر كله لله، ولا ملجأ منه إلا إليه، والله عز وجل يقول: ( وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ). <br />
<br />
  <br />
<br />
إليكم أيها الأحبة أمثلة ومواقف للذين لجئوا إلى حصن الإيمان وسلاح الدعاء، وأدركوا أن المفزع بعد الإيمان هو الدعاء، السلاح الذي يستدفع به البلاء ويرد به شر القضاء. <br />
<br />
عن أصبغ ابن زيد قال: مكثت أنا ومن عندي ثلاثا لم نطعم شيئا من الجوع، فخرجت إلي ابنتي الصغيرة وقالت يا أبتي الجوع، تشكو الجوع، قال فأتيت مكان الوضوء – انظروا إلى من اللجاءة، انظروا إلى من يلجئون- فتوضأت وصليت ركعتين، وألهمت دعاء دعوت به وفي آخره: اللهم افتح علي رزقا لا تجعل لأحد علي فيه منة، ولا لك علي فيه في الآخرة تبعة برحمتك يا أرحم الراحمين، ثم انصرفت إلى البيت فإذا بابنتي الكبيرة قامت إلي وقالت: يا أبه جاء رجل يقول أنه عمي بهذه الصرة من الدراهم وبحمال عليه دقيق وحمال عليه من كل شيء في السوق، وقال: أقرءوا أخي السلام وقول له إذا احتجت إلى شيء فأدعو بهذا الدعاء تأتيك حاجتك. <br />
<br />
قال أصبغ ابن زيد والله ما كان لي أخو قط، ولا أعرف من كان هذا القائل، ولكن الله على كل شيء قدير. <br />
<br />
فقلت للفكر لما صار مضطربا.......وخانني الصبر والتفريط والجلد <br />
<br />
دعها سماوية تمشي على قدر........لا تعترضها بأمر منك تـنفسد <br />
<br />
فحفني بخفي اللطف خالقنا........ نعم الوكيل ونعم العون والمدد <br />
<br />
  <br />
<br />
وعن شقيق البلخي قال: كنت في بيتي قاعدا فقال لي أهلي قد ترى ما بهؤلاء الأطفال من الجوع، ولا يحل لك أن تحمل عليهم ما لا طاقة لهم به، قال فتوضأت – نرجع إلى السبب الذي كانوا يدورون حوله رضوان الله عليهم- فتوضأت وكان لي صديق لا يزال يقسم علي بالله إن يكون لي حاجة أعلمه بها ولا أكتمها عنه، فخطر ذكره ببالي، فلما خرجت من المنزل مررت بالمسجد، فذكرت ما روي عن أبي جعفر قال: من عرضت له حاجة إلى مخلوق فليبدأ فيها بالله عز وجل، قال فدخلت المسجد فصليت ركعتين، فلما كنت في التشهد أفرغ علي النوم، فرأيت في منامي أنه قيل: يا شقيق أتدل العباد على الله ثم تنساه، يا شقيق أتدل العباد على الله ثم تنساه، قال فاستيقظت وعلمت أن ذلك تنبيه نبهني فيه ربي، فلم أخرج من المسجد حتى صليت العشاء الآخرة، ثم تركت الذهاب لصاحبي وتوكلت على الله، ثم انصرفت إلى المنزل فوجدت الذي أردت أن اقصد قد حركه الله وأجرى لأهلي على يديه ما أغناهم. <br />
<br />
إن ربي لسميع الدعاء، فلا نعجب أيها الأحبة، ومن يتوكل على الله فهو حسبه.</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.raneem.net/forumdisplay.php?f=40">منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية</category>
			<dc:creator>ابو دعاء</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.raneem.net/showthread.php?t=72200</guid>
		</item>
		<item>
			<title>موقع ممتاز ضعوه فى مفضلتكم</title>
			<link>http://forum.raneem.net/showthread.php?t=72199&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 13 Aug 2008 14:34:12 GMT</pubDate>
			<description>إليكم الموقع المفيد


http://www.mosshaf.com/web/home.html</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5"><font color="SeaGreen">إليكم الموقع المفيد<br />
<br />
<br />
<b><font color=red>[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . <a href="register.php">إضغط هنا للتسجيل</a>]</font></b></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.raneem.net/forumdisplay.php?f=40">منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية</category>
			<dc:creator>نور الندى</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.raneem.net/showthread.php?t=72199</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
